هل سمعتم بمثل قصة هذا الزوج الظالم؟
عدد الزيارات :2681
د. جاسم المطوع

 

بدأت حديثها معي بقولها: أنا حالتي نادرة، ومشكلتي كبيرة، وأريد الطلاق، ولكني لا أستطيع، قلت لها: وما مشكلتك؟ قالت: أنا تزوجت منذ خمس عشرة سنة، وفي ذهني أن الزوج يعيش مع زوجته على الحلوة والمرة، وأنه ينفق عليها، ويكرمها، ويعاشرها بالمعروف. ولكني صدمت في أول يوم من زواجي، عندما أخذ زوجي مني حاجته، ثم تركني وخرج، فاستغربت من فعلته هذه، ولكني قلت في نفسي، لعله عنده ظرف خاص، إلا أن هذا الوضع استمر طوال الخمسة عشر عاما، وزيادة علي ذلك!، فإنه لا يحترمني ولا يقدرني، وكأني حيوانة تعيش معه لقضاء شهوة الفراش فقط، فهو لا يتحدث معي أبدا، ودائم العصبية والضرب، فأنا أعيش في سجن اسمه الزواج،

والدك يطبق العادات بطريقة خاطئة ومخالفة للدين، أخبريه بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لديه ابنتان قد طلقتا، فكيف يقول: (ما عندنا بنات تطلق). وأنه ليس من الدين ضرب المرأة وإهانتها، وأن تكون للفراش فقط، قالت: أعرف ذلك، ولكني لا أستطيع أن أتفاهم مع والدي

وفي معتقل اسمه الأسرة، فهل مرت عليك استشارة مثل حالتي؟ قلت لها: نعم، مرت علي حالات مثل حالتك. ولكن كيف عالجت هذه المشكلة؟ هل تحدثت معه؟ أو مع أهلك أو أهله؟ قالت: نعم، فعلت كل ذلك، ولا فائدة، وإن كانت مشكلتي مع زوجي كبيرة، فمشكلتي مع أهلي أكبر، فإني شكوت لوالدي بكل تفاصيل حياتي الزوجية ومشاكلي، حتى أني قلت له عن أدق الأمور التي أكرهها في زوجي، ومنها: أنه كل يوم يأتي من الخارج بعرقه ورائحته الكريهة، ويطلبني مباشرة للفراش، فإن لم استجب له؛ يغضب علي ويضربني ثم يأتيني عنوة، ويراودني كثيرا شعور بأني لست إنسانة لها مشاعرها وحاجاتها، قلت لها: وما هو موقف أبيك؟ قالت: والدي دائما يقول لي: اصبري عليه، ويردد علي عبارتين، الأولى: (ما عندنا بنات تطلق)، والثانية: (هو جنتك ونارك)، فقلت لها: ولكنه يضربك ويهينك، فهل يقبل والدك ذلك؟ قالت: دائما يقول لي اصبري لعله يتوقف عن الضرب، قلت: ألم يكلمه والدك؟ قالت: لا، قلت: هل كلمت أحدا غير والدك يكلم زوجك؟ قالت: لا يقبل والدي أحدا يتدخل، قلت: هل فكرت أن تأخذي حقك من زوجك عن طريق المحكمة؟  قالت: أما هذه فمستحيلة، فليس من عاداتنا أن تلجأ الفتاة للقضاء، قلت لها: الأصل في العادات والتقاليد أنها تحمي الإنسان من الظلم، لا أن تجعله يعيش الظلم، فوالدك يطبق العادات بطريقة خاطئة ومخالفة للدين، أخبريه بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لديه ابنتان قد طلقتا، فكيف يقول (ما عندنا بنات تطلق). وأنه ليس من الدين ضرب المرأة وإهانتها، وأن تكون للفراش فقط، قالت: أعرف ذلك، ولكني لا أستطيع أن أتفاهم مع والدي، قلت لها: وهل تعلمين أن والدك فهم الحديث النبوي خطأ؟ قالت: كيف؟ قلت: لهذا الحديث قصة  يرويها الحصين بن محصن -رضي الله عنه- أن عمة له أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- في حاجة ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- (أذات زوج أنت؟) قالت: نعم، قال (كيف أنت له؟) قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال (فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك)، والمقصود بأن الزوج يكون سببا في دخول زوجته الجنة؛ بسبب طاعتها له، ودخولها النار؛ بسبب معصيتها له،  ولكن بالمعروف، وليس كما يفعل زوجك من ضرب وإهانة، وعدم إنفاق، وأخذ نصيبه من الفراش يوميا عنوة، فهذا تكون زوجته (هي ناره) وليس (هو نارها)، لأنه ظالم لها، قالت: لقد أرحتني بحديثك، وإن كنت لم تعالج مشكلتي الآن، ولكنك أزلت اللبس عندي، بتوضيح هذه المفاهيم، قلت لها: إن مشكلتك لا تنتهي بجلسة واحدة، ولكن عليك بالدعاء، فإنه سهم من سهام الله لا يخطئ أبدا، وانتظري الفرج، مع بذل محاولات الإصلاح أو الانفصال مع أهلك ووالدك (فكثرة الدق يفك اللحام)، وكوني مطمئنة بنصرة الله للمظلوم ولو بعد حين، واعلمي أن أجرك عند الله عظيم.

* نقلاً عن صحيفة "اليوم"، 16 محرم 1435هـ (19 نوفمبر 2013)

 

 

اليوم الوطني
متقاعد متوسط الدخل قبيلي من عرق أبيض عمري ...
ابوقيس
55 سنة
رجل كفو متحمل مسؤلية أهلي بعد وفاة والدي ...
ابي سيدة اعمال
34 سنة
أحب الرومانسية
فيصل991
45 سنة
مثقف ، واعي ، مرح ولكن جدي ، أعمل كمهندس ...
عــبــدالــعــزيــز
26 سنة
محافظ - هادئ - متزن - واضح - فرفوش أحب الحياة ...
رائد المستقبل
29 سنة
حسن العشرة اجتماعي احب الطلعات و الجيات ...
Majeed31
31 سنة
شاب اعزب عمري ٣٠ موظف حكومي
alharbi1500
30 سنة
36 سنة
s3olh
ام فارس
ام فهد
ام ريهام
ام السعد
أم لمياء
أم محمد التميمية
الحمدالله لقيت الرجل المناسب ولا استطيع الاستمرار بالموقع وشكرا على مجهوداتكم بالموقع بارك الله فيكم .. الحب المجنون-الدار البيضاء
قال صلى الله عليه وسلم: ان من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها . رواه مسلم
اشترك بنشرة أحدث طلبات المسيار
Page Load Time : 0.09959