ام فارس
أم محمد التميمية
أم أحمد
أم مشعل الكويتية
ام عبدالله النجدية
أم عبدالله العزيزية
خطابة مسيار
sami123456
34 سنة
سعودي قبيلي متزوج و أرغب بزوجه ثانيه مسيااااااارتكون ...
أغلى الحبايب
32 سنة
شاب قبيلي نجدي أبيض وسيم ولله الحمد رياضي ...
أبو خالد .
39 سنة
•إنسان جاد ورجل بكل ماتعنيه  الكلمة من ...
faysal-f15
39 سنة
توفقت في لقاء شريك حياتي. شكرًا
25 سنة
نايف38
40 سنة
AmyhT
36 سنة
محمد٨١
25 سنة
Ali Hamza
55 سنة
I am Abdullah
خلّينا نعنّس ..!! ردّ امرأة
عدد الزيارات :1570

إنّ ألف باء الأبجدية الإنسانية تُعلّم المرء منذ طفولته أن الخير خير بيّن، و كذلك الشرّ شرّ واضح، و إن الخير لا يتلبّس بالشرّ، و كذلك الشرّ يبقى شرًّا و لو ظهر بمظهر الخير، و أن الغايات العظيمة تحتاج لوسائل عظيمة لتحقيقها، و لا يبرر إدراك الغاية -مهما كانت صعوبتها- استخدام وسيلة تحطّ من قدرها.

و إن الحملة التي أطلقها شابان سعوديان تحت شعار: "خلوها تعنس..دعوة عزابي"، و إن كانت تحمل في طياتها أفكاراً خيرة في المطالبة بتقليل تكاليف الزواج و تيسير سبله و تقليل المهور، إلاّ أنهما لم يحسنا اختيار شعارها الذي تعدّى مضمونه مجرد العنوان الذين يدين المرأة، و يضع من منزلتها، بل و يجعل العنوسة التي أصبحت ظاهرة منتشرة في مجتمعاتنا العربية عقاباً للمرأة، و كأنها السبب فيها أو في الوصول إليها، و ليس مجموعة عوامل اجتماعية و اقتصادية مرتبطة بتقاليد و عادات بالية في المغالاة و المفاخرة...

كان الأولى بالحملة و التي تحمل أفكاراً خيّرة أن ترتقي بالخطاب الاجتماعي فيما يخص موضوع الزواج و تفاصيله و ظاهرة العنوسة و مشاكلها، لا أن تختار شعاراً مستفزًّا، و كأنه يعنف المرأة و كل من يساهم في قرار زواجها، بل و يوقع على المرأة العقوبة إذا لم تناسب خياراتها ذلك "العزابي" الذي يبقى "عزّابياً" و لو طال به العمر دون زواج، بما تحمله الكلمة من الفرص المتاحة و المستقبل المفتوح الأبواب، و لو أصبح في الستين، بينما المرأة محدودة الفرص يلقيها المجتمع في جُبّ العنوسة على أبواب الثلاثين، غول و موت محتوم، على المرأة و من حولها الهروب منه بتخفيض ما يمكن تخفيضه و تقليل ما يمكن تقليله، ليس قناعة بأن تقليل المهور بركة على الأسرة الصغيرة التي ستتشكل و على المجتمع بأكمله وحسب، و ليس اقتناعاً بأن المتاجرة في الرجال و النساء يجب أن تكون بالأخلاق و الأفكار و الدين، و لكن أيضاً هروباً من العنوسة، و الخوف ليس خطوة إلى الأمام، و لا يساهم بتغيير القناعات في المجتمع؛ فتأثيره وقتي، أما القناعات الراسخة فتُبنى على الإيمان الراسخ لا على الخوف.

كان الأولى بمطلِقَي الحملة أن يضعا نفسيهما مكان المرأة، أو يتصورا محارمَهما، أخواتهما و بناتهما في نفس الوضع، و كيف كانا ليخاطبوهن.

لقد جاء شاب إلى رسول الله -صلى الله عليه و سلم- يستأذنه في الزنا، فقال له المصطفى: أترضاه لأمك؟ فأجاب الشاب: لا و الله يا رسول الله، ما أرضاه لأمي، فرد عليه الرسول عليه الصلاة و السلام: و كذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم، ثم سأله: أترضاه لأختك أو ابنتك؟ فأجاب الشاب بالنفي كذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: و كذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم أو بناتهم، و هكذا وضع الرسول -صلى الله عليه و سلم- الشاب في نفس الرؤية و الوضعية حتى يقدر مشاعر الآخرين، و يرى نتائج عمله، فكان أن أقلع الشاب عن فكرته.

إن التغيير الاجتماعي الجاد و الدائم الأثر فيما يخص الزواج و العنوسة لا يُبنى على تقليعات و موضات تستخدم أسلوب الصدمة و الاستفزاز في الوصول للجماهير، بل بالتربية المستمرة و التوجيه اللائق الذي يخاطب كافة أطراف المعادلة على قدرهم؛ فلأولياء الأمور خطابهم، و للمرأة خطابها. خطاب يوجد حالة من الوعي الجمعي بمشاكل العزوف عن الزواج، و يضرب القدوات في مجال تجاوزها بنجاح.

إن اختيار هذا الشعار المستفز و الخارج عن اللياقة فيما يخص موضوع الزواج الذي هو ميدان المودة و الرحمة و حسن اختيار الألفاظ بناء على نجاح حملة (خلّوها تصدي) للعزوف عن شراء السيارات لارتفاع ثمنها، هو مقاربة غير صحيحة و مماثلة غير منطبقة؛ فالإنسان غير الحديد، و المشاعر و الأفكار لا تُقيّم بالمال، كما أن صدأ القلب غير صدأ الحديد، و هل المرأة سلعة حتى ينطبق عليها ما ينطبق على السيارات؟! و هل عدنا من حيث لا ندري إلى إحياء تقاليد الجاهلية عندما كانت المرأة تُعامل كمتاع يُباع و يُشترى و يُورث؟

إن تعامل الرجال مع النساء بهذه الحدية المبنية على إما أن....أو فلتبقي عانساً، و بنفس القاضي الذي يملك العقوبة، أو يملك أن يسبغ على المرأة نعمة الزواج تجعل العنوسة حلاً أفضل و عقوبة أرحم من الارتباط بهكذا رجال يتعاملون مع المرأة بنفسية الجلاد..!!

ولا نظن أن ابن عباس -رضي الله عنه- حينما قال: "و إني لأحب أن أتزيّن لامرأتي كما تتزيّن لي" كان يعني بذلك زينة الجسد فقط، بل زينة القول و المنطق أيضاً،

و إننا -و نحن أبناء حضارة كانت معجزتها الأولى البلاغة- لنعجب كيف تضيق بنا اللغة و خيارات المعاني حتى لا نجد شعاراً أبلغ عبارة، و أبقى أثراً من "خلّوها تعنّس" لتحقيق هدف سامٍ و غاية نبيلة!

 

عرض العيد
33 سنة
Aliaya
34 سنة
SamarH
حاجة الإنسان إلى الأمن ملازمة لكيانه وحياته، لا تنفكّ عنه، كما لا ينفكّ عنه وجوده، والزواج هو نبع السكينة والأمان،والمودة والاطمئنان .
Page Load Time : 0.12502