أنين حرمان الأمهات
عدد الزيارات :3157

 

صوتُ الأنين يخترق القلوب النابضة ...، أنينها تطاول مع تتابع السنوات الفاصلة بينها وبين أبنائها... ليست واحدة تلك الآلام، وليس واحداً ذلك النحيب ولكنه مجموعة شاءت الأقدار أن تتوقف رحلتها في محطة الطلاق ...،وشاءت الأقدار أن تحكم على أمومتها بالإعدام...، ذلك النحيب لم يخرج من صدر امرأة متجبرة، ولم يخرج من بين أضلع طلبت حقها في الطلاق من رجل كريم من رجل مصلّ، من رجل يخشى الله في نفسه وفي أسرته ...، بل هي آهة اخترقت صدرها بعد أن يئست من صلاحه...، رجل عاش معها بلا عقل لا يعرف من الحياة إلا حقوقه، لم يعِ أن في الحياة واجبات...! رجل ليله سهر ونهاره صراع معها ومع أبنائه أرادت أن تقاسمه الحياة والابتهاج والسعادة ولكن كيف تتقاسم الحياة مع رجل فقد عقله وفقد صلته بربه... 

تلك الأمهات حُرمن من أبنائهن، وتباعدت الأيام بينهن وبين فلذات أكبادهن ... 

هل نطلب من هيئة حقوق الإنسان أن تعيد ربط الخيوط بين القلوب والقلوب...؟ وهل لو أردنا من جمعية حقوق الإنسان أن تعيد أواشج التواصل بين تلك القلوب المنهكة وتبعث ينابيع الحب تدفقاً في مسارات التواصل بين الضعفاء... 

هل نذهب بحروفنا لهؤلاء الآباء ونسألهم العطف على أطفالهم ومطلقاتهم ليروا بعضهم ويكون عيدهم أجمل وأكثر ارتواء ...، وهل هناك أجمل من الارتواء من ينابيع الحب؟! 

هل نعود لهؤلاء الآباء ونذكّرهم أن رحلة الزواج يمكن أن تنتهي والله لم يحلل الطلاق إلا لحكمة هو مدركها ...، ولكن ولحكمة هو أيضا مدركها لا تتوقف رحلة التواصل بين الأبوين وأبنائهما إلا بالوفاة ... لكل أب اعتقد أن قوته في حرمان أم من أبنائها وصغار من أمهم أؤكد له أن قمة الضعف هو ذلك الموقف المتجبر، هو موقف ضعف تسكنه روح الانتقام والضحية أبرياء شاءت إرادة المولى أن يكونوا جزءاً من رحلة زواج مؤقتة... 

أنين بعض الأمهات حاد يخترق الجدران ولكنه أنين مسجون في سراديب الدموع والبكاء في غرف مغلقة فقدت بوصلة التواصل مع مؤسسات الحماية بسبب غياب نظام يحمي الجميع سواء من أنفسهم أو من ظلم الآخرين عليهم ... 

بوصلة الغياب تلك تاهت بين حروف حكم نامت حروفه على ورقة رسمية من مؤسسة القضاء، ولكن عضلاتها ضعيفة ولا تقوى على الإلزام بالتنفيذ فسالت دموع الأمهات وانسكبت دموع الصغار في زوايا الغرف المغلقة على سياط الألم الجسدي تارة والنفسي تارة أخرى... 

ولأنه الحق فتحية لكل أب توقفت رحلة زواجه، ولم تتوقف ينابيع الحب داخله فأعطى راية الحب لأبنائه وطليقته كرماً منه فالرجولة حب وعطاء، وكبرياء الرجل وجماله في إيجابية الحب وليس انكسار الضعفاء بين يديه... 

وتحيةً لكل أب تذكّر أن الله أكبر من كل الأحكام..

* نقلاً عن صحيفة "الرياض"، السبت 20 رمضان 1432 (20 أغسطس 2011).

 
خصم خاص للإشتركات السنوية.
طيب 
احمد ١٢٣
40 سنة
انسان اخاف الله وحنون ورومنسي وهادي واحب ...
ابو عبدالعزيز M40
40 سنة
هادئ وسيم ولله الحمد واحب الأستقرار
غريب الدار_2020
36 سنة
ابيض الطول 174 الوزن 79 موظف حكومي متزوج رومانسي ...
علوووش ينبع 42
42 سنة
لاشي
moadi
32 سنة
31 سنة
روزان
32 سنة
ظبييه
30 سنة
NanaM
25 سنة
Nouramanea
27 سنة
raehaf021
أم رامي
ام ريهام
أم لمياء
ام خالد
أم حسام مكي
ام عُلا
تحية الى مديرى الموقع  لقد وجدت شريك للحياة عن طريق الموقع ولذلك ارغب فى الغاء الاشتراك
في دراسة اجتماعية حديثة وجد أن 64 % من مرتكبي الجرائم هم من فئة العزاب فالزواج أمان أمني وجدار مانع لشبابنا وفتياتنا من الوقوع في الجريمة
اشترك بنشرة أحدث طلبات المسيار
Page Load Time : 0.08554