أحزان نسائية وبيانات وهمية!

هذه زوجها رماها في الشارع بليلة ظلماء يفتقد فيها البدر!! وتلك أوت إلى عمها بعد أن طردها زوجها شر طردة.. فكانت كالمستجير من الرمضاء بالنار! لأن عمها المتزوج بأمها دحرجها إلى الشارع هي وأمها وأختها.. كمن (يشوت) كرة بقدمه إلى حيث لا رجعة!! وكلهن عنده بمقام الحشرات!!! وهكذا ما أكثر القصص عن النساء المطرودات وهن غير المعنفات لأن المعنفات يصبرن عن الضرب والضيم والهوان إذا لم يطردهن الزوج غصبا!!.. وما يصبرن إلا لخوفهن من الشارع وجحيمه.. فأسوأ أنواع العذاب أن تشعر أنك في العراء!! أما المردودات فقد وقعت الواقعة وطردن وليس أمامهن غير الشارع أو الموت!!! الآن.. مثل هذه القضايا النازفة لماذا لا ينشغل بها أصحاب البيانات والمنابر الفضائية.. والمواعظ التلفزيونية والمواقع الإنترنتية كما ينشغلون بقيادة المرأة للسيارة؟! أليست أهم من مسألة قيادة السيارة؟! على الأقل لماذا هذه القضايا لا تأخذ حيزا ولو بسيطا من تفكيرهم كما هم متحفزون ومتحمسون لكل ما يتعلق بقيادة النساء للسيارة!! إن هذه هي الحقوق الحقيقية أما القيادة فليست من الحقوق!! ثم الملاحظ أن الحمية والغيرة والشهامة والتحدث باسم الرجولة لا تأتي غير عند أخبار قيادة المرأة للسيارة، أما أمام هذه القصص المؤسفة فلا نسمع للرجولة صوتا.. ولا أحد يتقدم يمنع ظلم بني جنسه للنساء الكسيرات ويقول عار علينا عظيم أن نرمي نساءنا في الشارع حتى لو كرهناهن!! ولا نسمع الدعاة والوعاظ أمام المايكرفونات في قنواتهم الفضائية يخطبون ويناقشون مساوئ هذا الخلق الذميم! الذي لا يليق بمسلم يخاف الله ويراعي القيم والأخلاق وآداب الرجولة الحقة، لكن المشكلة الحقيقية أن السفه الأخلاقي مع النساء المكسورات لا يجد من يردعه! ولو كان لدينا عقوبات محددة وصارمة لمثل هذه المخالفات الأخلاقية المنهي عنها شرعا كان صار حقاً «حقوق المرأة» في الإسلام مشهودة على مرأى الناس! ولو كان من الممنوعات رمي النساء كرمي القاذورات لأخرس ذلك أفواه الناقمين من الجمعيات الأجنبية! ولو كن يجدن الحماية والاحترام ولا يحدث لهن الممنوع حتى مع القطط.. والدواب! ما وصل بهن الحال إلى ما وصل إليه! وكأنهن إلى البهائم أقرب! فالمعارضون لقيادة المرأة للسيارة يصرحون أن السماح لها بالقيادة لا يصدر إلا عن مرضى القلوب ولا يرتضيه إلا من انعدمت في قلبه الغيرة والحمية والمروءة.. والسؤال: ومن يرتضي لهن الطرد والمبيت في الشارع هل هو صاحب حمية ومروءة وغيرة ورجولة!!؟ لماذا لا يتكاتفون ويتمترسون ضد التنكيل بالنساء؟ ولماذا لا تصدر عنهم البيانات ذات التوقيعات المبجلة في هذا الشأن، ولماذا لا يبحثون عن فتوى تحمي الضعيفات من جور الظالمين!!؟

أبشركم «سحبت» على «خويتي» ؟

معظم المجتمعات المعاصرة تأخذ أنماط العلاقات بين الجنسين إطارات اجتماعية مقبولة باسم القرابة أو الصداقة، وهناك علاقات أخرى تنمو بلا إطار مجتمعي تبدأ بين الجنسين باسم الإعجاب والود المتبادل، وقد تنضج في بيئة إنسانية صحية وتنتهي برباط شرعي وهو غاية ما يتمناه المتحابون. وبالطبع تتفاوت هذه العلاقات ودرجات قبولها تبعا لعادات كل مجتمع ومرجعياته الدينية والثقافية. وعلى كثرة تقلُّبنا في بلاد الله لم نجد صورة للعلاقات بين الجنسين مثل ما هو منتشر في بعض زوايا مجتمعاتنا من علاقات مشوهة تندرج تحت اسم (الخوي) (والخويّة) وهي في غالبها علاقات ذكر وأنثى (لا اقول امراة ورجل) تبدأ مغشوشة بكذبة، وتستمر مؤقتة بنزوة، ثم تنتهي محزنة بمأساة.أما كيف تنشأ بدايات هذه العلاقات ففي بعض الحالات تبدأ بتطوّع صديق أو صديقة بتقديم رقم هاتف طرف آخر " ليعيش حياته" و"يوسّع صدره" ، أمّا الصورة الأشهر لنظام (الأخوياء) فتنشأ في الغالب عبر حوارات غرف الدردشة الإلكترونية وغرف الألعاب ، ومن خلال الفراغ الذي يقود الى تبادل الجنسين لعناوين " البلاك بيري" (البي بي) الذي انتشر حتى رأيناه على خلفيات بعض سيارات المراهقين في شوارع المدن.أمّا سيناريو قصص " الخوي والخوية" فغالبها متشابهة مكرّرة تبدأ بكلمات "ذوق"، ورسائل احترام، خاصة من قبل الذكر الصياد، يقابلها تصرفات خجولة ومواقف تمنّع وحياء من قبل الأنثى الطريدة (في حالات اشتهرت كانت الأنثى هي الصياد). وبعد أسابيع لا تطول كثيرا يتحقّق الاعتياد النفسي على وجود طرف آخر يهتم لك وبك . وهكذا تبدأ "الخوية" صباحها برسائل "الخوي" الندية بتحايا الصباح وتنهي يومها برومانسيات تحية المساء التي تنتقي منها ما تكشفه لبعض المقربات وهي تباهي بوسامة "رفيق الخيال" وسيارته "الكشخة" وهو يواصل رسائله بأرق العبارات المستعارة من جوالات رفاق المساء والسهرة في "استراحة الشلّة" .وبعد أن ينتهي موسم الحياء والتصنّع تبدأ الرسائل الجريئة وحرارة المكالمات الطويلة، ثم تتحرك الأحداث على مؤثرات المسلسلات التركية، ومقاطع الفيديو كليب فتتعامى العين عن واقعها، ويغيب العقل عن تحليل التصرفات والنتائج لينسج الخيال عوالم وهميّة عن حب لا وجود له، ومستقبل لايمكن ان يتحقق. وحين تشبك السنّارة تتحرك الرغبات والغرائز فتنتقل الصور والمقاطع ومعها الإلحاح على تكثير مواعيد اللقاء في الأماكن العامة ثم الزيارات الخفيّة في ساعات انشغال من منحوا الثقة أو فرطوا فيها .. حتى يحصل الصيّاد على كل ما يريد سلماً باسم العواطف أو حرباً باسم "الابتزاز" وخشية الفضيحة.وبعد زمن لا يطول وفي محضر "الشلّة" كلها يكشف" الصياد" كيف "شبّك" واهمة جديدة معلناً أبشركم "سحبت" على "خويتي" " واللي" يبي رقمها ويفكني تراها حلاله" وحين يسأله الرفاق .. ".. كنت تمدحها"؟ فيرد: أشغلتني "الخبلة" "تبي " الزواج . من يتزوج بنت جوال ونت "؟ وبعدين مايصير كلكم تعرفونها.. "واللي خانت ثقة أهلها أكيد بتخونني ".** مسارات :قال ومضى: لتسلم من الندامة والملام ... لاتلقِ قلبك على قارعة الظلام ...

الزواج لم يعد «قسمة ونصيب»..مشروع اختيار عن قناعة!

فتح "خالد" باب غرفته التي كان يشغلها في بيت أسرته قبل أن يتزوج، ليجد كل شيء بها صامتاً في مكانه لم يتغير، فيما احتفظ اللوح الأسود المعلق قريباً من النافذة ببعض الكلمات التي كتبها قبل سنوات، اقترب خالد من اللوح، وأخذ يقرأ بصمت شديد بعض العبارات التي كتبها على اللوح قبل ثلاث سنوات، قرأ "سأتزوج من مشاعل"، وسأعيش بمشيئة الله معها حياة مميزة، ابتسم خالد فمازال يذكر تلك السنوات الصعبة التي عاشها قبل زواجه من "مشاعل" الفتاة التي أحب أن يتزوجها، ووضع يده على تلك الأمنية كمن يمسح على قلبه بعطف، ثم حمد الله، وأمسك بقلمه الذي اعتاد أن يكتب به على ذلك اللوح، ثم كتب سأصبح مدير الشركة التي أعمل فيها اليوم منسق معلومات.. وضع القلم، واستدار إلى جهة باب الغرفة مغادراً ثم عاد ونظر إلى اللوح والأمنية التي كتبها، وتعالت ضحكاته الواثقة وخرج!.الفتاة الوحيدةلا تعتقد أنّ "خالد" يتعامل بالسحر والشعوذة، فخالد الرجل القادر على تحويل أمنياته الصعبة في الحياة إلى حقيقة إنما يأتي من ثقته بالله، وإيمانه أنّ الأشياء الجميلة في الحياة تحتاج منا أن نصدقها ونسمع أصواتها بدواخلنا، فخالد علّق لوحاً أسود واعتاد أن يكتب عليه ما يفرحه وما يحزنه، لكنه اعتاد كتابة الأماني الصعبة التي يتمناها كمن يجرب أن يكتبها بداخله حتى يصدقها، فلم يكن أحداً ليصدق أنّ خالداً سيظفر بالفتاة التي رغب بالزواج منها؛ لأنها الفتاة الوحيدة التي كان من الصعب أن تتحول لزوجته؛ بسبب الظروف القبلية، وكان الجميع يقول له ليست من نصيبك وقسمتك، وهذه ليست حكاية مسلسل، لكنها قصة إيمان بما نتصوره ونراه في حياتنا، فمن منا لديه القدرة على تحويل أحلامه إلى واقع، ومن يؤمن بأن الزواج ليس قسمة ونصيب بل هو مشروع يخطط له الإنسان، ويقدره الله.تباينت الآراء حول موضوع "الزواج" فالبعض وجد أن الزواج واختيار الشريك في الحياة قسمة ونصيب لاحيلة ولا قرار للإنسان فيه، في حين وجد البعض أنّ الزواج قراراً خطير يأتي باختيار الإنسان وما يتصوره المرء بداخله عن شكل الحياة التي يريد العيش فيها، وبأن الله يقدر للإنسان مايسعى إليه.الزواج من وزيروأشارت "أم رنيم" يقدر الله لكل إنسان زوجه الذي سيشاركه في الحياة، إلاّ أنه يعطي كل مرء بحسب مايتصوره عن حياته، فحينما يرسم الرجل مثلاً حياته الزوجية في إطار زوجة متعلمة ومختلفة تقاسمه الحياة بكل تفاصيلها بطريقته فإنه متى ماقرر ذلك وأصر عليه فإنه يتحقق، وكذلك المرأة حينما تضع في رأسها نموذج الرجل الذي تحب أن تتزوج به فإن تصوراتها تتحقق وكأن هناك ارتباطا بين مانعتقد به في الحياة وبين مايحدث لنا، مستشهدة بقصة الفتاة التي حضرت محاضرة لباحث في الأمور النفسية والذات، والتي أكد فيها أن الزواج ليس قسمة ونصيباً وبأن الإنسان يحدث له مايؤمن به وما يعتقد بأنه سيحصل عليه في الحياة مهما بدا مستحيلاً، وحينما سمعت تلك الفتاة تلك الملاحظات دهشت كثيراً، وبدأ التغيير في حياتها وخرجت وهي تقرر أن تتزوج (وزيراً) وبعد سنة تفاجأ الجميع بأنها تزوجت وزيراً حقا، موضحة أن ذلك يدل على أن مانؤمن فيه في الحياة إيماناً حقيقياً ونسعى إليه فإنه بمشيئة الله يتحقق، فالإنسان بحسب طريقة تفكيره وذلك مايبرر وجود التراجع في حياة أناس يعتقدون بأنه لاحظ لهم، وفعلا تقل فرصهم في الحياة لأن ماتؤمن به يحدث حقيقة.د.الغامدي: «قانون الجذب» يحقق أحلام اللحظات الأخيرة..الظروف الاجتماعيةواتفق معها "عبد الله المخدم" الذي يرى أنّ الزواج -بعد مشيئة الله- مشروع من اختيار الإنسان سواء كان رجلاً أو امرأة، وبأنّ مقولة قسمة ونصيب من المقولات التي نعلق عليها الأخطاء في الاختيار، فحينما يقرر الرجل أن يتزوج بامرأة بصفات معينة على مستوى الشكل وكذلك الخلق فإن مايتصوره يحدث له، إلاّ إذا قدم تنازلات فيما بعد في ذلك التصور، فالرجل الذي يردد أريد زوجة استثنائية، أريد زوجة استثنائية فإنه –حتماً– يحصل على تلك الزوجة الاستثنائية في ظل الظروف الاجتماعية الحالية التي من الصعب فيها الاختيار والاحتكاك، مضيفاً: ولكن من يحدد أهدافه في شريك الحياة سيحصل عليها بصرف النظر عن الفترة التي يقضيها في البحث والانتظار، مستشهداً بحكاية صديقه الذي بقي يردد عليهم في العمل وفي الجلسات الشبابية حينما يسأل متى ستتزوج، فإنه يرد زوجتي الأوروبية لم تأت بعد، وقد كان الجميع يضحك عليه وربما سخر البعض منه وقال له: حدودك لدى بنت الجيران، فمن الأوروبية التي ستقبل بك، فكان يبستم ويقول لن أتزوج إلا من فتاة أوروبية مثقفة، ومختلفة وسترون، وقد تفاجأ الجميع بعد سنتين بأنّ هذا الصديق يدعونا إلى زواجه من امرأة من أوروبا بحسب ماوصفها وتخيلها، على الرغم من أنه لم يسافر لأوربا إطلاقاً، وذلك يدل بأن ماتتصوره وتتوقعه عن حياتك يحدث حقيقة.رسمت حلمها فتحققوتتفق معها "كادية عبد العزيز" التي كانت أكدت بعد طلاقها على أنها لن تتزوج من رجل لديه زوجة، بل ستتزوج من رجل لم يسبق له الزواج ومتعلم بشكل حقيقي، وذا منصب ومن أسرة عريقة، فكان الجميع يبدي لها السخرية والدهشة من حديثها، بل ربما علقت الأم من يقبل بمطلقة حتى إن كانت مطلع الشمس مستنبطة تلك الخلفية من ثقافة المجتمع التي يعتبر "المطلقة سقط متاع" فكانت تقابل تلك التعليقات بابتسامة وصمت حتى مرت الأيام، وقررت أن تطور نفسها فالتحقت بعمل يتناسب مع تخصصها في إحدى الشركات ثم دخلت في دورات مستمرة، مشيرة إلى أنها قررت إكمال تعليمها فالتحقت بإحدى الجامعات لتحصل على شهادة الماجستير وتشاء الأقدار بعد طلاقها بخمس سنوات، أن يتقدم لها دكتور يعمل في ذات الجامعة لم يسبق له الزواج وعلى قدر كبير من الوسامة ومن أسرة كريمة لتتزوج بذلك الرجل الذي رسمته في تصورها ، فتحقق لها ماحلمت به لتنتقل معه في بيته الفخم في حي راقٍ، ولتقرر إكمال رسالة الدكتورة ثم يرزقها – الله – بطفلين جميلين فتغيرت حياتها من منطلق تصوراتها ، أمام دهشة البعض وغيرة الآخرين.قانون الجذبوأكد "د.حاتم سعيد الغامدي" -الاستشاري النفسي ومدير مركز الراشدة بجدة- على أنّ هناك من الناحية النفسية مايسمى بقانون الجذب، والذي يتمثل فيما يشعر به الإنسان فإذا شعر المرء بأنه ستصيبه تعاسة في الحياة فأنها ستحصل له، فالظن هنا إذا شعرنا به فنحن بعدنا عن قضية تعليق الأمور بالقدر فالإيمان بالقدر موجود لدينا لكنه لن ينزل بنا إلا بناء على معرفة الله –سبحانه وتعالى – بنا وبما سنقوم بفعله، فالضرر الذي يصيب الإنسان من نفسه والله لايأتي إلا بالخير، موضحاً أن قانون الجذب قانون معروف في علم النفس وحقيقي والدليل على ذلك بأنه في الكثير من اللحظات نفكر في شخص ما ونتفاجأ بأنه أتصل بنا في ذات اللحظة.الأفكار لا تكفيوأوضح أنّ قانون الجذب يسهم كثيراً في تشكيل حياة الإنسان ويمكن تعريف قانون الجذب بأنك تجذب لحياتك ماتفكر به، فالأفكار وحدها لاتكفي بل لابد أن ترفق بالمشاعر للحصول على ماتفكر به، كما لابد أن يكون جذبي لشيء إيجابياً، مؤكدا بأن من يريد تطبيق قانون الجذب عليه أن يعيش هذه المشاعر التي يشعر بها كأنها -حق- أما الأشخاص الذين يتمنون بإلحاح أشياء جميلة فلاتحصل؛ لأنهم كانوا يشعرون بخلاف مايتمنون، فعلى سبيل المثال من يتمنى أن يمتلك مليون ريال ويردد ذلك دائما ولكنه بالداخل يشعر بأن ذلك مستحيل أن يحدث فقانون الجذب يعمل مع المشاعر وليس مع التفكير، فمن لديه أمل بأن يتزوج بالفتاة التي يحبها لكنه يشعر بأن والده لن يوافق ثم تزوج بأخرى بعد ذلك، فذلك يدل على أن اليقين بعدم حدوث ذلك الزواج موجود منذ البداية، فقانون الجذب يعمل مع المشاعر.زوجان لا يتطابقانورأى "د.ناصر العود" - مستشار اجتماعي ومختص في الخدمة الاجتماعية - بأنّ هناك الكثير من الحالات لأزواج وجد بأنهم لايتطابقان أبداً مع بعضهما، وكأنّ كل واحد منهما نقيض الآخر، إلا أنه يجد بأنّ أسباب استمرار الزواج بين هذين الزوجين هو وجود الاختلاف فيما بينهما، فحينما تكون الزوجة هادئة فإنها ستحسن التعامل مع زوجها العصبي، وكذلك حينما يكون الزوج غير منظم فإنه تأتي إليه زوجة تنظم له حياته لأنها نقيضه في الشخصية وفي ذلك نعمة كبيرة وخير، موضحاً بأن هناك من الأشخاص من تجد بأنه غير مقبول لك على الإطلاق حتى أنك لاتعرف كيف قبل به غيرك من الأزواج، وكيف يستطيع هذا الزوج العيش مع تلك الزوجة، وهذا يدل على أن الأرواح جنود مجندة ماتعارف منها ائتلف وماتناكر منها اختلف.الصورة الذهنيةوأوضح أن هناك من الأرواح من تكون مشتقة من روح واحدة وقد تتوزع على أفراد مختلفين في الزمان والمكان، وحينما نلتقي بهم نشعر بأنهم يشبهوننا، أو ربما شعرنا بأننا ننسجم معهم، مختلفا مع من يذهب إلى ترجيح بأن الصورة الذهنية تستعدي مانتمناه في الشريك، حيث يرى بأن الزواج قسمة ونصيب ولكن لابد أن يكون مسبوقاً بالاختيار ووضع الخطوط العريضة فيما أرغب أن أتزوج بها، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية المحيطة والتي أعطت لحياتنا صبغتها الخاصة في محيط الدول العربية بخلاف الدول الغربية، مضيفاً بأنّ الزوج والزوجة يجدان بعد الزواج صفات يقبلانها في الشريك وأخرى لايقبلانها وبعد ذلك يحدث الانسجام والتوافق والتكيف وفهم الآخر وربما الأخذ من صفاته التي لاتكون موجودة في الطرف الأول، مشيراً إلى أنّ الزواج في النهاية محطة يلتقي من خلالها طرفان للعلاج، فكلاهما جاء بجروح يطلب علاجها لدى الطرف الآخر فالزوج كانت لديه مشاكله مع أسرته وضغوطاته وكذلك المرأة فيتلقيان ليجدا العلاج في إطار الزواج.الزواج العشوائيوأكد "د.العود" على أنّ الزواج عمل مخطط من ناحية وقسمة ونصيب من جهة أخرى؛ إلاّ أنه لا يجب أن نعلق الأخطاء والنواقص بفكرة القسمة والنصيب أو اللجوء للزواج العشوائي دون تخطيط، وفي النهاية حب العشرة هو الأبقى وهو الزواج الذي يأتي بالتخطيط والعمل ومن نضع تصوراتنا عليه ثم تتشكل الحياة الزوجية المتينة بين طرفين، أما من يعلق فشل الزواج بالقسمة والنصيب فإنه يجد في ذلك هروباً من مسؤولية التخطيط المسبقة قبل الزواج، كما أنّ في ذلك وضع عوائق في إصلاح الطرف الآخر، وذلك خطأ كبير لابد من تجنبه، مشيراً إلى أنّ الإنسان عليه أن يضع الخطوط العريضة في الزواج، ثم يبحث عن قسمته ونصيبه في الزواج.

سجناء الطلاق

في ناصية هذا الشارع انتظر خروجك يا ولدي. بهذه الكلمات الحانية ودعتني أمي أمام مدرسة قريتنا الوحيدة في أول يوم دراسي لي بحياتي لتعود على أدراجها للمنزل وطائر الأمل يرفرف بجناحيه حول ذاكرتها. ماذا عساي ان أكون غداً هل سأصبح طبيباً أم مهندساً أم طياراً أم ان توتر علاقتها مع أبي سيؤثر سلباً على دراستي وسيكون تأثيره سيئاً على نفسيتي وهنا لن يتحقق ما تنشده تلك المرأة المثابرة من مستقبل زاهر لابنها الوحيد.المهم: بعد خروجي من مدرستي اتجهت على الفور حيث موعد اللقاء وفي جعبتي مواقف طريفة لعلها تسعد أمي في ثرثرتي معها أثناء انصرافنا سوياً إلى المنزل. ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان لم أجد أمي حسب الموعد الأمر الذي أصابني بحالة قلق وخوف خشية ان يكون قد حدث لها مكروه وبالذات أنها تعيش وحيدة في ظل والدي الذي نجهل أسباب ابتعاده عنا.موقف جعلني أطرح حقيبتي وما بها أرضاً مهرولاً ناحية الجهة التي تقع بها دارنا أسابق خطواتي وتسابق نبضات قلبي هرولتي لعلي أجد ما يطمئنني على سلامة والدتي الحبيبة وما ان أقبلت حيث يقع منزلنا إلا وإذا بها تنطلق نحوي من بين باب المنزل ومؤخرة سيارة تقل شيئاً ما لم أميز منه سوى شنطتها الحديدية لتتعثر أمي بردائها أثناء ركضها لي وهي تحتضن أختي الصغيرة، حاولت أمي النهوض من كبوتها ولكن لم تستطع لأسباب صحية واكبت صدمة نفسية.سبقتها أنا في الوصول إليها قبيل محاولتها الثالثة للنهوض لا أعلم كيف وصلت التقفتني نحو صدرها لتضمني مع أختي وهي تجهش ببكاء مرير قائلة حسبنا الله ونعم الوكيل على من شتت شملنا لأدرك الآن رغم صغر سني أن ما تنقله السيارة ما هو إلا عفش أمي وأن أمي قد طُلقت وحان موعد رحيل لا لقاء بعده، حيث عادات وتقاليد أهل أبي تمنع ابن المطلقة من العيش معها حتى وان كان قاصراً وبالذات كحال أمي التي لا تنتمي إلى قبيلتنا ولا إلى اقليمنا. نعم أمي طلقت جيء لها بخبر الطلاق بعدما أوصلتني للمدرسة جاء به هؤلاء الشامتون الذين فتح لهم أبي باب التدخل بشؤون أسرتنا لكونه لا يملك قوة القرار الذي يحمينا من وحوش المجتمع وساقطيه وفي حركة لم يغفل بها قلبي عن تعلقه بأمي قال أحد المتأثرين من الجيران هيا لتلعب مع أبنائي وأثناء مصاحبة هذا الرجل انسلت السيارة التي تقل أمي لأهلها وكأن خنجراً قد انسل من فم جرح غائر نازف من فؤادي منه رأيت الموت قد دنت ساعته لتختفي تلك السيارة عن ناظري ولم يبق منها سوى ما أثارته من غبار خالط ما تبقى من رائحة أمي عند آخر عناق تم بيننا ومنذ تلك اللحظة وأنا أجد ان حياتي قد سلكت بي نحو طريق يحف به عدم الاستقرار النفسي من كل الجهات مع ما يخفيه المستقبل لطفل مثلي سيُحرم من الحياة مع والديه فها هي الأم قد طُلقت وها هو الأب المهمل الذي لم ولن يحل محل الأم المخلصة قد غادر القرية بحجة البحث عن المعيشة ليتركني في عهدة نساء كارهات لي من كرههن لأمي الناجحة في كل مناحي حياتها وهو ما أغاظ تلك النسوة وأخذن بتدبير المكائد ضدها حتى تحقق لهن ما أردن ليصبح أول آِثار تلك الكارثة الاجتماعية فشلي بالدراسة حتى وان عطف علي بعض أساتذتي ومنحوني ما لا استحق من الدرجات مداراة لخاطري وجبراً لكسره الذي لن يجبر أبداً ما حييت لتأتي بعده الصحبة الفاسدة التي أتت بي لهذه الزنزانة حيث أقبع خلف قضبانها عدة سنوات لجريمة ارتكبتها. هذه السنوات هي امتداد لسنوات تجاوزت عشرين عاماً أهيم بها على وجهي دون ان أحس بسعادة الحياة التي فارقتها بفراق أمي.هكذا حادثني أحد السجناء عندما كنا في مهمة علمية واجتماعية بل أفادني هذا الرجل ان هناك الكثير من السجناء سبب انحرافهم عدم الاستقرار الأسري الذي يعد أول أسبابه الطلاق وانفصال الوالدين عن بعضهما.وقفةيعتقد بعض الآباء أو الأمهات أن الطلاق هو انفكاك من أزمة ما ولم يعلموا أنه اتصال سريع للأبناء مع الانحراف والمنحرفين وهناك من يعتقد ان الطلاق حرية لهم وهو سجن ينتظر مستقبل أبنائهم إلاّ من تجاوز هذه المصيبة بتوفيق من الله ثم بوجود عصامية ذاتية أو يد أمينة تنتشله من «توسونامي الأسرة».ختاماً..قال تعالى: (وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعاً حكيما)..هنا في هذه الآية الكريمة ذُكر الافتراق وذُكر بعده الغنى وقرن ذلك كله بسعة الله وحكمته.ولكن.. هل نحن معشر الرجال نملك السعة والحكمة التي تجعلنا نفكر كيف نعبر بقارب الأسرة طوفان مشاكل الحياة المعاصرة.وهل فكرت المرأة بخروجها من أمر رجل واحد وهو زوجها إلى أوامر مختلفة لرجال عدة وهم الأخوة الذين سيتولون أمرها بعد زوجها؟

ملكة جمال الأخلاق

تتمايل في مشيتها، تتفنن في زينتها، تبرز مفاتنها، تعري جسدها، تتبختر في زيها، تزيف حديثها، تصطنع ابتسامتها، تزعم ثقتها في نفسها».. تلك الطريقة التي تلجأ إليها الكثير من الفتيات في دول شتى للفوز بما يسمى «ملكة جمال العالم» لن تجدي نفعا في تلك المسابقة، لأن القائمين على تلك المسابقة لا يعنيهم جمال الشكل بقدر ما يهمهم جمال الروح، ولا يهمهم تزويق الكلام بقدر ما يهتمون بصدق الحديث، لا يهتمون بإبراز المفاتن بقدر ما يركزون على سمو الأخلاق، لا ينظرون إلى طريقة المشية بقدر ما يدققون في سلوك المتسابقة، لأن من يشتركن في تلك المسابقة يتنافسن على نيل لقب «ملكة جمال الأخلاق».. فهم يركزون على سمو الخلق وزرع الفضيلة ، ونشر قيم البر بالوالدين بما يؤصل الأخلاق النبيلة في نفوس المتسابقات لأن رسالتهم « بلورة ثقافة اجتماعية تقوم على احترام و تطبيق القيم الأخلاقية للمجتمع بخصوصيته الدينية و الثقافية و الوطنية لخلق جيل راقي الفكر سامي الأخلاق»، ورؤيتهم «الوصول لمجتمع يعتمد الجانب الأخلاقي محورا للتنافس»، وأبرز أهدافهم « خلق نموذج للمرأة السعودية القادرة على المساهمة في تنمية وطنها».المسابقة التي فتحت أبوابها خلال الشهر الجاري في مدينة صفوى بمحافظة القطيف للعام الرابع على التوالي، رفع القائمون على أمرها الطاقة الاستيعابية لها هذا العام لتشمل 500 متسابقة، بعد أن كانت مقتصرة على 375 فتاة فقط العام الماضي، ويستهدفون أن تمتد لتشمل طالبات المدارس ليتسع نطاقها وتنتشر أهدافها وتتحقق رسالتها.هذه المسابقة تأتي في وقت هام، ولا سيما بعد أن اختلطت في أذهان الشباب الكثير من المفاهيم والقيم، فاختصرنا الجمال في ملامح الوجه وقوام الجسد، وتضاءل جمال الروح لصالح جمال الجسد، ونسينا قوله صلى الله عليه وسلم :  « إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، و لكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم «. جميل أن ننشر مثل تلك الأفكار وندعمها – كل على قدر استطاعته- ولنا في أولي الأمر قدوة حسنة، فقد رعت إمارة المنطقة الشرقية حفل تدشين الدورة الرابعة لمسابقة سيدة الأخلاق، وأوفد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، الشيخ غازي الشمري رئيس لجنة التكافل الأسري التابعة لإمارة المنطقة الشرقية ممثلا له لحضور الحفل، في رسالة ذات مغزى لدعم أولي الأمر ورعايتهم وتشجيعهم لكل أصحاب المبادرات الهادفة والأفكار البناءة، وهو نهج تعودناه منهم في كافة المواقف. هذه المسابقة تأتي في وقت هام، ولا سيما بعد أن اختلطت في أذهان الشباب الكثير من المفاهيم والقيم، فاختصرنا الجمال في ملامح الوجه وقوام الجسد، وتضاءل جمال الروح لصالح جمال الجسد.وختاما ، أحيي القائمين على هذه المسابقة ، وخصوصا رئيسة اللجنة المنظمة للمسابقة وصاحبة فكرتها خضراء آل مبارك، وكم آمل أن تتحقق أمنيتها في أن يتم تعميم المسابقة لتشمل كل الفتيات في كافة مناطق المملكة، وأن يتحقق حلمها بأن تتبلور الفكرة تحت مسمى «سفيرة الأخلاق» تتنافس عليه فتيات العالم.

البنت ما بعدها بنت

الخبر الذي نشرته الصحافة عن السائق الستيني الذي ظل يختلي بطالبة ثانوية لفترة طويلة قبل أن تقبض الجهات الرسمية عليهما، جعل الكثيرين يتساءلون عن الآلية التي يمكن من خلالها، إنقاذ فتياتنا من مثل هذه الظواهر المتكررة. وحين أقول متكررة، فإنني أؤكد أن من نكتشفهن يختلين مع سائقيهن، لا يمثلن نسبة تُذكر مع من لا نكتشفهن حتى وإن كانت أعدادهن محدودة، مما يجعل الأمر في دائرة الخطر الحقيقي. فالفتاة المراهقة التي تختلي بسائق متقدم في العمر، سوف لن تلفت نظر أيّ ممن حولها، وسوف تستمر في هذا الطريق، إلى أن تمل من الشايب، وتبدأ في التفكير بشاب مفتول العضلات، يشبع رغباتها التي تفجرت. وسوف تستخدم أساليب تَخَفِّي، أكثر تطوراً من أساليب تَخَفِّيها مع السائق الأول!. والأمر لن يتوقف عند حد العلاقات مع السائقين، بل ستتطور إلى آفاق أوسع. فبعيداً عن الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الفتيات، وتجعلهن قنابل اجتماعية معدية، هناك سلوك الخيانة، الذي يتيح للفتاة أن تخون أباها وأخاها وأمها وزوجها وبيتها ووطنها. فمن يخون مرة، ثم يشعر بالذنب، ربما يصلح الله حاله.. لكن، من يخون ويخون ويخون، ويستمتع بالخيانة، فإن من الصعب إقناعه بأن خيانته ستدمره وتدمر من حوله. علينا، في ظل مثل هذه القصص، أن نقطع كل حبل قد ربطناه مع مبدأ الثقة بالسائقين، مهما كانت أعمارهم، ومهما طالت سنوات عملهم، فالبنت مثل الروح، ما بعدها روح. 

أسباب تزايد العانسات والعزوف عن الزواج

أصبحت إحصاءات نسب العوانس في مجتمعنا مقلقة وتنذر بمستقبل قاتم للفتيات!! فقد أشارت آخر دراسة أعدتها وزارة التخطيط أن عدد الفتيات اللواتي لم يتزوجن وقد تعدّين سن الثلاثين قد بلغ حوالى 1,529،418 كما أن عدد المتزوجات قد بلغ 2.683.574 امرأة من مجموع عدد الإناث البالغ 4.572.231 ممّا يؤكّد ارتفاع نسبة العنوسة في الوقت الذي تشير فيه مؤشّرات الدراسة إلى أن الوضع لو استمرّ بنفس المؤشرات والتوجّهات دون حلول، فإن الرقم سوف يرتفع إلى أربعة ملايين فتاة عانس في الخمس سنوات القادمة مع الأخذ في الاعتبار أن عدد الإناث في إحصائيّة السكان عندنا يبلغ 49% من عدد السكان.. وقد أشارت دراسة سابقة لعام 2007 إلى أن نسبة العنوسة قد بلغت 2.6% أي أن فتاة من كل 16 فتاة سعوديّة يمكن تصنيفها ضمن سنّ العنوسة.. فما الذي يحصل وكيف يتدارك الوضع؟ لو أردنا تحليل الظاهرة لوجدنا أن:* ثمّة أعداد كبيرة من الشباب عازفون عن الزواج ليس بمحض إرادتهم وإنما لعدد من العوامل والأسباب منها البطالة وارتفاع تكاليف المهور والزواج إلا أن الظاهرة في النساء أكثر وضوحًا وتأثيرًا وألمًا.. ومن المؤكّد أن عضل الآباء الذي استشرى كثيرًا في الآونة الأخيرة يقف حجر عثرة أمام الكثير من الفتيات العانسات، إذ تصل قسوتهم إلى حرمان بناتهم من الزواج، إما بسبب عدم تكافؤ النسب الذي أعادنا لعصر الجاهليّة الأولى وإما لاستغلال رواتبهنّ والإبقاء عليهن في البيت عانسات لأنهن مصدر للدخل!! وهذا أحد العوامل المؤدّية لهذه الظاهرة..* وتأتي البطالة كعامل رئيس لظاهرة العانسات من ناحيتين من جهة الشباب الذين تحول بطالتهم دون إكمال نصف دينهم.. ومن جهة الفتيات اللواتي تشكّل بطالتهنّ عاملًا في عزوف الشباب عنهن فكثير من الشباب يحتاجون الفتاة العاملة لتساعد في أعباء الحياة وتشارك في المسؤوليّة وهو مطلب لم يعد غريبًا ولا منبوذًا..* ثم التكاليف الباهظة التي مازالت بعض الأسر تصرّ على تكبيل الشباب بها..* وثمّة عامل آخر هو تغيّر ثقافة المجتمع وتأثر بعض الشباب بسلبيّات وثقافة الفضائيّات التي أفرزت توجّهًا لديهم في عدم الارتباط بالزواج مبكّرًا هربًا من المسؤوليّة والقيود التي يفرضها إلى جانب إغراء الانفتاح وما جرّه من إرهاصات.. جعلت الشباب يفكّر كثيرًا قبل الارتباط بسبب ما يراه من انفتاح بعض الفتيات وتوفّر بدائل التسلية عنده بكل أسف.. حتى الفتيات تبدّلت نظراتهنّ وأصبحن يفضّلن التعليم والنجاح في العمل خوفًا من مشاكل الزواج وتحكّم الأزواج.. وما يرينه في نماذج الشباب ومشاكل المطلّقات وما تعانيه المتزوجات في صمت وعذاب..أرى أنه لابد من التفكير في مساعدة غير القادرين على الزواج ولكن بشكل غير تقليدي.. فبنك التسليف وقروض الزواج لم تؤت ثمارها ولا بد من مبادرات من قبل المؤسّسات الاجتماعيّة والأثرياء مثل خلق فرص وظيفيّة أو قروض مشروطة للمشاريع الخاصّة منها شرط الزواج حتى تلك القروض التي يقدّمها صندوق الموارد البشريّة وصندوق معالجة الفقر وغيرها لا بد من شرط الزواج فيها -للتشجيع عليه- كما لا بد من توجيه الإعانات والهبات والصدقات من الجمعيّات لتشجيع الزواج والإعانة عليه لأنه يعدّ مصلحة عليا للوطن والمجتمع فكل الدراسات تؤكّد على صحة الإنسان المتزوج النفسيّة والذهنيّة والجسديّة عكس العازب والعازبة المعرّضين للاكتئاب وضعف المناعة.. والانهيارات العصبيّة إذ ثبت أن المتزوجين أطول عمرًا..وأخشى القول أن تزايد نسبة العوانس وعزوف الشباب عن الزواج سوف يحدث تغييرًا جذريًّا في ثقافة القبول والرفض للزواج في مجتمعنا اليوم.. فربما يتم التفكير في قبول الأجنبي أو التعدّد- رغم المحاذير والمشاكل التي بين يديّ كمستشار، لكن الأمر لا بد من إخضاعه لمزيد من الدراسات التي قد تشرق أملًا في حياة المجتمع.. وضرورة معالجة الدولة لوضع البطالة لأنها تظل هي العامل الرئيس في تنامي ظاهرة العنوسة لدى الفتيات وعزوف الشباب عن الزواج.. ومسؤوليّاته.دوحة الشعر:يا توأم النفس كم أشتاق للأمسإلى الحوار إلى التدليل والهمس  

زواج المصلحة!

استوقفني خبر نشره احد المواقع الاعلامية تناول فيه إنهاء رجل حديث عهد بالزواج في منطقة تبوك حياته الزوجية بتطليق زوجته المُعلمة بعد اكتشافه أنها تعمل على بند التعاقد في وزارة التربية والتعليم. كانت الزوجة تماطل زوجها في كل مرة يطلب منها الاستدانة، وحين بدأ يلح في الطلب أخبرته أنها معلمة غير رسمية، وربما يستغنى عنها في أي وقت، وهو خبر انصب عليه كالصاعقة، ليرمي عليها يمين الطلاق منهيا فترة زواج امتدت أربعة أشهر؟!مثل هذا النوع من الزواج أصبح أكثر انتشارا بين الشباب الذي يعاني فئة كبيرة منه من البطالة فيكون وجود زوجة عاملة تقوم بالانفاق فرصة كبرى ينتهزها الشباب هذه الأيام. لكن صاحبنا عاليه لم يكتف براتب الزوجة بل أراد استثمارها .. لأخر ريال من راتبها، فلما أكتشف أن كونها على بند التعاقد لا يعطيها حق الاقتراض... طلقها، ربما للبحث عن أخرى تحقق له طموحاته المالية!إن بعض شباب اليوم لا يتزوجون فتيات .. بل ينظرون إلى الزوجات كمحافظ استثمار .. لا كشريكات حياة قال الله تعالى فيهن: }هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ{ ... (البقرة:187)، ويقول الله تعالى: }وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ (الروم:21)فأين أمثال هذا الرجل من كلام الله وحكمته التي وضعها كمرشد للأزواج يلتمسون فيه الهدي لإنشاء الأسرة السعيدة.

نسبة الطلاق 100% !!

هذا العنوان ليس لافتة استفزازية، ولا إعلانًا دعائيًّا جاذبًا، إنه رقم إحصائي دقيق لإحدى الدول الخليجية في أحد الأعوام القريبة السابقة، وهذا العام تزامن مع كارثة انهيار الأسهم الأخيرة.. قُدّمت هذه المعلومة ضمن برنامج الإعلامي الرائع عبدالله إسماعيل في قناة نور دبي، وقد أوردها الأستاذ موسى المحامي، وذكر بأنّ عدد حالات الزواج في هذا العام المذكور كانت 21000 حالة، وحالات الطلاق 21000، بمعنى أمام كل حالة زواج حالة طلاق في نفس العام، وكما ذكر المحامي موسى وغيره من المصادر بأنّ الأعوام الأخرى التي تلت هذا العام كانت إحصائياتها كبيرة ومقلقة للغاية، نعم لم تصل لنسبة المطابقة التامة، بحكم أنّ كارثة الأسهم قد رفعت هذه النسبة لكنّها بقيت في قمة الكوارث الاجتماعية، والدافع الاقتصادي مؤشّر خطير على دور الانهيار، أو الضيق الاقتصادي على تلاحم الأسرة الخليجية؛ ممّا يعطينا مؤشّرًا مهمًّا للمسؤولية المزدوجة لحكومات المنطقة، سواءً في تقصيرها في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسرة، أو في دورها في معالجة الكوارث الاقتصادية الجماعية التي تتشكل من دورات انهيار الأسهم، واجتياح فواتير الخدمات، والضرائب للدخل الأسري، أو دورات الارتفاع المسعور في الأسعار، وفقدان العملة الوطنية لقوتها الشرائية دون تعويض، وبالتالي فإن ما يفترض أن تقوم به المؤسسات الرسمية يساعد في المساهمة في استقرار الأسرة الاجتماعية.لكن تسونامي الطلاق المروّع لا يقف عند هذا السبب، بل هناك أسباب أخرى يتصدر الوعي الاجتماعي التربوي قائمة أسبابها، خاصة مع ازدياد تأثير تكنولوجيا الإعلام والاتصال، وإقصائها للمتطلبات الرئيسة في العلاقات الحوارية والودية، والتواصل الاجتماعي داخل ذات الأسرة الصغيرة، ولذلك فإننا نشهد حركة تحوّل كبيرة للمجتمع نحو مؤسسات الإصلاح الأسري، مع أنّ الكثير من هذه الإشكالات بالإمكان حلّها تربويًّا داخل المؤسسة الأسرية، دون اللجوء للمستشار الاجتماعي، وهذا ليس تقليلاً من الدور المركزي المهم للغاية التي تضطلع به ثقافة الإصلاح التربوي ومؤسساته، لكن الخطأ هو تمكّن فكرة العجز عن معالجة الإشكالات الاجتماعية المتعلّقة بعلاقة الزوجين، أو بهما مع أبنائهما، ونقصد حالة الأزمات والمشكلات المعتادة، وليس حالات الاعتداء العنفي، فهذا له مبرر مهم للجوء إلى مصادر اجتماعية أو مؤسسية خارج الأسرة الصغيرة.إذًا ما نقصده من فقدان الأسرة لقدرات المعالجة الذاتية، وتكريس هذه الفكرة الخاطئة بأن حل أيٍّ من هذه المشكلات يحتاج إلى مستشار اجتماعي متخصص، فتترك حتى تكبر، أو يعتمد في علاجها فقط على النصائح الاستشارية، ونشر ثقافة العجز الإصلاحي في البيئة الاجتماعية، هذه حالة خاطئة، وثقافة تحتاج إلى اهتمام كبير لتصحيح هذه المفاهيم، وتدعيم فكرة القدرات الذاتية للأسرة، وتشجيعها في تحصيل قدرات المعالجة الحوارية، واتخاذ قرارات الإصلاح بكل ثقة داخل المؤسسة الصغيرة، وليس هناك مانع من اللجوء إلى شخصية استشارية من ذوي الرأي والسلوك القيمي والأخلاقي الراقي، قد تكون قريبة من البيئة الاجتماعية، وليس بالضرورة التوجه إلى مؤسسة استشارية، فيما تبقى تلك المؤسسات لمعالجة الأزمات الأكثر تعقيدًا، المهم أن لا تفقد الأسرة ثقتها بقدراتها الذاتية، وأن تسعى بأفرادها وخاصة الزوجين والأبناء الكبار إلى التواصل الفكري، والتحصيل المعرفي مع وسائل تجاوز العقبات والمشكلات الاجتماعية والتربوية.. وهذا بحد ذاته مساعد مهم للحفاظ على العلاقة الزوجية، وتخفيض مسببات الطلاق، وهو ما سنتحدث عنه في المقال المقبل بإذن الله.

الأيدز 2010: أخبار جيدة عالمياً ومؤسفة عربياً وإسلامياً

وفقا للتقرير الصادر مؤخرا عن البرنامج المشترك لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الأيدز) التابع للأمم المتحدة (UNAIDS) فقد انحسر عدد الإصابات الجديدة بالمرض عالميا بنسبة 19 % في عام 2009م، حيث كانت هناك 6و2 مليون إصابة مقارنة بـ 1و 3 مليون إصابة في عام 1999م. وقد بلغت نسبة الانحسار أكثر من 25 % في 33 دولة تقع 22 منها جنوب الصحراء الأفريقية أي ضمن منطقة الانتشار الأعلى للوباء، وتشمل هذه الدول كذلك الهند وتايلاند وأريتريا وإثيوبيا. وهذا يعني أن طرق الوقاية التي تتركز عليها جهود المكافحة في هذه الدول بدأت تؤدي دورها بصورة فاعلة. وبلغ عدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج 2و5 مليون شخص، وهذا الرقم يمثل نقلة جيدة من الماضي، رغم أنه لا يشكل إلا ثلث الذين يحتاجون إلى العلاج. كذلك انخفض عدد المواليد المصابين بالعدوى من 000 500 إلى 000 370، وأصبح واضحا أن وقف انتقال العدوى بالكامل من الأمهات المصابات إلى أطفالهن بات هدفا قابلا للتحقيق. في المقابل زادت نسبة الإصابة بالأيدز في سبع دول منها بنجلاديش والفلبين وكازاخستان وطاجاكستان. وبلغ عدد المصابين في بعض دول أوروبا الشرقية ووسط آسيا ثلاثة أضعاف ما كان عليه عام 2000م. ومن ناحية ثالثة لم يتغير معدل الإصابة في 23 دولة منها الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا وماليزيا وعدة دول أفريقية. للأسف زاد عدد المصابين بالأيدز حاليا في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يضم أغلب الدول العربية والإسلامية (إيران وباكستان وأفغانستان) من 000 180 في عام 2001م إلى 000 460 في عام 2009م، كما تضاعف عدد الإصابات الجديدة وعدد المتوفين بالمرض في الفترة نفسها. بل إن عدد الإصابات الجديدة في هذا الإقليم في 2009م (000 75) أخذ يقترب من عدد الإصابات الجديدة في دول أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية مجتمعة (000 100) رغم أن هذه الدول تفوقنا عددا وقد سبقتنا بكثير في التعرض للوباء. ومن المؤسف، بصفة خاصة أن عدد الأطفال المصابين في الإقليم عام 2009م (000 21) أصبح يزيد بعدة أضعاف عن مثيله في دول أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية كلها (6000). هناك، للأسف، غياب واضح للمعلومات المقدمة للبرنامج المشترك للأيدز من أغلب الدول العربية والإسلامية. هذه الدول كانت من آخر الدول تعرضا لوباء الأيدز، ولا زالت، باستثناء جيبوتي وجنوب السودان والصومال، من أقل الدول في نسبة انتشار المرض، ولا شك أن طبيعة مجتمعاتها المحافظة ساعدتها على مقاومة انتشار المرض، ولكن الأرقام الموضحة أعلاه تدل على أن الوضع قابل للتغير، بل تغير بالفعل، وأن على هذه الدول مراجعة استراتيجياتها في مكافحة الوباء.ما هي طرق الوقاية الموصى بها من قبل الهيئات العالمية والتي بدأت تثمر في الدول التي نجحت في وقف انتشار الوباء أو تخفيضه؟، تشمل هذه الطرق نشر الوعي بطرق تجنب العدوى لدى الفئة الأكثر تعرضا لخطر الإصابة وهي الفئة التي تقع أعمارها بين 15 ــ 49 عاما، ويشمل ذلك تجنب ممارسة الجنس مع شركاء غير موثوقين أوالاكتفاء بشريك واحد أو أقل عدد ممكن من الشركاء، الابتعاد عن استعمال المخدرات الوريدية التي تقود إلى تبادل الحقن الملوثة (وتوفير حقن معقمة بديلة للمدمنين)، استعمال الواقيات الذكرية والمهبلية، الكشف المبكر عن الإصابة بالعدوى وذلك بالتوسع في إتاحة التحاليل المخبرية اللازمة بطريقة طوعية مع حفظ السرية للمصاب، وتوفير العلاج الأمثل والرعاية الصحية والاجتماعية للمصابين. ويعتبر ختان الذكور من الطرق الحديثة التي تمت إضافتها مؤخرا إلى أسلحة مكافحة الأيدز. وهناك تطلع كبير إلى إضافة وسيلة جديدة للوقاية من العدوى تعتمد على استعمال الكريمات المهبلية المحتوية على الأدوية التي تمنع تكاثر فيروس الأيدز بعد أن بينت النتائج الأولية فعالية هذه الوسيلة. كما أن هناك اتجاها لتبسيط وتطوير أسلوب العلاج وفق تعليمات أطلق عليها (Treatment 2). إضافة إلى ذلك يعتبر سن القوانين التي تحمي مرضى الأيدز من الوصم والتفرقة في المعاملة أو الحرمان من العمل أو الترحيل والقوانين التي تشجع على الكشف الطوعي مع ضمان السرية ومنع الطرق الجبرية للفحص، من الوسائل الفاعلة في مكافحة المرض لأنه يشجع فئة المعرضين للإصابة على التقدم للكشف عن إصابتهم والبحث عن العلاج الفعال عوضا عن التكتم على الإصابة والاستمرار في نقل العدوى لغيرهم. أما الإصابة عن طريق نقل الدم والأعضاء فقد أصبحت شبه منتهية في أغلب الدول التي تحرص على فحص دم التبرع بالطرق المعتمدة. ويؤكد التقرير على الحاجة الماسة إلى زيادة الإنفاق على مكافحة الأيدز من قبل جميع الدول خلال المرحلة القادمة.ماذا يمكن للدول العربية والإسلامية أن تستفيد من هذا التقرير؟، في اعتقادي أنها يجب أن تستفيد من نجاح الآخرين وتركز على استخدام الوسائل التي تم ذكرها أعلاه والتي أدت إلى هذا النجاح، وإلى زيادة جهودها وإنفاقها لمكافحة الوباء وتوفير العلاج والرعاية للمصابين والتشجيع على فحص كل الأمهات الحوامل لمنع نقل العدوى للمواليد. وحيث إن انتشار المرض بين عامة الناس في هذه الدول لا زال محدودا فمن المهم التركيز على البؤر التي يرتفع فيها معدل الإصابة مثل مدمني المخدرات الوريدية والمساجين والعاهرات والمثيليين والقادمين من دول ذات نسب إصابات عالية، بما في ذلك المقيمون غير الشرعيين، حيث إن هذه البؤر تشكل مصادر أساسية لانتقال المرض إلى بقية المواطنين. ومن الضروري إتاحة طرق الفحص الطوعي للجميع وتكثيف الدراسات الإحصائية الدورية واتباع الشفافية في نشر المعلومات. ومن المهم سن وتطبيق القوانين التي تساعد على تجنب الوصم والتعصب ضد المصابين (مواطنين أو مقيمين)، ومن ذلك مراجعة قوانين الفحوص الجبرية واستبدالها بالفحوص الطوعية والتكفل بسرية النتائج ومراجعة أسلوب الإبعاد الفوري (الترحيل) للأجانب الذين تكتشف إصابتهم، وإتاحة طرق العلاج لهم. التقرير السنوي للأيدز وسيلة موضوعية لأية دولة للحكم على مدى التقدم الذي حققته في مكافحة الوباء مقارنة بالدول الأخرى، وتجدر الاستفادة منه بأقصى درجة ممكنة.

تسويق الفتيات للزواج يكون أحيانا في المساجد ..!

في أحد المواقع (النتية) كان هناك هجوم كاسح من (النواعم) على مقال كتبه أحد كتاب الزوايا في صحفنا المحلية تحدث فيه عن ضرورة وأهمية تسويق الفتيات في مجتمعنا للزواج وبعد تأملي الدقيق لردود أفعال (الشقائق) وجدت أن غالب الردود كانت تنصب على معارضة الكاتب لاستخدامه كلمة (تسويق) باعتبارها كلمة جارحة لكرامة الفتاة ومؤذية لمشاعرها الحساسة وعواطفها الشفافة.قلت : وإن كنت أتفق معهن في أن العبارة جارحة ولا تتناسب في سياقها في التعامل والتعاطي مع الفتيات والنساء إلا أنني رغم اختلافي مع الكاتب الذي استخدم العبارة إلا أن مضمونها ومحتواها وفكرتها جدا جميلة ومنطقية في ذات الوقت .وللتوضيح أكثر فلا يخفى أن الشاب حين يفكر في الإقدام على الزواج سيبعث أمه أو أخته أو من ترى له الأنسب حسب المواصفات التي يريدها - وأرجو هنا ألا أكون قد وقعت بكلمة المواصفات في المطب الذي وقع فيه الزميل الآنف الذكر - لكن هي الحقيقة فالشباب في هذه الأيام يشترطون سقفا عاليا من المواصفات حتى لو كان أحدهم لا يملك ذرة من جمال .هناك أمر في غاية الأهمية وهو أن كثيرا من الأمهات لا يحرصن على إبراز بناتهن في المناسبات الاجتماعية وخاصة مناسبات الزواج وهي المناسبات التي تعرف كل امرأة أنها المكان الأمثل وأنها من أكثر المناسبات التي يتم فيها اقتناص البنات الجميلات وخطبتهن عن طريق النظر بعيني صقر من الأمهات اللاتي يبحثن لأبنائهن المقدمين على الزواج مع - طبعا - التركيز الحاد على التفاصيل مما يعرفنه النساء وهن بارعات فيه حد الألق .المشكلة أن كثيرا من الفتيات وقل الصبايا إن شئت يختفين عن الأنظار في مثل هذه المناسبات ما يقلل بشكل كبير فرصتهن في الزواج الذي تحرص عليه كل فتاة لتكون زوجة وأما في قادم الأيام.بعض النساء تعتبر حضور ابنتها الفتاة حفلات الزواج من المحرمات وتزينها وعنايتها بالموضة و(الميك اب) من الكبائر وجلوسها مع ضيفاتها أو مجرد مرورها للسلام من الكوارث، بحق هؤلاء النسوة يظلمن بناتهن ويضيعن عليهن فرص الاقتناص والزواج في وقت يتضح فيه لكل متأمل أنه زاد فيه العرض وقل فيه الطلب إلى الحد الأدنى .سمعت عن امرأة أرملة تمنع بناتها من الخروج وحضور المناسبات حتى لأقرب أقربائها وقامت برد كثير ممن تقدم لخطبتهن حتى بلغن سنا بهت فيه جمالهن وتلاشت فيه نضارتهن وفقدن فرصة الزواج إلا من معدد أو أرمل .ومما يؤسف له حقيقة أن كثيرا من المخفرات العذارى في خدورهن يتمتعن بجمال أخاذ قد يفوق بمراحل أولئك الفتيات اللاتي أتاهن نصيب وحظ من الزواج ولكن الفارق هنا أن الفتيات المتواريات عن أنظار الخاطبات لم يظهرن في أي مناسبة ولم يرهن أحد منذ أن كن صغيرات وأمهاتهن لم يعرفن سر الطبخة وأما الأخريات اللاتي وجدن الأزواج كن في الحقيقة تحت مظلة أمهات استطعن بقليل من الذكاء وكثير من الحكمة التواصل الاجتماعي الذي هيأ لبناتهن أزواجا تحلم بهم أي شابة وفتاة عزباء .وفي ذات السياق ما رأيكم في تصرف أحد الآباء الذي وقف بعد محاضرة في أحد المساجد ليعلن أنه أب لخمس بنات في سن الزواج وانه سيقبل بتزويجهن لمن سيتقدم لخطبتهن من الرجال الأكفاء!.

مطلقات الخليج..

مسوحات وزارتي العدل والتخطيط في الدول الخليجية تقول إن واحدة ، من كل ثلاث زيجات في الخليج ، تنتهي بالطلاق !! الإحصائيات في الخليج متقاربة ترتفع – بتحدٍ- في الإمارات وتنخفض - بتواضع- في عمان.. في الرياض وحدها ، وخلال 5 أشهر لا أكثر، وقعت 3000 حالة طلاق مقابل 8600 حالة زواج.. وتلك الإحصائيات الرسمية تبدو مفزعةً إن ربطناها ببحث د. عبد الله الفيصل عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الذي خلصت دراساته لحقيقة أن 52% من المطلقات في السعودية لم يتعدين الـ25 سنة وأن 75% من حالات الطلاق تلك تقع بعد ثلاث سنوات أو أقل من الزواج ما يعني ، لا أن ثلث الخليجيات مطلقات فحسب ، بل أن النسبة تتمركز في شريحةً صغيرة السن لم تتخط العقد الثاني أو الثالث على الأكثر .!! نحن أمام ظاهرة إذن.. وظاهرة تستوجب منا إعادة النظر في النظرة المجتمعية الفوقية للمطلقة التي يرتاب ويتوجس منها البعض فيما يضعها البعض الآخر في مقام « السيارة المستعملة» التي تدنت قيمتها في « سوق النساء» ويجب عليها أن تستسلم لهذه الحقيقة !! يجب تصويب النظرة للمطلقات – نقول- لأن رقعتهن قد زادت، وبات المجتمع مطالباً بأن يرفع يده الثخينة عنهن لأن ظلمهن وغبنهن قد يخل بتوازن مجتمعاتنا « المتخلخلة أصلاً» ويولد آفات اجتماعية لا عدّ لها ولا حصر.   مؤخراً فقط.. تناقلت وسائل الإعلام حادثة بشعة وقعت في محافظة العويقيلة تعرضت فيها شابة ثلاثينية للطعن بالسكاكين ، في أماكن متفرقة من جسدها على يد والدها وشقيقها عقابا لها على طلاقها وعودتها السريعة لبيت العائلة !! التفاصيل تُشير إلى أن المجني عليها؛ عادت لمنزل والدها تجر أذيال الخيبة والمهانة - بعد شهرين من الزواج- في حالة نفسية متدهورة لتفاجأ بقسوة متناهية من أهلها انتهت بطعنها بالسكاكين وهاهي ترقد حاليا في المستشفى تحت حراسة مشددة.. ولا عجب، فمجتمعاتنا الطاعنة في القسوة والظلم تسارعُ في حالات كهذه ، ودونما معلومة واحدة أو دليل يتيم، للقفز لتخمينات مفادها أن الفتاة - حتماً- آثمة مستحقةً للطلاق ولكن التحقيقات كشفت أن زوجها مدمن مخدرات مجرم ذاقت على يديه معاملة وحشية انتهت باستيلائه على مصاغها « لتمويل إدمانه» قبل تطليقها وطردها من المنزل..! الواقعة مؤلمةٌ بالفعل.. وأشد ما يوجع فيها أنها نموذجٌ متطرف لما تعانيه المطلقة التي تنظر لها بعض العائلات كعبء وعار رغم أن المنطق يقول إن الزواج علاقةٌ تخضع لذات النواميس التي تخضع لها كافة العلاقات الإنسانية.. فكما أن صداقات متينة تفشل.. وكما أن علاقات عمل وثيقة تنتهي.. ومثلما توهن علاقات مع أقرباء وتفتر.. فالعلاقات الزوجية معرضة – كسواها- للتداعي والانكسار، ولعدم التوافق بل والتنافر والتناحر، ولا يعني هذا - بأي حال- شيئاً. فقوافل من فشلت تجاربهم الزوجية ليسوا – بالضرورة- فشله وليسوا -بالضرورة- سيئين وقد يكونون أفضل “ في الخلق والطبع والدين” من سواهن لولا أن عاكسهن القدر.. بيت القصيد أن ساعة مراجعة النفس قد دقت وأن المجتمع مطالب بتصويب نظرته الارتجالية للمطلقين والمطلقات لا سيما وأنها شريحة تتنامى تباعا وتحتاج منا أن نستوعبها ونتفهمها أو – على أقل تقدير- ألا نثقل كاهلها بنظرتنا شديدة الضيق والعدوانية التي تجلدهم دونما ذنب أو جريرة أحيانا..

أحوال السلف في رمضان

أخي الحبيب, أُختي الغاليةلقد عرف السلف الصالح قيمة هذا الموسم المبارك فشمروا فيه عن ساعد الجد واجتهدوا فهيا بنا نستعرض بعض أحوال السلف في رمضــان وكيف كانت همّتهم وعزيمتهم وجدّهم في العبــادة لنلحق بذلك الركــب ونكون من عرف حقّ هذا الشهــر فعمل له وشمّــرأولاً: حالهم مع قراءة القرآنقال عثمان بن عفان  رضي الله عنه :  لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآنوقال يونس بن يزيد : كان ابن شهاب إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعامولهذا حرص السلف رحمهم الله على الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان فمن ذلك:الأسود بن يزيد : كان يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليالٍسعيد بن جبير: كان يختم القرآن في كل ليلتينالوليد بن عبد الملك : كان يختم في كل ثلاثٍ، وختم في رمضان سبع عشرة ختمهقتادة : كان يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ فإذا جاء العشر ختم كل ليلةٍالشافعي : كان يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة وفي كل شهر ثلاثين ختمةمحمد بن إسماعيل البخاري : كان يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليالٍ بختمةابن عساكر صاحب (تاريخ دمشق): كان مواظباً على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة و يختم في رمضان كل يوم، ويعتكف في المنارة الشرقيةوكيع بن الجراح : كان يقرأ في رمضان في الليل ختمةً وثلثاً، ويصلي ثنتي عشرة من الضحى، ويصلي من الظهر إلى العصرثانياً: حالهم في قيام الليلإن قيام الليل هو دأب الصالحين وتجارة المؤمنين وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم فيشكون إليه أحوالهم ويسألونه من فضله فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها عاكفة على مناجاة بارئها،تتنسم من تلك النفحات وتقتبس من أنوار تلك القربات وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهباتقال الحسن البصري: لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل وقال أبو عثمان النهدي: تضيّفت أبا هريرة سبعاً فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً يصلي هذا ثم يوقظ هذاوكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام فيقوم إلى مصلاهوكان طاوس يثب من على فراشه ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول : طيَّر ذكر جهنم نوم العابدينوذكرالبيهقي عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبَي بن كعب وتميما الداري رضي الله عنهما أن يقوما للناس في رمضان، فكان القاريء يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروع الفجر . وعن مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر . أخرجه مالك في الموطأوعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هُرْمز قال: كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم . أخرجه البيهقيوقال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح. أخرجه البيهقيوعن عمران بن حُدير قال: كان أبو مجلز يقوم بالحي في رمضان يختم في كل سبع. أخرجه ابن أبي شيبةوعن عبد الصمد قال حدثنا أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان لكل عشرة أيامثالثا: طبقاتهم في قيام الليلقال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقاتالطبقة الأولى : كانوا يحيون كل الليل وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاءالطبقة الثانية : كانوا يقومون شطر الليلالطبقة الثالثة : كانوا يقومون ثلث الليلالطبقة الرابعة : كانوا يقومون سدس الليل أو خمسهالطبقة الخامسة : كانوا لا يراعون التقدير وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام فإذا انتبه قامالطبقة السادسة : قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتينالطبقة السابعة : قوم يُحيون ما بين العشاءين ويُعسِّـلون في السحر فيجمعون بين الطرفين رابعاً :حالهم مع الوقتقال الحسن البصري : يا ابن آدم! إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضكوقال : يا ابن آدم! نهارك ضيفك فأحسِن إليه، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتكوقال أيضاً : الدنيا ثلاثة أيام : أما الأمس فقد ذهب بما فيه وأما غداً فلعلّك لا تدركه وأما اليوم فلك فاعمل فيهوقال ابن مسعود: ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عمليوقال ابن القيم : إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلهاوقال السري بن المفلس : إن اغتممت بما ينقص من مالك فابكِ على ما ينقص من عمركنسأل الله أن يتقبل الله اعمالنا وصيامنا وقيامنا ويعتقنا من النار .. اللهم أمين

نساء ينقشن الحناء على .....

ابتكرت مجموعة من النساء في عدد من مدن السعودية طريقة لوشم الجسد ولكن بشكل مختلفة من خلال النقش بالحناء و في مناطق " حساسة "، فمع بداية الأجازة الصيفية وكثرت الزواجات لوحظت هذه الظاهرة التي يقول البعض بأنها كانت منتشرة في سنوات ماضية ولكن على نطاق ضيق.فخلال استطلاع لصحيفة ساخر الإلكترونية مع عدد من النساء، تبين أن هذه الظاهرة ليست بالجديدة ولكنها للأسف ساقت النساء لإختيار ملابس وفساتين تصميمها يساهم بإظهار نقش الحناء والذي قد يكون موقعه ليس من المعتاد إظهاره، فقد يكون موقعه إما أسفل ( سر البطن ) أو ( فوق المؤخرة ) أو ( يمين أو يسار منتصف المؤخرة ) ، حيث تعمد النساء إلى شراء فستان يكون موقع المناطق الثلاث أما مفتوح أو شفاف جداً ليستنى للنساء الأخريات في الأعراس ملاحظة النقش ورؤيته.أما من يقوم بنقش الحناء فتقدم عدد من المشاغل هذه الخدمة أو من النقاشات الخاصات اللواتي يزرن المنازل ويعملن عملاً خاص، كما أن سعر النقش على ( المناطق الحساسة ) أغلى من المناطق الأخرى بالضعف. نقش الحناء على المؤخرة ليس ممنوع نظاماً !!ساخر (الرياض) – نجلاء أحمدتقول أحدى سيدات الأعمال والتي تسمى ( أم فهد ) وتملك مشغلاً في الرياض أن بعض المشاغل قد تقدم مثل هذه الخدمة ولكنها ليست معلومة لدى الإدارة حيث قد تقدمها الموظفة التي تنقش للنساء، مشيرة إلى أن نقش الحناء في مناطق حساسة ليس فيه أي مشكلة حيث أن بعض النساء ينقش في تلك المناطق للتجمل أمام أزواجهن وأن كن سيظهرنه في الأعراس فهذا أمر عائد إليهن.وترى أحد الفتيات الغير متزوجات أن نقش الحناء في بعض المناطق أمر عادي وليس فيه مشكلة ، بأنه أفضل من التصرفات الأخرى مثل ملابس عبدة الشيطان أو غيرها من الممارسات فنقش الحناء على المؤخرة أو حولها هو تجميل يشبه لبس الذهب أو غيره غير أنها لا تفضل بأن تكون المنطقة مكشوفة فمن الأحوط أن تكون بقماش شفاف!!.بعض فتيات نقش الحناء على المؤخرة " شاذات "ساخر (جدة) – نور حمادهخلال لقاء صحيفة ساخر الإلكترونية بعدد من النساء اللواتي نقشن على مواقع حساسه في أحد الأعراس رفضن الإدلاء بأسماء ليتحدثن بكل صراحة دون قيود، حيث أكدن بأن هناك شيء أسمه حرية شخصية ومن حق أي فتاة أن تضع النقش بأي منطقة خاصة وأن العصور المظلمة – برأيهن – قد ولت والآن عصر الحريات الشخصية .وبسؤالهن عن هل قد تكون الفتيات اللواتي يضعن هذا النقش " شاذات " ويعمدن لعمل ذلك من أجل تحقيق أهدافهن ؟ أجبن بأنه ربما أن يكون بعضهن كذلك، ولكن التزين والتجمل يكون بأشكال مختلفة سواء نقش أو تسريحه أو غيرها والأهداف قد تختلف من بين فتاة إلى أخرى ، ومن الظلم أن يعمم الشذوذ على أغلبهن .وأضفن بأن أسعار نقش الحناء على المؤخرة " أغلى سعراً " من النقش على اليد أو الرجل أوغيرها من المناطق العادية ، حيث أن السعر قد يكون الضعف.فتيات الثانوي يتنافسن على أفضل نقش حناء   ساخر ( الدمام ) – شجون الشمريتقول السيدة منيرة الزيد والتي تشارف على العقد السادس من العمر لصحيفة ساخر الإلكترونية أنه في الماضي كانت بعض النساء تنقش الحناء في مناطق حساسة وذلك تزيناً وتجملاً لأزواجهن ، وكن ينقشن بأنفسهن فلا يسمحن لأحد أن يرى تلك المنطقة إلا لزوجها.وعبرت السيدة منيرة عن إستيائها من نساء هذا الوقت وما يتبكرنه من صرعات وموضات، حيث أنها تتمنى أن يشغلن تفكيرهن بما يعود عليهن بالنفع وليس أشياء وممارسات كل تقليداً للغرب.أما الفتاة أمال ( الطالبة في المرحلة الثانوية ) فتقول أن الكثير من الفتيات ينقشن على " مؤخراتهن " أو مناطق أخرى وأغلبيتهن لا يظهرنها بشكل واضح بالأعراس خوفاً من قريباتهن، ولكنهن في المدارس يتباهين بهذا النقش ويكشفنه لزميلاتهن في ( الفسحة ) ليتبادلن الخبرات ويرين من التي نقشها أفضل. عورة المرأة للمرأة من ( السرة إلى الركبة )ومن موقع إسلام ويب طرح السؤال التالي : ماهي عورة المرأة وسط مجتمع نسائي مسلم ، بمعنى ماالذي يجب عليها ستره؟ حيث إن بعض النساء يقلن إن عورة المرأة من المرأة من السرة إلى الركبة ، والملاحظ أن بعض النساء يلبسن ملابس تكشف عن الساقين إلى حد الركبتين ، كما تكشف عن الصدر والثديين كما تكشف عن يديها إلى حد الإبطين؟ وهي عورتها وسط محارمها من الرجال كالعم والأخ والخال وغيرهم ؟.وكانت الإجابة كالتالي : الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله وصحبه ومن والاه وبعد: فان عورة المرأة مع مثيلاتها كعورة الرجل مع الرجل- فيجوز لها أن تكشف أمام النساء المسلمات عن رأسها وساقها وصدرها وغير ذلك ما عدا ما بين السرة والركبة، وأما أمام النساء الكافرات فلا تكشف إلا الوجه والكفين وما يبدو عند المهنة وقصر بعض أهل العلم الجواز على الوجه والكفين فقط، كما يرى آخرون أنها مثل المسلمة. وأما عورة المرأة أمام المحارم، فيجوز أن تكشف أمامهم ما يبدو عند المهنة- أى عندما تقوم بأداء أعمالها في البيت مثل الساقين والذراعين والرقبة والنازل من الشعر. والله أعلم. 

غرف الشات «المظلمة».. مَنْ يشعل «النور»؟

مع ظهور وسائل التقنية الحديثة وثورة المعلومات التي شهدها مطلع القرن الحالي، ظهرت بعض الإشكالات التي تتمثل في استخدامات حديثة لهذه الوسائل، ومنها ما يتعلق بالتواصل بين الشباب مثل فيس بوك وماسنجر وسكايبي وغيرها مما يسمى بـ (غرف الدردشة) التي أصبحت تستهوي الشباب من كل الأعمار والميول، فكثيراً ما نجد أحدهم أو إحداهن وقد علقوا السماعات على رؤوسهم وانخرطوا في حديث متواصل يتفاوت في موضوعه وجديته بحسب اختلاف الثقافات وأساليب التربية والرقابة الأسرية. فما هي الضوابط التي تضمن أن يكون هذا الحوار نافعاً وملتزماً بآداب الإسلام وشروط الذوق العام؟ وكيف السبيل إلى استغلال هذه الآليات الجديدة للإفادة منها في نشر الدعوة الإسلامية؟ وكيف لنا أن نحصن أبناءنا ضد ما قد يلجأ له الآخرون من محاولات للطعن في الدين أو هز الثوابت؟ "الرسالة" اهتمت بالأمر وطرقت أبواب بعض المفكرين والمهتمين الذين أفادوا بما يلي:تسريع التواصلبداية يشير الدكتور عوض القرني المفكر الإسلامي إلى أن مثل هذه الوسائل أسقطت الحواجز، وجعلت التواصل بين الناس أسرع وأعمق مما كان عليه في السابق، وجعلت التأثير أسهل، وبالتالي فإن مثل هذه الوسائل ستكون وسائل تأثير إيجابية أو سلبية، فلو أن من يستخدمون هذه الوسائل سعوا إلى الاستفادة منها في أمور إيجابية ستكون النتيجة إيجابية أيضاً، ولو استخدموها في أمور انصرافية وسيئة فإنها ستكون حتماً ذات تأثير سلبي على أنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم.وأوضح القرني إمكانية أن يؤثر مستخدمو هذه الوسائل على الأصدقاء الذين يتحدثون معهم إلى درجة قد تصل إلى تغيير الأديان في بعض الأحيان، وقال: هنالك مؤسسات ومنظمات إسلامية وغير إسلامية على مستوى العالم تعمل من خلال هذه الوسائل بتواصل، وتنشر مبادئها وقيمها وعقائدها وأخلاقها، وهناك أشخاص اعتنقوا الإسلام عن طريق هذه الوسائل، وهناك قلة ارتدوا عن دينهم.وختم القرني كلامه قائلاً: من نعمة الله على المسلمين أن هيأ لهم مثل هذه الوسائل، فعلى الأشخاص الذين يستخدمونها أن يقوموا باستغلالها لنشر الدين، لأن المسلمين يحملون دوماً دينهم المتفق مع الفطرة، والذي إن عرفه غير المسلم على حقيقته لآمن به. كما أن شباب المسلمين أقل تعرضاً لخطورة هذه الوسائل، لأن لديهم حصانة عقدية راسخة، ولكن المشكلة حين نقصر عن استخدام هذه الوسائل. لذلك أدعو جميع المؤسسات الدعوية والفكرية والثقافية الإسلامية أن ترقى بأساليبها وطرقها، وأن تفعِّل استخدام هذه الوسائل العصرية حتى يكون دورها أكبر بكثير مما يتم الآن.التركيز على الدينمن جانبه يرى الشيخ محمد الدويش رئيس مجلس إدارة مؤسسة المربين أنه من الطبيعي أن يؤثر مثل هؤلاء الأصدقاء الافتراضيون الذين يستخدمون مثل هذه الوسائل على الجيل الجديد، سواء إيجاباً أو سلباً، ويقول: هنالك وسائل تزيد من تواصل الناس وبالتالي فإن مثل هذه الوسائل غير التقليدية تتطلب أن يكون الاتصال بشكل مباشر، فالشاب يتواصل مع أناس لا يعرفهم، وهذه الوسائل الجديدة غيَّرت الوضع ومن المؤكد أنها ستؤثر على كل من يستخدمها، وسيكون التأثير مرتبطاً بكيفية الاستخدام، فإما أن يكون إيجابياً أو يكون سلبياً.وحذَّر الدويش من التأثير السلبي لهذه التقنيات على العادات والتقاليد منوِّهاً إلى أن القضايا الدينية والشرعية من المحاور الأساسية للنقاشات التي تدور، ومن القضايا التي يهتم بها الناس بشكل كبير، وقال: عندما تتواصل الفتيات بشكل خاص مع الآخرين غالباً ما يكون محور النقاش عن الحجاب وعلاقة الفتاة مع الآخرين. مثل هذه الوسائل المستحدثة مثل ماسنجر وفيسبوك وسكايب وغيرها لها آثار عديدة على التربية فهي عناصر دخيلة أصبحت تمثل مصدراً من مصادر المعرفة والاتجاهات الجديدة، وتقدم أفكاراً ورؤى للحياة تختلف تماماً عن ما تراه الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية.وأشار الدويش إلى أن الجديد الذي تقدمه هذه الوسائط هو تسهيل التواصل وإتاحته لجميع الأعمار وكل الفئات وفي كل الأوقات، فأصبح الشباب والأطفال عرضة لكثير من المؤثرات التي تؤثر فيهم وتساعد في تشكيل وعيهم ومعرفتهم.أثار كبيرةوبدوره يوضح الدكتور عبد الله العسكر المحاضر بجامعة الخرج الأثر القوي والكبير لثورة الاتصالات والانترنت، قائلاً: المتابع لهذه الوسائل يلحظ أن هناك تغيرات هائلة في أساليب التواصل بين البشر: ذكورهم وإناثهم , ولا أحسب أن عاقلاً يشك في الآثار البالغة لهذه الوسائل على المتعاملين معها, وأنه أثر يتشعب إلى اتجاهات كثيرة, ابتداءً بالأثر العقدي وهو أخطرها، وما يتبعه من تأثيرات على السلوك والمعرفة, ويمتد الأثر حتى يطال الجوانب الاقتصادية والصحية للفرد المتعامل مع هذه الوسائل.وأوضح العسكر أن غرف المحادثات صارت متنفساً لكثير من فئات المجتمع، خاصة الشباب ويقول: أثبتت الدراسات أن أعمار 75 % من الشباب المنخرطين في غرف الدردشة يتراوح بين 18 – 35 سنة، وهي مرحلة بالغة الخطورة؛ لأن العقل لا يصل قبلها إلى مرحلة النضج؛ وبالتالي يتعرُّض هؤلاء لموجات التغيير بدرجة أكثر من غيرهم .وأكد العسكر أن الدردشة في هذه الغرف تفتقر في الغالب إلى الهدف الواضح في ظل إهدار عشرات الآلاف من الساعات يومياً, وهي كمية كبيرة من الوقت, لو حسبناها سنوياً لوجدنا أن ملايين الساعات تضيع هدراً على مدار العام, ولو تم توظيف هذه الطاقات بصورة إيجابية لكان المردود أكثر نفعاً.ويوضح العسكر السبيل للاستفادة من هذه التقنية بالقول: يجب أن نتعامل مع وسائل الاتصال المذكورة ليس على اعتبار أنها تطور تقني فقط؛ بل باعتبارها تطوراً علمياً ودعوياً وفكرياً واجتماعياً؛ ولهذا فإن على المربين وقادة الفكر أن يولوا عناية بالغة برواد هذه التكنولوجيا، وذلك من خلال التثقيف وزيادة الوعي والتحصين المبني على رقابة الله تعالى. فالعلم الشرعي يمكن أن يكون درعاً بالغ الأهمية، وحصناً حصيناً لمواجهة طوفان الحرب الدينية والأخلاقية والفكرية التي ترد من خلال هذه الوسائل. على أن يكون ارتيادنا لهذه الغرف بقدر معقول ووقت محدود، وألا تصرفنا الحوارات والتعرف على صداقات جديدة عن القيام بواجباتنا الشرعية والاجتماعية وإلا فسنقع كما وقع كثيرون ضحايا لما يسمى بإدمان الانترنت، وهو أمر خطير وآثاره لا تخفى على كل ذي لب رشيد.وختم العسكر قائلاً: تحذيرنا من هذه الوسائل لا يعني بالطبع هجرانها بالكلية؛ وإنما ينبغي ترشيدها والإفادة منها في إيصال رسالتنا السامية للعالمين وبيان محاسن ديننا وبصورة متقنة وعرض جذاب يواكب هذا التطور المذهل في طرق عرض المعلومة وإقناع الآخرين.

جحر العقرب ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و صلى الله و سلم وبارك على رسول الله و بعد :   هذا أحد العلماء ، وهو كَهْمَس بن الحسن الحنفي البصري .قال عنه الذهبي : من كبار الثقات .وكان رحمه الله بـرّاً بأمه ، فلما ماتت حج ، وأقام بمكة حتى مات .فماذا بلغ من بِـرِّه ؟قيل : إنه أراد قتل عقرب فدخلت في جحر ، فأدخل أصابعه خلفها فضربته ، فقيل له . قال : خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي تلدغها !تلقّى لسعة العقرب بدلاً من أمـه !إن بر الوالدين من الأعمال الصالحة التي يُتقرّب بها إلى الله كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، والقصة في الصحيحين ، وفيها :فقال واحد منهم : اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت آتيهما كل ليلة بلبنِ غنم لي فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع ، فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي ، فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أدعهما فيستكنَّا لشربتهما - أي يضعفا - فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء .وإن بر الوالدين مما يبلغ معه العبد المنزلة العالية عند الله  ، بل يبلغ منزلة عند الله بحيث لو أقسم على الله لأبرّ الله قسمه  . كما في قصة أويس القرني ، حيث قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبَرَأ منه إلا موضعَ درهم له والدةٌ هو بـها بـرٌّ ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل . رواه مسلم . وكان قال ذلك لعمر رضي الله عنه .وفي رواية لمسلم : إن خير التابعين رجل يقال لـه أويس ، وله والدة ، وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم .وإن بـرّ الأمهات يبلغ بصاحبه الدرجات العُلى روى البخاري من حديث أنس بن مالك أن الرُّبيِّع بنت النضر - عمة أنس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة ؟ - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم - فإن كان في الجنة صبرتُ ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال : يا أم حارثة إنـها جنان في الجنة ، وإن ابنك أصاب الفـردوس الأعلى . هو حارثة بن النعمان – رضي الله عنه – ويُقال حارثة بن سراقة ، وترجم الحافظ ابن حجر في الإصابة لاثنين ، بينما رجّح في الفتح أنه واحد . هذا الرجل أوصلَه بـرُّه إلى الجنة . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا أدور في الجنة سمعت صوت قارئ فقلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان . قال :كذلكم البر . كذلكم البر . قال : وكان أبـرَّ الناس بأمِّـه . رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وهو كما قال .فما هو البر ؟ سُئل الحسن ما برّ الوالدين ؟ قال : أن تبذل لهما ما ملكت ، وأن تطيعهما في ما أمراك به إلا أن تكون معصية . رواه عبد الرزاق في المصنف .من أجل هذه الفضائل المجتمعة في بر الوالدين حرص السلف على البر بآبائهم  ،فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يبـرّ ابن صاحب أبيه بعد موت أبيه .فعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروّح عليه إذا مـلّ ركوب الراحلة وعمامةٌ يشد بـها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مرّ به أعرابي ، فقال : ألست ابن فلان بن فلان قال : بلى فأعطاه الحمار وقال: اركب هذا ،والعمامة أُشدد بـها رأسك ، فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروّح عليه ، وعمامةً كنت تشدُّ بـها رأسك ، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولِّي ، وإن أباه كان صديقا لعمر رضي الله عنه . رواه مسلم . " وكان أبو هريرة رضي الله عنه من أبـرّ الناس بأمه " ومن أجل ذلك بكى الشعراء أمهاتهم  : بكى الشعراء آبائهم لِمَا كانوا يرجون من بِرِّهم والإحسانِ إليهم ، ومن أجمل من رثى وبكى والديه الشاعر عمر بـهاء الدين الأميري ، وما قالَه في والدَيْه :   أبتي وأمي موئلي ومَنـاري      بكما اعتزازي في الورى وفَخَارييا شعلتين منيرتين أضـاءتا      قلبي الفَتِيَّ بأبـهجِ الأنــوارِيا مقلتينِ من الكرى قد فَرّتا      سهراً عليّ مخافـةَ الأكــدارما كنت أحسَبُ قبل تـركِ       حِماكُما أني أحبُّكما بذا المقـدار   وقد حرّم الله أقل ما يكون من العقوق ، وهو كلمة " أف " الموحية بالتّضجّر ،المشعرة بالتذمّر قال سبحانه وتعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا )ثم أمر ببرهما والإحسان إليهما فقال : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) . قال مجاهد في قوله تعالى : ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ) قال : إذا بلغا من الكبر ما كان يليان منك في الصغر فلا تقل لهما أف . رواه ابن أبي شيبة .وقال : حين ترى الأذى وتميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطانه عنك صغيرا ولا تؤذهما .ومن هنا ينبغي التنبّه إلى أمر يقع فيه بعض الصالحين أو الصالحات  ، وهو الغلظة والجفاء في حق الوالدين أو أحدهما إذا كان لديه منكرات أو مُخالفات  ، وحُجّتهم في ذلك أنه يُنكر المنكر ، وأنه يُغلظ عليه لأجل ما وقع في من مُنكر  ، فأقول : إيهما أعظم المنكرات والمخالفات والمعاصي أو الشرك بالله عز وجل ؟ ونحن أُمِرنا أن نُحسن إلى والدينا وإن كان منهما ما كان .ماذا لو تالفت قلب والدك ببرِّه والإحسان إليه ؟ماذا لو تالّفت قلبه بهدية ؟ماذا لو تألفت قلب والدتك بعمرة ؟أو بهديةأو بزيارةأليس أولى ؟أليس أسرع الطرق إلى القلوب هو الإحسان ؟هل أنت تُريد أن تنتصر لنفسك ؟أم أنك تُريد الهداية لهما وزوال المنكر ؟إن أولى الناس بحسن الصحبة وطيب المعاشرة هي الأم لما لها من حق عظيم ، ثم الأب  ، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك .قال : ثم من ؟قال : ثم أمك .قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ؟ قال : ثم من ؟ قال : ثم أبوك .كما في الصحيحين . وصلى الله على نبينا محمد و الحمد لله رب العالمين  

بنات الإيمو

قال الضَـمِــير الـمُـتَـكَـلِّـم : بعثت إحدى مديرات المدارس تشتكي من وجود سلوكيات وافِـدَة وغريبة لدى بعض الفتيات في مدارسنا الثانوية ، وذكرت منها ما يسمى بثقافة «الإيـمـو» و «البويات»، وأَضَـافـت يحدث هذا في ظل غياب تام للمؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية والإعلامية ؛ وقالت: قد تكون هذه السلوكيات في بداياتها ، ولكن تجاهلها قد يحولها إلى ظواهر منتشرة.أصدقكم القول كنت أجهل هذين المصطلحين وبالبحث والاستشارة من المتخصصين عرفت أن (الإيمو): سلوك وثقافة منتشرة عند شباب الغرب ، وقد جاءت كلمة (Emo) اختصاراً لـ (Emotion) الانكليزية التي تعني الانفعال والإحساس.هذا السلوك بدأ تياراً موسيقياً أوائل الثمانينات الميلادية، ثم تحول بداية الألفية الثالثة إلى (Life Style) جماعات معينة. عُـرِفت بـ (الإيـمـو) وتتميز بأن معظم أفرادها من المراهقين ، ولهم طريقةُ معيشة خاصة ، فهم يتسكعون في الشوارع بوجوه كئيبة ، باكية ولباس موحد يصعب معه التفريق بين الذكر والأنثى ، يغلب عليه اللونان الأسود والزهري، وتخطيط أسود حول العيون ، وهم يَـظُـهَـرون للناس عاطفيـيـن وحساسيـن ، يميلون إلى التشاؤم ، والحب غير المتبادل ويشعرون بأنهم منبوذون من المجتمع ، وهذا يؤدي ببعضهم إلى الشذوذ والإلحاد ؛ ولذلك يُخْـشَـى عليهم من الأمراض النفسية والانتحار.وأما مصطلح البويات : فهو أن تقوم الفتيات بسلوك التشبه بالرجال في أفعالهن وحركاتهن ، ومعه يفقدن صفات الأنوثة.والحقيقة أن جولة بسيطة على مواقع ومنتديات الإنترنت المحلية تؤكد وصول هذه الثقافة لبناتنا يُـثـبـت ذلك تحقيق صحفي قامت به صحيفة الرياض مؤخراً ، وفيه أوضح المتحدث الرسمي بفرع هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالمنطقة الشرقية أن ظاهرة «بنات الإيمو» موجودة كحالات ، وقال : وكل ما نخشاه أن تتطور وتزداد دون أن نساهم في توعية المجتمع من خطورتها.أعتقد أن من أبرز أسباب هذه السلوكيات الشاذة : ضعف الهوية الدينية، والعولمة غير المنضبطة ، وانتشار القنوات الفضائية وتقليد ما فيها ؛ والأهم غياب الرقابة الأسرية ، وكذلك تجاهل الدراسات النفسية والاجتماعية لها.قد تكون هذه السلوكيات الشاذة التي غزت مدارسنا وبعض جامعاتنا مقتصرة حالياً على اللباس والمظهر ، ولكنها قد تتطور وهنا مرحلة الخَـطَـر !! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة.

الشذوذ الجنسي .. الكارثة القادمة

يُعتبر الشذوذ الجنسي من وَجهة نظر الشريعة الإسلامية ممارسة غير طبيعية، وخلقا منحرفا عن الفطرة الإنسانية السليمة، ويُعَدُّ الشاذ جنسياً عاصياً لله جَلَّ جَلالُه فيستحق العقاب في الدنيا والآخرة ما لم يَتُب إلى الله الغفور الرحيم، وذلك لأن الشذوذ الجنسي يُعَدُّ عدواناً وظلماً وتجاوزاً لحدود الله. وقد حرَّم الإسلام الشذوذ الجنسي تحريما شديدا وجعل عقوبته شديدة فقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ". ولقد انتشر الشذوذ الجنسي في المجتمعات الغربية حيث وجد حماية دستورية واعترافاً في قوانين بعض البلاد، التي تدّعي أنها تحافظ على حقوق الإنسان فإذا هي تحول هذا الإنسان إلى مستوى أدنى من البهائم بانحرافه عن الفطرة السوية. وبمراجعة هذا التحول في المسار المنحرف لجوهر حقوق الإنسان نجد أنه إلى ما قبل عام 1973 كان الشذوذ الجنسي مُدرجًا في قائمة الاضطرابات النفسية في الكتيّب التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الذي يُعتبر المصدر الرئيس لتشخيص الاضطرابات النفسية في أمريكا وفي أغلب دول العالم. إلا أن ضغوط جمعيات الشواذ جنسيا قد تسببت في تشكيل لجنة لمراجعة موقف الكتيّب من الشذوذ الجنسي، وقررت اللجنة بسرعة لم يسبق لها مثيل في مثل هذه الحالات وبتعدّي كثير من القنوات الشرعية المعتادة حذف الشذوذ الجنسي كاضطراب نفسي من الكتيب التشخيصي، إلا أنها احتفظت في الكتيب بحالة تعرف بأنها عدم رضا الشخص عن اتجاهه الجنسي بحيث يسبب له ألما نفسيا شديدا، ولكن سرعان ما اختفى حتى ذلك التعريف من الكتيب. الآن هذا الانحراف عن الفطرة السوية يجد ملاذا تحت حماية منظمات حقوق الإنسان فكما نعرف أن بعض بنود وثيقة حقوق الإنسان, وأيضا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تحمل كل منهما بنودا يتم تفسيرها في معظم المؤتمرات بإيفاء الشواذ حقوقهم, ولا ننسى تلك المسيرة الهائلة للشواذ من الشباب في مؤتمر لاهاي للمطالبة بحقوقهم, تحت مظلة ذلك المؤتمر الخاص بالمرأة!! وما نشرته المهندسة كاميليا حلمي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل إحدى لجان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ومنسق ائتلاف المنظمات الإسلامية في الأمم المتحدة عن اجتماع كبرى المنظمات العالمية لحقوق الإنسان وأشهرها على الإطلاق لإعداد مسودة بيان يطالب بضمان الحقوق كافة للشواذ، على المستوى الدولي القانوني والتشريعي، وقد ساندت هذا البيان 66 دولة!! وقد طالب الشواذ في هذا البيان باستبدال مصطلح الشواذ Homosexuals، الذي صار يغضب الفئات المختلفة من الشواذ لأنه يعبر - وفقا لقولهم - عن فئة واحدة فقط، وهي فئة الشواذ من الرجال Gays، أما باقي الفئات (الشاذات، ومتعددو الممارسات، والمتحولون) فلا يجدون أنفسهم في هذا المصطلح، لذا قرروا استبداله بمصطلح LGBT، حيث يرمز كل حرف فيه إلى نوع مختلف من الشواذ فحرف (L) يرمز للسحاقيات Lesbians، وحرف (G) يرمز للشواذ الرجال Gays، وحرف (B) يرمز لمتعددي الممارسات Bisexuals، والحرف (T) يرمز للمتحولين Transgender. كما يتم التعبير عن الشذوذ بمصطلحي "الهوية الجندرية Gender Identity والتوجه الجنسي Sexual Orientation .. وقد بنت تلك المنظمات الحقوقية العالمية بيانها الذي ألقته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 18 كانون الأول (ديسمبر) 2008، على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يقر بأن حقوق الإنسان مكفولة للجميع بالتساوي. ولأول مرة في تاريخ الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتم إلقاء مثل هذا البيان وأمام وفود العالم أجمع، ويؤكد البيان حماية حقوق الإنسان الموجودة في القانون الدولي، ويرتكز في ذلك على بيان تم إعلانه بواسطة 54 دولة في النرويج عام 2006، كما يرتكز على تاريخ طويل للأمم المتحدة في حماية حقوق الشواذ؛ حيث أصدرت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عام 1994، في أستراليا، اتفاقية رئيسة تنص على أن قانون حقوق الإنسان يمنع التمييز المبني على التوجه الجنسي، ومنذ ذلك الوقت فإن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دانت الانتهاكات بسبب الهوية الجندرية، والتوجه الجنسي، كما تدعو الدول الأطراف في تلك الاتفاقية لوقف التمييز ضد الشواذ في القانون والسياسة. سيقول قارئ ما إن هذا الإصرار من هذه المنظمات على إيفاء هؤلاء الشواذ ما يقال إنها حقوقهم قضية لا تخصنا هنا في عالمنا الإسلامي, فلنا شريعتنا ونحن نحافظ عليها, ولكن الواقع الآن هو التدخل القسري من هذه المنظمات للقضايا الداخلية والإقليمية طالما أن هذه الدولة قد صادقت وليست وقعت فقط علي هذه الاتفاقيات, ولا يغيب عنا التدخل من هذه المنظمات التي تدافع عن الشواذ في إجراءات محاكمة بعض الشواذ في دولة مصر، التي طالبوا فيها بإلغاء العقوبة عنهم، خصوصا أن هناك إصرارا من قبل ممثل برنامج مراقبة حقوق الإنسان للشواذ على انتشار هذه الحقوق وحمايتها وقوله: يجب على الأمم المتحدة أن تستخدم القوة؛ لوقف العنف والانتهاكات، فلم يعد هناك مكان لإنصاف الحلول حين يتناول الأمر حقوق الإنسان!! الدفاع عن الشواذ عالميا أصبح يمتد أثره للأدب والسينما والروايات التي تتحدث عنه وكأنه خيار إنساني لا عقاب عليه بل نجد بعض المدونات باللغة العربية تتحدث عن هذه الحقوق وتشجع الشاذين على أن يكسروا (التابو ضدهم)!! وتم تشكيل لجان واتحادات وهيئات عالمية للدفاع عنهم وما يقال إنها فوبيا من الشذوذ ويطالبون بمواصلة النضال المشترك، لإحداث التغيير التدريجي في ثقافات الشعوب للوصول إلى ما يهدفون إليه، من إعطاء الشواذ الحقوق كافة، التي يتمتع بها الأسوياء، ناهيك عن إلغاء القوانين كافة، التي تجرم ذلك الفعل. منذ أيام عندما تم اختيار ملكة جمال أمريكا وأبدت رأيها في الشذوذ وأنها تعارضه, احتجت هذه المنظمات والهيئات واتخذت موقفا سلبيا منها لأنها عارضت هذا الشذوذ!! لأن في أمريكا الآن 50 مليون شاذ!! ما يلاحظ أيضا أن هناك دراسات مكثفة تنشر في بعض المؤلفات والمواقع للإيحاء بأن هذا الشذوذ من الفطرة أو الجينات الوراثية وعندما سئل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي عن ذلك أجاب بقوله: (هذه الرذيلة لم تُرَ قبل قوم لوط؛ فنرى القرآن يقول: "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ" (العنكبوت 28) فهم الذين ابتكروه؛ ولذلك ظلّت البشرية قرونًا - والله أعلم بها - لم يحدث فيها هذا الأمر فهؤلاء هم الذين ابتكروا هذه الفاحشة، وقد جاء رسولهم ونهاهم عن هذا الأمر نهيًا شديدًا في غاية الغلظة، وانتهى أمرهم بتطهير الأرض من شرهم؛ حيث تعرضوا لعقوبتين: جعل الله عالي قريتهم سافلها من ناحية "وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ" (هود 83). وهكذا عاقبهم الله - عز وجل - بهذه العقوبة، وطهَّر الأرض من شرهم. كل الرسالات السماوية أنكرت هذا الأمر وتحدثت عن قوم لوط. والحضارة الغربية تريد أن تجعل هذا الأمر معتادًا، بل أكثر من ذلك أرادت أن تقننه وأن تجعله أمرًا قانونيًا وهذه هي المصيبة الكبرى. ولو اكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء؛ فإن العالم سينتهي بعد جيل واحد، فهذا ضد سريان الوجود وبقاء النوع, ** إننا أمام كارثة إنسانية لا بد من مواجهتها بمختلف الوسائل ولا بد للمنظمات والاتحادات العالمية الإسلامية من عدم الصمت أمام هذا التدخل الأممي لفرض هذه الحقوق والعقوبات على من لا يطبقها.

الاختلاط يكسر الشهوة!!!هكذا قالوا...

لقد كانت المرأة الغربية وما زالت تعاني صنوفاً من العذاب والظلم والقهر، فبحكم واقعها المرير المصدوم بالفطرة من جهة وتجبر الرجل عليها وأنانيته من جهة أخرى تجد نفسها مُرغمة في امتهان أعمال ووظائف لا ترتضيها بل وأحياناً لا تستطيعها ولكنها لقمة العيش ، فليس لها معين ولا معيل يحميها ويكفيها صعوبة الحياة . أما المرأة المسلمة فقد أكرمها الله بالإسلام الذي أوجب على الأب والأخ والزوج والإبن أن يسعوا عليها بكل ما تحتاجه من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك، فهذه غنيمة أتتها بلا تعب ، تمكث في بيتها كالملكة وغيرها يسعى عليها . وليس هذا بعجيب ولا غريب على دين قد أكرم المرأة وأعزها إنما العجب كلّ العجب من تلك الفتاة التي تنعم في ظل هذه الرفاهية ومع ذلك تخرج للعمل من دون حاجة أو ضرورة ، ناسية أو متناسية الأصل والقاعدة الأساسية التي في قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) . تقول المحامية الفرنسية كريستين بعد أن زارت بعض بلاد الشرق المسلم :(سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت ودمشق وعمان وبغداد وها أنا ذا أعود إلى باريس،فماذا وجدت؟ وجدت رجلا يذهب إلى عمله في الصباح يتعب يشقى، يعمل حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز، ومع الخبز حُبٌّ وعطف ورعاية لها ولصغارها. والأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل، والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل بالرجل الذي كان قدرها. في الشرق تنام المرأة وتحلم، وتحقق ما تريد ؛ فالرجل قد وفر لها خبزا، وحُبّا وراحة ورفاهية.وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة، فماذا حققت؟ انظر إلى المرأة في غرب أوربا، فلا ترى أمامك إلا سلعة ؛ فالرجل يقول لها: انهضي لكسب خبزك ؛ فأنتِ قد طلبت المساواة، وطالما أنا أعمل فلابد أن تشاركيني في العمل ؛ لنكسب خبزنا معاً. ومع الكد والعمل ؛ لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها، وينسى الرجل شريكته في الحياة، وتبقى الحياة بلا معنى ولا هدف ) "من أجل تحرير حقيقي للمرأة " لمحمد بن رشيد العويد. وليس معنى هذا أن الشرع يمنع المرأة من الخروج للعمل إن كانت محتاجة أو كان المجتمع بحاجة إلى خروجها لتعليم من يحتجن إلى تعليمها أو مداواة من يحتجن إلى مداواتها أو نحو ذلك من حاجات المجتمع بل الشرع يُجيز لها ذلك إذا توفرت جملة من الضوابط :-          أن يكون هذا العمل مباحاً . -          أن يكون مناسباً لطبيعة المرأة متلائماً مع تكوينها وخلقتها ، كالتطبيب والتمريض والتدريس والخياطة ونحو ذلك . -     أن يكون العمل في مجال نسائي خالص ، لا اختلاط فيه . عن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء : ( استأخرن ؛ فأنه ليس لكن أن تحقّقن الطريق ، عليكنّ بحافات الطريق . فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إنّ ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به) رواه أبو داود وحسنه الألباني . -     أن تلتزم بالحجاب الشرعي عند خروجها من البيت . قال تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين).-           ألا يؤدي عملها إلى سفرها بلا محرم . قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) رواه البخاري ومسلم . -     ألا يكون في خروجها إلى العمل ارتكاب لمحرم ، كالخلوة مع السائق ، أو وضع الطيب بحيث يشمها أجنبي عنها . قال صلى الله عليه وسلم : (لا يخلونَّ رجل بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرَم) رواه البخاري ومسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام : (أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية) رواه النسائي وحسنه الألباني . -     ألا يكون في ذلك تضييع لما هو أوجب عليها من رعاية بيتها والقيام بشئون زوجها وأولادها . قال صلى الله عليه وسلم : ( والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) رواه البخاري ومسلم . وممّا عمّت به البلوى في هذا الزمان اختلاط النساء بالرجال في كثير من الوظائف والأعمال وهو أمرٌ خطير وشر مستطير ، والمفاسد والأضرار التي تعاني منها المجتمعات التي طبقته وجربته خير دليل وأصدق برهان على ذلك . يقول الدكتور سوليفان : (إنّ السبب الحقيقي في جميع مفاسد أوروبا وفي انحلالها بهذه السرعة هو إهمال النساء للشؤون العائلية المنـزلية، ومزاولتهن الوظائف والأعمال اللائقة بالرجال في المصانع والمعامل والمكاتب جنبا إلى جنب). من شبكة نور الإسلام  (هيليسيان ستانسيري) صحفية أمريكية متجولة، تراسل أكثر من 250 صحيفة أمريكية، لها مقال يومي يقرؤه الملايين، عملت في الإذاعة والتلفزيون والصحافة أكثر من عشرين سنة ، اعترفت في زيارة لها لإحدى المجتمعات الإسلامية بأضرار الاختلاط وكان مما قالت:( أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا لعصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ، امنعوا الاختلاط ، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعـًا مليئـًا بكل صور الإباحية والخلاعة،إن ضحايا الاختلاط يملؤون السجون ، إنّ الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبي ، قد هدد الأسرة وزلزل القيم والأخلاق ) . من كتاب " لكي لا يتناثر العقد " لعبدالرزاق المبارك.وتقول (كيرين سويفيجن): رئيسة معهد النساء العاملات في نيويورك:(إنّ المضايقات الجنسية لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل إن الكلام البذيء، والنكت الفاضحة، تشكل نوعاً من الاعتداءات على المرأة الحساسة، وليس كل النساء يستطعن تحمل هذا الكلام البذيء، والنكت الفاضحة، فكم من واحدة أصيبت بالأمراض الجسدية، مثل الصداع والقيء، وعدم النوم، وفقدان الشهية، نتيجة لهذا الوضع السيئ التي تضطر فيه المرأة العاملة إلى سماع هذه الاعتداءات الجنسية الكلامية.  وكم من واحدة اضطرت إلى أخذ الحبوب المهدئة لتستطيع الذهاب إلى العمل كل صباح، وسماع تلك الأسطوانة الممجوجة من الغزل البذيء. ولقد اضطرت بعض النساء الحساسات إلى ترك أعمالهن بسبب هذا الاعتداء الكلامي، وقالت إحدى السكرتيرات اللائي اضطررن للاستقالة من وظيفتها في أتلانتا بالولايات المتحدة، نتيجة لهذه البذاءة الكلامية: إنهم يعرونك من كرامتك ). من كتاب "عمل المرأة في الميزان" للدكتور محمد علي البار.وتقول (لين فارلي): في كتابها (الابتزاز الجنسي Sexual Shakedown): (إنّ تاريخ ابتزاز المرأة العاملة جنسياً قد بدأ منذ ظهور الرأسمالية، ومنذ التحاق المرأة بالعمل).(ونتيجة لهذه المضايقات الجنسية في العمل، فإن آلاف العاملات تحولن إلى مومسات، مما جعل هذه الفترة في حياة الأمة الأمريكية - القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين - تشهد أضخم عدد من المومسات في التاريخ، مما أثار الرأي العام والصحافة آنذاك، ومع هذا فقد سكتت الصحافة عن آلاف النساء والضحايا اللائي كان يقتلهن الزهري والأمراض التناسلية في كل عام … ) . من كتاب "عمل المرأة في الميزان" للدكتور محمد علي البار. وفي يناير 1976 نشرت مجلة ( رد بوك) استفتاء شمل تسعة آلاف عاملة فأجابت 92 بالمائة منهن أن الاعتداء والمضايقة الجنسية تشكل مشكلة صعبة ، وقالت الأغلبية أنها مشكلة خطيرة ، كما وأجابت 90 بالمائة منهن بأنهن قد وقعن ضحية لهذا الابتزاز الجنسي وقد جربنه بالفعل!! . من كتاب عمل المرأة في الميزان للدكتور محمد علي البار .وحذرت الكاتبة الإنجليزية الشهيرة (الليدي كوك ) بجريدة الايكوما من أخطار وأضرار اختلاط النساء بالرجال ، حيث كتبت :( إنّ الاختلاط يألفه الرجال، وقد طمعت المرأة فيه بما يخالف فطرتها، وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا...) (...علموهن الابتعاد عن الرجال، أخبروهن بالكيد الكامن لهن بالمرصاد ) . من كتاب "المرأة بين الفقه والقانون" لمصطفى السباعي. ونشرت الكاتبة الشهيرة (مس أني رود) في جريدة الاسترن ميل: ( إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ) نشرت في مقالة عنوانها الرجال والنساء من مجلة النمار .هذه أقوالهم وهذا واقعهم فأين من يقول أنّ الاختلاط يكسر الشهوة ويُهذب الغريزة ؟! ألقاه في اليمّ مكتوفاً وقال              إياك إياك أن تبتل بالماءإنّ فتنة النساء من أشد الفتن على الرجال وأضرها وهي أول فتنة بني إسرائيل ، قال عليه الصلاة والسلام : ( اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإنّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) رواه مسلم .وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) رواه البخاري ومسلم ، فكيف يأتي بعد هذه الأدلة الصريحة الصحيحة مسلم عاقل فيجمع بين الفاتن والمفتون في مكان واحد . لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى ولم نكُ شيئاً وهو أعلم بما ينفعنا وما يضرنا ولهذا ارتضى لنا ديناً مبنياً على قاعدة عظيمة وهي تحقيق المصالح وتكثيرها وتعطيل المفاسد وتقليلها ، فأيّ مصلحة تُرجى من زجّ الشباب والفتيات في مكان واحد وتحت سقف واحد جنباً بجنب . قال ابن القيم رحمه الله : (ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة . فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك ) من كتاب "الطرق الحكمية ". وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : (فإنّ الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة للرجال ، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجل من النساء ،ولا حياء عند النساء من الرجال ،وهذا ( أعني الاختلاط بين الرجال والنساء  خلاف ما تقضية الشريعة الإسلامية ، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح ، ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء مكاناً خاصاً إذا خرجن إلى مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال ، كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكّرهن وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ) وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف ، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة...) فتاوى إسلامية (3/93-94). فعلى كل من ابتلي بالعمل مع النساء وليس له قدرة على تغيير هذا الوضع فعل ما يلي : أولاً : أن يبادر بالانتقال إلى مكان آمن،فسلامة الدين لا تعدلها سلامة،قال عليه الصلاة والسلام: (إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدَّلك الله به ما هو خير لك منه) رواه أحمد وصححه الألباني. ثانياً : إذا اضطُرّ أن يُخاطب امرأة في مجال العمل فعليه بالوسائل الشرعية الآمنة كالهاتف أو البريد الإلكتروني . ثالثاً : إذا جاءت هي بنفسها إليه في مكتبه فعليه مراعاة ما يلي :  -     أن لا تكون هناك خلوة ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يخلونَّ رجل بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرَم ) رواه البخاري ومسلم . -          أن لا يكون الكلام خارجاً عن موضوع العمل وأن يختصر ما أمكن .  -     أن يغضّ البصر أثناء الكلام لقوله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُون ) . وعن جرير قال : سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال : ( اصرِفْ بَصَرَكَ ) رواه أبو داود وصححه الألباني .  -     أن تؤمن الفتنة فلو تحركت شهوته بالكلام أو صار يتلذّذ به حرُم عليه وهذا يحدث حينما تخضع المرأة بالقول والله عز وجل يقول : ( فلا تخضعن بالقول ) . نسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

بدء انتشار زواج المسيار في حائل بعد اجازته

المأذون الشرعي اللحيدان يؤكد ل «الرياض»:في حائل بدأ انتشار زواج المسيار بعد اجازته من المجمع الفقهي وأهيب بأولياء أمور البنات المسارعة في زواجهن وعدم الجشع الشيخ حمود اللحيدانحائل - خالد العميم:    كشف الشيخ حمود بن سالم سليمان اللحيدان المأذون الشرعي وخطيب جامع حمزة بحائل أن زواج المسيار بحائل بدأ في الانتشار بعد إجازته من المجمع الفقهي الإسلامي وقال كثيرا ما يسألني بعض أفراد المجتمع عن هذا الزواج كوني مأذونا شرعيا واعتقد أن هذا النوع من الزواج ايجابي لفئة من المجتمع لايصلح لهم إلا زواج المسيار وقد قمت مؤخراً بإجراء عقود زواج مسيار بحائل وقد بين العلماء أن زواج المسيار هو زواج صحيح الانطباق والشروط الواجبة في الزواج وخلوه من الموانع الشرعية.وأشار الشيخ اللحيدان في حديث ل(الرياض) الى كثير من المواضيع والقضايا الدينية التي تهم المنطقة فيما يتعلق بارتفاع المهور قائلاً هناك ارتفاع كبير عند فئات من الآباء الجشعين الذين لايهمهم تزويج بناتهم فلذلك أهيب بأولياء الأمور بتخفيف المهور وعدم كثرة الشروط واذكرهم بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير).مبينا أن الزواج هو من أجل النعم التي ينعم الله على الإنسان بها فبهذا الزواج تستمر الحياة التي أرادها الله عز وجل لهذا الإنسان فالزواج سكن للزوج والزوجة ورحمة بينهم واهيب بالشباب القادرين على الزواج بعدم تأخيره والمبادرة إليه لقوله صلى الله عليه وسلم (أيا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أحصن للفرج وأغض للبصر).أما عن نسبة الطلاق بين الشيخ اللحيدان أن هناك مبالغات كثيرة في المجتمع خاصة في منطقة حائل فأرى أن النسبة ليست مرتفعة ولم تصل إلى أن نسميها ظاهرة ومن خلال عملي مأذونا شرعياً أرى بأن الوضع نادر بالنسبة إلى العقود التي أجريها في كل عام التي تؤكد ندرة نسبة الطلاق.    وأكد تقبل عامة الناس للفحص الطبي ماقبل الزواج حيث كانت هناك صعوبات في مدى تقبل الناس للفحص الطبي ماقبل الزواج ولكن سرعان ماتفهم الناس الوضع وبدأوا يستوعبون هذا الأمر جيدا وأنا اعتبره ضروريا ويصب في مصلحة المجتمع للوقاية من أمراض الدم والوراثة المنتشرة في بعض مناطق المملكة.أما عن رؤية الخاطب لمخطوبته قبل العقد؟ فيقول الشيخ اللحيدان:نعم أؤيد ذلك لان هذا الأمر حث عليه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله (انظروا إليها فانه أحرى أن يؤدم بينكما) ولكن المجتمع للأسف لم يصل لدرجة الوعي والتثقيف الشرعي بهذا الخصوص ومدى سرية هذه الرؤية الشرعية.وأيد الشيخ اللحيدان خطوة الوزارة أن يكون المأذونون ممن يحملون درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية وقال انها خطوة مباركة لاشك أنها تصب في مصلحة المجتمع لكي تكون العقود خالية من اللبس والأخطاء في أحكام الزواج.وفي ختام لقائه أوضح الشيخ اللحيدان أن معرفة الناس لإجراء عقودهم تتم عن طريق الأقارب والأصدقاء لأنه لايوجد قنوات تعرف بألماذون الشرعي فكثير من الناس يجدون صعوبات في كيفية الوصول للمأذون ونتمنى بأن تجد الحل الأمثل قريباً.

زواج المسيار.. هل يحل مشكلة العنوسة؟!!

ليس لدي فكرة عن وجود مؤسسات تعتني بالحض على الزواج في الأردن وتسهيل سبله غير جمعية العفاف، وبالقابل، ثمة خمسة ملايين عائق يجعل من الزواج مشكلة المشاكل بالنسبة للأزواج الشابة، بدءا من تعقيدات العادات الاجتماعية، وانتهاء بظروف الاقتصاد الصعبة، مرورا بالارتفاع الجنوني في العقارات والشقق!في زحمة انشغال الدولة ومؤسساتها المتعددة بالحدث السياسي الطاغي تغيب عن سلم الأولويات مشكلات اجتماعية طاحنة، تنتج سلسلة لا متناهية من التفجرات الاجتماعية والمشكلات الأخلاقية، حيبما قرأت مؤخرا تعتبر الحكومة البريطانية الجديدة أن أهم تحد يواجهها السيطرة على سوق العقارات والحد من ارتفاعاته الجنونية التي تجعل من المستحيل على الأزواج الشابة الحصول على مسكن، هالني أخيرا في لحظة تأمل أن أمر الحصول على شقة لي ولأطفالي استغرقني أكثر من عشرين سنة لأشتري شقة بالتقسيط غير المريح أبدا رهني وأسرتي لأقساط شهرية باهظة لمدة عقد من الزمان، وتساءلت بألم: إن كان هذا حالي بعد هذه السنوات من العمل والمكابدة، فماذا سيكون حال أبنائي؟ وكم سيستغرقهم الأمر كي يحصلوا على بيت يلمهم؟أتحفتنا جمعية العفاف قبل فترة ليست بالقليلة بدراسة عن واقع مريع للظاهرة العنوسة في الأردن، وبين يدي مقاربة لأرقام وإحصاءات لهذه الظاهرة في كل من الأردن ومصر وتونس والسعودية وسورية، في مصر مثلا ارتفع عدد النساء العازبات من 990 ألفاً في العام 1994 إلى أكثر من مليون وثلاثمائة في العام 2004، والنتيجة هي أن 38% من النساء قد أصبحن في عداد العوانس. .. وحسب تقرير تابع لاحصاء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء يوجد في مصر 8.6 مليون فتاة ما بين سن 18 وحتى 35 سنة يبحثن عن ابن الحلال. من بين هذه النسبة هناك 3.5 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 18 – 25 سنة، و 2.6 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 25 – 30 سنة، وتجاوز عدد الفتيات غير المتزوجات في المرحلة العمرية من 30 – 35 سنة 2.5 مليون فتاة. وكان نصيب مدينة القاهرة من هذه النسبة حوالى 88 في المائة من عدد الفتيات غير المتزوجات. أما في الأردن، وبحسب دراسة جمعية العفاف، فقد انخفض المعدل العام للإقبال على الزواج بشكل تدريجي خلال العقدين الماضيين، حيث بلغت نسبة النساء العازبات في العام 2004 (40%) من النساء، أما نسبة النساء اللواتي لم يسبق لهن الزواج في الأعمار (15-49) فكانت 35% في العام 1979، فيما هي في العام 2004 (71,8%) . في حين تشير الأرقام الإحصائية في الأردن إلى وجود (71) ألف فتاة تجاوزن عمر الزواج ولم يتزوجن، وتشير احصائيات أخرى إلى وجود 000ر105 فتاة تجاوزن العمر 25 سنة و لم يتزوجن، و000ر85 ألف شاب تجاوزوا عمر ألـ (30 ) سنة ولم يتزوجوا، كما تجدر الإشارة إلى أن نسبة البطالة بين الشباب الفقراء في الأردن تصل إلى 43% ، و75% من الذين يعانون من البطالة هم من الشباب من فئة العمر (20-30) سنة. أما في تونس فنلاحظ تزامن ارتفاع نسبة العنوسة مع ازدياد عدد العاملات من النساء، فعندما كانت العازبات في العام 1994، 990 ألفاً كانت النساء العاملات نصف مليون، وعندما ارتفعت العازبات إلى مليون و300 ألف كانت العاملات 733 ألف امرأة، ما يشير إلى تناسب طردي بين المسألتين. أما في السعودية فقد ثبت أن نسبة حالات الطلاق وكذلك الفتيات غير المتزوجات رغم بلوغهن سن الزواج تعد الأعلى عالميا. وقد امتدت ظاهرة العنوسة لتشمل حوالي ثلث عدد الفتيات السعوديات وذلك وفقا لإحصائية لوزارة التخطيط.. وجاء فيها ان عدد الفتيات اللاتي لم يتزوجن وتجاوزن سن الزواج اجتماعيا ( 30 عاما ) بلغ حتى نهاية 1999 حوالي مليون و 529 الفا و 418 فتاة. ووضحت الإحصائية ان عدد المتزوجات في السعودية بلغ مليونين و 638 الفا و 574 امرأة من مجموع عدد الإناث البالغ أربعة ملايين و 572 الفا و 231 انثى. وارجع الخبراء أسباب هذه الظاهرة الى مجموعة من العوامل من أهمها الارتفاع الكبير والمغالاة في قيمة المهور والتكلفة العالية لمتطلبات الزواج…. ويقدر إجمالي تكلفة الزواج في السعودية بأكثر من 250 ألف ريال موزعة ما بين مهر وشبكة وأثاث منزل وهدايا وحفل زواج وغير ذلك وهو رقم أصبح معظم الشباب السعودي لا يستطيع توفيره ولا الحصول عليه، أما في سوريا فتشير الدراسات إلى أن أكثر من 50% من الشبان السوريين لم يتزوجوا بعد، بينما لم تتزوج60% من الفتيات، اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 25 و29 عاماًً، وبلغت نسبة اللاتي تخطين 34 عاماً دون زواج 2.37%.هذا مقطع عرضي سريع لواقع العنوسة في عدد من المجتمعات العربية، والعنوسة كما يبدو موجودة في مجتمعاتنا العربية أكثر من وجودها في المجتمعات الغربية، ورغم بحثي المضني عن حجم هذه المشكلة في أوروبا إلا أنني لم آتوصل إلى زي نتيجة، ويبدو أنها غير موجودة في أوروبا ولو بالشكل الموجود عندنا!في ظل وجود مثل هذه المشكلة وبالحجم الكبير الذي تفضحه الأرقام، أليس من حقنا أن نتساءل عما تفعله الحكومات ودوائر صنع القرار لحل مثل هذه المشكلة؟ ولم لا يفكر القطاع الخاص بالدخول إلى هذا القطاع ولو من باب الاستثمار، خاصة وأن لدى بعض الدول تحارب لا بأس بها في هذا المجال، حيث نلاحظ أن بعض المستثمرين الأذكياء أنشأوا شركات كبرى لتزويج الشباب والبنات، ونشروا عبر شبكة الانترنت كما كبيرا من المواقع التي تسهل تواصل الشباب والشابات للتعرف بهدف الزواج ضمن اشتراطات أخلاقية صارمة كي لا ينحرف التعارف إلى أهداف أخرى غير مأمونة العواقب..في الأردن تشير الإحصائيات إلى تساوي عدد الذكور مع الإناث في بلادنا، ومقابل كل أنثى لا تجد زوجاً ثمة بالضرورة شاب عازب أو آخر ترك البلاد وتزوج من أجنبية، أو اكتفى من الحياة الزوجية بالتواصل مع الحرام على نجو أو اخر، عجزا عن تلبية استحقاق الزواج، المشكلة التي نعانيها لها شقان: الأول حل مشكلة الأزواج الشباب وتيسير سبل زواجهم، وهذا الباب فيه كلام كثير ربما نعود إليه في مكان آخر، أما الشق الثاني فهو حل مشكلة العنوسة، وهذا لا يتأتى إلا باللجوء تشجيع أشكال إبداعية من الزواج غير التقليدي، وثمة تجربة تستحق الدراسة في السعودية ومنها تجربة لأحد المشايخ الذي أسس شركة خاصة بزواج "المسيار" وهو نوع مستحدث من الزواج الشرعي، يعتبره 43% من الشباب السعودي المشارك في أحد استطلاعات الرأي "طوق النجاة" من العزوبية وهم يفضلونه لعدم ترتب أي التزامات مالية عليه. مبررين ذلك بسبب غلاء المهور التي يفرضها الآباء والتي تثقل كاهل الشباب إضافة لارتفاع تكاليف الزواج الباهظة ما يجعل الكثير منهم يهرول نحو زواج المسيار، علما بأن 7 5 % من أفراد العينة المستطلعة أجابوا بأنهم يرفضون فكرة هذا الزواج لقناعتهم التامة بأنه يهضم حق المرأة كزوجة إلى جانب عدم تحقيقه الاستقرار الأسري المنشود من وراء الزواج، كما أنه لا يحقق الاطمئنان للطرفين. ونقل عن الشيخ عبد الكريم الغامدي إمام أحد المساجد في جدة وصاحب مكتب للزواج في تصريح نشر مؤخرا تأكيده ازدياد الطلب من جانب النساء على زواج المسيار، مضيفاً أن لديه 7 آلاف طلب من سعوديات ما بين بكر وثيب للزواج, إلى جانب 1000 طلب من فتيات مقيمات في جدة. ويقول أن أكثر المتقدمات من الموظفات اللاتي أبدين رغبتهن في الزواج ولو على ضرة, بسبب فوات قطار الزواج وخشية من استمرار العنوسة.وزاوج المسياركما هو معروف هو نوع جديد من الزواج بدأ ينتشر في السعودية وبعض الدول العربية ويتضمن موافقة المرأة على الزواج من رجل يعيش في مدينة بعيدة أو حتى في دولة ثانية ويزورها في أوقات معينة حسب الظروف، ولا تترتب على الزوج أية تكليفات مالية. ويقول الدكتور يوسف القرضاوي أن زواج المسيار ليس الزواج المثالي ولكنه يحقق العفة والإحصان. وأكد أنه يحل مشكلات كثيرة لأنه يضعه في إطار الزواج الشرعي..

عوانس الجزائر بعدد الشعب الليبي!

يطلق على «العانس» في الجزائر «البائرة» من البور أي الأرض البور، وكل مجتمع عربي له صفة يطلقها على المرأة التي لم يقدر الله لها الزواج، وتفيد الإحصائيات في الجزائر أن عدد العوانس يصل إلى مايعادل عدد الشعب الليبي الشقيق، وهذا شيء مضحك قبل أن يكون عجباً، ولن يكون كذلك لأن هذا قدر الله بين بناتنا.. الكل يتكلم ويعلق ويحرر مقالاته عن العانس، فهذا يبدي تشاؤمه، وذاك يدرس حالتها النفسية، وآخر حالتها الاجتماعية.. و ربما لا أحد فكر في إعطائها البديل.. وهنا لست أقصد الزوج، وإنما البديل لكي لا تنحرف ولا تنكسر جراء ماتعاني من احتقار، فتخرج من بيتها كاللؤلؤة من صدفتها لتساهم ولو بالقليل في الحياة. نعم على كل مسؤول من دعاة وأصحاب أقلام وأئمة وغيرهم إعطاء المرأة المسلمة البديل الإسلامي، فنحن في عصر إن لم يتمسك الإنسان بدينه فالانحراف قرينه لامحالة.. والمتتبع لعالمنا العربي يشعر بذلك فقد أدخلوا بناتنا في دوامة «العصرنة» حتى نسين الدين.«زيديني عشقاً» بدلاً من {قل رب زدني علماً}، و«أحب ذاك النجم» و«معجبة بتلك العارضة للأزياء» بدلاً من {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني...}.من يريد هدم المرأة المسلمة أو العانس ببناء الكباريهات ودور الثقافة الزائفة وهو يظن خدمتها والتنفيس عن همومها.. في الجزائر ولله الحمد استطاعت المسلمة أن تكمل مسيرة أختها إبان الثورة عندما جعلت فرنسا تقر مرددة في هلع: ماذا أفعل إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟ ... فالقرآن الكريم وحفظه في الصدور كان ديدن الرجل، لكن الجزائرية اليوم تحفظ كتاب الله وتعلمه، وقد يتبادر للأذهان أن العوانس فقط هن حافظات للقرآن! بل حتى المتزوجات فأين يوجد من يعطي البديل لكل من لم تجد نكاحاً لكي لا تنحرف في عالمنا الإسلامي..

سبب النفور من زواج المسيار التسمية الخاطئة

عندما أتحدث عن قضية اجتماعية فأنا أتحدث عنها لأخرج برؤى وحلول لكثير من قضايا المجتمع خصوصاً فئة الشباب، فعملي الوظيفي كمعلم وكإمام وخطيب لجامع السعادة بجدة منذ أكثر من 28 عاماً، ومأذون شرعي لإجراء عقود الأنكحة الشرعية.. كل هذه المقومات جعلتني أجيبكم لأروي قصة إن لم تكن قصصاً من الواقع الأمر الذي أكسبني خبرة حياتية عملية. هذه كانت بداية ومدخلاً للحديث مع المأذون الشرعي أحمد العُمري الذي يمارس مهنته كمأذون شرعي وداعية ومصلح لذات البين، نتحدث معه عن جملة من الموضوعات يدلي بها تباعاً من خلال الآتي: **** رؤية لتنوير الشباب إن اهتمامي ينصب أولاً في الدعوة إلى الله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}.. هذا هو شعاري الأمر بالمعروف ومساعدة الناس ومنهجي في الدعوة إلى الله هو الوسطية والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} كما هو منهج المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا هو أساس الدين والتّعامل مع الناس بالحكمة والموعظة الحسنة. تأخُّر سن الزواج وتحدث العُمري عن موضوع تأخُّر سن الزواج عند كثير من الشباب فقال: وعندما أتحدث عن سن الزواج فإن متوسط سن الزواج عند الشباب قد تأخر كثيراً مع غلاء المهور وزيادة الطموح عند الشباب والفتيات لما يرونه في الفضائيات من رفاهية دائمة فيتمنون مثلها.. لذا فإن الزواج للشاب يجعله يفكر كثيراً قبل أن يتلقى أي فكر تخريبي، وأنا قرأت عن حياة أحد المخربين ووجدت أن أغلبهم من الشباب صغير السن الذي من السهل التغرير بهم، ولعل خير شاهد على هذا أولئك الشباب الذين هم في سن الزهور نجدهم كل يوم في تخريب وتفجير في جزء من بلادنا الغالية بلاد الحرمين الشريفين.. ولو كانت عند هذا الشاب أسرة متمسكٌ بها لَفَكّر فيها وانشغل بها وبحث عن عمل يفيد به نفسه وأسرته ومجتمعه. وقد فكرت في مشروع تحاورت فيه مع عدد من المشايخ وطلبة العلم بإنشاء مشروع تحت مسمى (إعفاف للاستشارات الأسرية)، وقد بدأ نتاج هذا المشروع في عدد من الجمعيات الخيرية ولجان العفو وإصلاح ذات البين، لكننا بحاجة إلى المزيد منها بعقد الدورات التدريبية للشباب والفتيات في شؤون الأسرة وتطوير الذات. ومن الناحية العلمية فأنا الآن أعد لمشروع يفيد الشباب والفتيات من أمتنا، وذلك بتحصينهم وإعفافهم بالزواج الشرعي، لأن ذلك سيحل كثيراً من المشكلات والعقبات التي تعتري شبابنا. زواج المسيار وعن زواج المسيار قال: بكل أسف سموه بغير اسمه مما زاد النساء منه نفوراً لسوء نظرة الرجال إلى هذا الزواج مع أنه كان موجوداً منذ القدم وهو زواج شرعي صحيح مستوفٍ لجميع شروط النكاح وأركانه وإنما يُبنى هذا الزواج بالتعاون بين الزوجين والتفاهم فيما بينهما بأن تتنازل المرأة عن بعض حقوقها كالمبيت أو النفقة أو السكن ومتى ما طالبت المرأة بحقوقها فإن ذلك حق مشروع لها.. وأدعو الرجال والنساء ومن كان له ظروف لا تسمح له بإعلان زواجه أن يبادر إلى زواج المسيار، وأنا كمأذون شرعي أدعو الجميع عبر جريدة الجزيرة إلى تيسير أمور الزواج بأنواعه كلها، وهناك كثير من الطلبات التي استقبلها من جميع أنحاء المملكة لزواج المسيار من الرجال والنساء الراغبين في هذا الزواج للظروف التي يواجهها الزوجان ويكثر هذا الطلب من الرجال المتزوجين من الموظفين أو رجال الأعمال ممن تزيد أعمارهم على 30 عاماً خصوصاً من الرياض والمنطقة الوسطى والمنطقة الغربية كجدة ومكة والطائف ثم المنطقة الجنوبية كأبها والخميس والباحة. وتقل الطلبات من شمال المملكة العربية السعودية ومن المنطقة الشرقية ويكثر طلب النساء الراغبات في زواج المسيار من النساء الأرامل والمطلقات وممن لديهن أطفال ومن تجاوزت أعمارهن الأربعين عاماً ومنهن أبكار بلغن الخمسين عاماً، ولم يتزوجن ومعظمهن من الموظفات العاملات كالمعلمات والطبيبات وسيدات الأعمال وكذلك ربات البيوت، والذين يتقدمون بطلب الزواج في هذا الخصوص من الرجال معظمهم من أصحاب الأعمال المتعددة ومن له عدة سفرات متنقلاً ما بين مدينة وأخرى أو دولة وأخرى أو قد يكون للرجل مع زوجته خلاف عائلي أو ظروف خاصة به ولا يريد أن تطلع زوجته الأولى عليها حتى لا تتفاقم المشكلة فيلجأ الرجل إلى زواج المسيار، فالمرأة والرجل يريد كل منهما أن يحصِّن نفسه بهذا الزواج الشرعي لظروفهما المشتركة، فيكون التعاون والتفاهم حلاً لكثير من المشكلات الاجتماعية، وحلاً لكثير من الخلافات الأسرية وبناء لأسرة وبيت جديد.

عانس سعودية تبث أوجاعها لقساة قومها

مَنْ يحمل قضيتها؟من يبعث رسالتَها؟تخيلتُها وهي بين الجدران الأربعة، تنتظر أنْ يأتيها وليّ أمرها بخبر لطالما صرختْ كل مسامات جسدها باحثة عنه، وقامت لله، تعالى، آلاف المرات قبل وبعد صلاة الفجر تدعوه أن يستجيب لها، ولكنها واحدة من مليون أو مليونين أو أكثر من نساء المملكة العربية السعودية اللائي تعففن حتى يأتي الله بأمره، ولكن المؤسسة الدينية اختطفت أمر الله وضنّت به عليهن.تقترب الفتاة من عامها الثلاثين أو الخامس والثلاثين أو يجري الصفر حثيثا محاولا الوقوف بجانب الأربعة لتودع مع الأربعين فرصة الزواج، لكن المجتمع منشغل بقضايا أخرى، وقسوة الرجل تختبيء ظلما وجورا خلف تعاليم دينية ليس لها من الاسلام سند أو دليل أو برهان نصف ساطع.المجتمع كله يدفن رأسه في الرمال، ويلقي بالتبعة على القضاء والقدر، ويطعم تلك المسكينة خليطا من الصبر والإيمان بالغيب مهددا ومتوعدا إياها بالويل والثبور إن اشتكت لغير الله.كيف تراه؟إن الرجل الذي خلقه الله وخلق المرأة وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا ينبغي أن تهيَء لهم، رجالا ونساء، فرصة التعارف العفيف، والثقة الأسرية والعائلية، وأن تذهب تلك الوساوس والشكوك إلى الجحيم.كيف لتلك المسكينة التي تغطي وجهها خشية أن يراها رجل فيبتهج الشيطان ويقيم حفلا صاخبا بمناسبة رؤية رجل لوجه امرأة يعلن فيه انتصاره على قوى الخير أن تتزوج؟الحل الوحيد أن يتفضل ( الرجل ) ويتحدث مع رجل آخر، ويصف امرأة أو فتاة مختبئة خلف خمار، ثم يأتيها خبر الموافقة أو الرفض دون أن تنبس ببنت شفة.في الثانية عشرة من العمر تخطو أولى مراحل البلوغ، ويتعرض الجسد لتغييرات سريعة، وتنتصب الشهوة، ويتلقى الخيال مئات من الصور المختلفة التي لا تستطيع أي مؤسسة دينية أن تطاردها.إنها فترة الاعداد للخصوبة، وبعدها بعدة سنوات يكون العقل قد استعد نضجا وفكرا وحرية اختيار ليساهم في تشكيل الرأي النهائي، فهناك ملايين من الرجال تراهم ويرونها في مجتمع تكون مهمة السلطة فيه توفير الأمن والأمان.لكن كيف بالله عليكم تستقيم أمور امرأة بين جدران أربعة، وإذا خرجت فتخفي نعمة الله عليها وهو الوجه الذي تتعرف من خلاله على الناس، ويعرفها الآخرون، وتكتمل منظومة الانسجام أو التنافر بين نصفي المجتمع؟كل يوم يحمل أملا، وكل ليلة تأخذ معها ما بقي من أمل الأمس لتضيف جزءا متناهيا في الصغر من يأس الغد..وبعد سنوات من العذاب، والأوجاع، والآلام، والحرمان يكون الخيال قد اُنهك تماما، وتصبح المساحة التي يحتلها اليأس أضعاف تلك التي كان الأمل يرتع ويلعب فيها.الجنس .. هذا الحاضر الغائب مسموح للرجل أن يتحدث عنه، وأن يتباهي به، وأن يحدد مواقيته وشبقه، وأن يتزوج متى شاء وكيفما أراد، أما تلك المسكينة التي لا تريد أكثر من رجل واحد لها فقط، تراه ويراها ولو كان كل أفراد الأسرة حاضرين، فأحلامها تحت أحذية قساة رجال قومها.إن عليها أن تقبل القضاء والقدر، أما الرجل فيصنع القضاء والقدر.لماذا لا تخرج المرأة كاشفة وجهها، منخرطة باحترام في مجتمعها، متحدثة مع الآخر وهي مسؤولة أمام الله وضميرها؟إن تغطية وجه المرأة في المجتمع السعودي مسؤول مسؤولية شبه كاملة عن أوجاع وعذابات وآهات ودموع عوانس الدولة.سيقول القساة وغلاظ الروح والقلب بأنها دعوة للانحلال، وأن المرأة ملكة في بيتها يأتيها رجل لا تعرفه لكن ولي أمرها يشهد على خُلُقه، ثم تراه لمرة واحدة كأنه لعبة حظ أو ورق كوتشينة، ولد .. رجل .. شايب!هذا المرض المزمن الذي صنعه الرجل ضد الرجل، فوصف الرجال بأنهم ذئاب إن شاهدوا وجه المرأة لن يتركوها بسلام تناسوا أنه أيضا من الذئاب.إننا في عصر الانترنيت والفضائيات فإذا فجرت تلك الثورة التكنولوجية المخيفة رغبات مكبوتة لدى عوانس المملكة فإن طوفانا قادما قد يقلب الحياة عاليها سافلها، وحينئذ لن تستطيع المؤسسة الدينية أن تستخدم عصاها أو ترفع المصاحف فوق ألسنتها أو تطلب التعفف حتى يأتي أمر الله.الحياة الزوجية حق للمرأة واختيارها شريك المستقبل أولى تلك الحقوق.عندما تبلغ الفتاة السعودية عامها الثلاثين ولم يتقدم لها رجل مناسب لأنها خلف خمار أو نقاب ولا تعمل في مكان فيه رجال يرونها فإن جريمة حرمانها من الزواج يتحملها كل رجل في المملكة سواء من السلطة أو من المؤسسة الدينية أو من أهلها.في العام الثلاثين تكون الفتاة قد اتجهت قبلها بخمس سنوات إلى العد التنازلي في الخصوبة، ولا يبقى غير الحرمان والبكاء ومشاهدة قصص الزواج والحب الأخرى والحلم بطفل تضمه إلى صدرها وترضعه، ومزيد من الانهاك للخيال الذي لا سطوة لأحد عليه ، فإذا كان الرجل يحلم بالحور العين، فإن تلك العانس التي هدتها، وأرهقتها، وأتعبتها الرغبة الجنسية لأكثر من خمس عشرة سنة لن تكون إلا حطاما صحيا ونفسيا وعصبيا يتحرك كأنه امرأة أو .. بقايا امرأة.الاحصائيات الرسمية تقول بأن عددهن بلغ المليون فتاة سعودية عانس.وغير الرسمية تضاعف العدد ضعفين أو أكثر. إنها جريمة بكل المقاييس يشترك فيها أولو الأمر والمؤسسة الدينية ورجال المملكة وقساتها والمصلحون والعلماء والاعلام والمثقفون والأحرار ..أكاد أسمع نحيبها وهي تضع وجهها الناعم الأملس فوق وسادتها، أو تسجد لله في صلاتها وتدعوه أن يرسل إليها شريك العمر، ووالد أبناء وبنات يملئون عليها البيت حبا ورحمة وضحكا وضوضاء..يغمض الرجل عينيه، ويغض الطرف عن أصل المشكلة، ربما لأنه ليس أبا لابنة تتقلب على نار في كل ليلة، وليس أخا يقرأ ما في عيني أخته من حزن عميق.الحل هو المرفوض من قبل أصحاب الشأن!أن يثق الرجل في ابنته وأخته وابنة بلده ، وأن يعلم أن شرط التعفف الذي وضعه الله لم يكن اخفاء الوجه، بل إن اخفاء الوجه خلف نقاب أو خمار هو الذي أدى لظهور أم الجرائم في حق الفتاة السعودية، أي الحرمان من أحضان زوج وقبلات طفل .كل الرجال السعوديين مشتركون بنسب متفاوتة في أم الجرائم، هذا ما قالته دموع عانس.محمد عبد المجيدرئيس تحرير مجلة طائر الشمالأوسلو النرويج

الصراحة بين الزوجين مطلب أساسي

أجمعت الآراء على ان الصراحة هي قوام الحياة الزوجية السليمة وانه لا غنى عنها بأي شكل من الاشكال كما انها ضرورية لايجاد التفاهم وحصول المودة ولكن اختلفت الاقاويل حول مدى الصراحة، وتعريفها ومدى علاقتها بالرجولة او الانوثة وهل هي مطلقة ام مقيدة، واجبة ام مستحبة، وكم هي نسبتها بين الزوجين والصديقين هل هي على مستوى واحد ام متفاوتة؟ وكيف تتحول من نعمة إلى نقمة؟.ويعد الكذب والمداراة وعدم المصارحة من اهم اسباب ضعف الثقة فالزوجة التي اعتادت الكذب وعدم الاعتراف بالخطأ تعطي الدليل لزوجها على ضعف ثقته بها وبتصرفاتها وعدم تصديقها وان كانت صادقة، والزوج الذي يكذب يعطي الدليل لزوجته كذلك.ولو التزم الزوج وكذلك الزوجة الصدق والمصارحة لخفت المشكلات بينهما والثقة لا تعني الغفلة ولكنها تعني الاطمئنان الواعي، واساس ذلك الحب الصادق والاحترام العميق وبناء ذلك يقع على الطرفين والمصارحة تدفع إلى مزيد من الثقة التي هي اغلى ما بين الزوجين والزام كل طرف بالصراحة منذ بداية حياتهما سويا ولا يطلب الزوج الذكي من زوجته أو خطيبته أن تقص له بداية حياتها وان طلب منها ذلك فلا يجب عليها ان تستجيب ويظهر بطلبه ذلك انه لا يعرف شيئاً عنها وعن عائلتها والسؤال كيف يرتبط بفتاة لا يعرف عن اهلها وبيئتها شيئاً؟ فيجب على الشاب ان يعرف ذلك كله قبل الزواج وليس بعده، وهذا من حقه قبل الزواج وليس من حقه بعد الزواج ان يطالبها بسرد قصة حياتها ويطرح عليها الاسئلة التي لن تزيد إلا في الفرقة، كمن احببت؟ ومن خطبك قبلي؟ ومع من خرجت؟ وغيرها من الاسئلة التي هي طريق وانذار ببداية انتهاء هذه العلاقة.والصراحة هي أساس الحياة الزوجية وهي العمود الفقري في اقامة دعائم حياة اسرية سليمة خالية من الشكوك والامراض التي قد تهدد كيان الاسرة بالانهيار وانه اذا ارتكزت الحياة الزوجية عليها كانت حياة هادئة هانئة اما اذا اقيمت على عدم المصارحة فإنها تكون حياة تعسة يفقد خلالها كلا الزوجين ثقته في الآخر.ولكن للصراحة حدود فهي بين الازواج ليست كما يفسرها البعض بأنها صراحة مطلقة وبلا حدود لانها وبهذا التعريف تعتبر نقمة وليست نعمة فقد تؤدي إلى تدمير الاسرة خاصة اذا كان الزوجان ليسا على درجة كافية من التفهم والوعي والثقة المتبادلة لذا فإن للصراحة حدوداً تتمثل في مصارحة كلا الزوجين للطرف الآخر بما لا يضره او يجرح مشاعره اما فيما يتعلق بحياة كل منهما الخاصة البعيدة عن المنزل والاسرة والابناء كعلاقتهما بأصدقائهما او اهليهما فإنه لا يجب فيها المصارحة على الاطلاق وذلك لان للأهل والاصدقاء اسراراً خاصة لا يجب ان يفشيها اي طرف لاسيما وان معرفتها لن تنفع بل ربما تضر بهما وبأهليهما فلذا على الزوجة التي تريد ان تحافظ على اسرتها ان تصون سرها ولا تبوح به لاحد وبذلك فهي تكسب ثقة زوجها واحترام اهلها في آن واحد.فالصراحة ضرورية بين الازواج وهي الاساس السليم الذي تبنى عليه الحياة الزوجية واية علاقة في الحياة وعدم توفر الصراحة بدرجة كافية بين الازواج يعتبر مؤشراً خطيراً لحياتهما معا حيث يفتح الكتمان باب الكذب والمواربة والمجاملة وهذا لا يعتبر نقطة ايجابية في الحياة الزوجية.كذلك من المهم جداً ان تكون للمصارحة الزوجية حدود لانه وان كان الزوجان عنصرين يكمل كل منهما الآخر إلا انهما في النهاية يعتبران شخصين مختلفين فلكل منهما حياته الخاصة واسراره التي لا يجب ان يطلع عليها احد، خاصة اذا كانت تلك الاسرار لا تتعلق بحياتهما معاً وانما بعلاقة كل منهما بأهله واصدقائه وبالرغم من تقديرنا للصراحة وأهميتها في الحياة الزوجية إلا انني اعتقد انها غير متوافرة بالدرجة المطلوبة وان نسبة من يتعاملون بها ضئيلة للغاية وهي عملة نادرة تكاد تنقرض ويعود سبب عدم المصارحة بين الازواج إلى طبيعة وخصائص العصر الذي اصبح الانسان فيه يخشى اخاه ولا يثق به فكيف إذن بالازواج الذين لا تربط بينهم علاقة دم واعتقد انه لا يوجد شيء اسمه صراحة مطلقة خصوصاً في الحياة قبل سن الزواج فليس من الحكمة ان يصارح احد الزوجين الآخر بماضيه او تجاربه الشبابية لانه حتى وان غفرت الزوجة لزوجها فإن الزوج لن يغفر لها ابداً ومن ثم تصبح الصراحة الايجابية غير ايجابية عند تطبيقها على ارض الواقع فينبت الشك بين الزوجين ويبرز عدم الثقة وتبدأ الاسرة بالانهيار.ومن قال انه يجب على الفتاة ان تسرد قصة حياتها على زوجها هل هناك آية كريمة او حديث شريف يدل على ذلك بل على النقيض امرنا الله بالستر وليس بالفضيحة.ونحن بصدد التحدث عن مبدأ الصراحة ما بين الازواج والزوجات علينا ان نتناول الشق الاول من الزواج ألا وهو فترة الخطوبة فيجب على الفتاة ألا تنسى انها ستتزوج من رجل شرقي، وانه سيظل شرقياً مهما حصل على شهادات او سافر إلى بعثات، فالشرقي شرقي ولن تتغير افكاره مطلقا تجاه فتاته وما ينتظر منها من نقاء وصفاء هنا علينا بتحذير الفتاة من عدم التمادي معه في الحديث عن شخص كانت تتوقعه خطيباً واعجبت به ولم تتم الخطوبة، أو قريبا تودد اليها ولم تصده.فحكايات كهذه قد تؤثر في نفسيه الخطيب ما يدفعه إلى فسخ الخطبة قبل اتمــــــام الزواج فالرجل الشرقي مهما اعجب بفتاة ما وبأفكارها ومبادئها واسرتها فلن يرضيه إلا ان يكون الاول في حياتها، حتى وان تم الزواج فستسير الايام صعبة بين خلافات وشجار وبكاء وتنتهي الايام ـ المفروض انها أيام العســــــل ـ إلى ايام نكد وحزن وقد لا يضبط انفعالاته فيصل الحال إلى الضرب والطلاق احيانا.ولكن الشق الثاني من الزواج ـ هو بعد عقد القران فقد اصبحت زوجته وقرة عينه ـ فعليك بالحذر وان تكوني الزوجة المخلصة المحبة وان تمدي جسور الصداقة والصراحة مع زوجك ـ وعليك التزام أوامر دينك فلا يدخل قريب أو غريب في غيابه ولا تقابلي احد الاقارب من السوق فتتمشين معه بحجة انه قريبك ثم تعودي لتصارحي زوجك فهذه ليست بالصراحة هذه لطمة لكبريائه وعزة نفسه، ولكي يحترم زوجك مبادئك وافكارك فلابد ان تحترسي لمساحة الحرية والثقة التي منحها لك الزوج وان ترجعي عن كل تصرف احمق فعلته في الماضي.ان استقامة الحياة الزوجية تبنى اساساً على مدى مصارحة الازواج بعضهم بعضاً وهذه المصارحة يجب ان تكون بلا حدود وان كان لابد في استخدامها من الالتزام باللياقة وحسن الكلام ولعل من اهم المشكلات التي يتعرض لها مجتمعنا الحالي سواء الطلاق او تعدد الزوجات يرجع بالدرجة الاولى إلى عدم توافر الصراحة بالدرجة الكافية بين الزوجين مما ادى بهما إلى تعقيد المشاكل وعدم القدرة على التوصل إلى حلول ايجابية لها فكثرت الضغائن واشتدت الانفعالات وانعدمت الثقة وبالتالي جاءت العواقب وخيمة على الطرفين.ولعدم المصارحة بين الازواج عدة عوامل من اهمها: العادات حيث اصبحت العادات والتقاليد عاملاً اساسياً في عدم مصارحة الزوج لزوجته في مختلف الامور فقد ساد اعتقاد خاطيء بأنه اذا صارح الزوج زوجته بمشاعره الحميمة تجاهها فإن ذلك ينقص من رجولته ويقلل من شأنه وهيبته في نظرها.بل وقد يصيبها بالغرور في نفسها إلى حد انه يصبح بالامكان ان تكون هي الآمر الناهي في البيت وتسيطر على كل ما فيه.واعتقد ان ذلك الاعتقاد خاطىء وانه يجب على الازواج ان يسرعوا بتدارك الامور وان يشعروا زوجاتهم بأنهم يبادلونهن نفس المشاعر والاحاسيس حتى لا تصاب الحياة الزوجية بالمرض الذي لا تشفى منه ولا عيب في ذلك فقد خلقنا الله لنكون هكذا وايضا فإن ديننا الحنيف اوصانا بحسن معاملة المرأة والتلطف معها.وكذلك فإن الحالة النفسية للفرد تلعب دوراً مهماً في المصارحة بين الازواج فكلما استقرت نفسية الزوج او الزوجة وكلما وثق في نفسه وفي سلوكياته كان اكثر صراحة والعكس صحيح فقد نجد في بعض الاحيان زوجات يعلمن تماماً بخيانة ازواجهن وعلى الرغم من ذلك فإنهن لا يبدين اية ردة فعل ويفضلن عدم المواجهة علماً بأن عدم المواجهة او المصارحة قد يجعل الزوج يتمادى في خيانته واعتقد انه لو صارحت هذه الفئة من النساء ازواجهن لاستطعن ان يقومن من سلوكهم ويتفادين النتائج السلبية التي ترتبت على تلك الخيانة وما من شيء يمنع تلك النسوة من المواجهة إلا عدم ثقتهن في انفسهن وضعف شخصيتهن.واخيراً فإنني أتوجه لكل الازواج والزوجات ان يتعاونوا معاً على سلامة واستقرار حياتهم الزوجية وان يتفهموا طبيعة العصر الذي نعيش فيه بعيداً عن العادات والتقاليد البالية منتهجين في ذلك قول الله عز وجل (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة).هذا ما أحببت طرحه اليوم وأتمنى أن تكون الصراحة عنوان كل إنسان علي وجه الأرض والله من وراء القصد.همسة:ليس مهماً أن تحب ولكن المهم من تحب؟!.* نقلاً عن صحيفة "الندوة"، الثلاثاء 11 جمادى الأولى 1433 (3 أبريل 2012).

حافظي على زوجك في 7 خطوات

لأنه مفتاح سعادتك.. والركن الرئيسي في إنجاح الحياة الزوجية يجب عليك معرفة كيفية المحافظة على زوجك وأولى الخطوات هي معرفة المشاكل التي من الممكن أن تقف أمام محافظتك عليه. فمن الممكن أن ينفر الزوج من زوجته بسبب إهمالها لنفسها؛ فالرجل حين يتزوج لا يفكر فقط في تكوين أسرة، وإنما يختار من تعكس صورته أمام أهله وأصدقائه، ومن الممكن أن تسبب ضغوط الحياة اليومية في زيادة المسافة بين الزوجين. أما عن رأي المختصين؛ فيرى علماء النفس أن أهم أسباب النفور هو رتابة العلاقة بين الطرفين، الأمر الذي يجب أن تتجنبه المرأة عن طريق البحث عن أسباب هذه الحالة والعمل على التخلص منها عن طريق إحداث تغيير في حياتهما ولو بتغيير بعض قطع الأثاث البسيطة في المنزل. وركّز البعض الآخر على الظروف المعيشية، حيث يأخذ العمل كل وقت الزوج تقريبا، ويضيع وقت المرأة في رعاية البيت والأولاد؛ مما يؤدي إلى ابتعاد الزوجين عن بعضهما ولكي تحافظين على زوجك وتتلافي الفتور يجب عليك:الاقتناع أولا بالشراكة في الحياة وطاعته وأن تكون له السند والعون.التواصل بالكلمات التي تجعله متعطشا للاستماع للمزيد، ودعوته للمشاركة في الحوار، بالإضافة إلى تجنب كلمات اللوم والاتهام التي تجعله في موقف الدفاع عن نفسه، فالكلمات الجارحة تقطع طريق التواصل وتجعل الرجل يتجنب زوجته.إعادة الحرارة والاتصال العاطفي وعدم الانجراف إلى هاوية الأنانية. معاملة أهل الزوج بلطف وذكرهم أمامه بالخير يجعل الرجل يقدر زوجته وتزداد محبتها في قلبه.يبغض الرجل المرأة كثيرة الشكوى خاصة إذا كانت شكايتها أمام الآخرين؛ لذا يجب اجتناب الشكوى المستمرة، واختيار الأسلوب والوقت المناسب للحديث. أحبي ما يحبه من أنواع الطعام والشراب وغيرها لأن له أثرا كبيرا في التقارب زيادة الحب والمودة. احرصي على التودد إليه ومدحه؛ فالرجال يحبون الثناء كما المرأة.ويجب عليك إدراك أن الحياة الزوجية تتضمن الكثير من الآمال والأماني التي يتخللها بعض الخلافات بسبب عدم التوافق في الآراء، لذا ينبغي اعتبار الخلافات نقطة تجديد إعادة السعادة إلى البيت.* نقلاً عن صحيفة "البلاد"، الأربعاء 12 جمادى الأولى 1433 (4 أبريل 2012).

أنقذوا الفتيات

يرسم لها مستقبلا زاهرا وحياة سعيدة ويعدها بليلة رائعة تزهو فيها بثوبها الأبيض كأجمل صبية، ثم بعد أن تملكه قلبها وأعز ما لديها يطمع في المزيد منها فإن لم ترضخ له فضحها وأحال أيامها إلى هم وحزن، هذا هو حال بعض فتياتنا للأسف مع معدومي الضمير والإنسانية من المبتزين.ماذا دفعهن لأن يقعن في شراك هؤلاء المجرمين؟، إنها أسباب عدة ومنها الرغبة في الزواج والاستقرار الأسري والنفسي، فمنهن من فاتها قطار الزواج وأصبحت عانسا، مع تحفظي الشديد على هذا المسمى المليء بالكآبة والقنوط، ومنهن من لم تزل في عمر الزهور ولكن شبح العنوسة يتراءى لها كل صباح عندما تشاهد شقيقتها الكبرى تندب حظها العاثر في الزواج، ولم يجد هؤلاء الفتيات طريقا للبحث عن شريك العمر إلا اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعي ولمواقع الزواج بالإنترنت التي لا يعرف من هم أصحابها، فيقعن في براثن ذئاب بشرية كما حصل قبل أيام قليلة مع المبتز الذي أغوى مائة وأربعين فتاة ومن قبله حقير آخر ابتز مئات الفتيات.تجاوز الفتيات لسن الزواج والإنجاب سيصل لعدة ملايين في سنين قليلة، يوازي هذه المشكلة شباب بلا عمل أو بلا رغبة في الزواج مطلقا أو شباب آخرون يرغبون في الزواج من خارج الوطن تفاديا لارتفاع تكاليف الزواج بالداخل.نحن يا سادة أمام مشكلة معقدة متعددة الأسباب ولكن حتما يوجد لها حلول إذا وجدت الرغبة والنية الصادقة والحس الوطني والإنساني.لماذا لا تؤسس هيئة لتشجيع الزواج ومحاربة عنوسة الشباب والشابات تشرف عليها ويشارك فيها وجهاء البلد ومفكروه وعلماؤه وتجاره ويجعل لها صندوق لجمع التبرعات والهبات والمنح.يندرج تحت هذه الهيئة قنوات رسمية لاستقبال طلبات الزواج من الجنسين تكون بطرق سرية وتوثق بحضور صاحب الطلب أو وكيله الشرعي. ثم إذا حضر التوافق بين الطرفين تبدأ عملية الدعم المادي غير المسترد للزواج مقترنا بمحاضرات توعوية عن تكوين الأسرة الهادئة والمطمئنة لتقليل حدوث الطلاق لا سمح الله.وفي الختام نحن بأمس الحاجة لأفكار مبتكرة لعلاج هذه المعضلة صونا لأبنائنا وبناتنا، وإنني على يقين أن الوطن العزيز لا يخلو من رجال عظماء سيسعون لبلورة وصقل وتنفيذ مثل هذه المبادرات.. * نقلاً عن صحيفة "عكاظ" الخميس 15 محرم 1434 (29 نوفمبر 2012).

ظاهرة الطلاق .. الأسباب والحلول

الطلاق.. كلمة من أصعب الكلمات التي يعاني منها أي مجتمع.. وكلمة "مؤلمة" لأنها تمثل نهاية علاقة بين شخصين وهي بداية تحول كبير في حياة أشخاص يمثلون ناتج علاقة هذين الشخصين.. وهذا التحول قد يكون فيه تحولات سلبية على مستقبل بقية الأطراف!!الإحصاءات تؤكد للأسف الشديد أن المجتمع السعودي يعد في مقدمة المجتمعات التي تعاني من تزايد ظاهرة الطلاق عاما بعد عام.. ورغم أن هذه الظاهرة حظيت بالبحث والدراسة والكتابة على كافة المستويات الرسمية والإعلامية والاجتماعية ولكن للأسف الشديد لازالت هذه الظاهرة تسير في نمو متزايد عاما بعد عام، ولم تنجح هذه الدراسات والبحوث في علاج هذه الظاهرة !!الإحصاءات والدراسات والأبحاث في هذا الموضوع وفي هذه الظاهرة كثيرة ومتزايدة، ووفق دراسة أجريت بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية فان 60%من حالات الطلاق تقع في السنة الأولى من الزواج ؟! وأن 80% من الأطفال الموجودين في دور الملاحظة الاجتماعية لارتكابهم جنائية هم نتاج والدين منفصلين !!وفي جانب آخر جاء في إحصاء لوزارة العدل ان نسبة الطلاق في المملكة تصل إلى 21% بمعدل ألف حالة طلاق شهرياً و69 حالة طلاق يومياً و3 حالات طلاق تتم كل ساعة.. وفي تقرير آخر حديث ورد فيه أن نسبة الطلاق في المملكة وصلت إلى أكثر من 35% من حالات الزواج زيادة على المعدل العالمي الذي لايتجاوز من 18 - 22% وأنه في عام 1431ه بلغت حالات الطلاق 18765 حالة مقابل 90983 حالة زواج في عام 1431ه بمعدل حالة كل نصف ساعة !! ما يؤكد أن معظم هؤلاء الشباب هم ضحية لقلة الخبرة الزوجية، وهم ضحية لعدم التهيئة للانتقال من حالة التحرر الشبابي لحالة الالتزام الأسري .الباحث الإعلامي الأستاذ سلمان بن محمد العُمري أكد في دراسة له حول هذا الموضوع أن ظاهرة الطلاق خلال السنة الأولى تمثل نسبة كبيرة حيث إن 18% من المطلقين كانت أعمارهم ما بين سن (18-24) عاماً .. وأن 50% من المطلقين كانت أعمارهم مابين (18 – 23) عاما .. (صحيفة الرياض العدد 15966)هذه الدراسة أكدت أن هناك قصورا واضحا في النضج للزوجين قبل الزواج لمعظم حالات الطلاق خاصة للفئات ما بين (18 - 24) وهذا القصور هو الذي أدى إلى تدهور العلاقة الزوجية بين الزوجين خلال السنة الأولى ثم الطلاق .. وعدم النضج للزوج أو الزوجة مسؤولية كبيرة تشترك عدة أطراف في تحمل مسؤوليتها.. وقدمت الدراسة مقترحا بإقامة دورات تأهيل وتثقيف للزوجين قبل الدخول في الحياة الزوجية .. كما قدمت الدراسة مقترح إنشاء قسم للتوجيه والاستشارات الأسرية يتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية للعمل على فض النزاعات والخلافات الزوجية !!ظاهرة الطلاق أصبحت اليوم في مجتمعنا في حاجة إلى تدخل رسمي لحل هذه المشكلة وإنقاذ المجتمع من سلبيات كبيرة اجتماعية تتراكم عاما بعد عام بسبب ظاهرة الطلاق .. والظاهرة تحتاج إلى ما يلي :- إقرار دورة تأهيلية اجتماعية إلزامية للشاب والفتاة ويكون حضورها واجتيازها شرطا أساسيا في إقرار عقد النكاح أسوة بالكشف الطبي .. وهذه الدورة تعد وتنفذ من جهات رسمية ويشترك في إعداد برنامجها مختصون شرعيون واجتماعيون وأمنيون وإعلاميون من الرجال والنساء لمدة لا تقل عن اسبوع وفق برنامج مكثف وشامل وينفذ من قبل هيئات رسمية أو شبه رسمية .- إنشاء هيئة وطنية اجتماعية للفصل في النزاعات والخلافات الاسرية تعنى بالنظر في كل الخلافات الاسرية والاجتماعية بدرجة سرية تامة جداً تسند إليها جميع حالات الخلافات الزوجية والأسرية قبل النظر فيها من المحاكم أو من الجهات الأمنية بعيداً عن الرسميات وذلك للمساهمة والمحاولة في حلها بعيداً قبل إحالتها إلى الجهات الرسمية .. وتستقبل هذه الهيئة جميع الحالات بالإحالة الرسمية أو باستقبالها مباشرة من إطرافها أو من الأسرة.. والأهم في عملها السرية التامة بأعلى درجة وتوفر لها جميع الإمكانات المالية والإدارية وما إلى ذلك ما يضمن نجاحها في مسؤوليتها .القصد هنا أن معظم حالات طلاق الشباب تحدث بسبب ضعف تأهيل الشاب والشابة إلى مرحلة الزواج وهذا الضعف تعود أسبابه إلى عدم إدراك الطرفين أو أحدهما بمرحلة الزواج وأهميتها وطبيعة المرحلة الزوجية فإن حالة الزواج في السنوات الأولى تكون معرضة للفشل بنسبة كبيرة لأدنى ولأتفه الأسباب ويعود ذلك لقلة خبرة الزوجين أو أحدهما بهذه المرحلة وعدم قدرة فهم الزوجين أو أحدهما أن مرحلة الزواج تختلف عما قبلها اختلافاً كلياً وخاصة فئة الشباب الذين كثير منهم لا يستطيع التخلص من مرحلة العزوبية وعدم قدرته على التأقلم مع الحالة الزوجية وبالتالي فمنهم من لا يقاوم فراق الأصدقاء والزملاء الذين ظل ملازماً لهم سنوات طويلة !! في نفس الوقت الذي تكون فيه الفتاة غير قادرة على التأقلم مع عدم قدرة الزوج على التخلص من هذه الحالة..* نقلاً عن صحيفة "الرياض" الجمعة 8 صفر 1434 (21 ديسمبر 2012).

دراسة سعودية: تقصير الزوجة أهم أسباب الطلاق

كشفت دراسة سعودية حديثة، أجراها كرسي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز لدراسات الأسرة، أن تقصير الزوجة هو السبب الرئيسي للطلاق في السعودية يليه تدخل الأهل وعصبية الزوجة. وأكدت الدراسة التي أجريت على 1569 أسرة تسكن في مدينة الرياض، أن 127 رجلاً لجأوا إلى الطلاق لأسباب أهمها 21% تقصير الزوجة في الواجبات الزوجية، و15% تدخل الأهل، و11% عصبية الزوجة، يليها أسباب أخرى منها 8.4% تعود إلى حدة الطباع، و8.4% للزواج الثاني، و8.2% لعدم الإنجاب، و6% لعدم الالتزام الديني ومثلها لعدم احترام الزوج، و16% لأسباب متعددة. علماً أن 90% من المبحوثين متزوجون من زوجة واحدة فقط. وجاء في قمة ترتيب أبرز المشكلات بين الزوجين، حسب الدراسة التي أعلنت نتائجها الثلاثاء، عدم تقبل الزوجة للحوار بنسبة 54%، ثم عدم الاهتمام بالزوج 52%، وتدخل الأهل 45.2%، وانعدام الحوار والتفاهم 45%، وكثرة الشجار 31%.وكشفت الدراسة عن تأخر سن الزواج لدى النساء في السعودية بعد أن أكدت أن 83% من الفتيات تزوجن وهن فوق 20 سنة، فيما تزوج 17% فقط منهم تحت هذا السن. وكانت أبرز أسباب تأخر سن الفتاة عن الزواج عدم حصول الشباب على عمل بنسبة 31%، ولعدم تقدم الزوج المناسب 19%، فيما جاء 14% لاشتراط التكافؤ في النسب، و13% لعدم مقدرة الشاب على تكاليف الزواج، في حين جاء 11% لكثرة شروط ومواصفات المتقدمين للزواج.أما أهم الأسباب وراء تأخر سن الزواج لدى الشباب فكان المغالاة في المهر من قبل الأسر بنسبة 19%، ثم عدم المقدرة على توفير السكن 18.4%، بينما 15.2% لعدم حصول الشاب على عمل، و8.1% لعدم مقدرة الشباب على متطلبات الزواج، و5.2% لعدم المقدرة على تحمل المسؤولية.وحول الزواج لأكثر من مرة قال 55% ممن لديهم أكثر من زوجة إنهم فكروا في الزواج الثاني بعد مرور خمس سنوات من الزواج الأول، في حين فكر 14% في الزواج الثاني بعد مرور سنتين فقط من الزواج الأول، ومما يلفت الانتباه أن حوالي 10% من الرجال ذكروا أنهم فكروا في الزواج الثاني قبل مرور السنة الأولى من الزواج الأول. 

أسباب الطلاق في السعودية !

لجينيات ـ نسب الطلاق في المملكة مخيفة جدآ وبتزايد مستمر فقد أوضحت دراسة أنه ارتفعت نسبة الطلاق عن السنوات الأخيرة 20 % وأوضحت الدراسة أنه يوميآ يتم طلاق ما يقارب 33 إمرأة هنا سأقف وباختصار على ( بعض ) أسباب الطلاق :1 / الاختيار على أسس قرابة , قبلية .... إجتماعية بالدرجة الأولى فالأسس هذه هي التي تحدد الفتاة التي سيرتبط بها مصير ومستقبل ابنهم وبناءآ على آرائهم الشخصية لا على رأي وشخصية الفرد الذي سيتزوجها ! ليس مرفوضآ أن يستشير الفتى من يثق بهم من المقربين و الفتاة كذلك ولكن المرفوض هو فرض آرائهم الشخصية !2 / في الحديث النبوي " تُنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها .. فاظفر بذات الدين تربت يداك " يعني أنه لو اكتملت كافة الصفات أو الشروط السابقة فلا بأس ولكن الأفضل مما سبق هي المرأة ذات الدين , الإعتماد على اختيار صفة واحدة أو شرط واحد فقط مما سبق ( كصاحبة الجمال أو المال أو الحسب كميزة لوحدها ) وبإستثناء صاحبة الدين لأنها الأفضل كما بين الحديث النبوي سيؤدي ذلك لحياة زوجية ناقصة وكذلك نفس الشيء في قبول الزوج بناءآ على كثرة ماله فقط أو وسامته أو حسبه ونسبه !3 / " تطير المرأة بالعجه " عند كتابة شروط الزواج فهي مثلآ لا تريد أن يأخذ الزوج من مرتبها وأن يقلع عن التدخين أو أن تُكمل دراستها أو أن يكون لها بيت مستقل ومع هذا هي لا تدون تلك الشروط مما يجعل الزوج يتنصل من تحقيقها ويعتبرها مجرد آراء لا شروط لأنها غير مدونة بالعقد فتكون الخلافات !4 / هناك مفهوم لدى الكثير من العائلات وهو أن الخطبة ليس بها الرؤية الشرعية وهذا ليس بسبب ديني فالدين لا يمنع من الرؤية الشرعية في الخطبة إنما قد يكون هذا المنع مبرر عند من يرون أن الفتاة ليست سلعة للعرض يُقبل بها أو لا يُقبل ومما يدمر حالتها النفسية في حال الإنصراف عنها ولكن ما لا يبرر هو عدم الرؤية الشرعية حتى بعد ما يعرف بــ " الملكة " فالفتى لا يعرف من هي زوجته إلا بالاسم وكذلك الفتاة !5 / مفهوم خاطيء منتشر وهو أن الفتاة تعتقد أنها لن تتزوج الرجل ذاته الذي تقدم لها إنما عائلته وعلى هذا الأساس يتم قبوله أو الرفض وهذا المفهوم للأسف لدى عائلة الزوج أيضآ فمثلآ إذا لم تتعاون معهم في حفلة غداء أو عشاء لإنشغالها أو لأسباب أخرى تصير هناك مشكلات رغم أنها ليست مكلفة بخدمة عائلة الزوج فالذي بينها وبين الزوج عقد زواج وليس تأشيرة إستقدام ! تدخلات أسرة الزوج بكل صغيرة وكبيرة قد تفسد العلاقة بين الزوج و زوجته !6 / ضعف الثقافة الحقوقية لدى المقبلين والمقبلات على الزواج , ما هي حقوق الزوجة عند الزوج ؟ وماهي حقوق الزوج عند زوجته ؟ وماهية الزواج ؟ كل هذه الأمور في الغالب غائبة عند المقدمين على الزواج .7 / في مدة التحضير للزواج ينشغل الزوج بالإعداد لتكاليف الزواج فينشغل بجمع قيمة المهر وبحجز صالة الأفراح والولائم والهدايا وغير ذلك من أساسيات وكماليات حفل الزواج وكذلك تنشغل الزوجة بشراء أحدث الموديلات و أنواع " المكياج " بينما انشغلوا الإثنين بإعداد وتهيئة أنفسهم نفسيآ وثقافيآ وإجتماعيآ لحياة زوجية مستقبلية !8 / قد يتواصل الفتى مع الفتاة سواء بالإتصال أو بالرسائل في فترة ما بعد " الملكة " ليفهم كل واحد منهما الطرف الآخر , اعتماد الكذب أو الخيال في رسم كل منهما لشخصيته لدى الآخر والمبالغة في رسم الصورة الخيالية قد تسبب مشكلات فيما بعد حينما يكتشف كل واحد شخصية شريك حياته على حقيقتها , لا إفراط ولا تفريط !9 / فهم مسبق أن الزواج إشباع رغبات جنسية فقط بينما الزواج أكبر من ذلك في أهدافه ومسئولياته وما أن تنتهي هذه الرغبات وكأنما ركب الزوجين سفينة لا يعرفان كيف يقودانها ولا إلى أين يتجهان !10 / المشكلات حاصلة حاصلة والأزواج الأذكياء هم من يستطيعون التغلب عليها فمن هذه المشكلات مشكلات نفسية وأزمات يمر بها الزوج أو تمر بها الزوجة عدم تفهم هذه الأزمات وعدم الإهتمام بعلاجها نفسيآ إذا احتاج الأمر يجعلها تتفاقم وتزيد من المشاكل .11 / المشكلات المادية من أكبر أسباب المشاكل الزوجية فالمرأة تريد وتريد والزوج إما بخيل حتى في الأساسيات وليس الكماليات أو مرتبه ضعيف والتكاليف الباهضة لحفل الزواج تجعل الزوج أسيرآ للديون بقية حياته فبدلآ من أن يفكر بشراء سيارة أو منزل وأثاث يفكر في تسديد ذاك الشخص أو تلك الجهة ! وقد تكون المرأة عاملة فيرى الزوج أن من حقه عليها أن تعطيه من مرتبها وتتقاسم معه أنواع الصرف المادي بينما هي ترى أن مالها ملك لها وأن النفقة الشرعية هو مكلف بها فتقع هنا المشكلات !12 / كشف الأسرار الخاصة واعتماد القيل والقال والمقارنات والمنافسات الغير شريفة مع بيوت أخرى فهذه فلانة تطبخ أفضل منك وهذا فلان يحضر هدية لزوجته أغلى مما تهديه لي وفلانة قالت عنك أنك " رفلا " أي عديمة الشغل والحركة وفلان قال عنك " منت برجل " وهكذا القيل والقال يصنع العداوات رغم أن من قالوا هذا الكلام في الغالب لم ولن يصلهم أذى وربما لا يعلمون عن الأذى والمشكلة التي تسببوا بها !13 / عدم تقبل الزوج لزوجته والاحترام لرأيها أو للشكل الظاهر أو حتى في الذوق والعكس فكلاهما يفتقر لمعرفة خلفية كل واحد منهما الثقافية وبيئته وحتى عند معرفة ذلك قد يستخدم هذا في " التعييب " وهو أن يذكر كل واحد منهما عيوب الآخر في ماضيه حتى مما ليس للإنسان علاقة به كالفقر وغير ذلك مثال : الزوج يقول لزوجته " أنا تزوجتك وأنتي ما تعرفين الألف من الياء " وكذلك الزوجة تقول " تزوجتك وكنت ما تعرف وش هي النظافة  " ! عبارات صغيرة لكنها كبيرة في معناها وكبيرة في التجريح والمشكلات ! كما الاختلاف على كل شيء ولأي سبب فالمشكلة الكبيرة تبدأ صغيرة ثم تتطور !14 / لا يوجد إشباع ( عاطفي ) على وجه الخصوص والكثير من النساء يفضلن حياة رومانسية يحلمن بها قبل الزواج ولكن يفاجئن برجال غلاظ شداد لا يضحكون لمره واحدة ولا يتبسمون !15 / يوجد فتيات ينظرن إلى حياتهن عند أهاليهن ويقارن بينها وبين حياتهن لدى أزواجهن والفارق الكبير كل هذا يجعلها تفكر بالرجوع إلى منزل والدها والطلاق لهذا سيسمع الزوج " أنا كنت مدللة عند أهلي ومتوفر لي كل شيء " تنسى أنها ستصبح أم وسيكون لها أبناء هي مطالبة بأن تسعدهم وتوفر لهم حياة كريمة مثلما هي كانت وأن والديها لم يوفروا لها حياة كريمة إلا بعد كفاح ونضال وجهد عليها الآن أن تكابده !16 / عدم وجود مراكز إستشارات و حلول للمشكلات الزوجية أو أنها موجودة ولكن بلا دور ولا فاعلية ولا مجانية !17 / التقنية وما أدراك ما التقنية فقد ساهمت بشكل كبير في إرتفاع نسبة الطلاق , إن قلنا أن التقنية لها إيجابيات وسلبيات حسب الإستخدام فإن استخداماتنا نحن السعوديون بشكل خاص والعرب والخليج بشكل عام استخداماتنا لها وبالإحصائيات يغلب عليه الإستخدام السلبي حتى أصبح الأنترنت والأجهزة الذكية " كالضره " للزوجات أقل درجات الضرر من التقنية أن يكون الزوج أو الزوجة في حالة إدمان للأنترنت أو برامجه كالدردشة أو الماسنجر و غير ذلك , أما بقية حالات الضرر فهي متمثلة بالخيانة الزوجية كعقد صداقات وإشباع رغبات عاطفية خارج إطار الزواج خاصة وأن هذه الصداقات مفتوحة في ظل الأنترنت المفتوح , وفي دراسة استطلاعية هي الأولى من نوعها قامت بها الأميرة الجوهرة بنت فهد آل سعود بعنوان : ( التأثير السلبي للأنترنت على مشاكل النزاع الاسري الذي يؤدي الى الطلاق ) في هذه الدراسة القيمة أعطت إحصائيات لمدى التأثير السلبي للأنترنت وحدوث الطلاق حيث بينت أنه "  57,4 % من عينة الذكور ( الأزواج المطلقون) و63? من عينة الإناث (الزوجات المطلقات) كان ارتيادهم لغرف الدردشة السبب الرئيس في حدوث النزاع الأسري الذي أدى إلى الطلاق ، تلا غرف الدردشة المواقع الإباحية بالنسبة للأزواج المطلقين حيث بلغت نسبتهم 29,7? في حين أن ارتياد المنتديات كانت سببآ في حدوث الطلاق في 2? من عينة المطلقين و 37? من عينة المطلقات " ومن أغرب ما قرأت في هذا الشأن أنه في دولة عربية زوج يمارس الخيانة مع فتاة وكذلك زوجته تمارس نفس الشيء تعرفا ( الزوجين ) على بعضهما من خلال الأنترنت وحدد الزوج ( موعد غرام ) مع عشيقته الأنترنتية  اللي هي زوجته دون أن يعلم أنها زوجته ودون أن تعلم هي كذلك أنه زوجها وكل واحد منهما حدد لون لباسه للآخر في مكان معلوم وفجأة التقيا فوقع الطلاق !

\"الحب القاسي\" يهدد كيان الأسرة ويصيب الزوجة بالأمراض النفسية

دعاء بهاء الدين – سبق – جدة: لا شك أن الحب بين الزوجين يدعم الكيان الأسري ويوثق أواصره، بيد أنه للأسف تعتقد بعض النساء أن تنازلها عن كرامتها وصمتها المهين إزاء تعنيف زوجها لها، يحافظ على كيان الأسرة. واعتبر مستشار أسري تنازل الزوجة حباً قاسياً يوقعها في دوامة الانهيار النفسي، ويؤثر سلبياً على كيان الأسرة، محملاً الأسرة مسؤولية زرع المفاهيم الخاطئة عن تقديس الزوج، وصبر الزوجة على سلبيات زوجها حتى لو بلغت عنان السماء. "سبق" تستعرض قصصاً لزوجات عانين مرارة الحب، حتى شكون منه، وبات لعنه عليهن، وتتساءل: هل يعد تنازل المرأة حباً لزوجها ولأسرتها؟ أم أنه نتاج طبيعي لعادات المجتمع الراسخة التي تغفر أخطاء الزوج، حتى لو بلغت عنان السماء؟ فقدت حريتي في البداية تحدثت لـ "سبق" "أ. ف" قائلة: أعشق زوجي وأبذل قصارى جهدي لإسعاده، بعد فترة من زواجنا لاحظت وجود أرقام غريبة ومتكررة، لم أهتم كثيراً بالأمر، اعتقاداً مني أنها هواتف للعمل، وفي إحدى المرات شاهدت رسائل غرامية على جواله لرقم مجهول، فكرت أن أناقشه في ما رأيته، بيد أني آثرت الصمت حتى لا يخاصمني. وبصوت ممزوج بالبكاء تابعت حديثها: تطور الأمر بعد ذلك وسمعت مكالمة هاتفية له، يبث أشواقه بعبارات عاطفية ، شعرت بالغيرة وكظمت غيظي في نفسي، فباتت دموعي الصامتة رفيقتي في حياتي معه. توقفت فجأة عن الحديث كأنها تتذكر واقعة مؤلمة، ثم بصوت يائس قالت: في إحدى الأيام كنت في زيارة لوالدتي، وقررت مفاجأة زوجي في بيتنا، وألجمتني الصدمة ومادت بي الأرض عندما وجدت امرأة أخرى في غرفة نومي، تناولت حبوباً مهدئة وأصبحت من مرتادي العيادات النفسية، ودخلت في دوامة المرض النفسي، حتى فقدت قدرتي على التكيف مع المجتمع، وكرهت نفسي لأن حبي الطاغي له جعلني أسيرة له، حتى فقدت حريتي كإنسانة وكرامتي كامرأة. ثمن المخدر وأبدت "أم نوف" ندمها لما اقترفته بحق زوجها، قائلة: ابتلى الله زوجي بالإدمان، فترك عمله وأهمل أسرته، وأنفق في سبيل حصوله على المخدر ثروته، مبينة أنه كان يضربها ويعنف أبناءه. وتابعت: كنت أحب زوجي ولم أخبر أحداً بمأساتي معه، وللأسف لم أرشده للعلاج، بل ساعدته على شراء هذه السموم، فكنت أدخر من نفقات البيت حتى أوفر له ثمن المخدر. معربة عن أسفها لعدم رفضها أي مطلب له، وقالت: للأسف الشديد كنت أعطيه المال كي يشتري المخدر حتى لا يغضب مني، لافتة إلى سوء حالته الصحية وأنه دخل المستشفى. كرهت الحب "أذاقني زوجي مرارة العذاب فكرهت الحب واحتقرت نفسي" بهذه الكلمات بدأت "م.أ" حديثها لـ "سبق" قائلة: ألوم نفسي لحبي الجارف لزوجي، فقد عشقته، وصبرت معه على مشكلات الحياة، بيد أنه للأسف لم يحترم عواطفي، فكان يستغل هذا الحب ويحتقرني، ويضربني لأتفه الأسباب. وأبدت ندمها لانسياقها وراء عواطفها وعدم حسم المواقف معه. وتابعت: طردني كثيراً من البيت وكنت أعود له مرة أخرى؛ حتى لا أدمر بيتي، بيد أنه تمادى في سلوكياته الشاذة، وعجزت عن مواجهته واستسلمت لواقعي المرير، ولعنت الحب الذي أوقعني أسيرة له. تضحية غير مرغوبة في البداية وصف المستشار الأسري الدكتور سامي الأنصاري تنازل الزوجة، بأنه حب القاسي الذي تتفانى فيها المرأة في مشاعرها تجاه زوجها، ولو على حساب نفسها، لافتاً إلى نشأته بلا أساس سليم من العواطف المتبادلة التي طغت فيها العاطفة على العقل، ورأى أن نتائجه الإيجابية في المحافظة على كيان الأسرة، بيد أنه يؤثر سلبياً فتصاب المرأة بالألم النفسي الداخلي، كما أنها قد تفتقد أهلها عندما تستجيب لنداء قلبها ولا تستمع لنصائحهم. وأضاف الأنصاري: كذلك قد تضيع فرصة المرأة في تكوين حياة مستقرة مع زوج آخر يبادلها المشاعر، باستمرارها مع زوجها بالرغم من معاناتها النفسية والجسدية منه، محملاً الأسرة مسؤولية غرس المفاهيم الخاطئة في ذهن المرأة، مثل: اصبري على زوجك مهما كانت سلبياته، وحافظي على بيتك كي لا تحملي لقب مطلقة. هاجس الطلاق من جانبها، لفتت المستشارة الأسرية الدكتورة سلمى سيبيه إلى انتشار خيانات الأزواج في الآونة الأخيرة، مشيرة إلى تباين درجات الخيانة بين علاقة صريحة ومكالمة تليفونية ورسائل أو علاقات تبدأ وتنتهي في الشبكة العنكبوتية، وشددت على الزوجة بضرورة تصعيد الموقف في أول خيانة للزوج "لأن الزوجات يفضلن الصمت أو التنازل، ثم تفجير الموقف إذا تكرر". وأرجعت سيبيه تنازل الزوجة عند خيانة زوجها لمنحه الفرصة لمراجعة نفسه، ورفض الأهل الإصلاح، فترضخ الزوجة وتصمت حتى وقت محدد، ثم تعود طالبة للطلاق، موضحة أن بعضهن يرين أن تجاهلهن للأمر يمد في عمر زواجهن واستقراره، والقليلات تستخدمنه كسلاح لابتزاز الزوج عاطفياً ونفسياً، وأكدت أن خوفهن من الطلاق يظل هاجساً يسيطر عليهن. ولفتت إلى أن تنازل الزوجة يؤثر عليها نفسياً، فتصاب بالوسواس وتعبث بأدوات الزوج، محذرة من امتداد الأثر السلبي على بيت الزوجة وأسرتها، فتنشغل بمراقبة زوجها عن رعاية الأبناء، كما يصبح توترها الدائم مصدراً لتعاسة الأبناء، وأسفت لتنازل الزوجة الذي ينتهي غالباً بنتيجة سلبية كالطلاق، أو حدوث مشكلة صحية لأحد الطرفين، أو بسبب إهمال الأبناء فيصبح سلوكهم غير سوى، مؤكدة أن الضرر الأكبر عند زواج الابنة فتتكون لديها ردة فعل عكسية وتصبح عدوانية لأنها رأت في تنازل أمها قمة الضعف برود عاطفي وقال لـ "سبق" استشاري علم النفس الدكتور حاتم الغامدي: تتباين ردود أفعال الزوجات عند علمهن بخيانة أزواجهن، فهناك امرأة ترى أن زوجها غير جدير بالبكاء عليه، فتهجره عاطفياً، لافتاً إلى أنه في ظل ضعف الوازع الديني للمرأة فقد تخون زوجها انتقاماً منه، حتى تبرر لنفسها خيانتها، ويمكن أن تعود مرة أخرى له، وأضاف: هناك امرأة تصاب بالبرود العاطفي فتصاب بكبت ينجم عنه أمراض عصبية ونفسية وقلق واكتئاب نفسي، فتتحول طاقتها العاطفية إلى أمراض عصابية وتوتر زائد. وأبان الغامدي أن المرأة أكثر تنازلاً من الرجل لأنها لا تملك سوى خيار الطلاق، أو الاستمرار مع زوجها خوفاً من انفصالها عن الأبناء. مطالباً في ختام حديثه بإجراء اختبارات نفسية قبل الزواج لتحديد مدى التوافق النفسي بين الزوجين.

زواج المسيار خيار بين العنوسة والطلاق

تقارير رسمية: ارتفاع نسبة الطلاق في المملكة إلى 35% من حالات الزواج.. 60% منها في السنة الأولى.تم تحوير المعنى النبيل للزواج من سكن وطمأنينة بين امرأة ورجل إلى «صفقة زوجية» بين طرفين تعقد تحت جنح الظلام أو وراء الأبواب الموصدة خوفاً من التساؤلات أو هرباً من كل النظرات التي تتساءل عن حقيقة هذا الوضع المحير بينهما، ويتضح ذلك في خروج كثير من التسميات الجديدة، من بينها زواج المسيار الشرعي الأصل، الذي وجده علماء دين حلاً لأسباب العنوسة، وتأخر الزواج، وعده آخرون سبباً من أسباب ارتفاع معدلات الطلاق لأرقام مفزعة، يجيء ذلك مع تبدل الظروف الاجتماعية، وتغيرات الأنماط الاقتصادية، وتحولات الزمن، والدخول بقوة في المدنية، وانغماس الناس في الماديات، والبحث عن المتعة العابرة المغلفة بجملة من التنازلات تحت عدة مسميات لزواج يحمل أكثر من هوية مجهولة الأصل.وكشفت بعض الدراسات التي أجريت في المملكة عن ارتفاع كبير في نسبة الطلاق في العام الماضي 2011، التي وصلت وفق آخر التقارير الرسمية لتلك الأبحاث إلى أكثر من 35 % من حالات الزواج، بزيادة عن المعدل العالمي في معظم دول العالم والذي يتراوح بين 18 % و22 % في العادة، فقد وصلت حالات الطلاق في المملكة في عام 1431هـ إلى معدل حالة واحدة كل نصف ساعة، بعد أن بلغت عدد حالات الطلاق 18765 حالة مقابل 90983 حالة زواج في العام ذاته، بمعدل حالة كل نصف ساعة، وتقع غالبية حالات الطلاق في السنة الأولى من الزواج بنسبة تصل لـ60 %، بحسب مختصين، وتجاوزات زيادة نسبة الطلاق في المملكة، مؤشر خطر على المجتمع، في ظل هذه الإحصاءات المربكة.زواج شرعي :يقول مأذون الأنكحة والداعية الدكتور خالد أبو القاسم: «إن زواج المسيار لا فرق بينه وبين الزواج العادي إلا في اشتراط المبيت أو الإنجاب، فالمرأة التي رضيت بهذا الزواج قد أسقطت حقها في المبيت وفي رغبة الإنجاب، وهذا يعود لظروف بعض النساء أو الرجال السرية أو العملية، على أنه عند وقوع الحمل أو الإنجاب يعود العقد إلى أصله عقداً طبيعياً، يُلزم به الزوج بنسب الأبناء وما يتبعه من مسؤوليات وتبعات، والزواج يصبح شرعياً ومقبولاً إذا اكتملت فيه جميع الأركان والشروط الشرعية المعتبرة من إيجاب وقبول، وحضور شهود، ودفع مهر للزوجة ولو الشيء اليسير، والإشهار ولو بوليمة ونحو ذلك، وموافقة ولي الأمر أو من ينوب عنه شرعاً، فزواج المسيار زواج طبيعي في تفاصيله الشكلية، إلاّ أن الزوجة فيه تتنازل عن حقوق أساسية لها في هذا الزواج؛ رغبة في الارتباط والستر، أو بسبب أمور أخرى، فما توافق مع الشروط والأركان سمي زواجاً وتبقى قاعدة المؤمنين على شروطهم؛ فإذا اتفق الزوج والزوجة على أي شرط ما لم يكن يحل حراماً أو يحرم حلالاً؛ فتبقى منظومة الزوجين تحت شروطهما، ولذلك يسأل المأذون عن شروط العروسين قبل عقد النكاح لكي تتفق الأمور وتنسجم مع هذه الشروط وكل يلتزم بشروطه مهما كانت.تحصين النفس:وأضاف القاسم «إن جل من يقدمن على زواج المسيار هو لرغبتهن في تحصين أنفسهن ولكي يكون لهن وجاء من نزوات الشيطان، وبلا شك أن المتلاعبين مخالفون لشرع الله، وذلك في حال عددت المرأة أكثر من زوج تحت مسمى المسيار أو الرجل الذي يتجاوز أربع نساء.، وأنه يجب معاقبة كل من يتلاعب بأعراض السيدات، ومن يغرر بهن بعد عقد النكاح، ويعد تغيير المفاهيم بين الناس هي الأصل في سبب تسمية هذه الزيجات بأسماء متنوعة،» مؤكداً أن معظم الرجال يرحبون بزواج المسيار ويشجعون بعضهم عليه خاصة من جانب الشباب لضعف رواتبهم، وغلاء المهور والمعيشة وكثرة التكاليف والبطالة التي يعيشها بعض الشباب فيستعيضون عنها بالزواج من امرأة موظفة (زواج مسيار) تقوم بالصرف عليه وعلى نفسها أو أن تكون المرأة قائمة على خدمة والديها فتلجأ لهذا الزواج لعفة نفسها ولخدمة والديها في نفس الوقت أو تكون مطلقة أو أرملة فتلجأ إلى زواج المسيار حفاظاً على السرية وهذه بعض من جوانبه الإيجابية، فكما أن له إيجابيات فله سلبيات أيضاً، ومنها ضياع حقوق الأطفال في حالة وجودهم وحرمان المرأة من الإنجاب وضياع حق المرأة في إشهار الزواج وانعدام السكن المستقل للزوجين، وللحد من الآثار السلبية لزواج المسيار فإني أقترح ترويج ثقافة التعدد وتفعيل مفهوم التسامح بين الزوجات في المجتمع وتقويم مفهوم العدل بين الزوجات لدى بعض الرجال وتوعية المرأة والرجل بحقوقهما من خلال إقرار مناهج تعليمية في المدارس توضح كافة المفاهيم والحقوق الأسرية والاجتماعية لكليهما، وأطالب بعقوبة السجن لمن يثبت تلاعبه وتهاونه بالزواج الذي يترتب عليه بناء الأمم».فوات القطار:وتفيد الخطابة أم أحمد (مختصة في الزواج الشرعي والمسيار) أن السواد الأعظم من راغبات هذا النوع من الزواج هن من المعلمات والموظفات اللاتي فاتهن قطار الزواج، نظراً لاستمرارهن في الدراسة والتحصيل العلمي وخلال أداء العمل يغبن فترات طويلة عن المنزل ولذا لا يستطعن التوافق بين الحقوق الزوجية وأمور الأسرة وما بين متطلبات العمل».وعن عملها تقول: «هذا المشروع بسيط جداً فقط يتصل علي أو يرسل لي عبر صفحتي بالفيسبوك من يرغب بالزواج، ويبين لي غرضه وبعد ما أتأكد من مصداقيته من خلال إرسال العربون»500» ريال على حسابي لأبدأ بالبحث عن مطلبه، ثم أخبره عن جملة من النساء الراغبات في الزواج واللاتي بطبيعة الحال لا يردن سوى العفة، مؤكدة أنها وزميلاتها بالمهنة لديهن ما يكفيهن من الدراية والمعرفة والخبرة والأمانة، ما تجعل إقناع من يتعامل معهن أمرا سهلا للغاية».أوضحت أن الاختيار يكون حسب رغبة الشخص، مضيفة أنه تتوافر على صفحتها أعداد كثيرة من طالبي الزواج من الجنسين في العديد من المناطق والبلدان، ومؤكدة أنها استطاعت تزويج أعداد من راغبي الزواج من الجنسين سواء كان زواجاً تقليدياً أو زواج مسيار، ذاكرة أن غالبية طلبات زواج المسيار من قبل الرجال تتركز في المقام الأول على أن تكون المرأة التي يراد الارتباط بها موظفة أو ذات غنى، والقليل منهم يود أن تكون ربة منزل فضلاً عن توافر مقومات الجمال والجاذبية في تلك المرأة».عدم جدية:وأشارت إلى أن هناك طلبات كثيرة غير جدية وانسحابات كثيرة، خاصة من المتزوجين، وهناك من ينسحب عند وصول الأمر إلى أسرة الفتاة، ضاربة مثالاً على رجل وصلت معه إلى كتابة عقد النكاح، وعندها علمت زوجته الأولى بالمرأة التي سيعقد عليها واتصلت عليه وهددته، وبعد ذلك انسحب الزوج، ولم يعتذر حتى للمرأة وأسرتها، وأذكر أنني تعبت في البحث على صفات تعجيزية لأحدهم، وبعد بحث مضنٍ والعثور أخيراً على المواصفات التي اشترطها، طلبت منه إرسال صورته الشخصية لمعرفة رأي الفتاة به، فأرسل لي صورة لقرد ضاحك، وهذا ما جعلني اشترط دفع العربون أولاً على حسابي الشخصي، حتى لا يضيع جهدي».ازدياد الطلاق:وأكدت أستاذة علم الاجتماع حنان الشريف ازدياد نسبة الطلاق في السعودية، وقالت: «الطلاق مؤثر سلبي على المجتمع، لأنه إذا كثر الطلاق كثرت العوانس، وكثرت التكاليف على الأسر، وفي المقابل انخفضت نسبة الزواج، وبات هناك عزوف من الشباب عن الزواج بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها، فهو من سيتكفل بكل شيء، وطالما ليس هناك وظائف ولا سكن فسيكون هناك عزوف منهم، ويصلون لسن الـ35 دون أن ينجحوا في توفير تكاليف الزواج، حتى بات الطلاق أكثر من السابق، والسبب في ذلك هو زواج المسيار، فكثير منهم عندما تعلم زوجته بذلك أو يشعر بالخطر يطلق بسهولة، فهو في نظر بعضهم زواج مؤقت ولا يسجلونه حتى في الأحوال المدنية، وهذا مما سبب ارتفاع نسب الطلاق، وهذا المؤشر يدعو للقلق، حيث صار طلاق المسيار أسهل لأسباب منها أن المرأة أصبحت تتبدل أمام الرجل، وتظهر بعض النساء تنازلات تجعل منها مطمعاً للرجال، ونظراً لرغبة الرجال في التعدّد من أجل المتعة التي ربما لا يجدها مع زوجته الأولى، وتحرّزاً من علمها بالأمر، ولهروب بعض الرجال من تبعات الزواج العادي وواجباته التي شرعها الله لكفالة وضمان حق الزوجين وتنظيم الحقوق والواجبات لكلا الطرفين وبناء الأسرة على أساس من الحب والمودة، ولغلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج، ونظرة المجتمع بشيء من الازدراء للرجل الذي يرغب في التعدّد؛ إذ يتهمه بعضهم بأنه شهواني ولا همّ له إلا النساء، وقد يكون هذا الرجل بحاجة فعليّة إلى امرأة تعفّه لظروف خاصة قد تكون عند زوجته مما يدفعه للبحث عن زواج فيه ستر، وبعيد عن أعين المجتمع فكانت هذه الصورة من الزواج وما نراه في أروقة المحاكم التي تعج بالمئات من النساء اللاتي تركن بدون إنفاق من الزوج وبعضهن لديهن أطفال أو رضع يسعين لإثبات نسبهن ما هي إلا نتائج هذه الصور من الزواج».إنفاق وسكن:ويقول مأذون الأنكحة، والأستاذ المشارك في الدراسات القرآنية بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة الدكتور عادل إبراهيم «إن للزوجة حقوقاً على زوجها، وهو ملزم بالوفاء بها ولا يجوز له التقصير فيها. ومنها النفقة، فقد أوجب الإسلام على الزوج الإنفاق على زوجته من ماله حتى لو كانت ثرية، والنفقة تشمل المسكن والملبس والطعام وغيرها من متطلبات الحياة. وجاء هذا في قوله تعالى: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ». وقال: إن الله أمر الرجل بالقوامة، وذكر هذا في كتابه بقوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ». وللزوج الإنفاق على زوجته حتى لو وثّق شرط منع الإنفاق في عقد الزواج، كما أن أدلة القوامة تشمل الإنفاق وإسكان الزوجة والتكفل بكل ما قوّم به.مشيراً إلى أن مكانة الرجل أرفع من هذه المكانة التي يضعه فيها هذا الزواج، ولا يجب أن يكون دخول بيوت العوائل من أجل انتهاز فرص بناتهن الصعبة للاستفادة منها في زيجات عابرة؛ لأن النواتج من هذا الزواج وخيمة، وما يترتب عليها من أبناء سواء أكانوا برغباتهم أو دون ذلك.وأضاف: أن من المفترض أن يوفر الرجل للمرأة التي يرغب الزواج منها منزلا في حدود إمكانياته المالية؛ للبعد عن هذه الأجواء المشبعة بالشهوات العابرة، مستغرباً من المرأة التي ترضى بهذا الواقع، وهي غير معذورة؛ لأنها أدخلت نفسها في نفق مظلم، حيث إن تبعات هذا الزواج سترمى على كاهلها وحدها؛ فالرجل متى ما شعر بأنه يسير في الطريق الخطأ يذهب في طريقه دون رجعة وتظل المرأة عالقة بين مفترق طرق.5 إلى 10 حالات زواج لسعوديين من إندونيسيات شهرياً.. تصل أحيانا ًإلى 25 زيجةدراسة: 1.529.418 فتاة عانساً في المملكة.. ومكة المكرمة تحتل النسبة الأعلىوأوردت دراسة حديثة أرقاماً رسمية حول العنوسة وذلك من خلال عدد الفتيات اللواتي لم يتزوجن، حيث بلغن سن الزواج وبلغ عددهن 1.529.418 فتاة، واحتلت مدينة مكة المكرمة النسبة الأعلى بوجود 396248 فتاة، ثم منطقة الرياض بوجود327427 فتاة وفي المنطقة الشرقية 228093 فتاة ثم منطقة عسير بوجود 130812 فتاة تليها المدينة المنورة بـ95542 فتاة ثم جازان 84845 فتاة ثم منطقة القصيم 74209 فتيات، ثم الجوف 5219 فتاة وحائل 43275 فتاة ثم تبوك 36689 فتاة وأخيراً في المنطقة الشرقية بلغ عدد العوانس فيها 215430 وكشفت الدراسة أن عدد الفتيات المتزوجات في السعودية بلغ مليونين و638 ألفا و574 امرأة من مجموع عدد الإناث البالغ أربعة ملايين و572 ألفا و231 أنثى، كما أن هناك ما بين عشر وخمس عشرة حالة زواج لسعوديين من إندونيسيات شهرياً، وتبلغ أحيانا 25 زيجة، حيث يعمل معظمهن كخادمات في المنازل، ويتضح من ذلك ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع السعودي إلى أكثر من مليون ونصف المليون فتاة عانس في المملكة.

حتى لا نتزوج اليوم.. ونطلق غداً!

لاشك أن المجتمعات كلما كانت منفتحة في تعاطيها مع مشكلاتها كلما سرّعت من إيجاد الحلول. الركون إلى الذات وادعاء اكتمال كل سبل الحل لأي مشكلة هو أول ما يولد الانهيار الاجتماعي واستشراء المشكلات.انتهاء الزواج بحالات طلاق ظاهرة غير طبيعية في المجتمع السعودي. أكثر من نصف حالات الزواج تنتهي بالطلاق، و60% من حالات الطلاق تتم في السنة الأولى. بمعنى أن المشكلة جذرية وليست طارئة. تتعلق بمستوى معرفة الرجل لزوجته، ولا ننسى أن بعض الأسر والعائلات لا تتيح المجال للزوج بأن يحصل على حقه ب"النظرة الشرعية"، فهو يعقد عليها ويدخل عليها ويقبل بها أمام مأذون الأنكحة وهو لا يدري ما هو شكلها/ خُلقها/ مستوى التوافق بينهما!الاخصائية الاجتماعية نوال النمر قالت في دورة (الخطوط الحمراء) التي قدمتها مؤخراً في ملتقى التطوير الاجتماعي ب"سيهات" واستمرت لمدة يومين: "إن الحياة الزوجية التعيسة تسبب العديد من الأمراض كالإصابة بضغط الدم، وأمراض القلب، والإصابة بالأمراض، إن 80 بالمئة من أسباب الطلاق تكمن في ابتعاد الزوجين التدريجي عن بعضهما البعض، أو لغياب الشعور بالحب والتقدير بينهما، وغياب الإحساس بالقرب والألفة، والزواج السعيد لا يعني أنه لا يوجد اختلاف أو خلاف"!الزواج ليس فردوساً أبدياً لكنه ليس جحيماً مشقياً، التفاهم حتى على المشكلات أو الاختلاف بوجهات النظر هو ما يديم العلاقة. وأتعجب من الشباب الذين سرعان ما يتخذون قرارات الانفصال في السنة الأولى من الزواج وهم لم يعرفوا بعد زوجاتهم ولم يدخلوا في أعماق العلاقة التي تحتاج إلى سنوات حتى يتم اكتشاف الأذواق والعادات والأساليب التي يمكن أن تكون سبب ترابط ومظنة تفاهم بين الشريكين. وإذا أردنا استلهام قصص تجارب الزواج الكبرى الناجحة فلا يمكننا أن نطبّقها حذو القذّة بالقذة لأن التجارب لها ظروفها المختلفة بين شخص وآخر، غير أن هناك منعشات كثيرة للزواج وأضرب مثلاً بمنعشين اثنين:الأول: هو السفر، إذ تتفكك العقد المغلقة، وتكون الفرصة للحوار والنقاش والبهجة أكبر.والمنعش الثاني: هو تغيير الروتين، مثل البعد عن السكن اليومي نحو فندق ما، أو شاليه يكون مكاناً للاستجمام والراحة والدعة.بآخر السطر؛ هناك ممكنات كثيرة لإحياء العلاقة الزوجية وهذه النسبة من الطلاق التي حلّت بالمجتمع السعودي عجيبة وأتمنى أن نراجعها اجتماعياً، وأن يعرف الشباب خياراتهم حتى لا يفسدوا حياتهم وحياة زوجات ما كدن يفرحن بفستان الزفاف الأبيض حتى وصلتهن ورقة طلاقهن!

أيها المتسلطون.. اتقوا الله في زوجاتكم

مساكين هن نساء قد تعثر حظهن مع أزواجهن فكم في البيوت من المآسي التي تعكر صفو الحياة الزوجية وانعدام الطمأنينة والاستقرار الأسري ويعود السبب في ذلك إلى تسلط بعض الأزواج هداهم الله على شريكة حياته وتمسكه في رأيه المتعنت الذي يريد من خلاله فرض رأيه حتى وإن كان هذا الرأي مخالفاً للواقع والصواب ويرى في نفسه وأعني به ذلك الزوج المتسلط أنه سيد قومه وهو الآمر والناهي.. نعم نحن لانختلف مع هذا الزوج بأنه هو الراعي والمسؤول عن أسرته وفي مقدمتهم شريكة حياته ضمن الحدود التي شرعها الشارع لكليهما الزوج والزوجة.. لكن مانراه ونسمع عنه وبكل أسف تعنت بعض الأزواج وتسلطه على هذه الزوجة المسكينة التي تركت أعز مالديها من أبوين وأخوة وأخوات ودلال لتنتقل إلى منزل غير المنزل الذي قضت فيه أحلى سنين عمرها بين أفراد أسرتها لتقترن بشخص غريب عليها ولكن هذه سنة الحياة وهي أمنية كل شاب وفتاة.. إلا أنه يؤسفني ويؤلمني ماينقله لنا بعض أصحاب الفضيلة المشائخ الأجلاء ممن تربطني بهما علاقة صداقة ممايجري في بعض البيوت من المشاكل والمآسي وما تتعرض له بعض الزوجات اللاتي تعثر حظهن مع شركاء حياتهن من إهانه وشتم وقد يصل الأمر أحياناً إلى أن يمد هذا الزوج يده بضرب زوجته.. وقد ينتهي الأمر أحياناً إلى الطلاق والذي يذهب ضحيته الأبناء وقد يتأتى مثل هذا الأمر عندما تنخدع هذه الزوجة المسكينة وأهلها الذين يهمهم في المقام الأول سعادة بهذا الزوج الذي اختير ليكون شريك حياة ابنتهم ومن ثم تبدأ الأمور المنغصة من قبل هذا الزوج تظهر يوماً بعد الآخر على هذه الزوجة المسكينة التي كانت تحلم بالطمأنينة والسعادة قبل مجيئها إلى منزل من اتخذته عريساً وشريكاً لحياتها.. ولكن هيهات أن تأتي السعادة والطمأنينة من زوج يتلذذ في إهانة وإتعاس هذه الزوجة المسكينة من خلال الحجج الواهية التي لاتمت للحقيقة بصلة فقط لكونه يرى أنه سيد الموقف وصاحب القرار الأول والأخير حتى وإن كانت آرائه وقراراته عمياء ولربما يكون هذا الزوج ممن يتعاطى المخدرات أو المسكرات وهذه إن وجدت فتلك طامة ومصيبة كبرى وكان الله في عون هذه الزوجة المسكينة الحزينة التي قد كتب لها الاقتران بهذا الزوج لتقضي في إهانة ونكد واحتقار في ظل هذا الزوج المتسلط والمتعنت.. فيا أيها الأزواج المتسلطون على نسائكم بغير حق اتقوا الله في زوجاتكم وشريكات حياتكم وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ويقوالحق سبحانه وتعالى في محكم تنزيله {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} صدق الله العظيم الآية 1 سورة النساء.

المرأة والسوق

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى..   أما بعدلقد أقبل شهر رمضان .. وبدأ الحديث عن الأسواق يملأ المجالس ، فصار الشهر الكريم كأنه شهر معاص وذنوب وفتن .... بل شهر أسواق . وإني إذ أتحدث اليوم معك بشأن الأسواق لا أمنعك أو أحرم عليك دخولها ، وإنما لما رأيت ما يدمع العين ويقض المضجع من حال النساء مع وفي الأسواق اخترت هذا الموضوع .أختي المسلمة : إن دخولك إلى السوق دخول إلى مكان يعج بالفتن ويموج بالمحن ، والشيطان ناصب فيه رايته فاحذري . نعم ، احذري أن تكوني ممن جعلت السوق همها والأزياء آمالها ، فصارت محيطة بجميع المعلومات حول جميع الأسواق ، وفروع المحلات ونوعية البضائع ومدى جودتها وأسعارها…واحذري من أن تكوني ممن جعلت السوق مهرباً وملاذا لها و فرارا من المشاكل الاجتماعية وهروبا من مواجهة الواقع فتكوني أرضا خصبة للفتن .واحذري من أن تكوني ممن تتابع كل جديد فما سمعت بجديد إلا هرعت إليه . ولا قرأت إعلانا عن عروض إلا أسرعت إليها قاهرة جميع الظروف المضادة  لذهابها . ولا أظن أني أجرؤ أن أحذرك من أن تكوني ممن جعلن السوق مكاناً للقاء والاجتماع ورؤية الصديقات وأنت تعلمين أنه أبغض البلاد إلى الله .ولنا مع الذاهبات إلى الأسواق عدة وقفات منها :1. لا تخضعي ظروفك وتقهريها من أجل الذهاب إلى السوق، وضعي في ذهنك أن ما لا يقضى اليوم يقضى غداً ولو فات وقته ، ولا أظن أن السوق يستحق خلافا بينك وبين زوجك أو أخيك أو أبيك .. وإن لم تجدي من يذهب بك إلى السوق في يوم معين فلست في حاجة ملحة تدفعك إلى ركوب مع السائق ... ناهيك عن أن تركبي معه بمفردك .2. تذكري دوما أن الأصل قرارك في البيت وأن كثرة خروجك - وخصوصا للأماكن العامة التي تجدين فيها الرجال – ينزع عنك جلباب الحياء رويدا رويدا. واسألي إن شئت بعض النساء عن أحوالهن أول ما بدأن الخروج إلى الأسواق وأحوالهن بعدما اعتدنه … من نزع للحياء وجرأة على الرجال وتماد في المنكرات ، وتساهل بالحجاب وغير ذلك .وانظري إلى فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم تلك التي تربت في بيت النبوة إذ قالت لأسماء بنت عميس : إني أستقبح ما يُصنع بالنساء ، يطرح على المرأة الثوب فيصفها - تعني إذا ماتت ووضعت في نعشها - قالت : يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة رضي الله عنها : ما أحسن هذا وأجمله ، فإذا مت فغسليني أنتِ وعلي ولا يدخل علي أحد . [سير اعلام النبلاء 2 / 118] .فلا تريد رضي الله عنها أن ينظر إلى جسدها وهي على النعش وفرحت بوضع أعواد وعليها ثوب يمنع النظر إليها . فاحذري أخية من التمادي في محادثة الرجال أو إلانة القول أو تغنيج الصوت أو الإكثار من الكلام أو التعليقات بلا حاجة . ولا تتساهلي بالخلوة مع صاحب المحل فلكَم جرت تلكم الخلوة من ويلات ومصائب عدة . وإن أردت ضبط نفسك وتقويمها فتجنبي الذهاب إلى الأسواق بمفردك فإن لم يصحبك محرمك فلتصحبك أمك أو أختك أو من تذكّرك إذا نسيت . ولا تصحبي محرمك إلى أسواق تعج بالفتن فتعرضيه للفتنة وأنت تريدين حمايته .وأنت أيتها الأم أذكّرك بمسؤوليتك والأمانة التي حملتيها فراقيبي بناتك عند ذهابهن إلى الأسواق ، مع من يذهبن ؟ وإلى أي سوق يذهبن ؟ وماذا يلبسن ؟ وتأكدي بصورة أو بأخرى من التزامها الحجاب الشرعي الكامل في السوق وإن اضطرك ذلك إلى أن تذهبي معها . ولا أراك ممن يتهاونّ في حجاب البنات الحجاب الكامل الشرعي وهن في سن العاشرة فما فوق.أختي المسلمة : إن التبرج - مع الأسف - فشا في الأسواق بصور عدة تؤلم القلب وتدمع العين . من عباءة مزينة إلى مخصرة أو ملونة أو موضوعة على الكتف بطرحة كفستان العروس أو بنقاب يظهر العينين المزينتين بل لثام تحركه الرياح . ولقد عجبت من حال كثيرات ممن يضعن اللثام ، حيث يزين أو يحصرن زينة وجوههن فيما بد ا منها مع اللثام أو النقاب . ولو كشفن وجوههن لبدا الفرق جليا بين لوني الجزئين ، والعجب ليس في ذلك فحسب بل في غضبهن حين يُنكر عليهن أو يقال لهن إنكن تفتن الرجال بفعلكن هذا !! وإن المتلثمة - وكل امرأة تفعل مثلها - إذ تطهر نفسها من فتنة الرجال أو إرادة فتنة الرجال .. فمن هن اللاتي فتنّ الرجال ووقعن في شباك الرذيلة ؟!ومن صور التبرج المؤلمة في الأسواق لبس البنطال والكعب العالي وأخص ذا الصوت الرنان ، بل والعطر الذي يفوح بروائح مختلفة في الأماكن العامة ولا حول ولا قوة إلا بالله . وإنا إذ نقول ذلك ننصحك بأن تتنبهي بأن تراقبي رائحة الملابس التي ستخرجين بها والعباءة أيضا حتى لا تكون علقت بها روائح عطرية بغير قصد ، وإلا فنحن نربأ بك أن تكوني ممن يتقصدن التعطر عند الخروج .ومن الصور كذلك التهاون بتغطية القدم مع صراحة دليلها ، هذا إن سلمتِ من ظهور الساق عند قياس الحذاء أو ركوب السيارة أو حتى بارتداء ملابس قصيرة . ونحن إذ نذكرك ذلك ننصحك بتقوى الله ونحذرك من أن تضلي وتُضلي ، وأن تفتني وتُفتني .ولي وقفة مع النساء السلبيات الجامدات عند كل منكر يرينه في السوق – خصوصا -فاحذري من عاقبة السكوت عن المنكرات فإن السكوت سبيل إلى ألفتها . وليس لك عذر فوسائل الدعوة في هذا الزمان متيسرة ، فبالدعوة المباشرة والشريط والكتاب والرسالة .أختي المسلمة : عند ذهابك لشراء الملابس احذري من شراء ما منعك منه الشارع ولو كنت عند النساء ، وإن كنت ترغبين فيه أو ترين فيه تميزا فتذكري أن ذلك من الشيطان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه " .ولا تنسي أن من لبس ثوب الشهرة ألبسه الله ثوب مذلة .أخت الإسلام لا تكثري من شراء الملابس بحجة عدم رغبتك في تكرار اللباس أمام الناس واحرمي نفسك - ولو مرة - من لباس ترغبين شراءه تواضعا لله ورغبة منك في نيل أجر عظيم وُعدتِ به في قوله صلى الله عليه و سلم : " من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها " رواه البيهقي .ألبسنــــــــا الله وإياك حلل الإيمان وكســــــانا بالهدى والتقى والإيمان ..

جدول رمضاني يومي للمرأة بتنظيم دقيق

إن الحمد لله نحمده و نستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله… وبعد: أخيه … قد أقبل عليك شهر عظيم شأنه… واسع فضله… يزخر بصيب الغنائم وخيرات عظائم….. فليلة محراب العباد…ونهاره زاد للعباد … وأيامه جسر النجاة يوم المعاد…وشهر ذاك وصفه … وذاك فضله حقيق عليك أن تستعدي لاستثماره، وتتهيئي لقطف ثماره … في ليله ونهاره.بشري العوالم أنت يا رمضان *** هتفت بك الأرجاء والأكوانلك في السماء كواكب وضاءة *** ولك النفوس المؤمنات مكانأخواتي وحبيباتي ..هذا جدول مقترح لاستغلال ساعات هذا الشهر العظيم وأيامه بالذات في قراءة القرآن وختمه أكثر من مرة , فإن كثير من الأخوات يخرجن من رمضان ولم تختم كتاب الله إلا مرة واحدة أو مرتين على الأكثر .لذلك رأينا وضع هذا الجدول المقترح والمجرب لترتيب وقتك أخيتي في رمضان فسارعي ونافسي واحرصي أيتها المباركةيبدأ نظام هذا الجدول المقترح من وقت السحر وحتى اليوم الثاني في الوقت نفسه .وبالطبع يختلف وقت السحر والثلث الأخير من الليل من بلد إلى آخر مع مراعاة فارق التوقيت .ونقول :كيف تحسبين وقت الثلث الأخير من الليل ؟الجواب :يحسب وقت الثلث الأخير من الليل بتقسيم الوقت من صلاة المغرب إلى وقت صلاة الفجر 3 أجزاء .فلو فرضنا أن المغرب يؤذن في بلد الساعة السادسة والفجر يؤذن الساعة الثالثة , فأصبح عدد الساعات من المغرب إلى الفجر 12 ساعة نقسمها على 3 فتصبح أربع ساعات .من 6 المغرب إلى 10 ليلا ( الثلث الأول )من 10 ليلا إلى 2 ليلا ( الثلث الثاني )من 2ليلا إلى 6 فجرا ( الثلث الثالث )وفيه يكون التنزل الإلهيومن هنا تكون نقطة بداية تلك المرأة الصالحة القانتة تنطلق من الثانية أو الثالثة من جوف الليل تقف بين يدي الله تناجيه وتتلو آياته وتصلي ما شاء الله لها من ركعات .وقت السحر :هو وقت قبل طلوع الفجر الصادق بنصف ساعة أو أقل تقريبا , فتكون المرأة معدة فيه لقيمات للسحور تعين على صيام اليوم تحتسب فيها الأجر وامتثال أمر سيد البشر صلى الله عليه وسلم ( تسحروا  فإن في السحور بركة )فإذا أذّن المؤذن لصلاة الفجر تردد معه وتدعو بالدعاء المأثور ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة .... الحديث )ثم تصلي رغيبة الفجر التي هي خير من الدنيا وما فيها وتجلس تدعو الله في مصلاها بين الآذان والإقامة ولها أن تضطجع على شقها الأيمن تأسيا بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم , ثم تقوم لصلاة الفجر .وبعد أن تردد أذكار ما بعد الصلاة وأذكار الصباح في مصلاها تشرع في قراءة جزئين من كتاب الله حتى يحين وقت صلاة الإشراق فتصلي ركعتين بأجر حجة وعمرة تامة تامة .ثم إن شاءت أخذت قسطا من الراحة .وقبيل الظهر تستعد لصلاة الظهر ثم تصلي الراتبة القبلية والبعدية لصلاة الظهر وتقرأ حزبا من كتاب الله ثم تنطلق لأعمالها المنزلية وتجهيز الإفطار لأسرتها محتسبة في ذلك وحتى قبل صلاة العصر وبنصف ساعة تقريبا تنطلق إلى محرابها لتستعد لصلاتها وتقرأ حزبا من كتاب الله حتى يؤذن العصر فتصلي ركعتين بين الأذان والإقامة ثم تصلي فريضة العصر .وبهذا تكون أنهت قراءة ثلاثة أجزاء من كتاب الله .ثم تستأنف أعمالها المنزلية ومع أبنائها وقبيل صلاة المغرب بثلث ساعة أقل شيء تتفرغ المرأة لتغتنم اللحظات المباركة والنفحات الرحمانية في ذلك الوقت الفضيل .وقد أعدت إفطار أسرتها .وبعد صلاة المغرب تقضي ما بقي عليها من واجبات تجاه زوجها وأبنائها تراجع لهم دروسهم وتنظر وترعى المحتاج لها منهم . ثم تتوجه لكتاب الله لتقرأ حزبا من كتاب الله.وقبيل صلاة العشاء تقوم متطهرة لتستعد لصلاة العشاء والتراويح إما في بيتها أو في مسجد حيها مع الضوابط الشرعية .وبعد انتهاءها من صلاة العشاء والتراويح تتوجه لتنظيم أحوال أبنائها وأمورها المعشية وتكون هنا قد دخلت في الثلث الثاني من الليل , فتجلس في مصلاها تقرأ حزبا من القرآن يستغرق منها 15دقيقة تقريبا .ثم تتوجه للنوم وحتى يحين الثلث الأخير من الليل تستيقظ لتستأنف باقي طاعاتها مبتدأة بقراءة جزء من كتاب الله .وبهذا تكون قد أتمت قراءة خمسة أجزاء في يومها وليلتها وبهذا التنظيم تستطيع أن تختم كتاب الله في رمضان خمس مرات بفضل الله وتوفيقه وترتيبها لأوقاتها وبعدها عن الفوضوية في الوقت .* جزئين بعد صلاة الفجر* حزبا بعد صلاة الظهر* حزبا قبل صلاة العصر* حزبا بعد صلاة المغرب* حزبا بعد صلاة التراويح* جزءا في الثلث الأخير من الليلأخيرا أخواتي أذكر نفسي وإياكن بإخلاص العمل لله وحده ومجاهدة النفس في ذلك والتقوي على طاعة الله بالدعاء بأن يوفقك الله إلى طاعته ويتقبلها منك .ولا ننسى قوله سبحانه :(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (69)اللهم سلمنا لرمضان , وسلم رمضان لنا , وتسلمه منا متقبلا

حتى لا تهدمي بيتك بيدك!!

كثيرٌ من الزوجات بسبب سوءِ تصرُّفها تسبِّب شقاءَها بنفسها، وتعلن نهايتَها بلسانها.فكم من أسرة تحطَّمت وبيت تهدَّم بسبب تافهٍ، أو كان يمكن إصلاحه غير أن سوء التصرُّف ذلك منع من إصلاحه، ووسَّع في فجوة الخلاف! ولا نبرِّئ الزوجَ إلا أن حديثنا متوجِّه للزوجة التي كانت السبب في هدم بيتها، وذلك من خلال الوقوف تحت ظلال حديث من أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الوارِفة، نأتي منها بقبَس ينير لنا حياتنا أو يدلنا على شيء من ذلك؛ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر - رضي الله عنه -: ((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرءُ؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حَفِظَته))؛ رواه أبو داود (1664).من الحديث السابق نلتمس هذه الإشارات التربوية التي نوجِّهها لكل زوجة ترغب أن تعيش سعادة الحياة الزوجية، وألا تكون هي السبب في تعاستها، ومن ذلك:1- اعرفي قيمتك:من مشاكل بعض الزوجات أنهن لا يعرفن قدرهن، ولا يدرين مكانتهن عند أزوجهن، وخاصَّة إذا وافق ذلك - وما أكثرَه! - عدم تصريح الأزواج وذكر مكانة الزوجة؛ إما لخشيته من غرورها - كما يبرِّر البعض - أو حتى تعرف ذلك بنفسها، المهمُّ حديثنا عن تلك الزوجة التي لا تعرف قيمتها، فتتهاون في الحفاظ عليها بأخطاء تافهة أو خطيرة، إلا أن النتيجة نقصان قدرها عند زوجها حتى تصلَ في بعض الحالات إلى أن تفقد قيمتها نهائيًّا؛ فيبقى إمَّا أن يمسكها على مضضٍ لسببٍ ما كالأولاد أو غيره، وإما أن يقع المحذور وهو الفراق.والمسألة لو انتبهت تلك الزوجة وعرفت كيف تحافظ على قدرها وقيمتها، لزادت وارتفعت منزلتها عند زوجها، لكن يحصل أن ترتكب بعض الزوجات حماقات غير مبالية بزوجها، زاعمة - أو هكذا يخيَّل لها - أنه لا يمكنه الاستغناء عنها، والزوجة عند زوجها كما قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - هنا: ((خير ما يكنز المرء))، فهي كنزٌ بل خيرُ الكنوز، هكذا كلُّ زوجة، فأنتِ كنز، ومن صفات الكنز: أنه محفوظ ومختبئ لا يصل إليه كلُّ أحد، ولا ينظر إليه ولا يطَّلع عليه إلا صاحبه، وإلا لما كان كنزًا، ولا صحَّ أن يسمى كنزًا، فلتتأمَّل الزوجة التي رَضِيَت بأن تخرج من خبئها وتظهر جمالها لغير زوجها الفرق، فبعد أن كانت كنزًا ثمينًا أصبحت سلعةً لأعين الناس، وبالطبع صاحب الكنز سيحرِص على كنزه أشدَّ الحرص ويحافظ عليه ويحميه، بخلاف المال المشاع أو غير المحفوظ.2- املَئي عينيه:تستهين بعضُ الزوجات بمسألة اهتمامها بزينتها، وخاصَّة لزوجها، وتجعل من ذلك أمرًا عاديًّا وقضية غير ذات بال، وخاصة إذا طالت بهم السنون، وامتلأ البيت بالأطفال، وهي بذلك تنسى أو تتناسى أنه بشرٌ له حاجات لا تنتهي بالسنين، ومن ذلك تزيُّن زوجته له، والأمر كما قال القدوة المطلقة - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا نظر إليها سرَّته))، فهو يريد أن يسرَّ ناظره مثلما يريد أن يسرَّ خاطره، فللعين حقُّها، فإذا لم يجد ما يملأ عينيه ويسرُّها، فقد يبحث عمَّا يلبِّي حاجته، وإن كان تقيًّا وَرِعًا مراقبًا لله، فلا تلوميه إن عدَّد ولومي نفسك، فما عليك - أيتها الزوجة - إلاَّ ألاَّ تتركي في عينيه فراغًا، فلا يوجد فراغٌ إلا ويُسَدُّ، إما بخير وإما بشر، فقد يخرج من عندك مولِّيًا وجهَه شَطْر الحرام، أو يصبح في بحثٍ يترقَّب البديل الحلال، فتمسيان تقتتلان؛ هذا تدفعه حاجته، وتلك تدفعها غَيْرتها، وكان بالإمكان تجنُّب هذا الصراع إذا الزوجة ألقَت في رُوعها اهتمامَها بحاجة زوجها لحُسْن منظرها وجمال مظهرها، وتخلَّت عن إهمالها، فعندها تكون قطوف شجرة السعادة دانية، وثمارها يانعة، وحياتهما من الأكدار خالية، إذا كانت هذه القضية هي القاصمة.3- لا تؤذي رجولته:أغلى ما يملك الرجل رجولته، فمتى شعر أنها تهتزُّ فلأن يخسر حياته أهون عليه من أن يخسرها، أو أن يعيش حزينًا منطويًا إذا مرَّ عليه ما يذِلُّ رجولته، فهي الرصيد الذي يشعر أنه غني به وقوي، ولم يمتنَّ به عليه أحد، فهي أخصُّ ممتلكاته وأنفسها، ومما يظنُّه الرجل إثباتًا لتلك القضية أن يجد لطلباته عند زوجته تنفيذًا، ولأوامره طاعة؛ فلذلك يسعَد بطاعتها ويشعر بنشوة وإن أخفاها، فالأمر كما قال خير الرجال - صلى الله عليه وسلم - في أفضل ما يملك الرجل من امرأة قال: ((وإذا أمرها أطاعته))، فالزوجة العاقلة لا تؤذي رجولته برَفْض أوامره، واللامبالاة بطلباته، فإن شَعَر أن رجولته مجروحة فقد يصبح أسدًا مفترسًا لا يبالي بأيِّ فريسة تقع أمامه، وقد يغضُّ الطرف أحيانًا ويبرِّر في داخله، لكن إذا تكرَّر وعاودت الزوجة إشعاره - ولو لم تقصد - بجرح رجولته، فإنَّ الأمر الذي صبر عليه بالأمس يستحضره الغد، فيكون لسان حاله: (هذا فراق بينك وبين قلبي)، وستخبرك الأيام بما لم تستطيعي له فهمًا، فعندها تصيحين: يا ليتني أطعته فأفوز فوزًا عظيمًا، ونحن بدورنا نقول: يا ليت "ليت" تنفع.4- ازرعي فيه ثقة:إذا وَثِق الزوج بزوجته، واطمأنَّ لها، وعلم من حالها أنها تحفظ نفسها وزوجها وبيتها وسِرَّها، وخصوصيَّات حياتها الزوجية حتى عن أقرب الناس غير زوجها - فإنه يرفع بذلك رأسه ويجعلها محل فخره، ويزداد تمسُّكًا بها وحرصًا عليها، بخلاف ما لو كانت على العكس، فما يبقيها عنده إلا أمرٌ أثقل، وإلا لا يقبل أيُّ زوج ببقاء زوجة لا يَثِق بها؛ فلذلك جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - من صفات الزوجة الكنز أنها: ((وإذا غاب عنها حَفِظَته))، ونالت ثقته، فلا تتردَّد الزوجة في إثبات ما يقوِّي ثقةَ زوجها بها، ولا تعتمد على أنه يعرفها، ولتكن حكيمة في ذلك، فقد استودعها نفسَها وماله وولده وبيته وأسراره، فلتحذر أن يرجع إليها غضبان أسِفًا من سرٍّ خاص به سمعه خارج بيته، لسان حاله: بئسما خلفتموني من بعدي أن أفشيتم سرِّي وفضحتم أمري، وربما ألقى بأقسى الكلمات، وأخذ برأسه الشيطان على فُوَّهَة بركان غضَب، فدمَّره ومَن معه تدميرًا.5- حافظي على توازنك:إذا شئتَ أن ترى زوجةً تملأ عين زوجها بجمالها وتزيُّنها واهتمامها بمنظرها، بما يقطع عن الزوج البحث عن أن يمتِّع ناظريه بغيرها - وجدتَ، وإذا شئتَ أن ترى زوجة طائعة لزوجها لدرجة عالية حتى وهي في حالات التعب والإعياء - وجدتَ، وإذا شئتَ أن ترى زوجة تحرص على مال زوجها وولده وتحفظهما كما تحفظ نفسها - وجدتَ، لكن إذا وجدتَ التي تجمع بين هذه الخصال بتوازن، فتلك هي.إن قضية التوازن في حياة الزوجين من أهم ما ينبغي الاهتمام به؛ حفاظًا على المودة والحياة السعيدة، فإن إهمال جانبٍ ما - وإن عُدَّ غيرَ مهم - يسبب متاعب ومشاكل، بل قد يكون سببًا لفساد العلاقة وخرابها، فهنا يشير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى شيء من ذلك بما جمع في قوله: ((إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حَفِظَته))، ولم يكتفِ بواحدة، والزوجة التي تجمع كلَّ هذه بتوازن هي التي تعرِف حقَّ ربها أولاً، ثم واجبها نحو زوجها، والتي لخَّص مضمونها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ((المرأة الصالحة)).ففعلاً، لن تحقّق التوازن إلاَّ إذا كانت صالحة في الغالب، فأمَّا الزوجة التي إذا ما ابتلاها ربها، فأكرمها بالجمال أو بالعلم أو بالمال أو بالحسَب، أو حتى بالدين، فتقول: ربي أكرمني، ولا حاجة لأن أهتم بزوجي، فيكفيه هذا مِنِّي - فقد هدَمت بيتها بيدها، ويُسْتَغرب منها أن تقول: "أنى هذا؟!"، وتغفل عن "هو من عند أنفسكم".اللهَ الكريمَ الرحيمَ أسألُ أن يصلح أحوال المسلمين ويحفظ بيوتهم، ويدخل السرور على حياتهم، ويذهب عنهم كل ما يفسد معيشتهم.وصلى الله على خير الناس لأهله، وآله وصحبه وسلم.

طلاق مسيار

الزواج علاقة بين اثنين من الخلق (ذكر وأنثى)، اتفقا على أن يُكملا مسيرة الحياة، واختارا أن يكونا أُسْرة، ويكون الولاء لهذه الأُسْرة، ويتنازل الكل عن ماضية. ومن المعتاد أن تمر الحياة الزوجية بأمور جميلة ومنغصات.. ومن الطبيعي أن يتخللها بعض المشاكل، التي إن عرف الطرفان التعامل معها مرت بسلام، وإن لم يكن لديهما الخبرة الكافية أو حتى فن التعامل، أو لأي سبب آخر كتدخل الأهل والأقارب أو الأصدقاء، قطعاً ستؤول هذه البيوت إلى الخراب عاجلاً أم آجلاً..! ومن المفترض أن تكون البيوت أسراراً مهما حصل بين الطرفَيْن..!هكذا هي سُنّة الحياة، والله سبحانه يقول {وجعلنا بينكم مودة ورحمة}.. والسؤال المطروح: ما درجة المودة والرحمة ومقياس التفاهم والود بين هذين الطرفَيْن..؟هناك - مع الأسف - مَنْ يعتبر الزواج متعة، ومنهم مَنْ يعتبره تسلية.. والبعض الآخر تكملة عدد أو واجباً اجتماعياً لا أكثر ولا أقل، وأغلب الفتيات بخاصة في الفترة الأخيرة تطمح بالزواج إما للهروب من المنزل وسطوة الأبوين والإخوة أو لتحقيق الأحلام بالسفر والعيش الكريم، وأحلام أخرى..!!؟؟إذاً، لم يكن الزواج من أجل ما كان معمولاً به في السابق.. بل أصبح - مع الأسف - من الشكليات.. ومن هنا بدأنا نلاحظ كثرة المشاكل الزوجية وانتشار الفساد وزيادة نسبة الطلاق بين المتزوجين حديثاً. ومن خلال الرجوع إلى إحصائيات الطلاق الصادرة من الجهات المختصة نجد نسباً زائدة في الطلاق في السنوات الخمس الأخيرة عنها في العقد السابق، وقد لاحظنا من خلال إحصاءات منشورة أن نسبة الطلاق في منطقة الرياض تمثل النسبة الأعظم بأكثر من 30% من الحالات عام 2010، تليها منطقة القصيم 26% ثم المنطقة الشمالية. وجاءت أغلب أسباب الطلاق مخجلة؛ فهي أسباب بسيطة، لا تستوجب العتب، فما بالك بالطلاق..!! ولكنها الثقافة والوعي؛ حيث جاءت الأسباب المادية في المرتبة الأولى، بعدها التدخلات الأسرية، وبخاصة تدخلات الأم في الحياة الزوجية.. ومن هنا جاءت المطالبة بعقد دورات مكثفة للزوجين قبل الزواج، تُسمى دورات الثقافة الزوجية؛ ليعلم كل طرف ما له وما عليه.. بدأت الدورات، ولكنها على استحياء ـــ مع الأسف ـــ، وما زلنا نطالب بالمزيد وتكثيف الثقافة الزوجية، ولا مانع من إعطاء دروس بالثقافة الجنسية من منظور إسلامي وما حددته الشريعة الإسلامية السمحة، لِمَ لا..؟؟ وما المانع من المكاشفة وإعطاء التعاليم والإرشادات لكلا الطرفين؛ حتى لا يكون هناك نفورٌ؛ ومن ثَمّ نُحِدّ من ظاهرة الطلاق، ونُحِدّ من خطورة التفكك الأسري الذي بدأ ينتشر..!؟ثم ألا يجوز أن نُطلق لأنفسنا العنان بالتسامح والتراضي، إن لم يتم الاتفاق؟.. لماذا لا يكون هناك طلاق بالتراضي.. طلاق أخلاقي؟.. لماذا تنعدم لدينا ثقافة الطلاق والانفصال؟ أليس بيننا  عِشْرة عُمْر وأولاد.. قضينا فترة من الزمن كانت جميلة بعض الشيء وسيئة في سنواتها الأخرى؟.. ألا نغفر لبعضنا البعض، ويكون الطلاق بالتراضي ((طلاق إيجابي))..!!  نظل نتواصل من أجل الأولاد.. لماذا تنعدم لدى البعض أخلاقيات الطلاق والانفصال وتأخذه العزة بالإثم ((وركوب الرأس)) فلا بد من خلع أو جرجرة محاكم..؟!! لماذا يظل بعض الرجال متعنتاً، ولا يريد الحلول السلمية؟.. هل من الأفضل أن ننفصل بالتراضي ويظل الاحترام باقياً بيننا.. أم محاكم ومشاكل لن تنتهي ألا بالكُرْه والبغضاء..؟ كنت أتمنى أن نزرع من ضمن تعليماتنا ودروسنا لأبنائنا تلك السمات الأخلاقية التي تدعو إلى الرقي وفن التعامل مع الآخر أياً كان هذا الآخر.. نزرع في مجتمعنا ثقافة التعامل مع الغير، واحترام رغبات الآخرين.. حتى لو كان على حساب أنفسنا.. والعِبْرة في النهايات؛ لأن النتيجة قطعاً ستكون مُرْضية للجميع، وسنرى أن الرقي وفن التعامل يكسبانك احترام الآخرين..هل نرى في الفترة القادمة ونسمع عن ((طلاق مسيار)) كما هو معمول به في زواج المسيار؟؟.. طلاق يقوم على احترام رغبات الآخر.. اتفاق بين الطرفَيْن للانفصال، ولكن تظل العشرة والمودة والحرص على عدم تشتت الأولاد وتشريد أذهانهم والانعكاسات السلبية على حياتهم.. ويكون الصالح العام شعارنا؟.."طلاق مسيار" يقوم على الاحترام.. وزيارة الأولاد  والاطمئنان عليهم والمشاركة في بناء مستقبلهم.. دون زعزعة مَلَكة فن التعامل.. وإبقاء جانب أننا كنا زوجين في الماضي، بعد الاقتناع التام بأن الانفصال هو الحل الإيجابي والحل الأمثل لبقاء العِشْرة الطيبة، وإبقاء الأولاد بعيدين عن التفكك أو الأمراض النفسية.. هكذا هو الرقي.. وفن التعامل.. حتى لو كان الاختيار قاسياً، ولكن تظل المصلحة العامة فوق الاعتبارات العائلية وكلام الناس وغيرها من الوساوس التي ما أنزل الله بها من سلطان. وأخيراً، أتمنى ألا نرى ولا نسمع عن أي طلاق، وأن يبعدنا الله جميعاً عن المشاكل، وأن نرى أُسَراً متفقة مترابطة.. وإن حدث ـ لا قدّر الله ــ رغماً عن الطرفين بسبب تراكمات الحياة ومنغصاتها فليكن طلاقاً إيجابياً..

هيئة كبار العلماء تؤكد المحافظة على الجماعة وحرمة المظاهرات

بسم الله الرحمن الرحيمالرياض 01 ربيع الآخر 1432 هـ الموافق 06 مارس 2011 م واسصدر عن هيئة كبار العلماء اليوم البيان التالي :-بيان من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بتاريخ 1/4/1432هـ.الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبدالله ورسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :فلقد أخذ الله - عز وجل - على العلماء العهد والميثاق بالبيان قال سبحانه في كتابه الكريم : (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه )) آل عمران : 187.وقال جل وعلا : (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة 159.ويتأكد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات ؛ إذ لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم ، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله - عز وجل - لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكاماًَ ومحكومين ، لتحمد الله سبحانه على ما من به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية أدام الله توفيقها وتسديدها ، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمها .وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام ، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز ، وعظم ذم من تركه ، إذ يقول جل وعلا (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون )) آل عمران :103.وقال سبحانه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران :105 وقال جل ذكره :(( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شي إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون )) الأنعام:15.وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام : " يد الله مع الجماعة " رواه الترمذي .وقوله عليه الصلاة والسلام " من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " رواه مسلم .وقوله عليه الصلاة والسلام : " إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان " رواه مسلم .وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتب على فقدها من مفاسد عظمى يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة ، لا يفرق بينهم ، أو يشتت أمرهم تيارات وافدة ، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة امتثالاً لقوله سبحانه : (( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون )) الروم :31-32.وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية فمع تقدمها وتطورها ، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة ، فإنها لم ولن تسمح - بحول الله وقدرته - بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق تنتقص من هذه الهوية أو تفرق هذه الجماعة .وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن شرفهم بخدمة الحرمين الشريفين - اللذين وله الحمد والفضل سبحانه - ينالان الرعاية التامة من حكومة المملكة العربية السعودية عملاً بقوله سبحانه : ((وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود )) البقرة :125.وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزية خاصة في العالم الإسلامي ، فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين ، والمسلمون يؤمونها من كل حدب وصوب في موسم الحج حجاجاً وعلى مدار العام عماراً وزواراً .وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.كما تحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة ، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم ، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة ، وعدم اختلاف العيوب وإشاعتها ، مع الاعتراف بعدم الكمال ، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي كل وقت.وإن الهيئة إذ تقرر ما للنصيحة من مقام عال في الدين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة " قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم.ومع أنه من أكد من يناصح ولي الأمر حيث قال عليه الصلاة والسلام : " إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم " رواه الإمام أحمد .فإن الهيئة تؤكد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة ، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها ، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا ((وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلاً )) النساء83.وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة ، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها ، والتحذير منها .والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد ، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة ، ولا يكون معه مفسدة ، هو المناصحة وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .وتؤكد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل مقصر.والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ، وأن يجمع كلمتنا على الحق ، وأن يصلح ذات بيننا ، ويهدينا سبل السلام ، وأن يرينا الحق حقاً ، ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ، ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وهو المسؤول سبحانه أن يوفق ولاة الأمر لما فيه صلاح العباد والبلاد ، إنه ولي ذلك القادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .هيئة كبار العلماء   رئيس هيئة كبار العلماءعبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخعبدالله بن سليمان المنيع صالح بن محمد اللحيدانالدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدكتور عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمانالدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخالدكتور أحمد بن علي سير المباركي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميدالدكتور عبدلله بن محمد المطلق الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسىصالح بن عبدالرحمن الحصين عبدالله بن محمد بن خنينالدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير محمد بن حسن آل الشيخالدكتور يعقوب بن عبدالوهاب الباحسين الدكتور علي بن عباس حكميالدكتور محمد بن محمد المختار محمد الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ مبارك المصدر: موقع اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

المسفار.. أحق حلال؟!

ترك الجدال والمراء مما دعت له شريعتنا السمحة (طوبى لمن ترك المراء ولو كان محقاً)، وما يدور في الساحة الإعلامية هو الجدال وهو المراء بعينه، حتى إن هذا الجدال جرّ بعض ممن ينتسبون للمؤسسة الشرعية إلى منزلقات خطيرة تكاد تورد صاحبها جهنم والعياذ بالله. لا أحبذ الخوض مع الخائضين في أمر قد يزل معه اللسان فيكون الندم وقد لا يكون بسبب ما يصاحب الدخول في مثل هذه المناوشات من بريق إعلامي مؤقت ولكنه مغرٍ. ولكني اليوم لم أقدر على الصمت، فحرارة الجو وحرارة القول بلا علم جعلتني أسطر هذه الأسطر المقتضبة حول ما يسمّى (بزواج المسفار)، هذا الزواج الذي تسرّع البعض من طلاب العلم وقال بتحليله كونه مكتمل الأركان، وهذا وربي من القول بلا علم، وإنني هنا أحاول شرح هذا اللون من ألوان الزواج الذي سمُّي زواجاً تجاوزاً وإلاّ هو في حقيقة الأمر زنا صريح لا يقرّه إنسان أعطي ذرة من عقل لا من علم..!! رجل وامرأة يتفقان على مدة معيّنة للزواج ينتهي بنهاية هذا اليوم، وبعدها لا يحق لهذا الرجل أن يدّعي أنّ هذه المرأة زوجته، ولو رغب في الاستمرار فإنّ عليه أن يدفع مبلغاً من المال لقاء المدة الجديدة..!! هذه هي صيغة زواج المسفار. لذا فإنني أقول: إنّ زواج (المسفار) هو نكاح باطل لكونه يتم باتفاق على زمن محدد بين الرجل والمرأة حتى ولو كان الولي والشاهدان موجودين، فالعلاقة محددة الزمن، فهل هذا يُعَد زواجاً شرعياً أم هو المتعة أم هو الزنا..؟؟ رجل وامرأة يتقابلان ويتفقان على الزواج لمدة أسبوع أو شهر أو أقل أو أكثر، المهم أنّ المدة مقررة مسبقاً، ويأتي من يقول هذا زواج مكتمل الأركان..!! أمر في غاية الغرابة إلاّ إن كان من أفتى بجوازه غابت عنه معلومة تحديد المدة فله الحق، أو أن يكون يعلم هذه الصفة ويقول بتحليله فهذا تحليل صريح لجريمة الزنا. إنّ من المفترض على المفتي أن تكون فتواه واضحة وصريحة ومفصّلة في مثل هذه الأمور، وأن لا تكون إجابته فقط على سؤال يُعَد (مانشت) صحفياً وتكون إجابته بناءً على هذه المعلومة المغلوطة. إنّ قرّاء العناوين يعدّون أغلبية قراء الصحافة وللأسف، ولذا فإنّ من المفترض أن يكون المفتي حذراً وأن يدرك خطورة القول بلا تأكد أو استيضاح للأمور بشكل جلي. المسفار أيها العلماء الأجلاّء زنا صريح لا يحتاج رأي عالم ولا متعلّم، إلاّ في حالة واحدة إذا أقررتم زواج المتعة الذي يُعَد انتهاكاً صريحاً لكرامة المرأة قبل أن يكون أي شيء آخر. والله المستعان..

طريقة تحضير الشوربة

الكل يتهيأ لرمضان، الأسواق الكبرى تتنافس من أجل تقديم أسعار خاصة على عصير الفيمتو، بعضهم يضع عشر عبوات ويضع إعلانا كبيرا أن سعر العبوة بريالين حتى نفاد الكمية. ومن المؤكد أن الكمية ستنفد سريعا ومع ذلك سيتدافع الناس للحصول على العبوة. البعض الآخر يعلن أنه يقدم ورق السمبوسة هدية لمن يشتري كيلو من اللحم المفروم، ... إلخ. في المقابل يبدو أن هموم الناس لدينا تتمحور حول تكديس المشتريات، وتتبع ما تعلنه الفضائيات من برامج ومسلسلات سيتم عرضها في رمضان. وجبة رمضان الغذائية والترفيهية تمثل منتهى أمل وطموح كثيرين. ثمة وجبات أخرى أهم من طريقة تحضير الشوربة بشكل جديد، لكن يبدو أن هذه الوجبات غائبة عن الأذهان. من تلك الوجبات أو الواجبات إن شئتم، أن يحاول الإنسان أن يستفيد من هذا الضيف في التعود على عادة حميدة يتمنى أن يكتسبها، مثلا أن يسعى للتخلص من عادة التهام لحوم وأعراض الناس، وبعض الناس لا يمكن أن يعيشوا دون نميمة، أو أن يحاول أن يتعلم أن يكون صادقا، وأن يقلل من عدد كذباته اليومية، خاصة الكذبات السوداء التي تسبب الضرر للآخرين. لا بد أن يتذكر البخيل أن تخلصه من عادة البخل سينعكس عليه، ذلك أن حياته ستتوقف ذات لحظة وستنتقل ثروته إلى سواه ممن سيبددها وهو يدعو عليه، لأنه كان بخيلا.. كل عام وأنتم بخير.

حوار في الطائرة مع فتاة متبرجة

حينما جلست في المقعد المخصص لي في الدرجة الأول من الطائرة التي تنوي الإقلاع إلى عاصمة دولةٍ غربية ، كان المقعد المجاور لي من جهة اليمين ما يزال فارغاً ، بل إن وقت الإقلاع قد اقترب والمقعد المذكور ما يزال فرغاً ، قلت في نفسي : أرجو أن يظل هذا المقعد فارغاً ، أو أن ييسّر الله لي فيه جاراً طيباً يعينني على قطع الوقت بالنافع المفيد ، نعم أن الرحلة طويلة سوف تستغرق ساعات يمكن أن تمضي سريعاً حينما يجاورك من ترتاح إليه نفسك ، ويمكن أن تتضاعف تلك الساعات حينما يكون الأمر على غير ما تريد!وقبيل الإقلاع جاء من شغل المقعد الفارغ … فتاةُ في مَيْعة الصِّبا ، لم تستطيع العباءة الفضفاضة السوداء ذات الأطراف المزيَّنة أن تخفي ما تميزت به تلك الفتاة من الرِّقة والجمال .. كان العطر فوَّاحاً ، بل إن أعين الركاب في الدرجة الأولى قد اتجهت إلى مصدر الرائحة الزكيَّة ، لقد شعرت حينها أن مقعدي ومقعد مجاورتي أصبحا كصورتين يحيط بهما إطار منضود من نظرات الرُّكاب ، حينما وجهت نظري إلى أحدهم … رأيتُه يحاصر المكان بعينيه ، ووجهه يكاد يقول لي : ليتني في مقعدك ؛ كنت في لحظتها أتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما روي عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) (( ألا وإنَّ طيب الرجال ما ظهر ريحه ، ولم يظهر لونه ، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه )).ولا أدري كيف استطعت في تلك اللحظة أن أتأمل معاني هذا الحديث الشريف ، لقد تساءلت حينها (( لماذا يكون طيب المرأة بهذه الصفة ))؟كان الجواب واضحاً في ذهني من قبل : إن المرأة لزوجها ، ليست لغيره من الناس ، وما دامت له فإن طيبَها ورائحة عطرها لا يجوز أن يتجاوزه إلى غيره ، كان هذا الجواب واضحاً ، ولكن ما رأيته من نظرات ركاب الطائرة التي حاصرت مقعدي ومقعد الفتاه ، قد زاد الأمر وضوحاً في نفسي وسألت نفسي : يا ترى لو لم يَفُحْ طيب هذه الفتاة بهذه الصورة التي أفعمت جوَّ الدرجة الأولى من الطائرة ، أكانت الأنظار اللاَّهثة ستتجه إليها بهذه الصورة؟عندما جاءت ((خادمة الطائرة )) بالعصير ، أخذت الفتاة كأساً من عصير البرتقال ، وقدَّمته إليَّ ، تناولته شاكراً وقد فاجأني هذا الموقف ، وشربت العصير وأنا ساكتٌ ،ونظرات ذلك الشخص ما تزال تحاصرني ، وجَّهت إليه نظري ولم أصرفه عنه حتى صرف نظره حياءً - كما أظن - ، ثم اكتفى بعد ذالك باختلاس النظرات إلى الفتاة المجاورة ، ولما أصبح ذلك دَيْدَنَه ، كتبت قصاصة صغيرة (( ألم تتعب من الالتفات ؟ ))، فلم يلتفت بعدها .عندما غاصتْ الطائرة في السحاب الكثيف بعد الإقلاع بدقائق معدودات اتجه نظري إلى ذالك المنظر البديع سبحان الله العظيم ، قلتُها بصوت مرتفع وأنا أتأمل تلك الجبال الشاهقة من السحب المتراكمة التي أصبحنا ننظر إليها من مكان مرتفع ، قالت الفتاة التي كانت تجلس بجوار النافذة : إي والله سبحان الله العظيم ، ووجهتْ حديثها إليَّ قائلة ً إن هذا المنظر يثير الشاعرية الفذَّة ، ومن حسن حظي أنني أجاور شاعراً يمكن أن يرسم لوحة ًشعرية رائعة لهذا المنظر …لم تكن الفتاة وهي تقول لي هذا على حالتها التي دخلت بها إلى الطائرة ، كلا..لقد لملمت تلك العباءة الحريرية ، وذلك الغطاء الرقيق الذي كان مسدلاً على وجهها ووضعتهما داخل حقيبتها اليدوية الصغيرة ، لقد بدا وجهها ملوَّناً بألوان الطيف ، أما شعرها فيبدو أنها قد صفَّـفته بطريقة خاصة تعجب الناظرين …قلت لها : سبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم ، فلولا ما أتاح الله للبشر من كنوز هذا الكون الفسيح لما أتيحت لنا رؤية هذه السحب بهذه الصورة الرائعة ..قالت: إنها تدلُّ على قدرة الله تعالى ..قلت: نعم تدل على قدرة مبدع هذا الكون و خالقه ،الذي أودع فيه أسراراً عظيمة ، وشرع فيه للناس مبادئ تحفظ حياتهم وتبلَّـغهم رضى ربهم ،وتنجيهم من عذابه يوم يقوم الأشهاد.قالت : إلا يمكن أن نسمع شيئاً من الشعر فإني أحب الشعر وإن هذه الرحلة ستكون تاريخية بالنسبة إليَّ ، ما كنت أحلم أن أسمع منك مباشرة ..لقد تمنَّيتُ من أعماق قلبي لو أنها لم تعرف مَنْ أنا لقد كان في ذهن أشياء كثيرة أريد أن أقولها لها .وسكتُّ قليلاً كنت أحاور نفسي حواراً داخلياً مُرْبكاً ، ماذا أفعل ، هل أبدأ بنصيحة هذه الفتاة وبيان حقيقة ما وقعت فيه من أخطاءٍ ظاهرة ، أم أترك ذلك إلى آخر المطاف ؟وبعد تردُّد قصير عزمت على النصيحة المباشرة السريعة لتكون خاتمة الحديث معها.وقبل أن أتحدث أخرجت من حقيبتها قصاصاتٍ ملوَّنة وقالت : هذه بعض أوراق أكتبها ، أنا أعلم أنها ليست على المستوى الذي يناسب ذوقك ، ولكنها خواطر عبرت بها عن نفسي …وقرأت القصاصات بعناية كبيرة ، إني أبحث فيها عن مفتاح لشخصية الفتاة ..إنها خواطر حالمة ، هي فتاة رقيقة المشاعر جداً ، أحلامها تطغى على عقلها بشكل واضح ، لفت نظري أنها تستشهد بأبيات من شعري ، قلت في نفسي هذا شيء جميل لعل ذلك يكون سبباً في أن ينشرح صدرها لما أريد أن أقول ، بعد أن قرأت القصاصات عزمت على تأخير النصيحة المباشرة وسمحت لنفسي أن تدخل في حوارٍ شامل مع الفتاة ..قلت لها : عباراتك جميلة منتقاة ، ولكنها لا تحمل معنىً ولا فكرة كما يبدو لي ، لم أفهم منها شيئاً ، فماذا أردتِ أن تقولي …؟بعد صمتٍ قالت : لا أدري ماذا أردتُ أن أقول : إني أشعر بالضيق الشديد ، خاصة عندما يخيَّم عليَّ الليل ، أقرأ المجلات النسائية المختلفة ، أتأمَّل فيها صور الفنانات والفنانين ، يعجبني وجه فلانة ، وقامة فلانة ، وفستان علاَّنة ، بل تعجبني أحياناً ملامح أحد الفنانين فأتمنَّى لو أن ملامح زوجي كملامحه ، فإذا مللت من المجلات اتجهت إلى الأفلام ، أشاهد منها ما أستطيع وأحسُّ بالرغبة في النوم ، بل إني أغفو وأنا في مكاني ، فأترك كل شيء وأتجه إلى فراشي …، وهناك يحدث ما لا أستطيع تفسيره ، هناك يرتحل النوم ، فلا أعرف له مكاناً .عجباً ، أين ذلك النوم الذي كنت أشعر به وأنا جالسة ، وتبدأ رحلتي مع الأرق ، وفي تلك اللحظات أكتب هذه الخواطر التي تسألني عنها …(( إنها مريضة )) قلتها في نفسي ، نعم إنها مريضة بداء العصر ؛ القلق الخطير ، إنها بحاجة إلى علاج .قلت لها : ولكنَّ خواطرك هذه لا تعبر عن شيء ٍ مما قلت إنها عبارات برَّاقة ، يبدو أنك تلتقطينها من بعض المقالات المتناثرة وتجمعينها في هذه الأوراق …قالت : عجباً لك ، أنت الوحيد الذي تحدَّثت بهذه الحقيقة ،كل صديقاتي يتحدثن عن روعة ما أكتب ، بل إن بعض هذه الخواطر قد نشرت في بعض صحفنا ، وبعثَ إلىَّ المحرِّر برسالة شكر على هذا الإبداع ، أنا معك أنه ليس لها معنى واضح ، ولكنها جميلة .وهنا سألتها مباشرة :هل لك هدفٌ في هذه الحياة ؟!بدا على وجهها الارتباك ، لم تكن تتوقع السؤال ، وقبل أن تجيب قلت لها :هل لك عقل تفكرين به ، وهل لديك استقلال في التفكير ؟ أم أنك قد وضعت عقلك بين أوراق المجلات النسائية التي أشرت إليها ، وحلقات الأفلام التي ذكرت أنك تهرعين إليها عندما تشعرين بالملل .هل أنتِ مسلمة ؟!..هنا تغيَّر كل شيء ، أسلوبها في الحديث تغيَّر ، جلستها على المقعد تغيَّرت ، قالت :هل تشك في أنني مسلمة ؟ ! إني - بحمد الله - مسلمة ٌُ ومن أسرة مسلمة عريقة في الإسلام ، لماذا تسألني هذا السؤال ، إن عقلي حرٌّ ليس أسيراً لأحد ، إني أرفض أن تتحدَّث بهذه الصورة ….. وانصرفت إلى النافذة تنظر من خلالها إلى ملكوت الله العظيم …لم أعلق على كلامها بشيء ، بل إنني أخذت الصحيفة التي كانت أمامي وانهمكت في قراءتها ، ورحلت مع مقال في الصحيفة يتحدث عن الإسلام والإرهاب (( كان مقالاً طويلاً مليئاً بالمغالطات والأباطيل ، يا ويلهم هؤلاء الذين يكذبون على الله , ولا أكتمكم أنني قد انصرفت إلى هذا الأمر كلياً حتى نسيت في لحظتها ما جرى من حوار بيني وبين مجاورتي في المقعد ، ولم أكن أشعر بنظراتها التي كانت تختلسها إلى الصحيفة لترى هذا الأمر الذي شغلني عن الحديث معها - كما أخبرتني فيما بعد ، ولم أعد من جولتي الذهنية مع مقال الصحيفة إلا على صوتها وهي تسألني :أتشك في إسلامي ؟!قلت لها : ما معنى الإسلام ؟! قالت : هل أنا طفلة حتى تسألني هذا السؤال ! قلت لها: معاذ الله بل أنت فتاة ناضجة تمتم النضج ، تُلوِّن وجهها بالأصباغ ، وتصفِّفُ شعرها بطريقة جيدة ، وتلبس عباءتها وحجابها في بلادها ، فإذا رحلت خلعتها وكأنهما لا يعنيان لها شيئاً ، نعم إنك فتاة كبيرة تحسن اختيار العطر الذي ينشر شذاه في كل مكان ..فمن قال إنك طفلة … ؟!قالت : لماذا تقسو عليَّ بهذه الصورة ؟قلت لها : ما الإسلام ؟ … قالت : الدين الذي أرسل الله به محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت لها : وهو كما حفظنا ونحن صغار (( الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك )) ، قالت : إي والله ذكرتني ، لقد كنت أحصل في مادة التوحيد على الدرجة الكاملة !قلت لها : ما معنى (( الانقياد له بالطاعة )) ؟سكتت قليلاً ثم قالت : أسألك بالله لماذا تتسلَّط عليَّ بهذه الصورة ، لماذا تسيء إليَّ وأنا لم أسئ إليك ؟قلت لها : عجباً لك ، لماذا تعدّين حواري معك إساءة ؟ أين موطن الإساءة فيما أقول؟قالت : أنا ذكية وأفهم ما تعني ، أنت تنتقدني وتؤنبني وتتهمني ، ولكن بطريقة غير مباشرة ..قلت لها : ألست مسلمة ؟قالت : لماذا تسألني هذا السؤال ؟ إني مسلمة من قبل أن أعرفك ، وأرجوك ألا تتحدث معي مرة أخرى .قلت لها : أنا متأسف جداً ، وأعدك بألا أتحدث إليك بعد هذا …ورجعتُ إلى صفحات الصحيفة التي أمامي أكمل قراءة ذلك المقال الذي يتجنَّى فيه صاحبه على الإسلام ، ويقول : إنه دين الإرهاب ، وإن أهله يدعون إلى الإرهاب ، وقلت في نفسي : سبحان الله ، المسلمون يذبَّحون في كل مكان كما تذبح الشيِّاه ، ويقال عنهم أهل الإرهاب …وقلبتُ صفحة أخرى فرأيت خبراً عن المسلمين في كشمير ، وصورة لامرأة مسلمة تحمل طفلاً ، وعبارة تحت صورتها تقول : إنهم يهتكون أعراضنا ينزعون الحجاب عنَّا بالقوة وأن الموت أهون عندنا من ذلك ، ونسيت أيضاً أن مجاورتي كانت تختلس نظرها إلى الجريدة ، وفوجئت بها تقول :ماذا تقرأ ؟ .. ولم أتحدث إليها ، بل أعطيتها الجريدة وأشرت بيدي إلى صورة المسلمة الكشميرية والعبارة التي نُقلت عنها …ساد الصمت وقتاً ليس بالقصير ، ثم جاءت خادمة الطائرة بالطعام … واستمر الصمت …وبعد أن تجوَّلتُ في الطائرة قليلاً رجعت إلى مقعدي ، وما إن جلست حتى بادرتني مجاورتي قائلة ً :ما كنت أتوقع أن تعاملني بهذه القسوة !..قلت لها :لا أدري ما معنى القسوة عندكِ ، أنا لم أزد على أن وجهت إليك أسئلة ً كنت أتوقع أن أسمع منك إجابة ًعنها ، إ لم تقولي إنك واثقة بنفسك ثقة ً كبيرة ؟ فلماذا تزعجك أسئلتي ؟قالت : أشعر أنك تحتقرني ..قلت لها : من أين جاءك هذا الشعور ؟قالت : لا أدري .قلت لها : ولكنني أدري .. لقد انطلق هذا الشعور من أعماق نفسك ، إنه الشعور بالذنب والوقوع في الخطأ ،أنت تعيشين ما يمكن أن أسمّيه بالازدواجية ، أنت تعيشين التأرجح بين حالتين …وقاطعتني بحدّة قائلة : هل أنا مريضة نفسياً ؟ ما هذا الذي تقول ؟!قلت لها : أرجو ألاَّ تغضبي ، دعيني أكمل ، أنت تعانين من ازدواجيةٍ مؤذية ، أنتِ مهزومة من الداخل ، لاشك عندي في ذلك ، وعندي أدلّة لا تستطيعين إنكارها .قالت مذعورة ً : ما هي ؟قلت : تقولين إنك مسلمة ، والإسلام قول وعمل ، وقد ذكرت لك في أول حوارنا أن من أهم أسس الإسلام (( الانقياد لله بالطاعة )) ، فهل أنت منقادة لله بالطاعة ؟وسكتُّ لحظة ً لأتيح لها التعليق على كلامي ، ولكنها سكتتْ ولم تنطق ببنتِ شفةٍ - كما يقولون - وفهمت أنها تريد أن تسمع ، قلت لها :هذه العباءة ، وهذا الحجاب اللذان حُشرا - مظلومَيْن - في هذه الحقيبة الصغيرة دليل على ما أقول ….قالت بغضب واضح : هذه أشكال وأنت لا تهتم إلا بالشكل ، المهم الجوهر .قلت لها: أين الجوهر؟ ها أنت قد اضطربت في معرفة مدلولات كلمة (( الإسلام )) الذي تؤمنين به ، ثم إن للمظهر علاقة قوية بالجوهر ، إن أحدهما يدلُّ على الآخر ، وإذا اضطربت العلاقة بين المظهر والجوهر ، اضطربت حياة الإنسان …قالت : هل يعني كلامك هذا أنَّ كل من تلبس عباءة ً وتضع على وجهها حجاباً صالحة نقية الجوهر ؟قلت لها : كلا ، لم أقصد هذا أبداً ، ولكنَّ من تلبس العباءة والحجاب تحقِّق مطلباً شرعياً ، فإن انسجم باطنها مع ظاهرها ، كانت مسلمة حقّة ، وإن حصل العكس وقع الاضطراب في شخصيتها ، فكان نزعُ هذا الحجاب - عندما تحين لها الفرصة هيِّناً ميسوراً ، إن الجوهر هو المهم ، وأذكِّرك الآن بتلك العبارة التي نقلتها الصحيفة عن تلك المرأة الكشميرية المسلمة ، ألم تقل : إن الموت أهون عليها من نزع حجابها ؟ لماذا كان الموت أهون ؟لأنها آمنت بالله إيماناً جعلها تنقاد له بالطاعة فتحقق معنى الإسلام تحقيقاً ينسجم فيه جوهرها مع مظهرها ،وهذا الانسجام هو الذي يجعل المسلم يحقق معنى قول الرسول عليه الصلاة السلام : (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به )) .إنَّ لبس العباءة والحجاب - عندك - لا يتجاوز حدود العادة والتقليد ، ولهذا كان هيّناً عليك أن تنزعيهما عنك دون تردُّد حينما ابتعدت بك الطائرة عن أجواء بلدك الذي استقيت منه العادات والتقاليد ، أما لو كان لبسك للحجاب منطلقاً من إيمانك بالله ، واعتقادك أن هذا أمر شرعي لا يفرّق بين مجتمع ومجتمع ، ولا بلدٍ وبلدٍ لما كان هيّناً عليك إلى هذه الدرجة .الازدواجية في الشخصية - يا عزيزتي - هي المشكلة .. أتدرين ما سبب هذه الازدواجية ؟فظننت أنها ستجيب ولكنها كانت صامتةً ، وكأنها تنتظر أن أجيب أنا عن هذا السؤال..قلت: سبب هذه الازدواجية الاستسلام للعادات والتقاليد ، وعدم مراعاة أوامر الشرع ونواهيه ، إنها تعني ضعف الرقابة الداخلية عند الإنسان ،ولهذا فإن من أسوأ نتائجها الانهزامية حيث ينهزم المسلم من الداخل ،فإذا انهزم تمكن منه هوى النفس ، وتلاعب به الشيطان ، وظلَّ كذلك حتى تنقلب في ذهنه الموازين …لم تقل شيئاً ، بل لاذت بصمت عميق ، ثم حملت حقيبتها واتجهت إلى مؤخرة الطائرة … وسألت نفسي تراها ضاقت ذرعاً بما قلت ، وتراني وُفَّقت فيما عرضت عليها ؟ لم أكن - في حقيقة الأمر - أعرف مدى التأثر بما قلت سلباً أو إيجاباً ، ولكنني كنت متأكداً من أنني قد كتمت مشاعر الغضب التي كنت أشعر بما حينما توجه إليَّ بعض العبارات الجارحة ، ودعوت لها بالهداية ، ولنفسي بالمغفرة والثبات على الحق .وعادت إلى مقعدها .. وكانت المفاجأة ، عادت وعليها عباءَتُها وحجابها … ولا تسل عن فرحتي بما رأيت !قالت : إن رحمة الله بي هي التي هيأت لي الركوب في هذا المقعد ، صدقت - حينما وصفتني - بأنني أعاني من الهزيمة الداخلية ، إن الازدواجية التي أشرت إليها هي السمة الغالبة على كثير من نبات المسلمين وأبنائهم ، يا ويلنا من غفلتنا ! أنَّ مجتمعاتنا النسائية قد استسلمتْ للأوهام ، لا أكتمك أيها الأخ الكريم ، أن أحاديثنا في مجالسنا نحن النساء لا تكاد تتجاوز الأزياء والمجوهرات والعطورات ، والأفلام والأغاني والمجلات النسائية الهابطة ، لماذا نحن هكذا ؟هل نحن مسلمون حقاًً ؟هل أنا مسلمة ؟كان سؤالك جارحاً ، ولكني أعذرك ، لقد رأيتني على حقيقة أمري ، ركبت الطائرة بحجابي ، وعندما أقلعت خلعت عني الحجاب ، كنت مقتنعة بما صنعت ، أو هكذا خُيِّل إليَّ أني مقتنعة ، بينما هذا الذي صنعته يدلُّ حقاً على الانهزامية والازدواجية ، إني أشكرك بالرغم من أنك قد ضايقتني كثيراً ، ولكنك أرشدتني ، إني أتوب إلى الله وأستغفره .ولكن أريد أن أستشيرك .قلت وأنا في روضةٍ من السرور بما أسمع من حديثها : (( نعم … تفضلي إني مصغ ٍ إليك )) .قالت : زوجي ، أخاف من زوجي .قلت : لماذا تخافين منه ، وأين زوجك ؟قالت : سوف يستقبلني في المطار ، وسوف يراني بعباءتي وحجابي ..قلت لها : وهذا شيء سيسعده …قالت : كلا ، لقد كانت آخر وصية له في مكالمته الهاتفية بالأمس : إياك أن تنزلي إلى المطار بعباءتك لا تحرجيني أمام الناس ، إنه سيغضب بلا شك .قلت لها : إذا أرضيت الله فلا عليك أن يغضب زوجُك ، و بإمكانك أن تناقشيه هادئة فلعلَّه يستجيب ، إني أوصيك أن تعتني به عناية الذي يحب له النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة .وساد الصمت …. وشردت بذهني في صورة خيالية إلى ذلك الزوج يوصي زوجته بخلع حجابها … أهذا صحيح ؟!أيوجد رجل مسلم غيور كريم يفعل هذا ؟! لا حول ولا قوة إلا بالله ، إن مدنية هذا العصر تختلس أبناء المسلمين واحداً تلو الآخر ، ونحن عنهم غافلون ، بل ، نحن عن أنفسنا غافلون .وصلت الطائرة إلى ذلك المطار البعيد ، وانتهت مراسم هذه الرحلة الحافلة بالحوار الساخن بيني وبين جارة المقعد ، ولم أرها حين استقبلها زوجها ، بل إن صورتها وصوتها قد غاصا بعد ذلك في عالم النسيان ، كما يغوص سواها من آلاف الأشخاص والمواقف التي تمر بنا كلَّ يوم … كنت جالساً على مكتبي أقرأ كتاباً بعنوان (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) لكاتبته المسمَّاة ((منى غصوب )) وأعجبُ لهذا الخلط ، والسفسطة ، والعبث الفكري واللغوي الذي يتضمَّنه هذا الكتاب الصغير ، وأصابني - ساعتها - شعور عميق بالحزن والأسى على واقع هذه الأمة المؤلم ، وفي تلك اللحظة الكالحة جاءني أحدهم برسالة وتسلَّمتها منه بشغف ، لعلَّي كنت أودُّ - في تلك اللحظة - أن أهرب من الألم الذي أشعله في قلبي ذلك الكتاب المشؤوم الذي تريد صاحبته أن تجرد المرأة من أنوثتها تماماً ، وعندما فتحت الرسالة نظرت إلى اسم المرسل ، فقرأت : (( المرسلة أختك في الله أم محمد الداعية لك بالخير )) .أم محمد ؟ من تكون هذه ؟!وقرأت الرسالة ، وكانت المفاجأة بالنسبة إليَّ ، إنها تلك الفتاة التي دار الحوار بيني وبينها في الطائرة ، والتي غاصت قصتها في عالم النسيان !إن أهم عبارة قرأتها في الرسالة هي قولها : (( ثم أمسكت بالقلم … وكتَبْتُ رسالةََ ً إلى (( أم محمد )) عبَّرْتُ فيها عن فرحتي برسالتها ، وبما حملته من البشرى ، وضمَّنتها أبياتاً من القصيدة التي أشارت إليها في رسالتها ، منها : ضدان يا أختاه ما اجتمعا *** دين الهدى والفسق والصَّدُّوالله مـــــا أزرى بأمـــتنا *** إلا ازدواج مــــا لــه حَــدُّوعندما هممت بإرسال رسالتي ، تبيَّن لي أنها لم تكتب عنوانها البريديَّ ، فطويتها بين أوراقي لعلّها تصل إليها ذات يوم .لعلَّك تذكر تلك الفتاة التي جاورتك في مقعد الطائرة ذات يوم ، إِني أبشِّرك ؛ لقد عرفت طريقي إلى الخير ، وأبشرك أن زوجي قد تأثر بموقفي فهداه الله ، وتاب من كثير من المعاصي التي كان يقع فيها ، وأقول لك ، ما أروع الالتزام الواعي القائم على الفهم الصحيح لديننا العظيم ، لقد قرأت قصيدتك )) ضدان يا أختاه (( وفهمت ما تريد )) !لا أستطيع أن أصور الآن مدى الفرحة التي حملتني على جناحيها الخافقين حينما قرأت هذه الرسالة …. ما أعظمها من بشرى ….. حينما ، ألقيت بذلك الكتاب المتهافت الذي كنت أقرؤه (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) ، ألقيت به وأنا أردد قول الله تعالى : { يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بَأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ } …. ضدَّان يا أختاه .. هذي العيونُ ، وذلك القَدُّ *** والشيحُ والريحان والنَّدُّهذي المفاتنُ في تناسُقها *** ذكرى تلوح ، وعِبْرَةٌ تبدوسبحانَ من أعطَى ، أرى جسداً *** إغراؤه للنفس يحتدُّعينانِ مارَنَتا إلى رجل *** إلا رأيتَ قُواه تَنْهَدُّمن أين أنتِ ، أأنجبتْك رُبا *** خُضرٌ ، فأنتِ الزَّهر والوردُ ؟من أينَ أنتِ ، فإنَّ بي شغفاً *** وإليك نفسي - لهفةً - تعدوقالتْ ، وفي أجفانها كَحَلٌ *** يُغْري ، وفي كلماتها جِدُّ :عربيةٌ ، حرِّيَّتي جعلتْ *** مني فتاةً مالها نِـدُّأغشى بقاعَ الأرض ما سَنَحَتْ *** لي فرصةٌ ، بالنفس أعتـدُّعربيّةٌ ، فسألتُ : مسلمةٌ *** قالتْ : نعم ، ولخالقي الحمدُفسألْتُها ، والنفسُ حائرةٌ *** والنارُ في قلبي لها وَقْدُ :من أينَ هذا الزِّيُّ ؟ ما عرفَتْ *** أرضُ الحجاز ، ولا رأتْ نجدُهذا التبذُّلُ ، يا محدِّثتي *** سَهْمٌ من الإلحادِ مرتدُّفتنمَّرتْ ثم انثنتْ صَلَفاً *** ولسانُها لِسِبَابِهَا عَبْدُقالت : أنا بالنَّفسِ واثقةٌ *** حرِّيتي دون الهوى سَـدُّفأجبتُها _ والحزن يعصفُ بي - : *** أخشى بأنْ يتناثر العقدُضدَّان يا أختاه ما اجتمعا *** دينُ الهدى والفسقُ والصَّدُّوالله ما أَزْرَى بأمَّتنَا *** إلا ازدواجٌ ما لَهُ حدُّ

ما هكذا يكون الحجاب

لا تكوني اختي الغالية من المتبرجات بالحجاب: - بلباسك الضيق. - بلبس البنطال و غطاء الرأس المزركش المُلفت. - بعباءتك المزركشة وغطاء رأسك الرقيق. - بساعديك المكشوفين وقدميك العاريتين. - بمشيتك المتكسرة وخطواتك المقيدة المتكلفة. - بنظراتك المتلفتة وصوتك المتغنج وضحكاتك الرنانة. - بعطرك الفواح وبحذائك ذي الكعب العالي والصوت الرنان. - بالزينة و الألوان الصارخة التي تبدو على وجهك. الحجاب فرض وليس رمز لقد فرض الله تعالى الحجاب على النساء البالغات من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا نحن لسنا هنا بصدد شرعيته أم لا، فأمر الله يطاع و ينفذ دون نقاش أو جدالقال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمؤمِنٍ وَلا مُؤمِنةٍ إذَا قَضَى اللهُ ورَسُولُهُ أمرَاً أَن يَكُونَ لَهمُ الخِيَرةُ مِن أَمرِهِمْ . والآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة في هذا الموضوع لا يمكن أن ينكرها أحد. قال الله تعالى:وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَوعن  عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه. صفات الحجاب الشرعي الأول: ستر جميع بدن المرأة  . الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة . الثالث: أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف . الرابع: أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق . الخامس: أن لا يكون مبخراً مطيباً أو معطراً . السادس : أن لا يشبه ملابس غير المسلمات . السابع : أن لا يشبه ملابس الرجال . الثامن : أن لا يقصد به الشهرة بين الناس . خطورة جهلك بالحجاب الشرعي أتعلمين أختي المسلمة خطورة جهلك بالحجاب الشرعي؟كيف يكون، وما هي شروطه؟هل تريدين من هذه العباءة التي ترتدينها أن تنجيك من مساءلة: لِمَ ارتديتِ الحجاب؟وكيف ارتديتِ الحجاب؟أم أنها عادة تفعلينها تقليداً ومجاراة لمن حولك أصاب أم أخطأ ؟ألم تفكري في هذا الحجاب : مَنْ فرضه ؟ ولِمَ فرضه ؟ وكيف يجب أن يكون؟ أظنك لست جاهلة فأراك الموظفة (موجهة، مديرة، معلمة، إدارية..) وأراك الطبيبة والممرضة.. وأراك الطالبة.. وأراك الأم والأخت. فقولي لي بربك : ماذا دهاك يا ابنة خديجة و خولة ؟ألهذا الحد يتلاعب بك أصحاب الأهواء والشهوات وأصحاب المحلات والمتاجر؟ فتنساقين وراء كل موضة مهلكة ؟ والله إن العجب ليأخذ إحدانا عندما ترى العباءات المطرزة اللامعة المنقشة المخرقة المفتوحة من الخلف والجانب ! وقولي ما شئتِ من أوصاف فلا أخالك إلا تجدينها ماثلة أمامك ترتديها وللأسف امرأة مسلمة تقول: إنها عباءة ، وتقول: إنها حجاب ! لا والله إن عباءتك - الفستان - هذه تحتاج إلى عباءة أخرى فوقها لتسترها .ماهذا والله بالحجاب وما هذه والله بالعباءة الساترة .بل هي فستان .. وعباءة يلزمها عباءة. إحذري يا أختاهوإذا شئت فاسمعي ماذا يقول حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الاحاديث الصحيحة:عن أبي أذينة الصدفي  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:خير نسائكم الودود الولود ، المواتية ، المواسية ، إذا اتقين الله و شر نسائكم المتبرجات المتخيلات ، و هن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم .الغراب الأعصم: هو أحمر المنقار والرجلين، وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من تلك النساء. لأن هذا الوصف في الغربان قليل ونادر.وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات . رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة . لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها . وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا وعنه أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها  وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة وقال أيضاً رسول الله  صلى الله عليه وسلم سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رؤوسهن كأسنمة البخت  العنوهن فإنهن ملعونات .لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا وقال أيضاً رسول الله  صلى الله عليه وسلمإن من أهل النار نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها فالحذر الحذر من الوقوع في تلك المعصية المهلكة وأن تكوني ممن انطبق عليهنما ذكره نبينا الكريم  صلى الله عليه وسلم  فتخسرين دنياك واخرتك

وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية

جربها الكثير من المرضى فشفاهم الله حمداً لله على السراء و الضراء و الصلاة و السلام على من عانى المرض و البلاء و على آله و صحبه أهل الصبر و الرضا أما بعد: فلقد تفشت الأمراض و تنوعت في هذا الزمان بل و استعصى بعضها على الأطباء مثل السرطان و نحوه رغم وجود العلاج إذ ما جعل الله إلا جعل له دواء لكن جُهل لحكمة أرادها الله و لعل من أكبر أسباب هذه الأمراض المعاصي و المجاهرة بهل لذلك تحل بالعباد فتهلكهم بقول - تعالى -: " وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ.. " و منها امتحان الله لعباده في هذه الدنيا المليئة بالمصائب و الأكدار الطافحة بالأمراض و الأخطار. و لما رأيت المرضى يصارعون الألم و أصحاب الحاجات يكابدون الآهات و يطرقون كل الأبواب و يفعلون كل الأسباب و قد تاهوا عن باب رب الأرباب و سبب القاهر الغلاب كانت هذه الكلمات أهديها لكل مريض لأبدد بها أشجانه و أزيل بها أحزانه و أعالج بها أسقامه فيا أيها المريض الحسير يا أيها المهموم الكسير يا أيها المبتلى الضرير سلام عليك قدر ما تلظيت بجحيم الحسرات عليك عدد ما سكبت من العبرات سلام عليك عدد ما لفظت من الأنات. قطعك مرضك عن الناس و ألبست بدل العافية البأس الناس يضحكون و أنت تبكي لا تسكن آلامك و لا ترتاح في منامك و كم تتمنى الشفاء و لو دفعت كل ما تملك ثمناً له. أخي المريض: لا أريد أن أجدد جراحك و إنما سأعطيك دواء ناجحاً و سأريحك بإذن الله من معاناة سنين إنه موجود في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "داووا مرضاكم بالصدقة " حسنه الألباني في صحيح الجامع نعم يا أخي إنها الصدقة بنية الشفاء ربما تكون تصدقت كثيراً و لكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك فجرب الآن و لتكن واثقا من أن الله سيشفيك اشبع فقيراً أو اكفل يتيماُ أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية. إن الصدقة لترفع الأمراض و الأعراض من مصائب و بلايا و قد جرب ذلك الموفقون من أهل الله فوجدوا العلاج الروحي أنفع من العلاج الحسي و قد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج بالأدعية الروحية و الإلهية و كان السلف الصالح يتصدقون على قدر مرضهم و بليتهم و يخرجون من أعز ما يملكون فلا تبخل على نفسك إن كنت ذا مال و يسار فهاهي الفرصة قد حانت. * يذكر أن رجلاً سأل عبد الله بن المبارك - رضي الله عنه - عن مرض أصابه في ركبتيه منذ سبع سنين و قد عالجها بأنواع العلاج و سأل الأطباء فلم ينتفع. فقال له ابن المبارك: اذهب و احفر بئراً فإن الناس بحاجة الماء فإني أرجو أن تنبع هناك عين و يمسك عنك الدم ففعل الرجل ذلك فبرأ. (وردت هذه القصة في صحيح الترغيب). * و يذكر أن رجلاً أصيب بالسرطان فطاف الدنيا بحثاً عن العلاج فلم يجده فتصدق على أم أيتام فشفاه الله. * و قصة أخرى يرويها صاحبها لي فيقول: لي بنت صغيرة أصابها مرض في حلقها فذهبت بها للمستشفيات و عرضتها على كثير من الأطباء و لكن دون فائدة فمرضها أصبح مستعصياً وأكاد أن أكون أنا المريض بسبب مرضها الذي أرق كل العائلة و أصبحنا نعطيها إبراً للتخفيف فقط من آلامها حتى يئسنا من كل شيء إلا من رحمة الله إلى أن جاء الأمل و فتح باب الفرج فقد اتصل بي أحد الصالحين و ذكر لي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " داووا مرضاكم بالصدقة " فقلت له قد تصدقت كثيراًُ! فقال تصدق هذه المرة بنية شفاء ابنتك و فعلاً تصدقت بصدقة متواضعة لأحد الفقراء و لم يتغير شيء فأخبرته فقال: أنت ممن لديهم نعمة و مال كثير فلتكن صدقتك بحجم مالك فذهبت للمرة الثانية و ملأت سيارتي من الأرز و الدجاج و الخيرات بمبلغ كبير ووزعتها على كثير من المحتاجين ففرحوا بصدقتي ووالله لم أكن أتوقع أبداً أن آخر إبرة أخذتها ابنتي هي التي كانت قبل صدقتي فشفيت تماماً بحمد الله، فأيقنت بأن الصدقة من أكبر أسباب الشفاء و الآن ابنتي بفضل الله لها ثلاث سنوات ليس بها أي مرض على الإطلاق و من تلك اللحظة أصبحت أكثر من الصدقة خصوصاً على الأوقاف الخيرية و أنا كل يوم أحس بالنعمة و البركة والعافية في مالي و عائلتي و أنصح كل مريض بأن يتصدق بأعز ما يملك و يكرر ذلك فسيشفيه الله و لو بنسبة و أدين الله بصحة ما ذكرت و الله لا يضيع أجر المحسنين. * و خذ قصة أخرى ذكرها صاحبها لي حيث قال: ذهب أخي إلى مكان ما و وقف في أحد الشوارع و بينما هو كذلك و لم يكن يشتكي من شيء إذ سقط مغشياً عليه و كأنه رمي بطلقة من بندقية على رأسه فتوقعنا أنه أصيب بعين أو بورم سرطاني أو بجلطة دماغية فذهبنا به لمستشفيات عدة و مستوصفات و أجرينا له الفحوصات و الأشعة فكان رأسه سليماً لكنه يشتكي من ألم أقض مضجعه و حرمه النوم و العافية لفترة طويلة بل إذا اشتد عليه الألم لا يستطيع التنفس فضلاً عن الكلام فقلت له: هل معك مال نتصدق به عنك لعل الله أن يشفيك؟ قال نعم. فسحبت ما يقارب السبعة آلاف ريال و اتصلت برجل صالح يعرف الفقراء ليوزعها عليهم و أقسم بالله العظيم أن أخي شفي من مرضه في نفس اليوم و قبل أن يصل الفقراء شيء، و علمت حقاً أن الصدقة لها تأثير كبير في العلاج و الآن لأخي سنة كاملة لم يشتك من رأسه أبداً و الحمد لله و أنصح المسلمين أن يعالجوا مرضاهم بها. * و هذه قصة أخرى حدثني بها صاحبها فقال: لقد اشتكت طفلتي من الحمى و الحرارة ولم تعد تأكل الطعام و ذهبت بها لعدة مستوصفات فلم تنزل حرارتها و حالتها تسوء فدخلت المنزل مهموماً لا أدري ما أصنع فقالت لي زوجتي لنتصدق عنها. فاتصلت بشخص له علاقة بالمساكين و قلت له أرجو أن تصلي العصر في المسجد و تأخذ مني 20 كيس أرز و 20 كرتون دجاج و توزعها على المحتاجين، و أحلف بالله و لا أبالغ أنني بعد أن أقفلت سماعة الهاتف بخمس دقائق و إذا بطفلتي تركض و تلعب و تقفز على الكنبات و أكلت حتى شبعت وشفيت تماماً، بفضل الله - تعالى - ثم الصدقة و أوصي الناس بالاهتمام بها عند كل مرض. هيا يا أخي ها هو الباب مفتوح و علم العافية أمامك يلوح فاجتهد بالصدقة و كن بالله واثقا طموح و لا تكن كمن أهمل هذه الوصفة الناجحة حتى لا يخرج بعض المال من جيبه لعيادة الصدقة و إذا به يطوف كل العيادات الطبية للعلاج و يخرج من جيبه عشرات الآلاف من الأموال فإذا جربت هذه الوصفة و شفيت فكن بعد العافية خير معين للناس بمالك و بذلك و لا تقتصر بالصدقة على نفسك بل داو مرضاك بها و إذا لم يحصل لك الشفاء التام فاعلم أنك شفيت و لو بنسبة قليلة فتابع و كرر الصدقة و أكثر منها قدر استطاعتك فإن لم تشف فلعل الله يطيل بلاءك لحكمة يريدها أو ربما حجبت معاصيك الشفاء عنك فسارع بالتوبة إلى ربك منها و أكثر من الدعاء في الثلث الأخير من الليل. أما أنت يا من أنعم الله عليك بالعافية فلا تترك الصدقة بحجة أنك سليم فكما المريض يصح فإن الصحيح يمرض و قد قيل: الوقاية خير من العلاج فهل تنتظر المرض حتى تتداوى بالصدقة؟ أجب و بادر إذاً..... " نقلها..أبو ريان..و أسأل الله لكم الشفاء من كل داء و ادعوا لوالدي أن يمن الله عليه بالشفاء مما ابتلاه به.

لماذا نقرأ القرآن

  اعتاد العجوز الذي يعيش مع ابنه وحفيده الصغير في مزرعة صغيرة جميلة أن يستيقظ باكرا في كل صباح  وأن يجلس على طاولة المطبخ ثم يبدأ بقراءة القران. وقد كان الحفبد الصغير يرغب في ان يصبح مثل جده ، لهذا كان يحاول تقليده بكل طريقة ممكنة وفي أحد الايام سأل الحفيد جده قائلاً:جدي ، انا احاول ان اقرأ القران مثلك لكنني لا افهم كثيراً من كلماته, والذي افهمه انساه لهذا يا جدي سرعان ما اغلق المصحف وأتوقف عن القراءة. ما هي الفائده  من قراءة القران اذا كنت لا أفهم معظم المعاني ؟ ابتسم العجوز ثم بهدوء تناول سلة الفحم التي كانت بجانبه ووضع الفحم كله في المدفأة وقال لحفيده :خذ سلة الفحم الفارغة هذه الى النهر وأملأها بالماء ثم عُد الى هناقام الولد بعمل ما طلبه منه جده، لكن كل الماء كان قد تسرب من السلة قبل ان يصل عائدا إلى المنزل، فاستقبله الجد ضاحكاً وقال: يجب عليك ان تكون اسرع في المرة القادمةثم بعثه مرة اخرى الى النهر مع السلة ليحاول مرة اخرى.في هذه المرة ركض الولد بشكل اسرع، ولكن مرة اخرى فرغت السلة قبل وصوله لجده.كان يتنفس لاهثا والحيرة بادية عل وجهه عندما قال لجده :من المستحيل ان احمل الماء بهذه السلة. سأذهب لأحضردلواً بدلا من السلة. الا أن الجد أجاب بحزم :انا لا اريد دلوا من الماء بل اريد سلة من الماء.انت فقط لم تحاول بجهد كاف ثم خرج ليشاهد الولد يحاول مرة اخرى في هذه الاثناء.ادرك الولد الصغبر انها مهمة مستحيلة، لكنه اراد ان يثبت لجده انه حتى لو ركض بأسرع ما يستطيع فان الماء سوف يتسرب قبل ان يصل عائدا الى المنزل .فقام الولد برمي السلة في النهر ثم سحبها وركض بسرعة وبجهدكبيرين.ولكنه عندما وصل الى البيت وجد ان السلة فارغة للمرة ثالثة. فقال وهو يلهث: انظر يا جدي ...انها غير مجدية فأجاب الجد : اذن انت تظن انها غير مجدية ؟ انظر الى السلة الآننظر الولد الى السلة وللمرة الاولى ادرك ان السلة مختلفة.كانت سلة متسخة تنقل الفحم القديم والان اصبحت نظيفة من الداخل والخارج. قال الجد بعد برهة من الصمت ولعله أراد يعطي الصغير فرصة ليلتقط أنفاسه:بني هذا ما يحصل عندما تقرأ القران.من الممكن أن لا تفهم شيئا أو أن تفهم بعضه  ومن الممكن أن لا تتذكر اي شيء بعد أن تغلق المصحف ولكن عندما تقرأه مرة بعد مرة بعد مرة  سوف تتغير داخليا وخارجيا من دون أن تدري أو تشعر بذلك فالزم كتاب الله با صغيري ولا تهجره أبداً.أخي الحبيب ، أختي الغاليةعن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :اقرؤوا القرآن . فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه حديث صحيح رواه مسلموعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :إن لله تعالى أهلين من الناس : أهل القرآن ، هم أهل الله و خاصته.حديث صحيح صححه الألبانيعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ، ريحها طيب وطعمها طيب . ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة ، لا ريح لها وطعمها حلو . ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ، ريحها طيب وطعهما مر . ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، ليس لها ريح وطعمها مرحديث صحيح رواه البخاري وعن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :مثل الذي يقرأ القرآن ، وهو حافظ له ، مع السفرة الكرام البررة ، ومثل الذي يقرأ القرآن، وهو يتعاهده ، وهو عليه شديد ، فله أجران.حديث صحيح رواه البخاريوعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول القرآن : يارب حلة ، فيلبس تاج الكرامة ثم يقول : يارب زده ، فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يارب ارض عنه ، فيرضى عنه فيقال له : اقرأ ، وارق ، ويزاد بكل آية حسنة.حديث حسن صححه الألبانيوعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها.حديث حسن صحيح - صحيح الترمذي وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول : آلم حرف ، ولكن ألف حرف وميم حرف.حديث  صحيح - صحيح الترمذيوعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خيركم من تعلم القرآن وعلمه.حديث صحيح رواه البخاريوعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار.حديث صحيح رواه البخاريونختم بهذا الحديث الصحيح الرائع الذي ورد في السلسلة الصحيحة وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه : هل تعرفني ؟ أنا الذي كنت أسهر ليلك، وأظميء هواجرك ، و إن كان تاجرا من و راء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر، فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، و يكسى والداه حلتين لا تقوم لهم الدنيا وما فيها فيقولان : يا رب ! أنى لنا هذا ؟ فيقال : بتعليم ولدكما القرآن. اللهم اجعلنا ممن يقرأون القران ويعملون به 

هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار؟؟

إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !! حصلت هذه القصة في أحد القطارات ... ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لم يفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار .. توجه إلى المقصورة الأولى ... فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهم السلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ؟؟ .. فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يود استقبالك ... توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية .. فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهم آلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!! فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه ... أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية .. فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات .. مشاعر دفاقة بالحب والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة ؟؟؟ فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا .. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها .. فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضي ومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعار البورصة والأسهم .. فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بل أننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشى أن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك .. وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة .. وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس .. قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام .. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور .. وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق .. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخ الوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار .. توقف القطار في إحدى المحطات ... وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه " سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كان يريد الجلوس معنا ولكن .. صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. يا الله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن ... صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبل العقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ... ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى ... توقف القطار في المدينة المنشودة .. واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا .. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة .. هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى .. وقت لا تنفع حسرة .. والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالا ؟؟؟ من هو الشيخ الوقور ؟ ولماذا قلت في بداية سرد القصة : وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !! أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة .. لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ... إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم } إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما .. ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به .. ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة .. بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه .. أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا .. مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني .. وسألتزم به .. ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى .... !!! التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة .. فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أن أتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن

كيف تقاوم إغراء المواقع الإباحية ؟

الحمد لله، وبعد.. من خلال بعض ما يردني من استفتاءات الشباب, أو من خلال بعض الحوارات الصريحة مع غيرهم من الفتيان؛ لمست حجم المعاناة التي يواجُهها هؤلاء المتطلّعون إلى حياة الفضيلة والشرف إزاء التيار الإباحي العارم الذي أصبح في متناول اليد، خصوصاً عبر الإنترنت المزدحم بملايين المواقع الإباحية الهدّامة، والتي ما أن يحجب نزرٌ يسير منها إلا ويفتح أضعافه بطرق ماكرة خبيثة..وللأسف الشديد فقد وقع الكثيرون في شَرَك تلكِ المواقع المدمّرة، بل أصبح بعضهم صرعى الإدمان القاتل لمشاهد العري والفاحشة، أحياناً بقصد بدافع الفضول واكتشاف المجهول !! وأحياناً - بلا قصد - عن طريق بريد ( الهوتميل أو الياهو ) أو غيرهما من الخدمات البريدية عبر الشبكة .. وفي هذه الكلمة العَجْلَى أضع بين يدي الشباب بعض الخطوات والحلول العملية لتجاوز هذه المشكلة والتغلب عليها..1- عدم استخدام الشبكة العنكبوتية أساساً إلا عند الحاجة, فالشبكة سلاح ذو حدين أحدهما نافع والآخر ضار، فإن لم تكن ثمة حاجة لبحث علمي, أو قراءة لمقالة, أو متابعة لأخبار, أو مشاركة في منتدى خيّر أو نحوها, فما الداعي للتصفح والاقتراب من مواقع الفتن ؟ 2- عدم فتح الرسائل المجهولة المصدر لأنّ أغلبها إما إباحية، أو حاملة لفيروسات مدّمرة للجهاز, أو دعاية مُضيّعة للوقت والمال والجهد. 3- اجتناب استخدام (النت) قدر الإمكان في أوقات الخلوة؛ لأنّ الشيطان سيجدها فرصة للوسوسة وتهييج العزم نحو البحث عن المواقع الإباحية, وبعبارة أخرى إذا كان من عادتنا التصفح في وقت ما, فليكن ذلك ونحن بحضرة الآخرين من أهل البيت.4- اجتناب التصفح حال الشعور بالشهوة، فإنّ بعض الشباب - هداهم الله - تثور الشهوة في صدره قبل فتح " النت " فيبادر إليه بدعوى قراءة أخبار, أو مطالعة بريده, أو مشاركة في منتدى, فلا يلبث أن يتنقل إلى موقع إباحي موهماً نفسه أنه انساق إليه - قدراً - لا قصداً !! 5- اجتناب استخدام محركات البحث مثل (قوقل) وغيره في البحث عن موضوعات ذات صلة بالجنس ولو على سبيل (الاستفادة !) التي قد يدعيها البعض ضحكاً على أنفسهم !! 6- تجنب أصدقاء السوء سواء في المدرسة أو الحي، لأنهم غالباً ما يكونون سبباً في تبادل المعلومات حول النت، وعناوين المواقع الإباحية على الشبكة ، ولَأن يبقى الشاب بلا أصدقاء خير له من أن يصادق من يزيّن له الفاحشة ويحببها إليه !! مع أن الفئات الخيّرة من شباب المدارس والحلق متواجدون بكثرة ولله الحمد. 7- وضع الجهاز في مكان عام في البيت, كالصالة, أو غرفة الطعام.. وعدم إغلاق الأبواب، ووضع الجهاز بجهة معاكسة لباب الحجرة بحيث يكون المتصفح قد جعل الباب خلف ظهره, ممّا يجعله بعيد التفكير عن تصفح مواقع إباحية حياء من الداخل فجأة ! 8- استصحاب مراقبة الله عز وجل واستشعار اطلاعه على العبد في حركاته وسكناته, ودعائه بصدق وإخلاص أن يجنبه أسباب الفتنة والشر ! 9- يُفضل أن تكون افتتاحية الشاشة الترحيبية آية قرأنية أو حديث من آيات وأحاديث الوعيد وبصورة مكبرة تملأ الشاشة, أو حكمة مؤثرة أو جملة معبّرة، أو صورة مقبرة أو نحو ذلك على أن تُغيّر هذه الافتتاحية كل أسبوع أو عشرة أيام لئلا يُصاب المتصفح بتبلد إحساس تجاهها !! 10- من المستحسن أن يكون على المكتب عدد من كتب الأحاديث وكتب العلم حتى يأنف المتصفح من مطالعة مواقع إباحية إجلالاً للحديث الشريف وعلوم الشريعة! 11- من المُفضّل قراءة وجه أو وجهين من القرآن الكريم قبل تصفح " النت " ترقيقاً للقلب، وطرداً للوساوس والشياطين ! 12- زيارة المقبرة كلما ثارت في نفس الشاب الشهوة بدلاً من التوجه إلى النت ففيها العظة والذكرى ! 13- الابتعاد عن المثيرات من الأسواق, والحدائق العامة ونحوها، وهجر القنوات والمجلات وغيرها, وهذا منهج عام في الحياة تجفيفاً لمنابع الشهوة والإثارة ! 14- السعي الجاد إلى تحصين النفس بالزواج الشرعي وبذل كل الوسع لتذليل العقبات التي تعترض إتمامه.. والله المسؤول أن يعيننا ويسددنا ويحفظنا ويعفّنا !!

تتألمي للذنب؟.. أبْشِري قلبُكِ حي

أذنبت ذنبا وهو أني كنت على علاقة- عبر الإنترنت- مع شاب خلوق، وبعد فترة أنهى هو هذه العلاقة، من باب الشرع وأنه لم يجد عندي الدين، بعد ذلك أنا ندمت وخفت من الله وتبت ولكن بعد عشرة أشهر عاد ثانية، فكلمته، والآن أنا في حيرة، ونار التوبة في قلبي ولكن ما وجدت سبيلا لذلك، أرجوكم ساعدوني وخذوا بيدي. والسؤال الثاني: أني دائما متضايقة وقلبي مقبوض رغم أني أحب الله وأحب التقرب منه ولكن الظروف دائما تعيقني، حتى القرآن لا أقرأه وإذا قرأته لا أحس براحة، وكذلك في صلاتي لا أجد الطمأنينة، ودائما أكون حائرة وكارهة للحياة، وأتمنى الموت ولكن أتوقف وأقول بماذا ألاقي الله ؟!!، بأي أعمال ؟؟!! وقد بحثت عن أخوات صالحات فلم أجد، الكل ملهو بنفسه، حتى الأخوات الملتزمات لم أجد عندهن القلب الكبير، ولم أجد بينهن من تهون علي وتعطيني النصيحة، لذا فأنا أخشى أن أموت قبل توبتي، و جزاكم الله ألف خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.تقول الأستاذة منيرة عثمان مستشارة لإسلام أون لاين:إن الله رحيم بعباده، فهو أرحم بنا من أنفسنا، ومن رحمته وفضله علينا أن تشعر قلوبنا بألم الذنب، فالنار والحيرة التي في قلبك يا أختي هي فضل ومنة من الله عليك، وها أنت يتألم قلبك للمعصية فتلجئين إلى الله عز وجل، تصححين مسارك وتعلنين توبتك، فتذوقين حلاوة التوبة والقرب منه سبحانه .فهناك الكثير من البشر لا يشعرون بألم الذنب، وقلوبهم من كثرة المعاصي قد أغلقت، كما ذكر المولى عز وجل حالهم في القرآن الكريم بقوله سبحانه: "كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ"، فاحمدي المولى عز وجل أن منً عليك بقلب يشعر بألم المعصية ويرغب في الرجوع إليه سبحانه، فهذا من محبة الله لك وفضله ورحمته عليك. وأنصحك يا أختي بالآتي:-أولاً: عليك- حبيبتي- بالالتجاء إلى الله عز وجل وسؤاله أن يعينك على نفسك، ثم عليك بالعزم على قطع هذه العلاقة والتوبة والإنابة إليه سبحانه، فإن سماحة هذا الدين لا تجعل المذنب في آخر القافلة بسبب ذنبه الماضي، بل إنه إذا ما تاب واستغفر ولم يصر تاب الله عليه، ومن رحمته بعباده، أنه لا يطرد من يلجا إليه بعد طول معصية، ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر، قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). فهيا- يا حبيبتي – هبي إلى ربك، قفي على بابه، ابتهلي إليه، ناجيه واطلبي منه العون والمغفرة، ولا تتردى في قطع هذه العلاقة مع هذا الشاب، فان رحمته سبحانه وسعت كل شيء وهو كريم لا يخيب ظنك في العون، قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ). وعليك أن تطبقي شروط التوبة لكي تكون توبتك مقبولة، وأذكرك بهذه الشروط وهي:1- الندم والاستغفار وتعظيم الذنب- الذي وقعت فيه- في نفسك حتى لا تعودي إليه، فقد بين الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله أن من أسباب تحول الصغائر إلى كبائر-إضافة إلى الإصرار علي الذنب – استصغار الذنب، فالذنب كلما استعظمه العبد في نفسه صغر عند الله، وكلما استصغره العبد في نفسه كبر عند الله. فيجب عليك ألا تنظري إلى صغر الذنب ولكن انظري إلى عظم من تعصي.  2- الإقلاع عن الذنب، فللذنوب ثقلها على قلب المسلم وآثارها السيئة على حياته، فهي تثبط الهمة عن العمل وتحبط المسلم عن الطاعات وتجعل في قلبه ضيقا وانقباضا.  3- عدم الرجوع إلى الذنب ثانية.  ثانياً: عليك أن تدركي أن الإنترنت و الشات يجب توظيفهما لما يرضى الله، وأن الشات مع الجنس الآخر إن كان ضروريا فهو فقط للعمل أو الدراسة وما شابه ذلك من أمور ضرورية للحياة، شريطة أن يكون الحديث في حدود الشرع وبطريقة رسمية .  فإن كنت ضعيفة أمام هذا الشاب ولا ترغبين في إنشاء علاقة لا هدف منها إلا الألم والحيرة فعليك أن تقطعي العلاقة معه فورا، وألا تفتحي الإنترنت– ولو لمدة معينة- إلا للضرورة القصوى حتى تتعودي على عدم الحديث مع هذا الشاب.  واعلمي أن هذا سيحتاج منك إلى جهد كبير خاصة وأنك قد تعودتي على الحديث معه، ولكن في سبيل إرضاء الله عز وجل يهون كل شيء، وأيضا في سبيل راحتك أنت، لأن الله جعل كل حكم شرعي فيه حكمة ورحمة وراحة للإنسان يعلمها من يعلمها ويجهلها من يجهلها .  ثالثاً: عليك أن تشغلي نفسك بأمور هادفة لأن النفس البشرية إن لم تشغليها بالخير شغلتك بالشر فحاولي توسيع دائرتك الاجتماعية والثقافية وإن وجدت فرصة لحضور مجلس علم لأهل العلم الموثق فيهم لا تتردى، فمجالس العلم روض من رياض الجنة، وهى تقوى المسلم على فعل الطاعات وتقربه من المولى عز وجل.  فقد روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده).  كما أن لمجالس العلم ثمرات على قلب المسلم وسلوكه، وهى معين للمسلم على شهوات وهفوات نفسه، بالإضافة إلى أن مجالس العلم محط نظر الله عز وجل ومكان تجمع الملائكة والرحمة.  رابعاً: بالنسبة للضيق وانقباض القلب وعدم الطمأنينة في كل الأوقات وكراهية الحياة رغم محبة الله قد تكون بسب البعد عن الله، لأن حب المولى عز وجل يورث السعادة والطمأنينة في القلب، وفي بعض الأوقات يضيق الله الحياة على العبد ويشعره بالانقباض في قلبه حتى يعود إليه ويقف على بابه ويلجأ إليه ويحاسب نفسه فيعترف بالذنب والتقصير فيغمره بالرحمة والمغفرة والعفو والفرج والطمأنينة.  وقبل دخولك في الصلاة استعدى وتذكري أنك تقفين بين يدي مالك الملك واحمديه على أن منً علينا باللقاء به 5 مرات في اليوم والليلة بدون حاجز أو واسطة أو سبق موعد، وتذكري أن الصلاة معراج قلب المسلم.   فقفي مع نفسك والجئي إلى الله بالدعاء بأن يشرح صدرك وأن يغفر ذنبك، فمع الدعاء والالتجاء واستشعار عظمة المولى عز وجل والثقة واليقين بعفو الله ورحمته والخشوع في الصلاة والاستعاذة من وسوسة الشيطان والذكر الدائم لله والاستغفار والصلاة على رسول الله ستشعرين بالراحة والطمأنينة.  فالطمأنينة تأتى بالذكر والأوبة إلى الله واللجوء إليه، فهو القائل سبحانه في كتابه الكريم: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).  فالمسلم يحتاج باستمرار إلى تجديد عهده مع الله، كما يحتاج إلى وقفة مع نفسه لمحاسبتها على تقصيرها والتذلل لله والالتجاء إليه بالدعاء والبكاء والإلحاح حتى يكون من الأوابين والتائبين إلى الله عز وجل دائما.  خامساً: اجعلي في بيتك ركنا للصلاة وقراءة القرآن وعبادة الله عز وجل، واحرصي على نظافته وتعطيره وتهيئته، وإن كانت نفسك تحول بينك وبين قراءة القرآن فاستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، ويمكنك التغلب على ذلك في البداية بالإكثار من الاستماع إلي أشرطة مسجل عليها القرآن الكريم.  واصبري في البداية إن شعرتي بضيق أو عدم ارتياح لأن الشيطان قد يوسوس لك بالضيق والانزعاج فاستمري في الدعاء والالتجاء إلى الله وطلب العون منه.  سادساً: حبيبتي إن الحياة خلقت من أجل أن يعمرها الإنسان ويكون خليفة الله في الأرض والله عز وجل خلقنا لعبادته، قال تعالى في كتابه العظيم: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)، لنكون سعداء لا أشقياء، والقرب من الله عز وجل والصلة به تجعل المسلم في غاية السعادة، فالسعادة الحقيقية ليست في المال أو الجاه وإنما بقضاء العمر في طاعة الله والسعي لنيل رضاءه، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). فلا تجعلي لليأس أو الشيطان سبيلا بأن يكدر عليك حياتك بل افتحي صفحة جديدة في حياتك وجددي العهد مع الله بالرجوع إليه، وضعي لنفسك في هذه الحياة هدفا تسعين لتحقيقه، فأنت فتاة مسلمة ويجب أن يكون لك دور كبير في هذه الحياة، فالمولى عز وجل كرم المرأة وجعل لها مكانة ودورا في الحياة، فأنت الأخت المخلصة والابنة البارة والمجاهدة والمثقفة وفى المستقبل الزوجة الصالحة والأم الحنونة التي تنجب الأبطال. فثقي بالله وبنفسك وابدئي حياة جديدة بعهد جديد ووسعي دائرة معارفك وأصدقائك وإن وجدت جمعية خيرية تقوم بأعمال تفيد المجتمع فلا تتردى في الحصول على الثواب. وبالنسبة للارتباط والزواج فإنه رزق من الله عز وجل وباب الدعاء مفتوح فتوجهي إلى المولى عز وجل بالدعاء أن يرزقك بالزوج الصالح الذي يرضى الله ويرضيك ويكون خير معين لك في الدنيا والآخرة.وابحثي عن أخوات في الله يعينونك على السير في الطريق، وما أجمل ما قاله ابن عطاء السكندري وهو ينصحنا قبل اختيار الإخوان والأصحاب: (عاشر من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله)، واسألي المولى أن يرزقك أخوات صالحات، ونحن أخواتك في الله فلا تتردى في الإرسال لنا فنحن معك وننتظر رسائلك وتواصلك. وفقك الله وأعانك ورزقنا وإياك محبة الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سيول الذنوب.. مَن يوقفها؟!

غمرت مدينة جدة الأحزان، وتفرّد (المتنبي) بتخليد بيته الشهير الذي حاول إصلاحيو الفكر! إزالته من قواميس العيد، فلم يفلحوا! والذي يقول فيه:عيد بأية حال عدت يا عيد؟!لقد سمع الناس خطابًا ملكيًّا حاسمًا وشفافًا إلى أبعد درجة حيال الكارثة، أو الفاجعة التي حدثت في جدة.ولا شك أن هناك أسبابًا مادية، وأخرى دينية. فيما يتعلّق بالمادة، فهناك سوء التخطيط، وسوء الإدارة، والجشع، والأنانية، والكسل ... .وفيما يتعلّق بالدّين، فلا شك أن المعاصي تزيل النعم! وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن يصرف الأمطار ويقول: (حوالينا ولا علينا)، وإذا تحرّك الهواء بسرعة تغيّر وجهه. وكان عمر -رضي الله عنه- يقول لأهل المدينة عندما حل البلاء والزلزال: “والله لا أساكنكم فيها أبدًا”!وأنا لست مع أصحاب النظرات السوداء، والذين يتفشون بالمواعظ الباردة، ولكني أدعو للمراجعة لكل الأسباب والمسببات.وأتساءل بعيدًا عن لغة الإعلام والمحاسبة الملكية، لأقول: أليس هناك سيول معاصٍ تتدفق من بعضنا؟أليس هناك فساد تم التمادي فيه من قبلنا؟أليس هناك تساهل وتباطؤ في حركة الدعوة إلى الله، والإضرار بالناس على مستوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟مَن يا ترى يوقف هذه السيول على مستوى حياتنا الشخصية، وعلى مستوى حياتنا الدعوية والإرشادية؟نحتاج إلى يقظة ووقفة صادقة، وصدق الله إذ يقول: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون).إنني لن أقول: الناس.. الناس.. و لكن سأقول اليوم: نفسي.. نفسي[email protected]

رسالة إلى من تتحادث في غرف الشات

أختي الغالية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهغرف الشَّات غرف تستطيعين أن تجتمعي فيها بمن تشتهين ولو كان في آخر الدنيا دون رقيب، غرف ذابت فيها الفضيلة وشَعَّت منها الرذيلة، إلا ما رحم الله. تلك الغرف التي يسمونها بغرف المحادثة على (الإنترنت). والإنترنت من الأخطار التي أصبحت تهدد البيوت، والمجتمعات، وهو سلاح ذو حدين، فليس كل ما في الإنترنت حراماً، فهناك دعوة إلى الله وطلب للعلم، وتجارة، ومعلومات. وفي المقابل هناك كل أنواع الشر من الموبقات، والمهلكات، وكم كان الإنترنت والقنوات الإباحية سبباً في تدمير بيوت بأسرها، وجرها إلى مهاوي الرذيلة، والفساد. أختي الموفقة: تأملي في قصة هذه الفتاة التي بعثت برسالة إلى أحد المشايخ تقول فيها: كنت من عائلة معروفة، وتزوجت من أحسن الشباب خلقاً، عشت معه أسعد أيام حياتي، ومرت الأيام، ونحن في سعادة منقطعة النظير، حتى جاء اليوم الذي تعلمت فيه شيئاً يسمى (الإنترنت) عن طريق صديقتي فطلبت من زوجي أن يحضر لي كمبيوتر، وبعد إلحاح شديد لبَّى مطلبي وأحضر الكمبيوتر وعلمني كيفية استخدامه، وتعلمت من صديقتي ما تسمى بغرف الشَّات أو غرف المحادثة مع الآخرين، وبدأت أمارس هوايتي الجديدة بالجلوس أمام الكمبيوتر، والدخول إلى غرف المحادثة صباحاً أثناء وجود زوجي في العمل حتى التقيت بشاب في الإنترنت كان يحادثني وأحادثه بالساعات حتى تعلق قلبي به، وبعدها بدأت المشاكل تظهر مع زوجي مع أني أحبه إلا أن قلبي تعلق بهذا الشاب أيضاً، ومرت الأيام، وبدأ يواعدني إن طلقني زوجي سوف يتزوجني، وبدأت المشاكل تظهر أكثر مع زوجي فأخذ زوجي الكمبيوتر وحرمني منه فأخذت أحدِّث الشاب عن طريق الهاتف حتى وقع الشك في نفس زوجي من تصرفاتي فوضع جهاز تنصت على الهاتف بدون أن أشعر، وبعد أيام اكتشف الأمر، فجاءني بجهاز التسجيل، وأسمعني المحادثات التي دارت بيني وبين هذا الشاب، فبكيت، وقلت له: ماذا تريد؟ لم يفضحني بل ستر عليّ، واكتفى بالطلاق، وبهذا دمَّرت حياتي بنفسي، ثم بعد ذلك اتصلت على هذا الشاب، وتواعدنا وبدأت أخرج معه حتى بدأ يعاشرني معاشرة الأزواج، واستمرت الفاحشة أياماً وشهوراً، وكلما سألته متى الزواج يقول لي: حتى أكوِّن نفسي، وبدأ يبتعد عني حتى انقطع، ولم يعد يكلمني، فقمت بالاتصال عليه، وسألته متى ستأتي للزواج مني، فقال: أيتها الساقطة. قلت ماذا؟ قال: أيتها الساقطة، أوَتظنين أحداً يفكر بالزواج منك؟ قلت ولِمَ؟ قال: من خانت مرة ستخون ألف مرة، اعلمي بأنني شاب أستمتع بك فقط لكن إذا فكرت في الزواج فلن أبحث عنه في الإنترنت، فالزواج أعرف طريقه، والصالحات أعرف طريقهن، أما أنت فساقطة.. ساقطة.. تقول الفتاة: لقد حطم حياتي فأنا الآن في الثلاثين من عمري، ولم يقرب أحد لخطبتي، ولا للزواج مني، وأنا الآن أفكر في الانتحار. أختي المصونة: هذه قصة من ملايين القصص، وهذه ضحية من ضحايا كثيرات والسبب الإنترنت الذي أصبح مصيدة لكثير من النساء فلتحذري أختي المسلمة من هذ الخطر الداهم، وابتعدي عن مشاهدة ما يثير الغرائز، ويهون أمر الفاحشة. أترضين الذل، والعار لنفسك، ولأسرتك؟! أترضين أن تكوني دُمية يعبث بها الشباب ويضحكون عليها؟! فكوني على حذر تسلمي .. والسلام عليكم .