أنا
انظر أمامي علي اجدك لتأخذ بيدي لاشق معك معترك الحياة، أين أنت يا فتاة، سأظل انتظرك حامل في طريقك المشكاة، جامعا لك من الورد والفل المنتقاة، فهل من لقيا بعد الشتات. اسير اليك طالبا القرب عل الله يفرج بك الكرب ويهدي بك مظلم الدرب. طموح غير جموح قريب غير بعيد هادئ وادع لا كلل ولا ملل افتش عن اصيلة النسب، بنت الأصول الجميلة الهادئة غير طويلة ووادعه ودود ولوود اخذت من الحليب لونها واخذت من السناء لون شعرها واخذت من الماء صفائها وأخذت من الكناري حسن صوتها وأخذت من غصن البان قوام جسمها، اديبة رصينة ضاحكة مستبشرة، تعين على نوائب الدهر ويزال معها كل قهر. في هذا العصر الذي اتسم بالجدية والجري وراء الدنيا يجد الانسان نفسه بحاجة ماسة إلى الجانب الآخر من الحياة، فالسعادة لا تكمن في العمل أو الجدية بل هي مزيج من المرح والجدية والفرفشة والعمل وبين هذا وذاك تكمن سعادة الدنيا. فأنا ابحث عن تلك الانسانة التي تقشع عني عناء يومي لتغمسني في حلم انس معه كل شي فأنا محتاج للجانب الآخر من الحياة محتاج للوناسة والفرفشة واللعب والجري والمرح. اريد ان اختبئ وتبحث عني خلف الاشجار اريد ان اسابقها على تلك الرمال الذهبية اريد ان اضع راسي في حجرها واتامل ضوء القمر واكاد لا افرق بينه وبين وجهها البسام.