جشع الآباء وعنوسة الفتيات
عدد الزيارات :3083

 

هناك الكثير من الشباب والشابات ممن يرغبون في تكوين علاقة زوجية مباركة بعيدا عن الطمع والجشع لدى الكثير من الأباء المنجرفين وراء الهم الدنيوي المتمثل في الكسب المادي نظير المغالاة في مهور الفتيات ، وكأنها سلعة تباع وتشترى ضاربين ما يسمى بالتكوين الأسري النبيل عرض الحائط .

الغريب في الأمر أن هناك الكثير من الآباء الذين يتحلون بهذه الصفة صفة الجشع وبيوتهم مكتظة بفلذات أكبادهم من بناتهن اللواتي يرجون منهم الرحمة والرفق بهن ، حتى وإن كانت تعمل كون العمل وحده لا يكفي بعد نهاية العمر فهذه الفتاة المسكينة تطمع في أن تكون لها أسرة (زوج وأبناء) يبرون بها في حياتها ، ويذكرونها بالخير بعد مماتها .

البيوت الآن تعاني مشكلة تكدس الفتيات فيها منهن عوانس ، فمنهن متعلمة ومنهن موظفة حتى الموظفة لم تشفع لها وظيفتها بالاقتران بفارس أحلامها نظير جشع والدها من خلال طلب المهر العالي ، واشتراط راتب الوظيفة اذا كانت موظفة من خلال قدوم الزوج لخطبتها ، بالإضافة إلى شروط أخرى لا تسمن ولا تغني من جوع كونهم لا يعون معنى تكوين الأسرة الصالحة ، وهذا بحد ذاته إجحاف لمعنى الأبوة الحانية هذه الأبوة المتجردة من الأنسانية التي لم يبق منها سوى طباعة الاسم على الأوراق الرسمية فيما يتعلق بأوراق هؤلاء الفتيات العفيفات متناسين أن الزواج فطرة من فطر الكون الذي خلقنا فيه ، ليس للإنسان فحسب بل للمخلوقات الأخرى كالحيوانات والنباتات قال تعالى ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) وحينما خلق الله سيدنا آدم عليه السلام خلق له أنيسا تمثلت في زوجته ( حواء ) وقال الله له ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) فهذه الفطرة الربانية يجب أن يتنبه لها الآباء من أجل بناتهم من هذه العنوسة الهدامة . هذه العنوسة تنذر بأخطار جسيمة منها أخلاقية واجتماعية ونفسية و صحية واقتصادية مالم يتدخل المسؤولون في كبح جماح هذا النوع من الأباء ، كذلك لا ننسى الدور الديني من قبل علمائنا الأفاضل من خلال توضيح سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام في ضرورة الإسراع والعمل الجاد في زواج بناتنا العفيفات صونا لهن وحماية لإعراضهن الطاهرة ولمجتمعاتهن النبيلة من أنياب الذئاب البشرية التي لا هم لها سوى إشباع رغباتها على حساب خطأ جسيم يكمن في ( جشع الأباء ) بالإضافة إلى دور خطباء المنابر الشرعية ، والجمعيات الخيرية من خلال إقامة الندوات والمحاضرات التوعوية لإنهاء هذه الظاهرة أو الحد منها ، وتفعيل دور شيوخ القبائل أكثر في هذا المجال من خلال النصح وتحديد المهور ، هذه المهور التي غالبا ما تكون منتهكة من قبل الأباء من تحت الطاولة ، والتي غالبا ما تكون الأم هي صاحبة الدور فيما يتعلق بالطلبات المادية والعينية من بعد دفع المهر المحدد بأربعين ألفا ، بينما طلبات الأم تفوق المهر ، وهذا تحايل واضح وصريح على أنظمة القبيلة مما يؤدي إلى هروب ذلك الشاب نظير ذلك الجشع واخيرا أيها الأباء عليكم أن تعوا أنكم مسؤولون أمام الله عز وجل عمن تعولونهم ، وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أشراط الساعة : أن يقل العلم ، ويظهر الجهل ، ويظهر الزنا ، وتكثر النساء ، ويقل الرجال ، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ) .

* نقلاً عن صحيفة "المدينة"، الخميس 4 رمضان 1432 (4 أغسطس 2011).

 
خصم خاص للإشتركات السنوية.
اعمل في مجال حكومي ويتوجب علي السفر باستمرار ...
عبدالله 1101
34 سنة
Lord1
32 سنة
انسان بسيط يحب الحياه رومنسي احيانا هادي ...
Dhooom29
29 سنة
22 سنة
هند 1111
45 سنة
ريفال
ام خالد
ام ريهام
أم محمد التميمية
ام عبدالله النجدية
ام السعد
أم أحمد
شكرا مسيار اون لاين ،،،شكرا جزيلا, انـــــــا والعضــــوة مرسى زواجنـــا قريــــب
الأمان الزوجي بوابة الأمان الأسري ، فعندما يتمتع الإنسان بالأمن يصبح مؤهلا لتكوين أسرة آمنة نفسيا واجتماعيا وصحيا تسود بينهم المودة والرحمة .
اشترك بنشرة أحدث طلبات المسيار
Page Load Time : 0.08294