أنا
مطلقة... وهنيئًا لمن ارتبط بي، وهنيئًا لمن قبلتُ به زوجًا وشريكًا. لماذا؟ لثلاثة أسباب: أولًا: لأن النضج العاطفي بلغ ذروته، فلم أعد أندفع خلف المشاعر العابرة، بل أصبحت أُحسن الاختيار وأُقدّر قيمة العلاقة الحقيقية. ثانيًا: لأنني لا أبحث عن الزواج رغبةً في الهروب من الوحدة، ولا خوفًا من لقب "العنوسة"، بل أبحث عنه سكنًا، ومودةً، ورحمةً؛ كما أراده الله. ثالثًا: لأن التجارب علمتني أن أرى الإنسان بعين الرضا والتفهم، لا بعين التفتيش عن العيوب، فأدرك أن الكمال لله وحده، وأن الشريك الحقيقي هو من نتقبل عيوبه قبل مميزاته، ونبني معه حياةً يسودها الاحترام والطمأنينة. فالمرأة المطلقة ليست امرأةً ناقصة، بل قد تكون أكثر نضجًا، وأصدق مشاعر، وأقدر على احتواء شريك حياتها، لأنها عرفت قيمة الاستقرار، وتعلمت من الحياة ما لا تعلمه السنوات وحدها.