ترى.. كم مرة صمنا رمضان؟!
عدد الزيارات :2476

بعضنا صامه عشرين مرة، وبعضنا ثلاثين، وبعضنا لأول مرة!

إنها سنين متفاوتة لا نتشابه في عددها.. لكننا نعيش فيها جميعاً البرنامج نفسه، فما مقابل ذلك من التغير في حياتنا.. من اكتساب جميل الخلال وعظيم الخصال ونحن نعيش هذا البرنامج منذ سنوات؟!

رمضان.. وكالمعتاد، يهل علينا بجماله وألقه.. وكماله وأنواره، بالقراءات والصدقات، بالخفوت والدعاء والسكون، بالحلم والهدوء..

رمضان.. زمان شرفه الله بكرائم وعظائم، حيث تسلسل الشياطين وتفتح الجنات وتغلق أبواب النيران، وفيه الليلة الفريدة الوضيئة التي لا يشوبها الظلمة والغلس.. وأنفاس أهلها لا يحلق إليها هوى ولا نفس!

هذا الصوم.. لماذا صار ثلاثين يوماً؟ ولم يصر عشرة أيام أو شهرين أو أكثر أو أقل؟!

لماذا تتماثل العشرون الأول، بينما العشر الأخيرة تغاير الأول بطول القنوت.. وكثرة التعبد والخلوة؟!

ولماذا يصام عن الأكل والشرب والنكاح رغم أنها من ضرورات حفظ الإنسان ونوعه، فما بالها حرمت في نهار رمضان وقد كانت قبله حلالاً.. لماذا؟!

ولماذا رغب كثيراً كثيراً بالقيام الليلي، والاستماع للقرآن متلواً، فيهل على القلوب كما القطرات العذبة يبللن الصدى؟

إنها تساؤلات ترد بخواطر المتأملين، لكننا سنعرف جوابها إذا علمنا أن رمضان يمثل برنامجاً فعالاً يستمر عشرون يوماً من العمل الرتيب، ثم يأتي في الأخيرة نشاط مكثف متمثل في العشر الأواخر، التي غايرت العشر الأول لكون النفوس قد تمرنت على الأعمال وتعودت عليها، فتناسب حينئذ مضاعفة العمل لإكسابه صفة الديمومة، كما أن فيها ليلة القدر العظيمة الشريفة، فحري بالعباد تكثيف النشاط لعلهم يوافقونها، وهذا من أسرار إخفائها عن الخلق!

وأما تحريم الطعام والشراب والنكاح وقد كان حلالاً فلذلك فوائد عديدة، منها تحريك الإرادة لدى المرء، فلا يستعبده شيء من الدنيا إلا فإنه "تعيس" لحديث: تعس عبد الدرهم..

أيضاً، مادام الله قد حرم الحلال لوقت معين، والمسلمون يمتثلون ذلك "ولابد"، ومن لم يمتثل فليس مسلماً، فما بال من يفعل الحرام ويترك الواجب الفرض دائماً وأبداً؟ إذا كان هذا.. فالله غني عن جوعة المتغشي الحرام، كما في الحديث: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه".الحديث.

إن رمضان أعظم موسم عبادة، ويملك مقومات البرنامج الناجح لأمور عديدة:

1-     الزمان: المتمثل في ثلاثين يوماً.

2-     المعلومات: المتمثلة في أحكامه القرآنية والفقهية.

3-     الأساليب: المتمثلة في التكرار والمعاودة والتكثيف (الإمساك والإفطار والأذان والشروق والغروب).

4-     التطبيقات: المتمثلة في الصوم والصلاة والصدقة (نافلة وفريضة)، والصلة والقراءة وغيرها.

5-     المعينات: الأداء الجماعي، إغلاق النيران، تفتح الجنان، تصفد الشياطين، أن يدرك الإنسان الفجر وهو جنب، الترخيص للناس بالفطر في العذر، عدم اللوم في الأكل والشرب بنسيان.. الخ.

6-      المحفزات، مثل:

-          أن فم الصائم أطيب من ريح المسك.

-          أن من صام أو قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.

-          وجود ليلة القدر الوضيئة في العشر الأخيرة وإخفاؤها.

-          أن من قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه.

-          أن لله عتقاء من النار في كل ليلة.

7-     حفل الختام:

المتمثل في العيد، وهو حفل مهيب لتوزيع الجوائز!

آتوني بأي برنامج في العالم يقارب (ولا أقول يماثل) هذا البرنامج الرباني الناجح؟ وهو ليس كبرامج البشر يطبقها فنام بسيطة من الناس، بل انه لمئات الملايين منهم، يمسكون في الوقت نفسه، ويفطرون في الوقت نفسه!

 

عرض VIP لمشتركي السنة
بصراحه مازكي نفس، ولكن والحمدلله رجل شخصيه ...
سامي الزيد 2030
42 سنة
كريم بطبعي هاوي للسفر أحب التعرف على ثقافات ...
fa30
42 سنة
شخص جاد يتيم الابوين
النتي
28 سنة
لن اتساهل مع اي شخص يحاول النصب او الاحتيال ...
DANG1
33 سنة
محترم تعليم عالي وعمل محترم احب السفر متزن ...
رجل محترم٢
49 سنة
لاحقا
مرحبا 2030
48 سنة
احب الهدوء والوفاء واعشق تبادل الثقه بين ...
Baaader
45 سنة
43 سنة
alaa elmaged
25 سنة
marem12221
31 سنة
Sara001
ام ريهام
أم أحمد
أم محمد البيشي
أم عبدالله العزيزية
أم عبدالعزيز الكويتية
ام فارس
اسم المستخدم : هاني عسيري نبارك للأخ هاني على زواجه الكريم نسأل الله أن يتمم بينهم على خير.
احذري نصائح النساء في طاعتك لزوجك.
اشترك بنشرة أحدث طلبات المسيار
Page Load Time : 0.08482