جمعية المودة الخيرية بجدة تطلق حملة (الأسرة أولاً) غدًا عبر شخصية (أبو مودة)

استمرارًا لإنجازاتها التي توالت خلال 13 عامًا جمعية المودة الخيرية للإصلاح والتمكين الأسري بجدة تطلق حملة (الأسرة أولاً) المصاحبة لليوم العالمي للأسرة 15 مايو 2015م، وذلك لتعزيز القيم الأسرية وتنمية المهارات الوالدية لدى الآباء والأمهات، وكذلك تنمية مهارات المقبلين على الزواج. وتأتي حملة (الأسرة أولاً)عبر شخصية (أبو مودة) ضمن سلسلة المبادرات الخيرية التي تقدمها جمعية المودة، وتتمثل في نشر موضوعات أسرية توعوية مصممة بصورة مبسطة وجاذبة، يتم وضعها في الطرق ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي.   وقد أوضح فيصل بن سيف الدين السمنودي الأمين العام للجمعية أنَّ حملة (الأسرة أولاً) الغرض منها الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، وذلك بالانتشار على أوسع نطاق من خلال تصميم الموضوعات المنشورة بأسلوب "الإنفو جرافيك" في الطرقات وعبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفةمستخدمين شخصية (أبو مودة)، وتأتي هذه الفكرة دعمًا لمبادرات الجمعية الهادفة إلى تحقيق التمكين الأسري والاجتماعي من خلال تعزيز القيم الأسرية ووضع الأساس المتين للمهارات الوالدية لدى الآباء والأمهات، ومساندة المقبلين على الزواج بتزويدهم بالمهارات اللازمة التي تدعم استقرارهم الأسري والاجتماعي مستقبلاً. وتتضمن الحملة محاور أهمها التخطيط الأسري، وإدارة الأزمات، والتوازن بين العمل والأسرة، وتربية الأبناء وفقًا لمنظومة منهجية علمية تتوافق وأهداف الجمعية. وأضاف السمنودي أنَّ هذي الحملة تأتي استمرارًا لإنجازات الجمعية التي توالت خلال 13 عامًا من العمل الخيري الجاد خدمت فيها أكثر من (193000) أسرة.   الجدير بالذكر أنَّ جمعية المودة سوف تطلق الثلاثاء القادم ست مبادرات تنموية للحد من الطلاق وآثاره وتقوية الروابط الأسرية، حيث تستهدف من خلال هذه المبادرات خفض نسب الطلاق في منطقة مكة المكرمة بالإضافة إلى تحقيق الاستقرار الأسري، وسيرعى الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مقرن بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية وسيحضره أكثر من 150 مسؤولاً ورجال أعمال ومختصين في الشأن الأسري.

اللهم زوجني !!

أرجو ألا ترى زوجتي هذه المقالة فتظن أن هذا الدعاء دعائي، بينما هو لشاب في خميس مشيط لم يجد حيلة لتأخره في الزواج سوى أن يكتب على زجاج سيارته الخلفي وبخط عريض عبارة: «اللهم زوجني». وقد يكون هذا (الغلبان) قصد أن يعلن للناس أنه أعزب يرجو رحمة ربه ثم عطفهم عليه بأن يفزعوا ويزوجوه قبل أن يصل إلى مرحلة اليأس من تحقيق أمله.   وإذا كنت تتوقع أن تقرأ على خلفيات السيارات كل شيء إلا أنك لا تتوقع أن تقرأ عبارة من هذا القبيل، باعتبار أن الزواج شأن شخصي بحت لا يروج بهذه الطريقة. لكنني أعذره وأجد له مجموعة أسباب، فأولا لا بد أنه طرق أكثر من باب ولم يجد جوابا لكونه (على قد حاله). وثانيا هو أراد أن يعبر على طريقته، بأن زواج الشاب في المملكة أصبح صعبا؛ نظرا لاشتراطات أهل العروس وارتفاع التكاليف وشح موارد الشباب الراغبين بالزواج. وثالثا هو في عقله الباطن، يعتبر المجتمع ككل مسؤولا عن تأخر زواجه للأسباب السابقة ويحمل هذا المجتمع تبعات تأخيره وتأخير غيره من دخول عش الزوجية، أي أن الأمر ليس ناتجا عن تصرف طريف أو نكتة عابرة تحملها سيارته، بل هناك أبعاد ذهنية ونفسية ومجتمعية تكتنفها هذه العبارة أو هذا الدعاء المباشر والقصير والمؤثر، بشكل أو بآخر في كل من قرأه. لذلك لا أستبعد أن يأتي غدا شاب آخر ويكتب: «المجتمع يتحمل مسؤولية تأخير زواجي»، ويكتب ثالث: «ما ذنبي إذا كان راتبي 2000 ريال»، أما من سيفتح نقاشا طويلا فهو من سيكتب: «إذا كنت خريجا جامعيا ومتفوقا فلماذا يتأخر زواجي؟ لأنني عاطل». وهكذا سنتعرض كمسؤولين وقادة رأي وصانعي قرار لمحاكمة الشباب الحائر وغير القادر. ولذلك علينا أن ننتبه بأن كثيرا من شبابنا يعانون الآن من تأخر الزواج وهو أمر يحتاج إلى وقفات لكي لا يستفحل ويؤدي إلى تصرفات لا نقبلها ولا نرتضيها لهم، من المهم أن نوفر كل السبل لاستقرارهم عاطفيا ونفسيا وأسريا؛ لكي نكسبهم ويكسبوا أنفسهم.   * نقلاً عن صحيفة "عكاظ"، 15 ذو القعدة 1435هـ (10 سبتمبر 2014).

دراسة: 30 % من الإماراتيين تزوجوا أجنبيات

سبق- متابعة: كشفت إحصاءات صادرة عن مركز الإحصاء في دبي عن ارتفاع نسبة زواج المواطنين، ذكوراً وإناثاً، من غير المواطنات والمواطنين، بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية؛ إذ أشارت إلى أن نسبة عقود زواج المواطنين من غير المواطنات بالنسبة لإجمالي عقود الزواج، بلغت 30.7٪ خلال النصف الأول من العام الجاري، في حين أن نسبة عقود زواج كلا الجنسين من غير المواطنين بلغت 26.3٪ عام 2006 من إجمالي عقود زواج المواطنين المسجلة في ذلك العام، واستمرت في الارتفاع إلى أن وصلت إلى 31.4٪ في 2009. وتوقع المركز استمرار ارتفاع عقود الزواج في هذا الاتجاه على المدى المنظور.   ونقلت صحيفة "الإمارات" اليوم الأحد، عن الاستشارية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع، وداد لوتاه، أن "ارتفاع قيمة المهور، وتكاليف الزواج الباهظة، يأتيان في مقدمة الأسباب التي تدفع المواطنين إلى العزوف عن الزواج من إماراتيات"، وأوضحت أن "الإماراتية لا تكتفي بطلب مهر كبير، بل إنها تطالب بتكاليف زواج (درجة أولى)، بدءاً من المهر وحفل الزفاف، مروراً بشهر العسل، وصولاً إلى السكن"، مشيرة إلى أن "تكاليف الزواج من معظم الإماراتيات قد تصل إلى مئات الآلاف من الدراهم.   وأظهرت بيانات الزواج والطلاق الصادرة عن مركز دبي للإحصاء ارتفاع عدد عقود زواج المواطنين من كلا الجنسين من غير المواطنين والمواطنات بين عامي 2006 و2009 بزيادة بلغت نسبتها نحو 30.0٪.    وقد بلغ عدد عقود زواج المواطنين من كلا الجنسين بغير مواطنين ومواطنات نحو 415 عقداً في عام 2006 ووصل إلى 489 عقداً في2007 قبل أن ينخفض بشكل طفيف إلى 485 عقداً في 2008 ثم يعاود الارتفاع إلى 539 عقد زواج في 2009.   وتشير بيانات المركز إلى أن الفترة الواقعة بين منتصف عامي 2009 و2010 شهدت ارتفاعاً في عقود الزواج الشاملة- زواج المواطنين من غير المواطنات وزواج المواطنات من غير المواطنين- إذ بلغت نسبتـه 15.0٪ من إجمالي العقود خلال فترة المقارنة المذكورة.   وعزت الأسباب التي تدفع المواطنـة للزواج بغير المواطن، إلى أن كثيراً من الفتيات اللاتي يتجاوزن سن الـ30 ولا يطرق المواطنون أبوابهـن طلباً للزواج، يقبلن على الزواج من جنسية عربية أخرى، ولاسيما بعـد أن سمح القانـون بزواج الإماراتيـة من غير الإماراتي شرط أن يحمل جواز سفر، وأن يكون لديه عمل، وألا يطالب بالجنسية الإماراتية.

\"التحرش\" بالأطفال.. ثقافة العيب تخفيه.. ولابد من قوانين صارمة

- دراسة لمركز الأمير جلوي بن مساعد لتنمية الطفل: واحد من كل أربعة أطفال في السعودية تعرَّض للتحرش - السواد الأعظم من أُسَر المتحرَّش بهم فضَّلوا التكتم خوفاً من الفضيحة ويخجلون من الحديث عن التحرُّش مع أطفالهم - المتحرِّش إما فاشل مهنياً واجتماعياً أو متزوج ومرموق أسرياً لكن شخصيته تميل للسادية - معتوق الشريف: ننتظر لائحة تنفيذية ونظام صارم يجبر على احترام الطفل - القراش: الطفل المتحرَّش به يصبح غير سوي في المستقبل ويبحث عن الانتقام من المتحرِّش أو المجتمع - هند خليفة: ضرورة تفعيل قانون يحمي الطفل من التحرُّش - مها السراج: ليس للإعلام أي دور إيجابي في توعية الطفل - المحيمد: التحرُّش يخضع للعقوبات التعزيرية التي يحددها القاضي     ريم سليمان- سبق- جدة: جاءت حادثة الطفل "راشد" الأخيرة، الذي قتله قريبه في نجران لرفضه التحرش به، لتزيد من المطالبات بقانون حازم؛ يحمي الأطفال من التحرش. فمع كل حادثة تحرُّش جديدة بالأطفال تتعالى الأصوات محذرة، ومطالبة بالاهتمام الكافي من المسؤولين، وتطبيق الأنظمة بحسم ضد كل "متحرِّش" يستغل براءة الأطفال.   وكانت دراسة صادرة من مركز الأمير جلوي بن مساعد لتنمية الطفل قد أوضحت أن نسبة التحرش الجنسي بالأطفال في السعودية تبلغ (22.5) %، أي واحداً من كل أربعة أطفال تعرَّض للتحرش، وهو معدل خطير، ودليل على أن التحرش نسبته في تزايد. كما أوضحت الدراسة أن من أهم أسباب انتشار التحرش بالأطفال انتشار الإباحية بجميع أشكالها، مع انحلال القيم، وتعدد طرق الاتصال التي قد تعرِّض الطفل للتحرش.   وتبيِّن بعض القصص الواقعية التي وردت على ألسنة المتحرَّش بهم من الأطفال أن غالبية الجرائم التي وقعت بحقهم كان أبطالها من الأقارب وأصدقاء العائلة والمنحرفين من أفراد المجتمع والسائقين، وأن السواد الأعظم من أسر المتحرَّش بهم فضلوا التكتم خوفاً من الفضيحة.   وعن الحاجة لسرعة تطبيق القوانين والأنظمة الصارمة لحماية الأطفال من التحرش يدور تحقيقنا الآتي:   دور الأسرة قالت الباحثة في مجال التربية الجنسية للأطفال هند خليفة: "حادثة الطفل الذي قُتل على يد أحد أقاربه تُعدُّ من الحوادث النادرة التي يقتل فيها المتحرِّش مَنْ تحرَّش به من الصغار، على عكس المغتصِب". لافتة إلى أنه "ربما كان يعاني مرضاً نفسياً، أو حاول كثيراً التحرش بالطفل، ورفضه المستمر أدى إلى قتله".   ورأت أن الأسرة عليها الدور الأكبر في الحد من ظاهرة التحرش بالطفل، ملقية باللوم على كثير من الأسر التي تخجل من الحديث عن التحرش مع أطفالها، وتعتبره من ثقافة العيب. وقالت: "على الأم تحذير الأطفال المستمر من لمس أحد لجسدهم، حتى من الأقارب، وإذا وقع ذلك فعليه إبلاغها على الفور، مثلما تحذره من عدم لمس السكين وخلافه".   وتابعت: "يشعر الطفل بالأمان عندما يرى أن أسرته تقف بجواره، وتأتي له بحقه حتى من أقاربه".   وأفادت "خليفة" بأن حالات التحرش بالأطفال سهل علاجها، ومحو أثرها إذا حدثت مرة، أما إذا تكررت مع الطفل فمن الصعب علاجها، وتترك آثاراً نفسية كبيرة، وقد تكون لها ردود فعل شاذة عند الكِبَر.   وتساءلت: "لماذا لا توجد في مدارسنا من الروضة دراسة تعلِّم الأطفال كيفية الحفاظ على الجسد مثلما يتعلمون الألوان والنباتات وغيرها، بما يتلاءم مع المرحلة العمرية، وتكبر مع أطفالنا، حتى تصبح ثقافة عامة، ينشأ عليها الطفل منذ الصغر؟".   وأكدت أن "الأم عليها الدور الأكبر في الحد من ظاهرة التحرش؛ فالمشكلة أساسها المنزل الذي يرفض الحديث مع الأطفال في الثقافة الجنسية، ثم يلوم على المجتمع إذا وقعت حادثة". وقالت: "لا بد من الحديث مع الطفل مراراً حول كيفية الحفاظ على جسمه، وكيفية التصرف إذا حاول أحد لمسه".   وطالبت "هند" بضرورة تفعيل قانون يحمي الطفل من التحرش به، كما طالبت بوجود هيئة خاصة تتبنى الأفكار حول كيفية الحد من التحرش، وبرمجتها، وتوظفيها في جهات متعددة؛ حتى نحمي الطفل.   وأعربت عن أمانيها بفتح القضية، والبحث عن الحلول.. ثم قالت: "ما يحدث الآن هو أننا ننام طويلاً، ثم نصحو على حالة جديدة، وبعدها ننام ثانية إلى أن تأتي أخرى". مؤكدة أن القضايا لا تُحل بهذا الشكل.   كارثة أخلاقية وتحدث عضو برنامج الأمان الأسري، عبدالرحمن القراش، لـ "سبق" موضحاً أن "الاعتداء الجنسي على الطفل يعدُّ كارثة بكل المقاييس الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً للقيم"، متسائلاً: "هل يمكن أن يعيش الطفل حياة سوية بعد تعرضه لحادث تحرش؟ وهل توجد له فرصة لاستكمال حياته بطريقة طبيعية؟ وهل سيعاني أزمات نفسية؟". معبراً عن خوفه من أن يصبح الطفل شخصية غير سوية في المستقبل؛ تبحث عن الانتقام من المتحرِّش أو الانتقام من المجتمع.   وعن شخصية المتحرِّش قال القراش: "غالباً ما تكون شخصية الجاني هشة، تعالج إحباطها وفشلها بالعنف الجنسي، غير مكترثة بفداحة هذا الأمر. كما أن هناك أسباباً قد تحول الشخص إلى متحرِّش، وربما مغتصب، أهمها: التفكك الأسري، والتعطش للحب والحنان". لافتاً إلى أنه "ليس بالضرورة أن يكون المتحرِّش فاشلاً مهنياً أو اجتماعياً؛ فربما يكون متزوجاً ومرموقاً، ولكن النزعة النفسية لهذا السلوك المشين متغلغلة في تركيبته الشخصية التواقة للسادية".   غياب القانون وأوضح القراش أن "ضعف الوازع الديني، مع غياب الرادع القانوني الواضح، وتكتم المجتمع، زادت من حالات التحرش والاغتصاب". وطالب بعقاب المتحرش بالأطفال على درجة القسوة نفسها، وعدم التهاون معهم، وعدم التستر؛ لما يسببونه من آثار نفسية، قد تؤثر في الطفل طوال حياته.   وأكد عضو برنامج الأمان الأسري أن "حماية الطفل تعد مسؤولية مشتركة بين ثلاث جهات: أولهما الأسرة، ثم المدرسة، وبعدها المجتمع. وكلٌّ له دوره تجاه الطفل. فالأسرة مصدر الأمان الأول، وعليها التوعية والمراقبة. والمدرسة يجب ألا يقتصر دورها على التلقين والتعليم. أما المجتمع فيجب أن يكون هناك توعية تثقيفية من مراكز التنمية الاجتماعية والأسرية في كل مدينة للآباء والأمهات حول كيفية التعامل مع الأبناء ومتابعتهم".   برامج تافهة وأنحت الإعلامية مها السراج باللائمة على غياب دور الإعلام بأنواعه المتعددة في توعية الأطفال، وقالت: "الإعلام المرئي الموجَّه للطفل ينقسم إلى برامج تافهة، لا ترتقي إلى المستوى التوعوي والمفيد، وأخرى أفلام كرتون مدبلجة، تساهم بشكل سلبي في انتشار تلك الظواهر السلبية الموجودة".   وتابعت: "أما الإعلام الإلكتروني فيوجِّه رسائل تدعو إلى العنف والذبح؛ ما ينتج منه طفل بدون مشاعر ولا رحمة، حتى أدب الطفل هناك إهمال كبير له، وتجاهل لمخاطبة الطفل عن طريق الكتاب للتعرف على الطرف الآخر وكيفية التعامل معه".   وقالت السراج: "للأسف، الإعلام الموجَّه للطفل لا يخلق أجيالاً واعية. لماذا لا يوجد برامج موجهة للأطفال، تجتمع عليها الأسرة بأكملها، بدلاً من برامج الرقص التي انتشرت بشكل لافت؟".   نظام صارم "سبق" تواصلت مع رئيس الجمعية السعودية للطفولة معتوق الشريف، الذي أبدى تفاؤلاً كبيراً بإقرار مجلس الوزراء نظام حماية الطفل "بيد أننا الآن في انتظار اللائحة التنفيذية، التي سوف تحد كثيراً من الحوادث الموجهة للأطفال".   وبسؤاله عن التشريع وكيفية حمايته للطفل، قال: "التشريع يعتمد على الشريعة الإسلامية، ثم الاتفاقيات التي وقَّعت عليها السعودية، ولا يتم التغافل عن العادات والتقاليد؛ ما يجعله نظاماً يحمي الطفل إذا تحقق ونُفِّذ كما يراد له".   وأعرب عن مخاوفه من بطء التفعيل كما كان سابقاً "بيد أن بارقة الأمل الآن هي وجود الأمير خالد الفيصل رئيس اللجنة الوطنية للطفولة؛ ما سيعجل بظهور النظام إلى النور قريباً". وعن وجود إحصاءات متعلقة بنسب التحرش بالأطفال قال الشريف: "العنف ضد الأطفال بات ثقافة يومية سائدة، ويختلف من اللفظي مروراً بالتحرش والعنف البدني".   كما لام على الإعلام تقصيره تجاه الطفل وتوعيته، لافتاً إلى نتائج دراسة تحليلية قام بإعدادها، وخلصت نتائجها إلى أن كبرى الصحف في السعودية لا تتناول أي توعية للطفل، بل تساهم بأشكال متعددة في الإساءة إليه. لافتاً إلى البرامج التي تدعو إلى انتهاك حقوق الطفل. وأنهى معتوق حديثه بتأكيد ضرورة وجود نظام صارم وسلطة تجبر الجميع على الالتزام، وذلك بلائحة قوية، توضح آليات العمل على الواقع.   عقوبات تعزيرية وبدوره، أوضح المستشار القانوني عضو الأمان الأسري الوطني أحمد المحيمد أن "قضايا القتل وانتهاك العِرض والاغتصاب من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف. وفي مثل هذه الجريمة نحن أمام جريمة مركَّبة؛ تشدَّد فيها العقوبة، ويُقام فيها الحد الشرعي على الجاني، وفق حكم القضاء الشرعي، كما أنها تُعد من الدعاوى الجنائية التي تختص بها الشرطة وهيئة التحقيق والادعاء العام".   وتابع: "يتم التحقيق في الجريمة والمطالبة القضائية وفق نظام هيئة التحقيق الادعاء العام ونظام الإجراءات الجزائية ونظام المرافعات الشرعية، ولذوي المجني عليه إقامة الدعوى في الحقين العام والخاص، وإن كان الحق العام يطبق بمجرد ارتكاب الجريمة. وعلى المحكمة أن تنظر الدعوى، وتصدر فيها حكماً شرعياً بالإدانة، ومعاقبة الجاني بالعقوبات الحدية والتعزيرية المشددة فوراً".   وقال المحيمد: "التحرش بحد ذاته يخضع للعقوبات التعزيرية التي يقدرها القاضي، ومنها السجن والجَلْد على حسب نوع الجريمة وضررها، كما يطبق نظام الحماية من الإيذاء على حالات التحرش التي تحدث داخل نطاق الأسرة إذا كانت من الأقارب".   وأعرب عن أمانيه بتقنين وتنظيم نظام عام وشامل للحماية، يشمل العنف والإيذاء والتحرش والعنصرية والاستغلال، وكل ما من شأنه الإساءة للإنسان، خاصة المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.

تحت مسمى \" فرح جدة \" وبحضور الآلاف أمير مكة يزف 1200 شاب وشابة للحياة الزوجية

  تحت مسمى " فرح جدة "  وبحضور الآلاف أمير مكة يزف 1200 شاب وشابة للحياة الزوجية   يرعى صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ، أمير منطقة مكة المكرمة حفل الزواج الجماعي السادس عشر "فرح جدة " ، الذي تنظمه الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة ، يوم الخميس الـ 25 من شهر شوال الجاري في مركز جدة للفعاليات والمؤتمرات. وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بالجمعية عبد العزيز الحارثي ، أن حفل الزفاف الجماعي يضم في دورته السادسة عشرة هذا العام 1200 شاب وشابة ، وحول أهداف الجمعية ذكر أن الجمعية تُعنى بمساعدة الشباب المحتاج الراغب في الزواج ، وتأهيلهم لحياة أسرية مستقرة عبر مجموعة من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تيسير وتأسيس الحياة الزوجية المستقرة، من خلال التوفيق بين الراغبين في الزواج والقضاء على ظاهرة العنوسة، وحث المجتمع وتوعية الشباب بأهمية الزوج وترشيد نفقاته، وتأهيل الشباب للحياة الأسرية السعيدة والفقه في أمور الزواج، والتوجيه والاصلاح الأسري والسعي والتخفيف في نسب الطلاق، وتحقيق التكافل الاجتماعي والاستقرار الاسري وتكثير النسل، وعن البرامج التي تقدمها الجمعية قال الحارثي : "تقدم الجمعية حزمة من البرامج التي تصب في مساعدة الشباب على الزواج، منها برامج المساعدات المالية، وبرامج المساعدات العينية التي تتضمن توفير الأثاث المنـزلي، والأجهزة الكهربائية، وبرامج اختيار شريك الحياة، والخدمات المساندة، وحفلات الزواج الجماعي"، وحول الشروط المطلوبة للحصول على برامج المساعدات المالية أبان أن هناك عدة شروط يجب توفرها في الشاب من أهمها أن يكون الزوج، قبل الزواج، من سكان محافظة جدة أو المراكز الإدارية التابعة لها، وأن يكون العمل الدائم للمتقدم بمحافظة جدة أو ما يتبعها إدارياً وأن لا يزيد راتبه الأساسي عن ستة آلاف ريال ، وأن يكون عقد النكاح صادراً من المحكمة الشرعية ولم يمض عليه أكثر من سنة ، وتكون الزوجة هي الزوجة الأولى ما لم يكن لديها مرض لا يرجى برؤه ، وألا يزيد المهر عن أربعين ألف ريال شامل الذهب ،  وأن يحضر كفيل غارم من جدة وفق شروط الكفالة، ويحضر دورة التأهيل الأسري، وعن الجديد الذي ستقدمه الجمعية هذا العام أكد الحارثي أن الجمعية حريصة على أن تظهر هذا العام بصوره مغايرة ، وأن توضح للمتلقي والمستفيد دور الجمعية في مساعدة هؤلاء الشباب ، وأن الجمعية شكلت عدة فرق إعلامية وتسويقية تبذل قصار جهدها للخروج بحفل زواج مختلف هذا العام بفكر جديد وطاقات ودماء شابة قادرة على تنفيذ مثل هذه الفعاليات ، لافتا إلى أن دور الجمعية لا يقتصر فقط على الزواج الجماعي وإنما تسعى إلى تصحيح هذا المفهوم لدى الفئة المستفيدة. يشار إلى أن الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة تعد أول جمعية للزواج بالمملكة حيث تأسست عام 1409هـ ونجحت في مساعدة 68.000 شاب وفتاة على الزواج.

“زواج المسيار” حلال إذا توفرت فيه الشروط المطلوبة بصرف النظر عن المسمى

  أكد مأذون الانكحة الدكتور احمد عبدالقادر المعبي ان زواج المسيار حلال اذا توفرت فيه شروط الزواج بصرف النظر عن المسمى، واضاف في حوار مع "المدينة" ان تعدد الزوجات رحمة، والرجال طاقات .. منهم من لا تكفيه واحدة ومنهم من لا تكفيه لا اثنتان ولا ثلاث، وتبقى الرابعة كرتًا رابحًا في يد الرجل اذا لم يكتف بالثلاث او تعذّر الانجاب منهن او في حال كثرت مشاكلهن، فيهدد بالرابعة.  تعدد الزواج في ناظريك  تعدد الزواج أنا اقول بصراحة لايجوز لأحد أن يدلي برأيه في هذا الموضوع لان الله سبحانه تعالى قال( فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)، لماذا قال الله تعالى مثنى وثلاث ورباع لان الانسان يمكن ان يتزوج من امرأة لاتنجب فهل يحرم من الذرية بالطبع لايحرم من الذرية إذًا الله تعالى أباح له الزواج .. هنا أصبح التعدد رحمة للمرأة والا تبقى في ذمته إلى ان يتوفاه الله قد لا تنجب الثانية ، قد تمرض ، فيتزوج الثالثة ، قد تحدث المشاكل بين الاولى والثانية والثالثة فيبقى لدى الرجل كرت رابح يهدد به وعلى سبيل المثال (( زي حكايتي أنا الدكتور أحمد متزوج بثلاث إذا شفت بينهم شيئ اقول هاه ابعطيكم كرت )) فالمراد من التعدد كما قلت هو الرحمة والرجال طاقات .. هناك من لاتكفيه ثنتان او ثلاث او اربع فلذلك قينان الثقفي صحابي اسلم وكان على ذمته 9 من النساء فأمره الرسول ان يترك اربعا ويطلق الباقيات.  معنى التعدد فيه سبيل لعفة الانسان وفيه سبيل للانجاب حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة الرسول يتباهى بالاسلام ، الاسلام ماشرع التعدد ..الاسلام  جاء ولقي الناس يعددون فنظّم لهم عدد الزوجات وقد كانوا في أيام الجاهلية يعددون إلى أن يصل التعدد عند الرجل الواحد إلى 30 امرأة.  والعدد لانستطيع أن نقول لماذا لم يكن ثلاثا او ثنتين كالصلاة لانعترض على هذه الامور فهي أمور ربانية نحن أمة متّبعين ولسنا بمبتدعين مهما أتيت من حكمة فقد يكون فكرك قاصرا فلذلك الرسول صلوات ربي وسلامه عليه لم يفسر القرآن الكريم بل تركه للإنسان يفسره وسبحان الله العظيم كل يوم نكتشف الجديد والجديد في القرآن الكريم والسبب من الاربعة تقديرا لظروف الناس فقد يكون الرجل عمله في مدينة واهله بأخرى فشرع له الزواج .. والمرأة التي تعترض على التعدد هي بذلك قد اعترضت على حكم الله جل في علاه فنقول للمرأة التي تقول انها لاتريد التعدد: أيهما الخير لك أن يأتيكِ زوجك من بيت ضرّتك وهو مطهر تحفّه الملائكة ، أم يأتيك من إنسانة خبيثة قد يصيبك بخبثها او مرض منها ؟ وأيهما أفضل ان تكوني نصف زوجة او لا تكوني او ربع زوجة او لاتكوني؟ واذا تزوّج زوجك فأنت تتيحين الفرصة لأختك أيتها الاخت الكريمة. تحدث لنا عن زواج المسيار  المسيار اذا اردنا التحدث عنه فنقول أن زواج المسيار هو الزواج الذي لايحدد بأيام معلومة بس هو زواج تتوفر فيه الشروط والاركان. شروط الزواج اثنان، الايجاب والقبول، وخلو الزوجين من الموانع الشرعية، واركانه اربعة تعيين الزوجين ورضاهما مع شاهدي عدل والصداق. فاذا توفرت الاركان هذه صار زواجا مباحا ولو سميته ماسميته فلا مشكلة في ذلك لأنه توفرت شروط واركان النكاح. واي زواج يتخلله مدة معينة فأنا احكم عليه بالبطلان وقال الله في كتابه الكريم “وأخذن منكم ميثاقا غليظا “مافيه آية في القرآن الكريم تقول عن المواثيق غليظة الا في القرآن الكريم ومع ذلك الناس بيستهونوا في هذا الامر فأنا اقول زواج المسيار حلال مالم يحمل غررا .. ايوه اعطي.. ايوه اسكنك ..ايوه اعطيك مصروف .. بعد ان عقد عليها تخلّى عن مبادئ الرجل الصادق واخلف بعهده وعده!!. انا بقول طبعا ان زواج المسيار زواج مستوفٍ للشروط وكامل الاركان فهو زواج مباح وانا اطالب بدل مايسمونه بزواج المسيار أود ان يسموه الزواج الميسّر على قوله صلى الله عليه وسلم اقلهن مؤونة أكثرهن بركة واكثر النساء بركة اقلهن مؤونة فلذلك انا أقول على الآباء ان يزوّجوا الابناء وان لايكون الفقر عذرا في ذلك ولا يكون حجة لان الله سبحانه وتعالى قال في سورة النور” وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وايمائكم أن يكونو فقراء يغنهم الله من فضله” هذا امير الموؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول عجبت لمن يبتغي الغنى من غير الزواج قالوا كيف يا أمير المؤومنين قال حسبكم بالمتعهد. وقال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب” فالفقر ليس عيبا كم من فقير اسعد زوجته وجعلها تعيش في بحبوحة من العواطف والمشاعر فتلك الاعرابية التي تزوجت على رجل غني وجعلها تسكن في قصر شاهق واخذت تنظر ورأت أعرابين متزوجين يعيشان في بيت من الشّعر وقالت من أعلى القصر الشاهق: لبيت تخفق الارواح فيه احب إلى من قصر منيف .. اسكن مع واحد في بيت اشوفه يشوفني ولا اسكن مع زوجي في قصر شاهق لانرى بعضنا فيه. نحن نطالب الاباء ان يزوجوا الابناء ونطالب من الآباء أن يخفضوا مهور بناتهم لماذا، ولقد كنت قبيل اسبوع في لقاء تلفزيوني في إحدى القنوات الفضائية وقد اتصل رجل وقال انا زوّجت ابنتي بمهر وقدره 35 ألف ريال ولما أتى العريس بالمهر قلت له اعطني 5 آلاف وخذ ثلاثين لأثات بيتك إذا أردتم ايها الاباء أن تغلقوا أبواب الشر والفساد فزوّجوا ابناءكم وتخفيض مهور بناتكم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن لم تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير وأي فساد اكبر من ان الاباء يزوجون بناتهم لرجل من اجل عمله وماله ومنصبه؟ . * دكتور احمد ما رأيك بالمرأة التي عرضت على من يتزوّجها (مسيار) مبلغ 5 ملايين ريال؟  والله رأيي بأن المرأة تخطب لأربع مالها وجمالها ونسبها ودينها ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لجمالها ومالها ونسبها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك وهذا امر مشروع في الاسلام وانا من قد زوّجت امرأة عمرها 50 سنة لشاب عمره 20 سنة وكانت عونًا له بعد الله لاكمال دراسته وقد سَمحتْ له بالزواج من أخرى ليعيش حياته . وهي تقول لي بأن هذا سبب تفريطي في المتقدمين إليّ في عزّ شبابي ورسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة لمالها واشتغل عندها راعيا وقد كان عمرها 40 سنة وعمره 20 سنة ففارق السن المعقول ليس عيبا في الزواج . - دكتور احمد مارأيك في المرأة التي تزوجت برجلين (مسيار) ؟ ..والله أنا لا أصدق في ان هذا يحصل في دولة الحرمين الشريفين وفي ظل حكامها ولكن قد يكون هنالك لبس في الموضوع كأن تقول المرأة ان زوجي غايب عني اربع او خمس سنوات وهو طلقني ، فنقول لها يا أختي الكريمة هذا الامر يأتي بعد ان تذهبي بولّي أمرك إلى القاضي ويثبت غيابه وتقيمي العلة الشرعية وبعدها تكوني حرة وتتزوجين بعد ذلك، أما إذا حصل مثل هذا الامر فهذا نقول عليه سفاح وليس بزواج ، والمرأة تدخل على الرجل من مدخل النكاح وتخرج من ثلاثة مخارج الطلاق الخلع الفسخ.  ...دكتور أحمد لكل شخص مواقف انسانية وطريفة في هذه الحياة هل لك أن تذكر لنا مواقف منها؟  * والله الانسان إذا عمل عملا إنسانيا فهذا بينه وبين ربه ولكن طالما أنك سألتني سأجيبك على ذلك ، كنت خارجا من البيت عقب صلاة الفجر وذاهب من جدة إلى مكة لاجراء اختبار نهائي في مادة من المواد التي كنت ادرسها ولما خرجت فإذا برجل واقف ومعه ابنته الصغيرة على مشارف الموت ويريد إيقاف أي سيارة لتذهب به إلى المستشفى ووقفت عندهم وحملتهم وذهبت بهم إلى المستشفى ولما وصلت المستشفى انزلتهم وذهبت مكملا طريقي الى مكة ولما وصلت لباب قاعة الاختبار نظرت الى الساعة فاذا بها تشير الى أن بدء الاختبار بعد دقيقة او دقيقتين واحمد الله على ان منحني هذه الخدمة لهذا الرجل وابنته . اما المواقف الطريفة فسأحدثك عن موقف حصل لي قبل 30 سنة كنت ذاهبا مع العريس وأبيه لعقد نكاحه ولما وصلنا لبيت العروس ركبنا في المصعد وكما تعلمون لم تكن الكهرباء في ذلك الوقت كما الان ولما بدأ المصعد بالطلوع توقّف وانطفت الكهرباء وجلسنا في المصعد حبس انفرادي لمدة ساعتين ومن بعد عادت الكهرباء ولما خرجنا كانت الفرحة فرحتين فرحة خروجنا وفرحة كتب الكتاب وكان من ضمن الحضور الاستاذ عبدالقادر شريم وكان مديرا لتحرير جريدة المدينة في ذلك الوقت . الطلاق للاسف ارتفعت نسبته كما يقول بعض الناس إلى فوق 50 % فهذا يعود لعدم الوعي والفهم وتقدير الحياة الزوجية ومقارنة قبل 50 إلى 60 سنة كانت نسبة الطلاق 10الى 5 % والان 50 % فهذه علامة استفهام في ذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخيّروا لنطفكم فإن العرق دساس)). دكتور احمد عدد الأنكحة التي قمت بها أنت؟  والله الحمد لله انا لدي 100 مجلد كل مجلد يوجد به 50 نكاحا أي مايقارب 5000 زواج تمت عن طريقي *هل ستواصل هذا العمل ؟  ـ والله أنا أقوم بخدمة جدا رائعة ولاتوصف الا وهي توفيق بين رأسين بالحلال هي لاتكلفني الشيئ الكثير وانا افرح وافتخر حين يأتيني رجل بعد 34 سنة ويقول لي اريد منك ان تنكح لابني فهذه نعمة من الله تعالى * هل لك أن تذكر لنا دعم الدولة للمأذونين؟ ـ والله الحمد لله الدولة تدعم جميع المأذونين وجميع القطاعات الحكومية والمواطنين ولكن للمأذونين تدعمهم بالنصايح والمجلدات والكتب ولله الحمد على ذلك * ماذا تقول عن الدكتور الشيخ احمد عبدالقادر المعبي؟ ـ انا احمد الله انه بلغني هذا العمر الذي قارب الــ 70 عاما حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمار أمتي بين 60 والسبعين وأقلهم من يتجاوز ذلك وأسال الله لي ولكل مسلم الصلاح وطولة العمر وصلاح العمل وحسن الختام واحمدالله الذي جعلني اقدم خدمات للناس كعقود الانكحة وتزويج الشباب والشابات والتوفيق فيما بينهم لوجه الله تعالى واشكر جريدة المدينة على اتاحة هذه الفرصة لي وانني لا انسى حين كنت محررا لها حين كان رئيس التحرير احمد محمد محمود وكانت لي صفحة اسمها حلال العقد

“زواج جدة ” تطلق برنامجًا لإعارة فساتين الأفراح

  تجاوبت جمعية (زواج) جدة مع شكاوى بعض الفتيات المقبلات على الزواج من ارتفاع أسعار فساتين الأفراح وأدوات الماكياج والإكسسوارات المرتبطة بحفلات الزفاف، وقررت مع بدء موسم الزواج خلال الصيف بتوفير بعض مستلزمات الأفراح بـ»الإيجار» وبأسعار زهيدة بالنسبة لسعرها الأصلي. وأوضح المدير العام للجمعية المهندس سلمان الشمراني أن الجمعية حصلت على فساتين ومستلزمات أفراح بـ800 ألف ريال وتجنب ذكر الشركة الداعمة للمشروع الذي ينطلق تحت مظلة برنامج إعارة ويقوم على مساعدة الفتيات بتوفير جميع ما يحتجن إليه ليلة زفافهن من فساتين الأفراح وأطقم الإكسسوارات انتهاءً بالماكياج. وبين أن أسعار الإعارة للفساتين لم تتجاوز 400 ريال وبالنسبة للمسكات فى حدود 40 ريالًا داعيًا المقبلات على الزواج لزيارة الجمعية للتعرف على المتوفر من مستلزمات الأفراح. وذكر الشمراني أن المختصين يقومون باستكمال بيانات المتقدم للبرنامج و البت في الطلب وفق ضوابط الإعانة التى تتطلب أن يكون المتقدم داخل نطاق خدمات الجمعية وأن يثبت بعد البحث والتحري أنه من أهل الحاجة ولا يزيد راتبه الأساسي عن 6000 ريال بجانب حضوره دورة تدريبية للتأهيل الأسري وأيضًا أن يكون المهر المقدم للفتاة لا يتجاوز 40,000 ريال. وأوضح أن هناك مساعدات عينية تقدم للشباب من أجهزة إلكترونية كاملة للمنزل بجانب الأثاث الذي يقدم لكل المقبلين على الزواج حيث تتيح الجمعية لهم خيارات متعددة للأثاث من شركاء مقابل مبلغ خاص لهم كمساعدة لهم. وعن كيفية استفادة المقبلين على الزواج من هذه الخدمة التي تقدمها الجمعية، قال الشمراني: «إن لبرامج الجمعية ضوابط واشتراطات محددة متى توفرت في الشاب المتقدم لطلب الإعانة فإنها تصرف له حسب الحاجة.  وأشار إلى أن البرنامج تقوم علي إدارته موظفات على مستوى عال ويقمن بمساعدة العروس على انتقاء ما يناسبها، مؤكدًا أن جميع ما يقدم من فساتين وإكسسوارات وماكياج من خامات قيمة جدًا تناسب خطوط الموضة العالمية، وبمقابل أسعار زهيدة جدًا لا يتوقعها أي شخص وذلك كله تقدمه الجمعية لتيسير أمور فتيات هذا البلد أسوة بالشباب».

القني: 17677 حالة زواج و5707 حالات طلاق سجلتها الأحوال الشخصية بجدة في عام

  كشف رئيس محكمة الأحوال الشخصية بجدة الشيخ إبراهيم القني عن عدد حالات الزواج التي سجلتها المحكمة العام المنصرم، حيث بلغت 17677 حالة زواج للمواطنين والمقيمين، فيما بلغت حالات الطلاق التي أُثبتت ( 5707) حالات. وأوضح القني في تصريحه لـ «المدينة»: «إن عدد عقود النكاح للعام الهجري المنصرم بلغت (17677) عقدًا، منها (11499) زواج سعوديين، و(6178) زواج طرفين غير سعوديين، أو طرف سعودي وآخر مقيم. وتطرق القني إلى عمل المأذونين في جدة قائلًا: «تم الاكتفاء حاليًا بعدد المأذونين في المحافظة، حيث بلغ عدد المصرح لهم بالعمل( 266) مأذونًا موزعين على مختلف أحياء جدة. لذلك تم إيقاف قبول الطلبات مؤقتًا، وريثما تدعو الحاجة – وفق الدراسات – إلى زيادة المأذونين سيتم القبول، حيث إن البعض اتخذها وجاهة، حيث لم تتجاوز الإحصائية السنوية لبعضهم خمسة عقود فقط!. مخالفات المأذونين وأشار القني إلى وجود بعض المخالفات من قبل المأذونين، حيث قال: «من خلال متابعة عملهم والتدقيق في العقود عند توثيقها يتبين لنا قيام بعضهم إجراء عقود النكاح دون وجود تقرير للكشف الطبي وعدم التزامهم بذلك، أو أن يكون قد مضى على تاريخ إجراء الكشف أكثر من 6 أشهر عند إجراء العقد، ومن المخالفات أيضًا الاكتفاء بشهادة وفاة ولي المرأة – في حالة وفاة وليها – وعدم إحضار صك حصر الورثة، وكذلك المبالغة في الدعاية والإعلان عن طريق الملصقات واللوحات في الأحياء والطرقات.»، منوهًا إلى أن «يتم التعامل مع تلك المخالفات وفق ما تقتضيه الأنظمة، من المساءلة والتحقيق مع المأذون، وقد تصل في بعض الحالات إلى سحب الرخصة منه، أو عدم تجديدها عند انتهائها». وكشف القني عن وجود عدد من المأذونين غير الرسميين يجرون عقود الأنكحة سواء للسعوديين أو للمقيمين، فقد أظهرت الحملة التصحيحة للعمالة في المملكة عددًا من عقود النكاح التي أجراها مأذونون غير رسميين، حيث جاء عدد من الأزواج يطالبون بتوثيق عقود زواجهم وبعد التدقيق عليها اكتشفنا بأنها غير نظامية لذلك لم نوثقها. مشيرًا إلى أن التوثيق على عقود المقيمين لا يتم إلا إذا كانت الإقامة نظامية مع شرط حضور الولي. رسوم العقد وحول قيام بعضهم بأخذ مبالغ عند إجراء العقود، قال: «الأصل في عمل المأذونين الاحتساب، ولكني أفضل أن تكون هناك رسوم مقننة تحددها وزارة العدل واقترح أن تكون (500) ريال، حتى لا يكون هناك استغلال من بعض المأذونين». من جهته كشف ناصر سعد العسيري مدير قسم الإحالات بمحكمة الأحوال الشخصية بجدة أن «حالات إثبات الزواج للعام المنصرم بلغت (216) حالة، فيما بلغت حالات الطلاق (5707)حالات، مشيرًا إلى أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه ليس بالضرورة أن تكون حالات الطلاق قد تزوجت العام الماضي، أما حالات الرجعة خلال مدة العدة فقد بلغت (72) حالة، و طلب الخلع (117) حالة.

تزوج بثانية وسوف ترى!!

  بلادنا بشكل عام يميل طقسها إلى الحرارة، إلا أن الحرارة تزداد ضراوة لو أقدم أحدهم على الزواج من ثانية، وقد تشتعل الحرائق في المنزل في الوقت الذي لم يتدرب رجال الدفاع المدني ولا نساؤه على إخماد هذه النار. وطالما الأمر كذلك، فلماذا يقوم البعض بهذه المغامرة غير المحسوبة العواقب؟ قد يقول قائل إن الله أحل ذلك ولا بأس في ذلك، لكنه قرن الأمر بالعدل (وإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة) وهي مسألة أسهب الفقهاء في الحديث عنها. وأذكر قبل أكثر من عقدين من الزمان كان الدكتور حسن نصيف - يرحمه الله- يكتب في إحدى الصحف بعض (الحلمنتيشيات) وبعضها باللغة العامية (البلدي) وقص على القراء قصة جاره الذي كان يواظب على حضور صلاة الفجر ثم بدأ ينقطع عن المجيء إلا نادراً حتى علم أنه تزوج بأخرى، وكان في الخمسينيات، فكان الدكتور نصيف يقول: عند الخمسين تحلى الكتاكيت وتصير كخه إلا في البيت، وكان يرمز بكلمة كتاكيت بالشابات صغيرات السن، والبطر الذي يصيب بعض الرجال على زوجاتهن، ورغبتهم بالاقتران بالشابات، والنظر إلى زوجته الأولى بأنها لم تعد صالحة له. ويستطرد الدكتور نصيف – عن غياب جارهم عن الصلاة في المسجد إلى ان شاهدوه في إحدى المرات يسعل بشدة، ثم رآه فيما بعد يتكىء على العصا ويسعل، وكيف انتهت القصة بنصيحة قدمها لجاره بعدم الاقتراب من (الكتاكيت) ومشاهدتهم (من بعيد لبعيد). ويروى في الأدب العربي أن السيد عبدالعزيز الديريني كان يقول: إياك أن تتزوج على امرأتك أو تتسرى عليها إلا ان وطنت نفسك على نكد الدهر، ولما أوقعه الله تعالى فيما كان يحذر الناس منه وتزوج على امرأته أنشد يقول: تزوجـــت اثنتين لفـــــــرط جهلي وقد حـــاز البــــــلا زوج اثنتين فقلـــت أعيــش بينهمـــا خروفــــاً أنعـــــــم بين أكـــــــرم نعجتيـــــــن فجاء الحال عكس الحال دوماً عذابـــــــــــاً دائمــــــــــــــاً ببليتيــــن رضــا هذي يهيج ســخط هذي فما اخلو من إحدى السخطتين لهذي ليلــــــة ولتــــــلك أخـــــــــرى نقــــــــــار دائمـــــــــا في الليلتيــن إذا مــا شئت أن تحيــــا سعيداً من الخــيــــرات مملـــوء اليدين فعش عزبـــاً وإن لم تســـــتطعه فواحــــــــدة تكفــــــي عســـكرين ويقال إن الإمام الزمخشري، وهو أحد علماء اللغة العربية كان يرفض الزواج تماماً إلا أن أصدقاءه يلحون عليه ويشجعونه على الإقدام عليه، وأقدم وتزوج ولكنه ندم بعد الزواج فسألوه عن حاله فقال: تزوجت لم أعلم وأخطأت لم أصب  فيا ليتني قد مت قبل التزوج فوالله لا أبكــــي على ساكن الثرى ولكنني أبكــــــي على المتزوج.

“التسليف” يقدم 45 ألف ريال قرضا للزواج من الثانية

  شرع البنك السعودي للتسليف والادخار في تقديم قروض للراغبين في الزواج من الثانية بمبلغ 45 ألف ريال وفق شروط محددة ينبغي أن تنطبق على المتقدم للحصول عليها. وقال مدير فرع بنك التسليف بالطائف طلال الثمالي إن البنك يقدم قروض الزواج من الثانية إذا تحقق أحد الشروط التي حددها البنك لذلك والمتمثلة في أن يكون المتقدم أرملا تحرم عليه على التأبيد وأن يثبت التفرقة بينهما بصك شرعي وتفسير ذلك إذا ثبت أن الزوج والزوجة أخوان من الرضاعة ولا يجوز له الزواج من بعضهما البعض وتم التفرقة بينهما بموجب صك شرعي صادر من المحكمة فيعطى المتقدم قرضا للزواج. واشار الى أن هناك شرطا آخر وهو أن يكون المتقدم قد طلق زوجته الاولى قبل الدخول بها وأن يثبت ذلك الطلاق بصك شرعي . واكد أن القروض التي تتم الموافقة عليها للراغبين في الزواج من الثانية هي بمبلغ 45 ألف ريال. ونفى أن يكون قيمة القرض المقدم أعلى من ذلك كما يتناقله الناس . وعن تسريع عملية الصرف للمقترضين من مختلف الفئات قال إنها تسير بشكل سريع فيما يستطيع المتقدم الحصول على القرض خلال 3 أيام فقط 

وكيل وزارة العدل: 60 % من قضايا المحاكم نزاعات زوجية

أكد وكيل وزارة العدل الشيخ عبداللطيف الحارثي أن قضايا النزاعات الزوجية والمشكلات الأسرية المرتبطة بها تمثل ما يقارب 60 في المائة من إجمالي القضايا التي ترد إلى المحاكم. وأشار الحارثي في ختام برنامج (دور مكاتب الخدمة الاجتماعية في المحاكم الشرعية) والذي أقيم بكل من الرياض وجدة بحسب صحيفة "عكاظ" إلى أهمية وجود الأخصائيين الاجتماعيين المختصين في المجال الاجتماعي من ضمن ما يعرف بمعاوني القضاة نظرا لما يتوافر لديهم من المعرفة والدراية بالمشكلات الاجتماعية وكيفية التعامل المباشر معها، مشيدا بدور البرامج التدريبية لرفع درجة التأهيل للعاملين في المجال الاجتماعية نظرا لما تساهم فيه من تطوير قدرات ومهارات العاملين في مكاتب الخدمة الاجتماعية، موضحا أن الوزارة سوف تطرح عددا من البرامج المختصة في المجال الاجتماعية خلال الخطة التدريبية المقبلة. وتم خلال البرنامج الذي اقيم بمشاركة 72 مختصاً في العمل الاجتماعي من المعينين حديثاً في مكاتب الخدمة الاجتماعية بالمحاكم، التعريف بمهام مكاتب الخدمة الاجتماعية في المحاكم، وإيضاح أهم الأدوار المهنية التي يضطلع بها الأخصائي الاجتماعي في المجال العدلي. كما تضمن البرنامج عرضا لبعض التطبيقات العملية على التعامل مع الحالات التي يتوقع أن يعمل معها الأخصائي الاجتماعي، وخصوصا تلك التي تكون نتيجة للطلاق وآثاره بمشكلات النفقة والحضانة والعضل وغيرها من القضايا التي ترد للمحاكم وتحتاج إلى التدخل المهني المباشر معها. كما احتوى البرنامج على الإجراءات التنظيمية في تحويل الحالات وكيفية تقديم المساعدة المهنية في تقديم الدراسات الاجتماعية للحالات التي ترد من أصحاب الفضيلة القضاة وتحديد آليات التعاون في هذه المجال.    

حقوق الإنسان: العنف الأسري يتضاعف.. 576 قضية خلال عام

سجلت جرائم العنف في السعودية أعلى مستوياتها في عام 1434 مقارنة بالسنوات الماضية، إذ بلغت 576 قضية تعنيف ضد المرأة والطفل. وكشفت هيئة حقوق الإنسان لصحيفة "الاقتصادية" ارتفاع نسبة شكاوى العنف الأسري في السعودية حتى نهاية عام 1434 للضعف مقارنة بعام 1433 وجاءت في مستويات مقلقة، وتعلقت أكثرها بقضايا تعنيف عاناها أطفال ونساء. وأكد مصدر مطلع في الهيئة تلقيها 576 حالة تعنيف لدى كافة فروعها في السعودية العام الماضي، مقارنة بـ 292 شكوى لعام 1433، معرباً عن قلق هيئة حقوق الإنسان حول ازدياد ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة والطفل. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يخص ما ورد إلى هيئة حقوق الإنسان وحدها، ولا يشمل ما تتلقاه المحاكم والجهات الأخرى المعنية بالأمر. وكانت منطقة مكة المكرمة قد سجلت وفق آخر إحصائية لوزارة العدل لعام 1433 أعلى نسبة تعنيف للمرأة من باقي مناطق السعودية بواقع 314 قضية وبنسبة 69 في المائة من إجمالي قضايا العنف في السعودية التي بلغت 459 حالة، منها 195 قضية لأجانب و119 لسعوديين، كما استحوذت أيضاً على أعلى نسبة عنف للأطفال، إذ بلغ إجماليها 71 حالة تصدرها الأجانب مرة أخرى بـ 41 حالة مقابل 30 حالة لسعوديين. وبلغ إجمالي قضايا العنف ضد المرأة والطفل التي باشرتها المحاكم في مختلف مناطق السعودية 606 قضايا في عام 1433، جاءت مكة المكرمة في المقدمة ثم المنطقة الشرقية بواقع 82 قضية, تلتها الرياض بـ 51 قضية، ثم جازان بـ 24 حالة، وتفاوتت باقي المناطق من قضية واحدة إلى 15. فيما أوردت دراسة حديثة، حول انتشار العنف الأسري في المجتمع السعودي، أن 45 في المائة من الأطفال السعوديين يتعرضون لصور من الإيذاء في حياتهم اليومية، فيما وصل 83 في المائة من الحالات التي تتعرض للعنف الأسري إلى دور الملاحظة والتوجيه والرعاية عن طريق الشرطة، وأن 72 في المائة من الضحايا يصلون عن طريق أحد الوالدين. وهناك دراسات أخرى توضح أن آثار العنف الأسري غالباً ما تظهر بعد سن البلوغ، وتكشف أن 80 في المائة من متعاطي الكحول والمخدرات تعرضوا للاعتداء في طفولتهم، وأن 80 في المائة من الهاربين من منازلهم يؤكدون أن الاعتداء عامل أساسي في هروبهم، وأن 78 في المائة من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم، كما أن 90 في المائة من النساء المنحرفات اعترفن بتعرضهن للاعتداء الجنسي في طفولتهن. من جانبها، عاينت لجان حماية الأسرة في الشؤون الاجتماعية 409 حالات عنف أسري العام الحالي، منها 106 حالات ضد النساء و106 حالات أخرى ضد فتيات تقل أعمارهن عن 26 عاما، و196 حالة ضد الأطفال، أما الرجال فكان نصيبهم ثماني حالات عنف فقط، أي أن أكثر من 50 في المائة من تلك الحالات ضحاياها من النساء. ويربط بعض المختصين بين البطالة وانتشار العنف الأسري بصورة كبيرة، موضحين أن وجود أب أو ابن عاطل عن العمل يكون سبباً في ممارسة العنف ضد أحد أو بعض أفراد الأسرة، مرجعين ممارسة سلوكيات عنيفة، داخل المنزل وخارجه، إلى معاناة العاطل النفسية والمادية. وطالب المختصون بالتركيز على طرق الوقاية قبل وقوع العنف، ومنها التوعية الإعلامية، وبخاصة أن الإعلام لم يُسلط الضوء على قضية العنف إلا كناقل للخبر، من دون الغوص في أعماق المشكلة للكشف عن أسبابها، مقترحين إقامة حملة إعلامية مُكثفة، تُسلط الضوء على العنف الأسري، وإيضاح مفهومه، وأسبابه، ونتائجه على الفرد والمجتمع. ويشترك في الحملة الجهات الحكومية المعنية، وأئمة المساجد والجوامع في التوعية الإعلامية، نظراً إلى أن الجمهور يستجيب لهم، ويتقبل دور العلماء والشيوخ بدرجة تفوق غيرهم. وأشار المختصون إلى دور وزارة التربية والتعليم في التوعية المدرسية، وتشجيع الطلاب المُعنفين على اللجوء إلى المرشد الاجتماعي لطلب العون، وما يستلزمه من تفعيل دور الإشراف الاجتماعي المدرسي، وتنشيط التعاون بين البيت والمدرسة، إلا أن حجم المدارس وأعداد الطلاب المتزايدة، وقلة عدد المشرفين، يحد من دورهم في تقديم العون اللازم إلى الطلاب من ضحايا العنف الأسري، مقترحين عقد دورات تدريبية للزوجين للحد من هذه الظاهرة.    

أيها الآباء حاربوا العنوسة ويسّروا تكاليف زواج بناتكم..!

صالح العبدالرحمن التويجري تعقيباً على ما نشرته عزيزتنا الجزيرة بتاريخ 12-1-1435هـ تحت عنوان (العنوسة واقع يبدد أحلام الفتيات) بقلم الأخت عزة عبدالمنعم الخليفة والذي تحدثت فيه عن العانسات وعن أسباب العنوسة ومواساتها للعانسات والأخذ بخواطرهن وتوصيتها لهن بالصبر والاحتساب، مؤكِّدة أن الزواج قسمة ونصيب وقد دعتهن ألا تقف العنوسة أمام مسيرتهن في الحياة فما الأمر إلا تدبير من الحكيم العليم، غير أن الأخت عزة غفلت عن ذكر حقيقة أسباب العنوسة التي منها تمسك الفتاة بتحقيق مستقبلها أو قل إتمام دراستها قبل زواجها ومن ثم يفوتها قطار الزواج فلو استقبلت من أمرها ما استدبرته لما تأخرت عن الزواج إضافة إلى غلاء المهور وارتفاع تكاليف دواعي حفل الزواج على الشباب وصعوبة توفير السكن المناسب وتمسك البعض بقضاء شهر العسل خارج الوطن إضافة إلى تحجير أو حجر الفتاة لابن عمها.. فكل هذه الأمور من دواعي عزوف بعض الشباب عن الزواج بتاتاً أو التأخر سنين كثيرة عن الزواج مما يدعو إلى وصفهم بالعنوسة أيضاً وحقيقة أن العنوسة أصبحت مخيفة مما دفع البعض من الفتيات للإعلان عن رغبتهن في الزواج وقد أقنعن أنفسهن بأن تكون الواحدة ثانية أو ثالثة أو حتى رابعة هروباً من العنوسة وقد يترتب على العنوسة إصابة الفتاة بحالة نفسية مضطربة واكتئاب قد يدفعها إلى إما إلى الانحراف والدخول في متاهات مظلمة أو أذية نفسها ومحاولة الانتحار للخلاص مما تعانيه وهذه إحدى نتائج التعنس المؤلمة أسوقها للآباء والأمهات ليتعظوا ويأخذوا حذرهم، فبتاريخ 17-11-1434هـ قرأت خبراً نشرته إحدى الصحف الإلكترونية حقيقة إنه مؤلم ومحزن مفاده أن حادثة غريبة هزت المجتمع الباكستاني في صباح ذلك اليوم وذلك حينما أفاق الناس في الباكستان على خبر يتحدث عن انتحار خمس أخوات شقيقات انتحرن حينما قفزن جماعية في نهر (ملسى) الواقع بمنطقة (سائفن) بإقليم السند في الجنوب الشرقي من باكستان وذلك بسبب العنوسة التي حولت حياتهن إلى جحيم الأمر الذي دفعهن جميعاً لاتخاذ هذا القرار الجماعي المحزن كما ورد ذلك بشهادة عائلتهن والجيران، وكانت أعمار أولئك الشقيقات تتراوح ما بين الـ (20 - 45 عاماً) وقد وصلن إلى هذه الأعمار دون أن يتقدّم لأي منهن خاطب إضافة إلى أن هناك عوامل عديدة من أهمها الدوافع الاقتصادية المسببة لعنوسة الكثير من الفتيات في ذلك المجتمع الذي تبلغ فيه تكاليف زفاف المرأة خمسة آلاف دولار والتقاليد الاكستانية تلزم والد العروسة بتأثيث منزل العريسين شاملاً بكل مستلزمات المنزل (عكس ما نعمل به بهذا الوطن) إلى هنا أقول بأن هذا الحادث مؤلم ومحزن ليس لوالدي وأقارب أولئك الفتيات، بل إنه محزن لكل إنسان لديه ضمير حي ومما يزيد الحزن ألماً أنهن خمس أخوات وانتحرن في زمن واحد وبطريقة واحدة ليس فيها إمكانية لإنقاذ أي منهن، إذ لا فرصة وجدت وتلك الحادثة لا شك أنها فريدة في نوعها لعدد المنتحرات وأن الوسيلة التي اتبعنا واحدة وتلك رسالة أوجهها للآباء في هذا الوطن ليحرصوا على تزويج بناتهم خاصة اللاتي تجاوزن سن الزواج كل تكاليف الزواج وظروف اليوم أو تكاليف اليوم ليست كالأمس فكل الأسعار عالقة في السماء (إيجار مسكن - أثاث متنوِّع - زيارات - وغالباً شهر عسل ربما خارج المملكة) قد يترتب عليه ديون تحتاج ربما إلى سنوات لتسديدها) وهلم جرا وربما ينتهي العسل بالطلاق وتلك كارثة وألم موجع والحديث يقول (خير النساء أيسرهن مهراً). فيا أيها الآباء على رسلكم من أجل مصلحة بناتكم خففوا المهور وغضو من التكاليف وتنازلوا عن بعض العادات والتقاليد التي ليس من ورائها سوى التعب والنصب وتحميل الأزواج من التكاليف المادية أو هي المالية فوق المستطاع فإذا (من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير)، فهل نعي ونحس بهذا المصاب الأليم وهل نتعظ ولا نكابر أتمنى ذلك. * نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"، 19 محرم 1435هـ (22 نوفمبر 2013)    

هل سمعتم بمثل قصة هذا الزوج الظالم؟

د. جاسم المطوع   بدأت حديثها معي بقولها: أنا حالتي نادرة، ومشكلتي كبيرة، وأريد الطلاق، ولكني لا أستطيع، قلت لها: وما مشكلتك؟ قالت: أنا تزوجت منذ خمس عشرة سنة، وفي ذهني أن الزوج يعيش مع زوجته على الحلوة والمرة، وأنه ينفق عليها، ويكرمها، ويعاشرها بالمعروف. ولكني صدمت في أول يوم من زواجي، عندما أخذ زوجي مني حاجته، ثم تركني وخرج، فاستغربت من فعلته هذه، ولكني قلت في نفسي، لعله عنده ظرف خاص، إلا أن هذا الوضع استمر طوال الخمسة عشر عاما، وزيادة علي ذلك!، فإنه لا يحترمني ولا يقدرني، وكأني حيوانة تعيش معه لقضاء شهوة الفراش فقط، فهو لا يتحدث معي أبدا، ودائم العصبية والضرب، فأنا أعيش في سجن اسمه الزواج، والدك يطبق العادات بطريقة خاطئة ومخالفة للدين، أخبريه بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لديه ابنتان قد طلقتا، فكيف يقول: (ما عندنا بنات تطلق). وأنه ليس من الدين ضرب المرأة وإهانتها، وأن تكون للفراش فقط، قالت: أعرف ذلك، ولكني لا أستطيع أن أتفاهم مع والدي وفي معتقل اسمه الأسرة، فهل مرت عليك استشارة مثل حالتي؟ قلت لها: نعم، مرت علي حالات مثل حالتك. ولكن كيف عالجت هذه المشكلة؟ هل تحدثت معه؟ أو مع أهلك أو أهله؟ قالت: نعم، فعلت كل ذلك، ولا فائدة، وإن كانت مشكلتي مع زوجي كبيرة، فمشكلتي مع أهلي أكبر، فإني شكوت لوالدي بكل تفاصيل حياتي الزوجية ومشاكلي، حتى أني قلت له عن أدق الأمور التي أكرهها في زوجي، ومنها: أنه كل يوم يأتي من الخارج بعرقه ورائحته الكريهة، ويطلبني مباشرة للفراش، فإن لم استجب له؛ يغضب علي ويضربني ثم يأتيني عنوة، ويراودني كثيرا شعور بأني لست إنسانة لها مشاعرها وحاجاتها، قلت لها: وما هو موقف أبيك؟ قالت: والدي دائما يقول لي: اصبري عليه، ويردد علي عبارتين، الأولى: (ما عندنا بنات تطلق)، والثانية: (هو جنتك ونارك)، فقلت لها: ولكنه يضربك ويهينك، فهل يقبل والدك ذلك؟ قالت: دائما يقول لي اصبري لعله يتوقف عن الضرب، قلت: ألم يكلمه والدك؟ قالت: لا، قلت: هل كلمت أحدا غير والدك يكلم زوجك؟ قالت: لا يقبل والدي أحدا يتدخل، قلت: هل فكرت أن تأخذي حقك من زوجك عن طريق المحكمة؟  قالت: أما هذه فمستحيلة، فليس من عاداتنا أن تلجأ الفتاة للقضاء، قلت لها: الأصل في العادات والتقاليد أنها تحمي الإنسان من الظلم، لا أن تجعله يعيش الظلم، فوالدك يطبق العادات بطريقة خاطئة ومخالفة للدين، أخبريه بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لديه ابنتان قد طلقتا، فكيف يقول (ما عندنا بنات تطلق). وأنه ليس من الدين ضرب المرأة وإهانتها، وأن تكون للفراش فقط، قالت: أعرف ذلك، ولكني لا أستطيع أن أتفاهم مع والدي، قلت لها: وهل تعلمين أن والدك فهم الحديث النبوي خطأ؟ قالت: كيف؟ قلت: لهذا الحديث قصة  يرويها الحصين بن محصن -رضي الله عنه- أن عمة له أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- في حاجة ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- (أذات زوج أنت؟) قالت: نعم، قال (كيف أنت له؟) قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال (فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك)، والمقصود بأن الزوج يكون سببا في دخول زوجته الجنة؛ بسبب طاعتها له، ودخولها النار؛ بسبب معصيتها له،  ولكن بالمعروف، وليس كما يفعل زوجك من ضرب وإهانة، وعدم إنفاق، وأخذ نصيبه من الفراش يوميا عنوة، فهذا تكون زوجته (هي ناره) وليس (هو نارها)، لأنه ظالم لها، قالت: لقد أرحتني بحديثك، وإن كنت لم تعالج مشكلتي الآن، ولكنك أزلت اللبس عندي، بتوضيح هذه المفاهيم، قلت لها: إن مشكلتك لا تنتهي بجلسة واحدة، ولكن عليك بالدعاء، فإنه سهم من سهام الله لا يخطئ أبدا، وانتظري الفرج، مع بذل محاولات الإصلاح أو الانفصال مع أهلك ووالدك (فكثرة الدق يفك اللحام)، وكوني مطمئنة بنصرة الله للمظلوم ولو بعد حين، واعلمي أن أجرك عند الله عظيم. * نقلاً عن صحيفة "اليوم"، 16 محرم 1435هـ (19 نوفمبر 2013)    

120 سعودياً معاقاً يختارون فتيات أحلامهم عبر \"الإنترنت\"

نجح 120 سعودياً مُعاقاً من اختيار فتيات أحلامهم والارتباط بها عبر الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، بعدما خُصص لهم موقع سعودي إلكتروني، يهدف إلى تزويج ذوي الاحتياجات الخاصة فيما بينهم. وقال مدير موقع "معاق نت"، سالم أحمد، لـ"العربية.نت" إن المشروع يهدف الى تعميق النظرة التفاؤلية لدى المعاق، وإنه عضو منتج ويعيش حياته الطبيعية وذلك عبر المساهمة في تيسير الزواج الشرعي لهم. وأشار إلى أن الموقع يضم حتى الآن أكثر من 10 آلاف راغب في الزواج من ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف الحالات الصحية، وقد أسهم هذا المشروع في إقامة 120 زيجة منذ انطلاقة، أي بمعدل حالتين زواج كل شهر. وفيما يتعلق بطريقة عمل الموقع أوضح سالم أنها تبدأ منذ تسجيل الراغب أو الراغبة في الزواج بياناته بحيث يتمكن العضو من تكوين ملف داخل الموقع ومن ثم البحث عن شريك حياتهم من خلال نظام المراسلة الداخلي، ليتم بعد ذلك التواصل مع ولي أمر العروس ولتأخذ العادات والتقاليد مكانها، فالموقع - بحسب سالم - ما هو إلا حلقة وصل وتوسيع نطاق البحث من خلال قاعدة بيانات عبر موقع إلكتروني. وأكد سالم أن تسجيل الأعضاء يخضع للمراقبة اليدوية وبأكثر من 10 معايير يتم على إثرها قبول العضو أو رفضه، مبيناً أن هناك رسوماً رمزية للذكور تحدد مدى جدية الراغبين في الارتباط، فيما تقدم الخدمات بشكل مجاني للإناث، وأضاف أنه وبمجرد التواصل الأولي عبر نظام المراسلة الداخلي تقوم الأنثى بتزويد راغب الزواج بهاتف ولي الأمر (الأب أو الأخ مثلاً) لتؤتى البيوت من أبوابها، بحسب وصف مدير الموقع . كما بيّن أن المشروع يطمح لتوسيع مجال الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يسعى الموقع إلى بناء دليل مرجعي متكامل للخدمات الحكومية أو الخيرية كالخدمات الطبية أو النفسية أو التأهيلية أو الخدمات المعنوية أو المادية، والتي تخدم المعاقين بشكل يسعد حياتهم قبل وبعد الزواج، وذلك إشراف تطوعي من قبل بعض المستشارين الأسريين.  

فتاة مصرية تذبح نفسها ليأسها من عدم الزواج

سبق - متابعة: تخلصت فتاة بإحدى قرى المنيا، جنوب مصر، من حياتها بعد أن غافلت أسرتها بعد السحور وقامت بذبح نفسها بسكين، بسبب يأسها من عدم الزواج.   وحسب موقع "بوابة الأهرام"، تلقت سلطات الأمن بلاغاً من مستشفى بني مزار العام، يفيد بوصول هناء محمد عبد الله، 32 سنة، تقيم بقرية شمس الدين، متأثرة بإصابتها بجرح قطعي بالقصبة الهوائية، ولفظت أنفاسها متأثرة بإصابتها.   وقرر والد الفتاة أن ابنته تعاني حالة نفسية، بسبب تأخر زواجها، خصوصاً بعد زواج شقيقتها الصغرى وأنها غافلتهم وذهبت إلى منزل شقيقها المجاور لمنزل الأسرة، حيث لا يوجد أحد بالمنزل وأقدمت على الانتحار، وعندما سمعوا صوت استغاثتها أسرعوا لإسعافها وتم نقلها للمستشفى.   أكّدت التحريات صحة أقوال الأب، وأن الفتاة تتمتع بسمعة طيبة، وأنه لا توجد شبهة جنائية وراء الحادث.  

مطالبات نسائية بالتعدد وقبول الزواج حتى من رجل عمره 80 عام خوفاً من خطر العنوسة

صار شبح العنوسة يُطارد أذهان الكثير من الفتيات وخاصةً مع إرتفاع نسبتها في مجتمعاتنا مما قد يتسبب عنه العديد من المشاكل الإجتماعية، وقد خرجت بعض الأصوات التي تطالب الرجال المتزوجين بالمساهمة في حل تلك المشكلة من خلال إقبالهم على فكرة تعدد الزوجات المستمدة من الشريعة الإسلامية، وتقول الممرضة “تهاني” أنها تبلغ من العمر 38 عام وإلى الآن لم تتزوج وإنحصرت أحلامها في تكوين أسرة مع رجل يحترمها بغض النظر كان متزوجاً من أخرى أو لا، وأضافت أن التعدد صار مطلباً جماعياً لدى الكثير من الفتيات ويجب أن ترتضيه المرأة قبل الرجل وإعتباره أمراً واقعاً، أما المعلمة “مهاوي القحطاني” البالغة من العمر 35 عام فتقول أنها زوجة ثانية وأنها تُشجّع على التعدد من أجل حماية النفس من الحرام. وتقول مهاوي أن مجتمعنا الآن ممليء بالمغريات التي قد يضعف الإنسان أمامها وبالتالي من الضروري التنازل عن فكرة فارس الأحلام المثالي والقبول بالزواج من شخص متزوج، وقد يكون أب لأطفال شريطة أن يتحلى بالعدل وأن يكون قائماً على شؤون أسرته، وتقول “نورة” موظفة في القطاع الخاص أنها تجاوزت الأربعين دون أن تتزوج وهي على إستعداد للإرتباط بشخص متزوج حتى لو كان في الثمانين من عمره كما تحلم بأن تكون أم ولو لطفل واحد، وفي سياق متصل أوضحت إحدى الخاطبات وتدعى “منال” بإنها تسعى إلى تزويج الرجال بزوجة ثانية سواء علانية أو مسياراً من أجل القضاء على العنوسة في المجتمع، وقالت منال أنها تسعى خلال هذا الشهر لتزويج نحو 20 زوجاً نظراً لتزايد الطلبات التي غالبها مسيار فهو أنجع وسيلة لمحاربة الخيانات والوقوع في الحرام، وأشارت أن البيوت صارت تعُج بفتيات شارف قطار الزواج على تركهن ومن حقهن أن يتزوجن حتى والتعدد هو الحل الشرعي لهن ولا يخالف الفطرة البشرية كما يحاول البعض تصويره. من جانبها أضافت الأخصائية الإجتماعية (مها بخاري) أن مسألة قبول الفتيات بالزواج من رجل متزوج تعود إلى أن فتاة اليوم تريد الزواج فقط حتى تتخلص من لقب عانس، ولكنها لا تفكر في عواقب هذا الزواج عندما تقبل بأقل التكاليف وأبخس المهور وتتنازل عن كثير من حقوقها والأهم عندما تبدأ بالشكوى بعد الزواج بشهر وربما أقل، وتقول مها أن مسألة الحفاظ على النفس من الوقوع في علاقات غير شرعية فهو متوقف على التربية من الأساس فليس الزوج هو من يحافظ على الفتاة، حيث نجد أن كثير من المتزوجات يرتكبن الحرام والخوف من الله هو المقياس الأول للحفاظ على النفس.  

رجال يشكون \"عذاب التسوق\".. وزوجات يدمرن اقتصاديات الأسرة

دعاء بهاء الدين، ريم سليمان- سبق- جدة: يزداد التسوق في فصل الصيف، ومع كثرة العروض تنجذب النساء إلى التسوق حيث شهوة الشراء بلا حدود، ويرى الكثيرون أن المرأة هي المتهم الأول في تدمير اقتصاديات الأسرة، حيث تعشق المرأة السعودية التسوق والبذخ في الإنفاق، ما يمثل عبئاً على ميزانية الأسرة، معربين عن أسفهم لعدم تخطيط الزوجة اقتصادياً من أجل المستقبل، ما قد يضطر الزوج للاقتراض من البنوك من أجل إشباع رغبات زوجته في الشراء وقد يكون مصيره السجن إذا عجز عن سداد القرض. "سبق" تدق ناقوس الخطر وتطلق صيحة تحذير من البذخ في الإنفاق دون تخطيط وتدبير!   هوس الشراء أشتكى أحد الأزواج من زوجته قائلاً: زوجتي تنتظر العروض الصيفية لتبدأ في الشراء، حيث تسعى لشراء ما تحتاجه وما لا تحتاجه لمجرد أنه داخل العرض، دون أي تقدير للدخل الشهري لي، حيث تسعى يومياً للخروج ونتفق في المنزل على مبلغ معين للشراء حتى لا نتجاوز الميزانية المحددة إلا أنها دائماً ما تفاجئني بكم هائل من الأشياء والمستلزمات التي لا تستطيع أن تستغني عن أي منها، مستعجباً من قدرة السيدات على اللف والدوران في الأسواق لساعات في حين تشعر بالإرهاق والتعب إذا طلب منها تحضير عشاء داخل المنزل.   المحاسب محمد عبدالله قال لـ "سبق": زوجتي تعمل مدرسة وعندها هوس الشراء بشكل مبالغ فيه، فيأتي الصيف وموسم العروض وتبدأ في الشراء، ومنذ يومين نزلنا إلى أحد المجمعات التجارية وتوقفت أمام إحدى الساعات الماس باهظة الثمن، وقالت لي إنها عليها عرض 50 % وسعرها مناسب جداً، حيث وصل سعرها إلى 25 ألف ريال وتعتبر فرصة لا يمكن أن تفوتها، وعندما رفضت لغلوها، أصرت على شرائها من حسابها الخاص، في حين أنها ترفض مساعدتي في احتياجات المنزل، وقال: جميع النساء لديهن هوس الشراء إلا أني أشعر أن زوجتي تبالغ في هذا الأمر دون النظر إلى أي متطلبات أخرى.   وتعجب خالد السعيد من قدرة زوجته العجيبة على صرف عشرات الآلاف من الريالات في أيام قليلة، قائلاً: هناك عادات غريبة وبالية توجد داخل مجتمعنا ليس لها أي أساس وتهلك اقتصاديات الأسرة، فعلى سبيل المثال: لا يمكن للمرأة أن ترتدي فستان سهرة أكثر من مرة، وفي كل حفل تشتري فستاناً بآلاف الريالات ويصبح مصيره في الخزانة، ولا يمكن ارتداؤه مرة ثانية، فمن العيب أن تراه عليها إحدى صديقاتها مرتين، وقال: المرأة الخليجية والسعودية تحديداً تعيش حالة من البذخ في كل شيء، ولا مانع من أن تشتري حقيبة يد بخمسة آلاف ريال بحجة أنها ماركة، وفي النهاية الرجل هو ضحية بذخ وتعالي النساء.   كثرة العروض  من جهتها، رفضت ربة المنزل فوزية عبدالله اتهامات الرجال لهن بالبذخ، قائلة: ليست كل النساء تسعى للصرف دون النظر لإمكانيات زوجها، بالعكس هناك العديد يهملن أنفسهن في سبيل توفير المال للأزواج، خاصة عندما يكون هناك أطفال، مشيرة إلى أنها تضع ميزانية معينة لفصل الصيف على اعتبار أنه موسم شراء لكثرة العروض فيه وتحاول ألا تتجاوزها.   أما المعلمة تهاني فقالت لـ "سبق" المرأة بطبعها محبة للشراء، وعروض الأسعار تكون لافتة ومغرية للجميع، حتى الرجل نفسه ينجذب للكثير من العروض وليست المرأة وحدها، وقالت: لا أهمية للمال إذا لم يوفر لي ما أحتاجه، ولذا لا غضاضة عندي من دفع راتبي في شراء قطعة مميزة أو فستان لافت، رافضة تماما ما يقوله البعض من أن النساء تصرف ببذخ دون النظر لاقتصاديات الأسرة، قائلة: أساعد زوجي براتبي طول العام فلا مانع من أن أحتفظ براتبي شهرين أو ثلاثة حتى أشتري ما أرغب فيه في موسم العروض الصيفية.   أحلام اليقظة  ووصف المستشار الأسري عبد الرحمن القراش تسوق المرأة بالتعذيب قائلا: إنه تعذيب من نوع خاص بلا جرح أو ضرب أو إهانة تستخدمه بعض النساء مع أزواجهن، معتبرا التسوق أجمل متع الحياة للمرأة،وقال: إن المرأة لا تشعر بالتعب أو الملل من التسوق، فهي لا تترك محلا دون زيارة أو نظرة سريعة، ولا زاوية يوجد بها تخفيضات إلا وأطلت عليها حتى لو لم تشتر شيئا، فيكفيها فقط أنها متّعت ناظريها بتلك الفساتين والموديلات وعاشت معها أحلام اليقظة، ورأى انه إذا كان لدى المرأة نية في الشراء، فإن عدد الساعات الافتراضية للتسوق لا تقل عن خمس إلى ست ساعات، من المشي المتواصل والقياسات وتناول الذرة والفشار، ثم تجتمع بصديقاتها وقريباتها في قسم العائلات ؛ لاستعراض ما تم شراؤه والتحاسد فيما بينهن ثم العشاء، وترفيه الأطفال إن تكرمت بأخذهم معها.   مشكلات زوجية  وقال القراش: إن الأسواق لم تعد هذه الأيام مكاناً للتسوق فقط، بل أصبحت مكان تجمع عائلي للترفية والمسامرة نهاية الأسبوع، لذا نجد أن أغلب الأسواق تعج بالعائلات، مبدياً استياءه من بعض السيدات، وقال: بعضهن -هداهن الله- أصبح السوق لديهن موضة فقط، فلا مانع أن تترك الأبناء مع الخادمة أو عند إحدى قريباتها أو مع والدهم، حتى تتفرغ للتسوق والفرفرة لوحدها. ولفت أن بعض النساء تستعرض لنفسها بملابس فاتنة سواء للإغواء أو للاستغواء، واهمةً حالها بثقة مزيفة مبررة أن البيت خانق، وهي جاءت للترفيه عن نفسها وللقاء صديقاتها.   ورفض سلوك بعض الرجال قائلاً: هناك من يدخل مع عائلته السوق ثم يرمي الزوجة والأبناء، ليطلق ساقيه للريح فيطوف في السوق على رأسه قبل قدميه مقلّباً عينيه في الأعراض محتكّا أو متحرشاّ بلا رقيب أو حسيب، محذراً من عواقب ذلك على الثقة والعشرة بين الزوجين واستقامة الأسرة، وما ينجم عنه من مشكلات زوجية، كما رفض إلقاء المسؤولية من قبل أحد الزوجين على الآخر ليتسوق وحده، بحجة عدم إزعاج الآخر، ورأى أن التسوق شيء رائع مع العائلة والالتقاء بالأقارب أو الأصدقاء فيه يضفي شعوراً جميلاً، وتمنى رؤية كل رجل يمسك يد زوجته بحنان في السوق.   اقتصاد الأسرة  ورأى الكاتب إبراهيم نسيب أن نسبة الزوجات السعوديات اللاتي يرهقن أزواجهن تبلغ 90%، قائلاً: إن المرأة السعودية تعشق التسوق وتبذر في الإنفاق، وتمثل عبئاً على ميزانية الأسرة، مبديا أسفه لعدم تخطيط الزوجة اقتصاديا من اجل المستقبل، وقال: للأسف معظم السعوديات العاملات يقترضن من البنوك نتيجة للبذخ في الإنفاق، ولفت أن هذا يدمر اقتصاد الأسرة، وقد يقترض الزوج من البنوك لإشباع رغبة زوجته الجامحة في الشراء، وقد يكون مصيره السجن إذا عجز عن سداد القرض.   وانتقد نسيب الزوج الذي يعاكس الفتيات في الأسواق قائلاً: إنه خلل نفسي في سلوك الرجل، ويجب على الزوج أن يحترم ذاته وزوجته في كل زمان ومكان، رافضاً تبرير هذا السلوك، وقال: لا يوجد مبرر لسلوك هذا الزوج سواء كان الملل أو الانتقام من زوجته، وتمنى أن يصبح التسوق رحلة ممتعة للزوجين لتبادل الآراء، قائلاً: يجب أن يحدد الزوجان برنامجاً للشراء وفق خطة اقتصادية معينة يتفقان عليها مسبقاً، حتى لا يكون التسوق عذاباً للطرفين ويدمر ميزانية الأسرة.   منتجات استهلاكية  من جانبه وصف عضو جمعية الاقتصاد السعودية عصام خليفة الأسرة السعودية بالاستهلاكية قائلا: إنها تبالغ في الإنفاق أكثر من اهتمامها بالادخار والاستثمار، لافتا أن نسبة استهلاكها تتضاعف في فصل الصيف والأجازات، وقال: للأسف تصبح مصروفات الصيف عبئا على كاهل ميزانية الأسرة، وكثير ما تقترض بعض الأسر لتلبية احتياجاتها الاستهلاكية في الصيف، ووصف فصل الصيف بـ"المصيدة "قائلا: إنه يلتهم ميزانية الأسرة، نظراً لكثرة حفلات الزواج، وموسم الأجازات، مبدياً تعاطفه مع رب الأسرة، وقال: إنه يتعرض لإرهاق مادي يسبب له ضغوطا نفسية، وقد يصل به الأمر للسجن إذا عجز عن تسديد ديونه.   وانتقد خليفة بذخ المرأة السعودية قائلا: إنها تنفق أضعاف راتبها لشراء منتجات استهلاكية لا تستفيد منها الأسرة، بل تصبح عبئاً عليها، مؤكداً أن كثير من النساء يعشقن المظاهر الاجتماعية، ويغضضن الطرف عن راتب الزوج، ولفت أن 80% من النساء غير واعيات بكيفية الإنفاق الصحيح وفقا للميزانية، وهذا لا يضر بالأسرة فقط بل يؤثر على اقتصاد الدولة، متحدياً وجود امرأة عاملة غير مقترضة، وقال: إن المرأة العاملة تحب المظاهر، وتنفق ببذخ أكثر من ربة البيت، ولا تفكر في استثمار راتبها بشكل صحيح.   رغبات شخصية  وقال: من خلال مشاهداتي اليومية لاحظت أن أكثر النساء يحصلن على قروض من البنك أو عن طريق بطاقات الائتمان، وقد تستدين من صديقاتها إشباعاً لرغباتها الشخصية في اقتناء أحدث الموديلات أو تجديد ديكور البيت، أو شراء أثاث جديد، واصفا هذه الأشياء بالكماليات التي يمكن أن تستغني عنها المرأة، وقال: إنها تقلد صديقتها في شراء احدث موديلات الملابس والجوالات، وتفتخر بها، وأرجع ذلك لقلة الوعي في الإنفاق، عدم التخطيط للميزانية، وحذر في ختام حديثه المرأة من النمط الاستهلاكي قائلا: هناك نساء كثيرات تم إيقافهن في الحقوق المدنية لأنهن لم يسددن القروض، ويصبح مستقبلهن في مهب الريح.  

لذلك تكثر حالات الطلاق

ذهبت ذات مساء إلى صديقتها الحسناء وامتد بهما الحديث عن الاهتمام بالبيت والزوج والأطفال والحياة الزوجية، فوجدت أن صديقتها لا تغسل ثياب زوجها، بل تطلب منه أن يرسلها إلى المغسلة. فقالت لها: ولماذا لا تغسلين ثياب زوجك؟ قالت: لا أحب تدليل زوجي حتى لا يأخذه الغرور! قالت لها صديقتها: ولكنني أغسل ثياب زوجي وأكويها بنفسي وأجد في ذلك متعة. قالت لها دعينا من ذلك. وبعد دقائق اقترب الأطفال منها قليلا فقالت لها: ومتى آخر مرة قمت بتحميم أطفالك؟ قالت: الجمعة الماضية. فقالت لها وكيف تتحملين كل هذه الرائحة ألا تخافين أن يصاب أطفالك بمرض ما، أنا لا أستطيع أن أترك أطفالي لمدة يوم واحد دون استحمام حتى وإن كان الجو باردا. وعندما ألقت نظرة إلى أظافر أطفالها والتي كانت أطول من أظافر ممثلات السينما، قالت لها: ألا تخافين من كل هذه البكتيريا المتراكمة تحت أظافر أطفالك الصغار؟ أنت مسؤولة عن كل ما يصيبهم. ولماذا لا تقومين بترتيب وتنظيف المنزل ما كل هذه الفوضى وكأن عاصفة ترابية مرت عليكم، أليس لديك أطفال، وزوج يحب أن يرى كل شيء مرتبا وجميلا ونظيفا، وأين هي العطور والزهور ورائحة البخور؟! قالت لها: وهي متذمرة ليس لدي وقت فأنا أتابع المسلسل التركي، والواتس أب يأخذ معظم وقتي ومن ثم أذهب في نهاية الأسبوع لزيارة الوالدين لذلك لا أجد وقتا لمتابعة نظافة المنزل والأطفال وغسل الثياب، قالت صديقتها: الآن فقط عرفت لماذا تكثر المغاسل بهذه المدينة على الرغم من أنها ظاهرة غير صحية وذلك لأن غسل الثياب بالمنزل أصح من غسلها بالمغاسل الأوتوماتيكية كونها توضع مع عشرات الثياب التي لا نضمن خلوها من الفيروسات الخطيرة والضارة بالبشرة وبعد تلك الزيارة قررت صديقتها فتح مغسلة لغسل ثياب الرجال فقط لأنه مشروع اقتصادي ناجح وذلك لأن النساء أصبحن يغسلن بأصابعهن لوحة مفاتيح الجوال كل صباح ومساء ويقدمن بر الوالدين بعد الزواج على طاعة الزوج، لذا ترتفع نسب الطلاق والزواج بأخرى وخصوصا ونحن مقبلون على موسم الصيف، أتعرفين ماذا أقصد أيتها المرأة العصرية؟. * نقلاً عن صحيفة "الوطن" الخميس 27 رجب 1434 (6 يونيو 2013).

جشع الآباء وعنوسة الفتيات

  هناك الكثير من الشباب والشابات ممن يرغبون في تكوين علاقة زوجية مباركة بعيدا عن الطمع والجشع لدى الكثير من الأباء المنجرفين وراء الهم الدنيوي المتمثل في الكسب المادي نظير المغالاة في مهور الفتيات ، وكأنها سلعة تباع وتشترى ضاربين ما يسمى بالتكوين الأسري النبيل عرض الحائط . الغريب في الأمر أن هناك الكثير من الآباء الذين يتحلون بهذه الصفة صفة الجشع وبيوتهم مكتظة بفلذات أكبادهم من بناتهن اللواتي يرجون منهم الرحمة والرفق بهن ، حتى وإن كانت تعمل كون العمل وحده لا يكفي بعد نهاية العمر فهذه الفتاة المسكينة تطمع في أن تكون لها أسرة (زوج وأبناء) يبرون بها في حياتها ، ويذكرونها بالخير بعد مماتها . البيوت الآن تعاني مشكلة تكدس الفتيات فيها منهن عوانس ، فمنهن متعلمة ومنهن موظفة حتى الموظفة لم تشفع لها وظيفتها بالاقتران بفارس أحلامها نظير جشع والدها من خلال طلب المهر العالي ، واشتراط راتب الوظيفة اذا كانت موظفة من خلال قدوم الزوج لخطبتها ، بالإضافة إلى شروط أخرى لا تسمن ولا تغني من جوع كونهم لا يعون معنى تكوين الأسرة الصالحة ، وهذا بحد ذاته إجحاف لمعنى الأبوة الحانية هذه الأبوة المتجردة من الأنسانية التي لم يبق منها سوى طباعة الاسم على الأوراق الرسمية فيما يتعلق بأوراق هؤلاء الفتيات العفيفات متناسين أن الزواج فطرة من فطر الكون الذي خلقنا فيه ، ليس للإنسان فحسب بل للمخلوقات الأخرى كالحيوانات والنباتات قال تعالى ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) وحينما خلق الله سيدنا آدم عليه السلام خلق له أنيسا تمثلت في زوجته ( حواء ) وقال الله له ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) فهذه الفطرة الربانية يجب أن يتنبه لها الآباء من أجل بناتهم من هذه العنوسة الهدامة . هذه العنوسة تنذر بأخطار جسيمة منها أخلاقية واجتماعية ونفسية و صحية واقتصادية مالم يتدخل المسؤولون في كبح جماح هذا النوع من الأباء ، كذلك لا ننسى الدور الديني من قبل علمائنا الأفاضل من خلال توضيح سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام في ضرورة الإسراع والعمل الجاد في زواج بناتنا العفيفات صونا لهن وحماية لإعراضهن الطاهرة ولمجتمعاتهن النبيلة من أنياب الذئاب البشرية التي لا هم لها سوى إشباع رغباتها على حساب خطأ جسيم يكمن في ( جشع الأباء ) بالإضافة إلى دور خطباء المنابر الشرعية ، والجمعيات الخيرية من خلال إقامة الندوات والمحاضرات التوعوية لإنهاء هذه الظاهرة أو الحد منها ، وتفعيل دور شيوخ القبائل أكثر في هذا المجال من خلال النصح وتحديد المهور ، هذه المهور التي غالبا ما تكون منتهكة من قبل الأباء من تحت الطاولة ، والتي غالبا ما تكون الأم هي صاحبة الدور فيما يتعلق بالطلبات المادية والعينية من بعد دفع المهر المحدد بأربعين ألفا ، بينما طلبات الأم تفوق المهر ، وهذا تحايل واضح وصريح على أنظمة القبيلة مما يؤدي إلى هروب ذلك الشاب نظير ذلك الجشع واخيرا أيها الأباء عليكم أن تعوا أنكم مسؤولون أمام الله عز وجل عمن تعولونهم ، وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أشراط الساعة : أن يقل العلم ، ويظهر الجهل ، ويظهر الزنا ، وتكثر النساء ، ويقل الرجال ، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ) . * نقلاً عن صحيفة "المدينة"، الخميس 4 رمضان 1432 (4 أغسطس 2011).  

ماذا أقول لك يا أخيتي العانس؟!

  أأقول فات القطار.. أأقول عليكم السلام.. أم أقول من الملام؟!! حروفٌ كتبتها لله ثم لإنقاذ أخواتي العوانس بدأت بمقال ثم تطورت لحلم كتاب أو شريط إلى أن رست على شاطئ البحث عن جمعية تجمع الجميع للبحث عن مضاد حيوي فعال يقضي على فيروس العنوسة في المجتمع. وإلى حد هذه السطور التي أبت أن تتمدد لتصل إلى أذن مسؤول فيحرك الأمور ليفسر الأمور ويوجد الحلول. ها هي العطلة الصيفية تقترب، وتلك فساتين الأعراس تزركش، وهؤلاء العرسان يقبلون على محلات الذهب، وتلك العروسة تقفز من الفرح، والأخرى تصرخ بكل مرح. أما أختنا سعاد، هند، لمى، رنا، وئام، ابتهال، لا يهم أن تختلف الأسامي.. فالحقيقة هي أنها عانس، نعم.. عانس لا تريد منكم شيئا.. لا شيء فليست هذه المقالة مقالةً عاطفية لجلب أصوات حزن وتودد لهذه الفتاة السجينة خلف جدران العنوسة. لا نريد من كتاب أعمدة الصحف أن يسطروا سطورًا تصف حال مجتمع تعيش فيه عانس تُضرب فيه بأسياط حرمان زوج يقول لها كل صباح: حبيبتي وزوجتي الغالية.. هل استيقظت من النوم؟.. لا نريد منك يا كاتب يا غيور أن تنهك قلمك بحفنة من السطور حتى لا ترهق أنامل أصابعك الرقيقة... لا داعي فتلك الفتاة العانسة لا تستحق أن يقال لها صباحًا.. سوى.. فلانة قومي وأعدي وجبة الإفطار... فلانة قوي واكنسي المنزل.. فلانة قومي واغسلي الملابس.. فلانة لا فائدة منك سوى النوم. لا ترهق نفسك يا كاتبنا العزيز.. فسكوتك عن الحديث دليل على أن مشكلة العنوسة تضخمها تلك الفتيات العانسات لأنهن يحترفن فن البكاء، نعم.. لا يغرنك تلك الهالة السوداء خلف العينين فهي ليست سوى نتيجة طبيعية سببها سهر الليالي، ولا تغرنك بحة الصوت فهي تغريد بلبل بموضة العصر... احذر أن تقول لي إن فتاة قد أصيبت بغيبوبة بسبب امتناعها عن الأكل فلا شهية لها في طعام لا تحضره هي بيدها لزوج كريم تحلم به. آه.. كم أن مجتمعنا قاس، عجزت عن إيصال رسالة إليه؛ مفادها أنه ليس كل صامت سعيدا، وليس كل مبتسم فرحان، وليس كل نائم مرتاحا. لا.. ولا وأيضًا ثم لا؛ لأن أي مشكلة أو هم أو إن شئت فقل غم يقع لك لا بد وأن تجد عائلتك وقد وقفت معك تساندك وتنسيك ولو شيئًا بسيطًا من همومك، فتواسيك في محنتك. أما أختنا العانس؛ فهي تحت رحمة مجتمع لا يعترف بها أصلًا، وأب متناسٍ لها جدًا، وإعلام متجاهل لحقيقة معاناتها المريرة. قلنا إن نسبة العنوسة في المملكة هي (33%) مرشحة وبقوة للزيادة؛ فخرجوا لنا بقضية تحديد النسل. قلنا إن إقبال الفتيات على الدراسة مع تقدم السن مسؤول على تسجيل آلاف من الطوابير في ميدان العنوسة، فقالوا لنا هناك فجوة بين المرأة والرجل. قلنا لهم إن أبجديات العنوسة تحولت إلى قواميس فقالوا لنا نفسح المجال نحو قيادة المرأة للطريق.  تحول مجتمعنا إلى مجتمع مادي بحت - إلا ما رحم ربك - مجتمع يتحدث عن أسعار الكوسة والطماطم والبامية ولا يحرك ساكنًا عن أعمار وصلت لسن العنوسة موجودة في منازله.  كل ما نريده من المجتمع هو طرق نجاة ينقذ فتياتنا من الغرق في بحار العنوسة، والمساهمة في إنشاء قارب يجمع رأسين في الحلال علهما ينجوان به من أمواج البحار المتلاطمة، ويبعدهما عن حيتان الغدر المفترسة.  * نقلاً عن صحيفة "المدينة"، الأربعاء 29 جمادى الأخرة 1432 (1 يونيو 2011).  

أنين حرمان الأمهات

  صوتُ الأنين يخترق القلوب النابضة ...، أنينها تطاول مع تتابع السنوات الفاصلة بينها وبين أبنائها... ليست واحدة تلك الآلام، وليس واحداً ذلك النحيب ولكنه مجموعة شاءت الأقدار أن تتوقف رحلتها في محطة الطلاق ...،وشاءت الأقدار أن تحكم على أمومتها بالإعدام...، ذلك النحيب لم يخرج من صدر امرأة متجبرة، ولم يخرج من بين أضلع طلبت حقها في الطلاق من رجل كريم من رجل مصلّ، من رجل يخشى الله في نفسه وفي أسرته ...، بل هي آهة اخترقت صدرها بعد أن يئست من صلاحه...، رجل عاش معها بلا عقل لا يعرف من الحياة إلا حقوقه، لم يعِ أن في الحياة واجبات...! رجل ليله سهر ونهاره صراع معها ومع أبنائه أرادت أن تقاسمه الحياة والابتهاج والسعادة ولكن كيف تتقاسم الحياة مع رجل فقد عقله وفقد صلته بربه...  تلك الأمهات حُرمن من أبنائهن، وتباعدت الأيام بينهن وبين فلذات أكبادهن ...  هل نطلب من هيئة حقوق الإنسان أن تعيد ربط الخيوط بين القلوب والقلوب...؟ وهل لو أردنا من جمعية حقوق الإنسان أن تعيد أواشج التواصل بين تلك القلوب المنهكة وتبعث ينابيع الحب تدفقاً في مسارات التواصل بين الضعفاء...  هل نذهب بحروفنا لهؤلاء الآباء ونسألهم العطف على أطفالهم ومطلقاتهم ليروا بعضهم ويكون عيدهم أجمل وأكثر ارتواء ...، وهل هناك أجمل من الارتواء من ينابيع الحب؟!  هل نعود لهؤلاء الآباء ونذكّرهم أن رحلة الزواج يمكن أن تنتهي والله لم يحلل الطلاق إلا لحكمة هو مدركها ...، ولكن ولحكمة هو أيضا مدركها لا تتوقف رحلة التواصل بين الأبوين وأبنائهما إلا بالوفاة ... لكل أب اعتقد أن قوته في حرمان أم من أبنائها وصغار من أمهم أؤكد له أن قمة الضعف هو ذلك الموقف المتجبر، هو موقف ضعف تسكنه روح الانتقام والضحية أبرياء شاءت إرادة المولى أن يكونوا جزءاً من رحلة زواج مؤقتة...  أنين بعض الأمهات حاد يخترق الجدران ولكنه أنين مسجون في سراديب الدموع والبكاء في غرف مغلقة فقدت بوصلة التواصل مع مؤسسات الحماية بسبب غياب نظام يحمي الجميع سواء من أنفسهم أو من ظلم الآخرين عليهم ...  بوصلة الغياب تلك تاهت بين حروف حكم نامت حروفه على ورقة رسمية من مؤسسة القضاء، ولكن عضلاتها ضعيفة ولا تقوى على الإلزام بالتنفيذ فسالت دموع الأمهات وانسكبت دموع الصغار في زوايا الغرف المغلقة على سياط الألم الجسدي تارة والنفسي تارة أخرى...  ولأنه الحق فتحية لكل أب توقفت رحلة زواجه، ولم تتوقف ينابيع الحب داخله فأعطى راية الحب لأبنائه وطليقته كرماً منه فالرجولة حب وعطاء، وكبرياء الرجل وجماله في إيجابية الحب وليس انكسار الضعفاء بين يديه...  وتحيةً لكل أب تذكّر أن الله أكبر من كل الأحكام.. * نقلاً عن صحيفة "الرياض"، السبت 20 رمضان 1432 (20 أغسطس 2011).  

شروط تعجيزية في الزوجة

  مع سطوع الفضائيات بأجمل المذيعات اللاتي تم اختيار الواحدة منهن بين مئة ألف امرأة أو أكثر، واكب على تجميلها - فوق ما هي حلوة أصلاً - خبراء المكياج والأزياء والأضواء، وأطباء التجميل والأسنان..  ومع انهمار شاشة النت بملكات الجمال أجساماً ووجوهاً وابتسامات، ابتدأ بعض الشباب يطلبون شروطاً تعجيزية في زوجة المستقبل، وكأن الواحد منهم يريد زوجة تقفز له من شاشة السينما أو تظهر له فجأة - وبكامل الحلاوة والبهاء - من نافذة التلفزيون.  ولو طبق الأخ هذا القياس الفاسد لما قبلت بحضرته فتاة تعامله بالمثل، فالفضائيات تعرض أيضاً أروع الرجال وسامة، وأبدعهم شكلاً وقامة، من ممثلين ومذيعين فهل يقبل عاقل أن يعلق مستقبل حياته على انتظار أشباح وصور لا تتحقق ولا في الخيال؟!  إن الشاب - أو الشابة - من هؤلاء الخياليين الذين ينشدون الكمال في شريك الحياة وهم غير كاملين ولا قريبين من الكمال، ولا يوجد في بشرنا كمال أصلاً فالكمال لله، أقول إن أمثال هؤلاء يذكرني بشروط وضعها خالد بن صفوان لامرأة يريد الزواج منها، فقد كان غنياً مشهوراً وفصيحاً ذلق اللسان، فذهب لخاطبة خاصة بعلية القوم، تعرف أجمل وأفضل الفتيات.. فقال لها: أريد زوجه ولكن لي شروطاً! نظرت إليه متحدية لأن عندها الأفضل وقالت: قل شروطك!.. فقال: «أريد امرأة جميلة من بعيد، مليحة من قريب، عزيزة في قومها، ذليلة في نفسها، قد كانت في غنى هائل ثم أصابها فقر قريب، فمعها نعمة الغنى وذل الفقر، إن اجتمعنا كنا أهل دنيا، وإن خرجت عنها صارت من أهل الآخرة..) فقاطعته قبل أن يسترسل في المزيد من الشروط:  خلاص إعمل لها رحمك الله تجدها في الجنة!! * نقلاً عن صحيفة "الرياض"، الثلاثاء 23 رمضان 1432 (23 أغسطس 2011).  

الرجال قوامون على النساء

  هذا الأصل في القوامة، اما من يقول بأن الآية الكريمة جاء فيها (وبما انفقوا من أموالهم) واننا نرى اليوم بعض السيدات تتقاضى راتباً أكبر من راتب زوجها وتنفق الراتب في اللزوميات وفي الكماليات، ويريدون بهذا اسقاط القوامة عن الرجل فنرد عليه ان القوامة باقية للرجل والشكر موصول للزوجة، اما حديث بنتنا العزيزة سعادة الدكتورة (هند باغفار) بجريدة البلاد في 18/3/1431هـ بعنوان (قوامة النساء على الرجال) وانقل نصا السطور الاولى من مقالها (ما أعذبه من عنوان أعلم أنه سوف يثير زوبعة عنيفة لبعض الرجال الذين يشعرون ان المرأة خلقت من اجل ان تروِّح عنهم وتخدمهم وتنجب لهم البنين والبنات ولكن من حسن حظ هؤلاء ان الفتوى مجرد اجتهاد متواضع يأتي بعد استعراض بعض الأنماط المعيشية في العالم التي تنحصر في تكريم المرأة الى درجة اضطهاد الرجال) وجاءت الدكتورة بأمثلة في غينيا وفي ولاية ميسوري وفي الهند وشرط قبول الزوج وفي مستعمرة بورنيو، وانقل ايضاً السطور الأخيرة من مقالها (قارئي العزيز.. ربما قد تتساءل ماذا أهدف من هذه المقدمة الظريفة في الواقع لست أتطلع الى تغيير الخارطة الاجتماعية والمفاهيم السائدة، نحن كنا عال العال ولكن فقط أود تذكير المتسلطين من الرجال في مجتمعنا أن الله أراد بهم خيراً فليتقوا الله فيما أعطاهم من نعم وأولها الزوجة الطيبة المطيعة الحبيبة وليثقوا ان الدنيا مليئة بالمصائب ولكن للرجال في بلادنا حظ عوالم) وأقول إن الدين الإسلامي الحنيف حفظ حقوقاً لم يقررها أي دين وحكامنا يطبقون الشريعة السمحة الغراء في كل قضايا الشعب، ونقلا عن مصدر موثوق ان جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قال (ان اي فرد له معاملة بأي ادارة ويطلب الشرع يجاب طلبه وتحال معاملته الى الشرع، والرسول العظيم سيد الأولين والآخرين أوصى بالنساء خيراً (والمرأة هي نصف المجتمع) نعم ( ان هناك بعض الرجال ــ سامحهم الله يريدون حقهم بالكامل من المرأة متناسين حقوقها، كذلك بعض النساء سامحهن الله يردن كذلك حقوقهن كاملة متناسات حقوق أزواجهن) قال الله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن) صدق الله العظيم، وشكراً للبنت الدكتورة التي امتعت القراء بالقصص التي أوردتها في مقالها ــ من توصية الرجال بالنساء ونسيت أن توصي بنات جنسها بالرجال ونيابة عنها أوصي الرجال فانهم اخذوا الزوجة بكتاب الله وسنة رسوله وبعبارة (أنكحتك ــ وقبلت) وبالرفق واللهه مع الجميع. * نقلاً عن صحيفة "الندوة"، الأحد 20 شوال 1432 (18 سبتمبر 2011).  

نقطة تفتيش للبحث عن العوانس والعزاب

  قبل سنتين تقريباً أطلق شباب سعوديون حملة للحد من ظاهرة ارتفاع المهور، وتكاليف الزواج، الحملة التي أطلق عليها «خلوها تعنس»، وتهدف إلى مخاطبة الأسر والعائلات، وتطالبهم بضرورة تخفيض المهور، كما تدعو أولياء الأمور بالكف عن التلاعب بمصير بناتهم، وعضلهن من الزواج؛ طمعا في المال، وكأنها سلعة تجارية. أخذت الصحف تشرق وتغرب حول هذا الموضوع، ولكن لماذا لم ننشئ نحن نقطة اجتماعية للبحث عن العوانس والعزاب؟!!   لا نريد ردات فعل، إذا تكلم شخص ما عن العنوسة والعزوبة تكلمنا، وإذا صمت الآخرون صمتنا، في خطوة من التهاون والتغافل عن موضوعاتنا الاجتماعية الحساسة. أذكر أنني قرأت أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جعل حصناً للعزاب خارج المدينة، وفي الدين الإسلامي والعرف السائد هناك الحديث عن موضوع العزاب وسكناهم، وأنهم من الأفضل إبعادهم عن مناطق المتزوجين؛ وكل هذا يدلنا على وجود خطورة. فأكثر الجرائم هو يرتكبها، ومن يريد الإثباتات فليذهب إلى مراكز الشرطة في جميع أنحاء العالم، تجد عدد جرائم هذا الفحل تزداد وتتنوع .. ولكن لماذا لا نتساءل .. هل الأعزب بالذات هو المجرم أم أن العزوبة هي المجرم الحقيقي؟ بلا شك بأن العزوبة دافع إلى العديد من الجرائم، نحن مسلمون صحيح ولكن لسنا معصومين عن المعصية إلا بفعل أسبابها الشرعية، الزواج، وغضب البصر، والستر، والبعد عن الأسواق وأماكن الحرام .. كلها موانع حقيقية إن توفرت منعت بتوفيق الله وإلا أصبح الشاب الأعزب خطرا حقيقيا على المجتمعات عموماً. ولماذا ندفن رؤوسنا في التراب؟ لنسأل أنفسنا؛ آلاف الشباب من عزابنا يذهبون إلى الدول القريبة المجاورة بحجة السياحة والطبيعة، وأنا جلست مع بعضهم وخصوصاً العزاب .. ووالله لا سياحة ولا طبيعة بل محرمات - إلا من عصمه الله -. فهل يدرك هذا الشاب الأعزب خطورة العزوبة على نفسه ودينه؟ وهل يعي الأهل والمجتمع نسب الجرائم التي تلحقها العزوبة بالمجتمع من شذوذ. اليوم أصبحت قضايا اللقطاء وجبة إعلامية تتناقلها الصحف الإلكترونية بين شهر وآخر، وأصبحت قضايا الخطف والاغتصاب ليست نادرة بل موجودة. ويظل المجتمع مسؤولا عن إعداد نقاط تفتيش في المجتمع للقضاء على العزوبة والعنوسة؛ فالدين يسر، ولو كان الزواج عسيراً لما حثنا الدين الإسلامي عليه، فالرفق الرفق، واللين اللين، والشدة في الزواج لن تخلق إلا العسر، والتعنت في تزويج الفتيات لم يخلق إلا المشاكل والمعضلات. فعودوا إلى سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ولا تضلوا فتهلكوا ويهلك المجتمع معكم. * نقلاً عن صحيفة "المدينة"، الاثنين 7 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011).  

الحب.. وما أدراك ما الحب

  هو أن تظل على الأصابع رعشة وعلى الجفون المطلقات سؤال هو هذه الأزمات تقتلنا معا فنموت نحن وتزهر الآمال هو أن نثور لأي شيء تافه هو يأسنا هو شكنا القتال قل ولو كذبا حديثا ناعما قد كاد يقتلني بك التمثال مؤتمر الحب مجلس طريف: عدد المشاركين الفعليين: ستمائة وثلاثة وتسعون، والحضور ضعف هذا العدد. النوعية: شباب من كافة الفئات العمرية، ما بين الأربع عشرة سنة إلى السبعين. الجنس: إناث بنسبة غالبة، وذكور بنسبة مقاربة. البلد: تشكيلة عولمية من جميع الأقطار, لأن الأداة عالمية تتجاوز البعد المحلي. كان مؤتمرا «فيس بوكيا»، افتتحه هذا السؤال: قالت لي: أحببت شخصا في العمل، وتعلق قلبي؟ فأجبتها: اسألي عقلك، ولا تستسلمي لقلبك. «الحب» و«الحرب» يجمعهما تقارب الحروف وتباعد المعاني، و«الحب» كـ«الحرب» يسهل إشعالها ويصعب إطفاؤها. عند البعض لا معنى, لأن نتكلم عن الحب وآلة الحرب الدامية تطحن شعوبنا في ليبيا وسورية واليمن وفلسطين. ليس بعيدا أن هذا المداخل كان يحضن طفله أثناء حديثه، أو يتناول كأسا مترعا بالشوق من يد حبيبه، وإذا لم يفعل فعليه أن يفعل؛ فـ«الحب» ليس عيبا ولا حراما، إنما الحرام الغدر والفحش والإثم والخداع باسم الحب، أو التنكر للفطرة السوية، وحمل الناس على تجاهلها ودفنها. الحب الصافي كان يظلل بيت النبوة، حتى في أحلك الظروف وأشرس التحديات، وطالما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «والله إني لأحبك وأحب قربك». أو وقف لها أمام الناس, لتشهد الحبشة وهم يلعبون بالحراب في المسجد، وهي تتكئ عليه في دلال، وتريد أن تتحدث نساء المدينة عن مكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحتى لحظة الموت التي كان يعاني فيها السكرات، ويعرق جبينه الطاهر، آثر أن يستأذن أزواجه ليموت في بيتها وحجرها الطيب المطيب، وكانت تقول: «مات صلى الله عليه وسلم بين حاقنتي وذاقنتي». وكان لا يتردد في البوح بحبها أمام الملأ ولا يعده ضعفا ولا خورا، و{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21]. بيوت خلت من الحب، فصارت صقيعا، وتجمدت فيها العلاقة، وغابت الرحمة؛ فأنتجت جفاء مرا وقسوة وعنفا اجتماعيا، لا يرحم ولا يريد أن تنزل الرحمة، وربما تترس بغيرة شرعية وهمية،خير الهدي هدي محمد وآل بيته. * الحب مجرد أوهام.. * بلا حب بلا هم! * لا يوجد حب غير حب الوالدين والأولاد والأسرة.. * الحب مات من زمان.. * لو فتشت قلوب الرجال ما اقتربت من أي منهم.. يا فؤادي رحم الله الهوى ** كان صرحا من خيال فهوى! تعليقات تنبعث من تجربة مرة، لا يريد من عاشها أن يقع فيها غيره، وهيهات، فتجاهل معاناة قائمة لن يحل المشكلة. تحس أحيانا أن بعض الحديث هو صدى لتوجيه من الأهل أو المحضن الغيور الذي لا يراعي الطبيعة الإنسانية، أو يخجل من مصارحة البنت وتوعيتها بنفسيتها وعاطفتها واحتياجات جسدها ووجدانها؛ خوفا عليها، وكان يجب أن ندرك أنه لا شيء أضر ولا أدعى للخوف على الفتاة من الجهل بتكوينها الفسيولوجي والنفسي. الخلط بين «الحب» وهو معنى صادق شريف، وبين الشهوة العابرة أو الجنس، تلبيس خطير، تشارك فيه وسائل إعلامية، ومواقع إلكترونية، تستغل تعلق الشباب الغض من الجنسين بهذه الكلمة ومرادفاتها في اللغات الأخرى (love) للجذب والإغراء، وكسب المال عن طريق المتاجرة بها، وتوفير المتعة العابرة باسم الحب. من السهل أن نعطي نصائح ونحن لا نعيش الحالة ذاتها! كلا، ليس أمرا سهلا؛ بدليل التعليقات التي تعلن حيرة الحرف أمام أمر كهذا، أو تردد كلمة شكسبير: (الحب أعمى، والمحبون لا يستطيعون رؤية حجم الحماقة التي يرتكبونها). أو تتحدث عن أن الحب هو تلبس يغشى صاحبه كما المس من الجان، وهو تصوير جميل، أو تشبه الحب بـ (المارلبورو) الذي قد لا تستطيع الإفلات منه بسهولة حتى يقتلك! التعوذ بالله من الحب معنى سلبي، ولذا لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان يسأل الله الحب الذي يرضاه، ولا يلهي عن ذكره، فقال: «.. وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك». الخيار بين العقل والقلب صعب، خاصة على أنثى، ربما لديها مقعد واحد فحسب لأحدهما، لكنه ليس مستحيلا على من طلبت النصيحة؛ لأن سؤالها معبر عن إرادة صادقة، واستبصار، وتأن. العقل كالأب اليقظ الخائف، والقلب كالأم الرؤوم. القلب العاقل مصطلح جميل لا يقصي القلب، ولا يعطيه سلطة المستبد الأعمى الذي لا يفكر في العواقب. نكون أحرارا في كل شيء، إلا في مشاعرنا، حين نفقد السيطرة عليها. مثلما مال القلب يعتدل، نعم.. وبين ميله واعتداله منطقة العثرات والكبوات والتردد والألم والهم والإقدام والأحجام، وفرصة الفعل الواعي المستعصم بالله: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24]. ثم قدرة- ولو جزئية- على التحكم في القلب والفعل الناتج عنه، يرشد إليها الحديث الشريف: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك». {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24]. «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك»، «يا مصرف القلوب، صرف قلبي على طاعتك»، «القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن». * نقلاً عن صحيفة "عكاظ"، السبنت 23 رجب 1432 (25 يونيو 2011).  

السعادة الأسرية

  الأسرة نموذج يحتاج لكثير من العمل المنظم للوصول إلى ما هو مطلوب وناجح في خط مستقيم وخصوصاً في بداية الحياة الزوجية ومن بعد ذلك تسير الأمور حسب ما تم التخطيط له بتوفيق الله منذ البداية، حيث إن أي مشكلة تحدث يكون الوصول لحلها بطريقة أسهل وأفضل. ومن خلال هذا الموضوع نطرح بعض النماذج أو المفاتيح التي من الممكن أن تساعد على تحقيق السعادة الأسرية، فقد يكون هناك مفاتيح كثيرة حيث نجد أن كل فرد يعتقد أن هناك صفات تحقق السعادة حسب وجهات النظر ولا نختلف بذلك طالما ذلك يحقق السعادة الأسرية.  السعادة هي جنة الأحلام التي ينشدها كل البشر؛ ولكن السؤال الذي حيّر الناس من قديم: أين السعادة؟؟  لقد طلبها الأكثرون في غير موضعها فعادوا كما يعود طالب اللؤلؤ في الصحراء صفر اليدين كسير القلب خائب الرجاء. نعم؛ لقد جرب الناس في شتى العصور ألوان المتع المادية، وصنوف الشهوات الحسية فما وجدوها تحقق السعادة.  لقد بحث عنها قوم في المال الوفير والعيش الرغيد فما وجودها، وآخرون بحثوا عنها في المناصب العالية فما حصلوا عليها، وآخرون بحثوا عنها في الشهرة والجاه العريض فما ظفروا بها... لماذا؟  لأن السعادة شيء ينبع من داخل الإنسان يشعر به بين جوانبه فهو أمر معنوي لا يُقاس بالكم، ولا يشترى بالدينار والريال، بل هي صفاء نفس وطمأنينة قلب وراحة ضمير وانشراح صدر.  إن الحديث عن السعادة الأسرية له مبرراته وأسبابه الكثيرة.. والتي منها:  أولاً: كون الأسرة هي نواة المجتمع، وهي أصله وأساس سعادته... وهي للمجتمع كالقلب للبدن. إذا صلحت صلح المجتمع كله، وإذا فسدت فسد المجتمع كله...  ثانياً: سعادة الأسرة لا تكون إلا بسعادة من فيها، وإذا لم تتوفر هذه السعادة عاش الإنسان منغصاً... حياة هم، غم، نكد، ضرب، شتم، سب، ومثل هذه الحياة عدمها أولى...  قارنت بين جمالها وفعالها  فإذا الملاحة بالقباحة لا تفي ثالثاً: الأسرة السعيدة تخرج للأمة أبناء أسوياء نافعين منتجين مبدعين، أما الأسر المفككة فغالب نتاجها - إلا ما رحم الله نتاج ناقم على المجتمع يريد أن ينتقم من كل من فيه.  رابعاً: النسبة الكبيرة في الطلاق في مجتمعاتنا الإسلامية، والأعداد مهولة والتي تصل إلى 30% في بعض البلدان، ونسبة عالية منهم من المتزوجين حديثاً، فلو وجد هؤلاء السعادة فلماذا ينفصلون؟! ولو عرف هؤلاء كيف تدار الأسرة فلربما تخطوا كثيراً من المشاكل.  خامساً: الجفاف الشديد في العلاقات الأسرية وخصوصاً بين الزوجين.. فبعد انتهاء الفترة الأولى وبعد وجود الأولاد تصير الحياة روتينية مملة خالية تماماً من عبارات الود وكلمات المدح.  سادساً: السعادة الأسرية تعين على الطاعة، وتفريغ القلب للعبادة، وحسن الإقبال على الله، وهذا مقصد أو هو أعظم مقاصد الزواج. فإذا كان الذهن مشغولاً بالمشاكل لم يستطع أن يتعبد ولا يخلو بربه الخلوة المطلوبة ولا أن يعمل بالدعوة ولا أن يحصل علماً كل هذا بسبب مشاكل الأسرة وهموم الحياة الزوجية.  وفي ذلك يقول الله سبحانه {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (سورة الروم: 21).  * نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"، الثلاثاء 12 رجب 1432 (14 يونيو 2011).  

العنوسة شبح يهدد مجتمعنا

  في كثير من الأحيان نحاول الهروب من مشكلاتنا إلى أين؟.. لا ندري؛ المهم أن نتجاهلها.. نتناساها.. نقلل من خطورتها؛ وكل هذه الحالات أنادي بها ولكن ليس على الدوام. فتجاهل المشكلة الصغيرة يحولها إلى مشكلة كبيرة. وتناسي المشكلة يشعرنا بالراحة قليلًا لكن سرعان ما ينتابنا شعور بالقلق والاكتئاب. والتقليل من خطورة المشكلة لن يحلها.. والحق هو أن نضع كل مشكلة في موضعها الصحيح.فمثلًا مشكلات فتياتنا؛ منها ما نضخمه ونجعله في الصدارة والقائمة، ومنها ما نهمله ونضعه في سلة المهملات؛ وقد نخطئ وقد نصيب في تقديراتنا. لنأخذ مثالًا لمشكلات فتياتنا.. مشكلة عدم محافظة الفتاة على الصلوات الخمس، هل أعطيناها حجمها من الخطورة؟! للأسف الكثير منا لا يسأل أهله عن موضوع الصلاة، بل تجده يذهب بهم إلى حفلات الزفاف من العصر ولا يعودوا جميعًا إلا بعد منتصف الليل وأهله لم يصلوا لا مغرب ولا عشاء، وبالطبع صلاة الفجر تأتي عليهم والناس نيام. وفي المقابل؛ نجد أن هناك استنفارًا أمنيًا في المنزل واستعدادًا شرسًا وباكرًا عند إعلان الذهاب إلى الأسواق، والبحث عن سائق يوصلهن إلى السوق يمثل المشكلة الكبرى التي تتطلب حلًا عاجلًا.. فأين المقارنة بين الحالتين؟! لا توجد.. هذه صلاة وركن من أركان الإسلام، وتلك أسواق هي أبغض الأماكن إلى الله. وهناك مشكلة كبيرة في مجتمعنا لا بد من الالتفات إليها والعمل على تجاوزها، ألا وهي العنوسة.. وللأسف تجاهلها المجتمع أيما تجاهل؛ فتعليم الفتاة أصبح المطلب الأول، وتزويجها أصبح المطلب الأخير؛ لذا.. خرج لنا شبح العنوسة. كنت قد كتبت قبل فترة مقالًا بعنوان: (اركبي أسوأ قطار وإلا فاتك القطار) تكلمت فيه عن العنوسة وأهمية المسارعة في الزواج قبل الوصول إلى سن يقل فيه الخُطَّاب على الفتاة؛ فكتبت لي إحدى الأخوات تعليقًا أكد لي شعوري السابق بأن المجتمع لا يعترف حقًا بمشكلاته الرئيسية ويضعها في موضعها الصحيح: كتبت هذه الأخت تقول: «ليس الأب والمجتمع فقط هما من يجرح مشاعر البنت ولكن مقالك هو الأكثر جرحًا.. ينقصك أن تقول (خذي أي واحد من الشارع).. بالنسبة لي أفضل أن أجلس في بيت أهلي معززة مكرمة ولا ارتبط بأي أحد من الشارع. (انتهى). لا أحد يطالب الفتاة بالاقتران بمدمن مخدرات، أو صاحب سوابق، حاشا وكلا؛ بل كل ما نطلبه هو الدين والخلق.. ولقد قيل في الأمثال: (زوج من عود أفضل من قعود) والمثل المصري الذي يقول: (ظل راجل ولا ظل حيطة). تخيل نفسك بدون وظيفة ما شعورك وأنت ترى من إخوانك أو أقربائك من يمتلك وظيفة وأنت بلا وظيفة؟!! نفس الشعور الذي تشعر به الفتاة التي تقدم بها العمر ولم تتزوج، صحيح أن الشاب الذي لم يجد وظيفة قد نقول له اعمل في أي مهنة شريفة، وكذلك الفتاة التي تقدم بها العمر وشارفت على الثلاثين؛ ما المانع أن تتزوج رجلًا مُعدِّدًا؟ ما المانع أن تتنازل عن شيء من المهر؟ ما المانع أن تقبل بزوج من خارج مدينتها أو منطقتها؟ ما المانع أن تقبل بزوج فقير؟ هذه هي المشكلة الحقيقية التي تستحق النقاش، فيا كرام.. هل نحن قوم نعطي مشكلاتنا الجوهرية حجمها الحقيقي؟! * نقلاً عن صحيفة "المدينة"، الاثنين 14 شوال 1432 (12 سبتمبر 2011).  

ساعدوا الراغبين في الزواج يا أرباب الأموال

  معلوم أن تأسيس عش بيت الزوجية يحتاج لدعم مادي ومعنوي، وربنا جل في علاه يقول {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (32) سورة النور، وهذا خطاب للمجتمع أن يسعى في تزويج العزاب من أفراده، فكم من راغب في الزواج تعوقه الحاجة الماسة، وكم من منتظر للزواج تمنعه الفاقة، وكم من متطلع للزواج والصعوبات تقف أمامه، لذا أفتى علماء الشريعة أن الزكاة تصرف لمن يرغب في الزواج لتيسير أموره، وإزالة ما يعترض طريقه، وليعلم أرباب الأموال فضل هذا العمل العظيم، ومن فعل هذا فهو يسهم في أمن المجتمع ويبني أسرة، ويجنب الوقوع في الحرام، ويصون الأخلاق، ويفشي العفة والحشمة، ومساعدة الراغب في الزواج تحقق له الاستقرار والاطمئنان النفسي، والزواج باب من أبواب الخير نفعه متعدد، حيث التناسل والتكاثر، وهو بحق تكافل اجتماعي، حبذا دراسة حالة الأعداد الكبيرة الراغبة في الزواج، والتي تقدم على طلب القروض من بنك التسليف، أو على المبرات في جميعات البر الخيرية، يعيقهم ارتفاع الأسعار وأزمة السكن، والتجهيز والتأثيث وقلة اليد، ولئلا يغرق الشباب الواعد في قروض البنوك، وتتراكم عليهم الأقساط المتعددة في ظل تجاهل حالاتهم وشدة معاناتهم، مطلوب التوسع في تحفيز الراغبين في الزواج لاسيما من الشباب، ودعم قنواته ومجالاته، إنها دعوة لأصحاب القرار وأرباب الأموال، أن ينظروا بعين الرحمة والشفقة، والعطف والرأفة، لحال الكثير من الراغبين في الزواج، في تقديم الدعم المادي لهم، أو مساندتهم في التأثيث وتجهيز هدية تتكون من (ثلاجة، فرن، غرفة نوم، غسالة،...) ولعل ما ذكر يسهم في تذليل العوائق أمامهم لتحقيق رغباتهم، أيها الراغب في الزواج لا تبتئس ولا تيأس، سيأتيك الفرج بأذن الله، فابذل الأسباب متوكلاً على مولاك جل في علاه. * نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"، الأربعاء 9 شوال 1432 (7 سبتمبر 2011).  

أيها الأزواج.. لاتنسوا الفضل بينكم

  في الفترة الأخيرة لوحظ كثرة الطلاق وأصبح ظاهرة خطيرة ينتج عنها العديد من المشكلات التي تؤثر على الأسرة والمجتمع وفي تقرير عن نسبة الطلاق أعدته وزارة التخطيط في المملكة العربية السعودية تبين فيه أن نسبة الطلاق ارتفعت عن الأعوام السابقة بنسبة 20% كما أن 65%من الزيجات التي تتم عن طريق الخاطبة تنتهي بالطلاق حيث سجلت المحاكم الشرعية 70 ألف عقد زواج و13 ألف صك طلاق خلال عام واحد كما ذكر التقرير أن كل 40 دقيقة تحدث حالة طلاق بمعدل 33 حالة طلاق في اليوم أي 12192 حالة في السنة ومن بعض أسباب حدوث الطلاق مايلي :-  - تعدد الزوجات – التفاوت في المستويات التعليمية والإجتماعية والعمرية للزوجين – إخفاء العيوب عن أحد الزوجين واكتشاف ذلك بعد الزواج _خروج الزوجة للعمل – عدم إدراك الزوجين للحقوق والواجبات الأسرية – السلوك السيئ للزوج – الاعتداء على أموال الطرف الآخر- عدم تحمل الزوج أو الزوجة مسئولية الزواج والأسرة – تدخل أحد أهل الطرفين في حياة الزوجين – التسرع في الطلاق وعدم الرغبة في الصلح بحكم من أهلها وحكم من أهله – عدم وجود دورات تأهيلية إلزامية عن الزواج قبل الزواج . كما رصدت الإحصائية أن نسبة الطلاق تكثر في السنوات الأولى بل أكثرهم في الشهور الأولى حيث مع الأسف بعض الرجال أصبحت كلمة علي الطلاق إذا أراد فعل شيء أو عزيمة أحد من أقاربه أو جيرانه أو أصدقائه وكأن الرجولة هي بالطلاق وكذلك البعض يلجأ للطلاق لأسباب تافهة سواء كان الزوج أو الزوجة وعلى الزوج عدم طاعة زوجته إذا طلبت الطلاق لسبب تافه لأن العصمة بيده وأنه يفكر بعقله بعكس البنت أو الزوجة حيث تفكيرها بعاطفتها ولو استنفدت كل الحلول وتم الطلاق فلا ننسى قول الله تعالى (وإن تعفوا أقرب للتقوى ولاتنسوا الفضل بينكم ) وخاصة عندما يكون هناك أطفال يعانون ويتألمون بسبب انفصال أبويهم فتجد الأب بعد الطلاق يتزوج وممكن الأم كرد فعل تتزوج أيضا والضحية هؤلاء الأطفال فمرة عند جدهم أو عند عمهم أو عمتهم أو ممكن أن يكونوا مع أبيهم وتكون زوجة أبيهم صالحة أو يمكن أن تكون متسلطة أو يمكن أن يكونوا مع أمهم ويعانون من زوج أمهم المتسلط وقد يرزقهم الله بزوج أم صالح ولكن هذا لايغنيهم عن أبيهم وعموما فليشعروا الأطفال برغم انفصال أبويهم أن هناك احتراما بين أبويهم ولايحاول كل من الأبوين تكريه الأطفال في الآخر أو أن يتكلم كل طرف عن الآخر بالأسلوب السيئ لأن ذلك سينعكس على أبنائنا بشكل سلبي ونشعرهم أننا لانعرف الفضل والمعروف ولانقدر العشرة وحتى لوكان لدى كل طرف عيوب فمن منا من ليس لديه عيوب فالكمال لله رب العالمين. قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) وقوله تعالى ( وإن تعفوا أقرب للتقوى ولاتنسوا الفضل بينكم ) فمعنى هذه الآية عظيم وهو عدم الكلام من أحد الطرفين بما يسيء للآخر ومن العدل أن لاينسيا أنهما كانت بينهما أيام جميله وأفعال طيبة وذكريات جميله ولينظر كل منهما للصفات الجميلة في الطرف الآخر ولايصير هم كل واحد منهما ذكر عيوب ونقائص الطرف الآخر والسب والتجريح واختلاق الأكاذيب من أجل ذم الآخر وكل ذلك يكون سببا في زيادة الذنوب بالغيبة والنميمة مما يؤثر بذلك على أولادهما نفسيا وتزداد الشحناء والبغضاء وينقسم الأطفال إلى حزبين مابين الأب والأم مما يؤدي إلى انغلاق كل طريق يؤدي للإصلاح فينبغي أن لايكون الخطأ أو العيب ماحيا ولاغيا لفضائل الناس وحسناتهم لقوله تعالى ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) وقوله تعالى (وإن تعفوا أقرب للتقوى ولاتنسوا الفضل بينكم ) فلذلك الله يخبرنا أن نعفو فإن ذلك أقرب للتقوى فلذلك يجب علينا جميعا الصفح والعفو والمسامحة في أحلك الظروف وعدم نسيان الماضي بحسناته فغالبية من يطلقون يسيئون لبعضهم بعضا وتصل مشاكلهم إلى المحاكم مع الأسف ولكن إيضا هناك حالات رائعة ضربوا أروع الأمثلة الحضارية التي أمر بها الله ورسوله وهي قصة شخص أعرفه طلق زوجته التي له منها أولاد فما كان منه إلا أن أسكنها في الدور العلوي مع أولاده الذين بقوا عندها وسكن هو في الدور الأرضي وصار هو الذي ينفق عليهم حتى أن كثيرا من حوله من سكان الحي لايعرفون أنه مطلق والآية القرآنية التي تقول ( ولاتنسوا الفضل بينكم ) ليست محصورة في حالة الطلاق فقط ولكن تعتبر قاعدة للتعامل مع الآخرين سواء كان في العمل أو مع أقاربنا أو مع جيراننا أو مع الأساتذة الذين سبق أن درسونا أو حتى مع الخادمة والسائق اللذين أحسنا خدمتنا .ولقد قال الشافعي :الحر من حفظ وداد لحظة *ومن أفاده لفظة .ولقد قال بعض أهل العلم : من بركة الرزق أن لاتنسى الفضل في المعاملة وكذلك بالتيسيرعلى الموسرين وإنظار المعسرين والسماحة عند البيع والشراء بما تيسر من قليل أوكثير فبذلك ينال العبد بهذه النية الطيبة الخير الكثير. * نقلاً عن صحيفة "الرياض"، السبت 12 شوال 1432 (10 سبتمبر 2011).  

رئيس \"هيئة نوارية مكة\": زواج المسيار عقد شرعي لا يمكن تجاوزه

فواز العبدلي- سبق- مكة المكرمة: كشف الرئيس المكلف بمركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحي النوارية بمكة المكرمة الشيخ فوزي الخطابي أن عقد زواج المسيار يُعدُّ بمثابة عقد شرعي لا يمكن لرجال الهيئة تجاوزه أو التشكيك فيه.     وقال: "إن الهيئة لا تستطيع دخول المنازل، إلا بوجود بينة أو إخبارية صريحة، حتى تخطر الجهات المعنية عنها ويتم اتخاذ الإجراء اللازم"، وشدد "الخطابي" في حديثه لـ"سبق" على أن رجال الهيئة يخضعون للمحاسبة في حال تجاوزهم للأنظمة.   جاء ذلك على خلفية شكوى تقدمت بها سيدة للهيئة ضد زوجها، مُشككة في أساليبه واختلائه ببعض النساء داخل منزله، سواء أثناء تواجدها بالمنزل أو مغادرتها له، على حد زعمها, وهو ما أشارت إليه الهيئة بأن الرجل قد يكون مُتزوجاً بعقد مسيار، أو أن الدعوى كيدية، خاصةً أنها لم توثق رسمياً، وربما يكون وراءها دافع الغيرة, وهو ما نفته زوجة الرجل جملةً وتفصيلاً.   وادعت الزوجة امتناعها عن تقديمها شكواها رسمياً بحجة خوفها من افتضاح أمرها وتشتت أبنائها إذا انتقم الزوج منها بتطليقها, غير أن "الهيئة" أصرت على موقفها بضرورة توثيق المرأة دعواها، حتى يتم التعامل معها وفق إجراءات رسمية، وهو ما وصفته المرأة بـ"دمار وخراب بيوت"، بحسب قولها، إذا ما عملت على توثيق إخباريتها لرجال الهيئة.   ومع هذا الأمر تدخل أحد أئمة مساجد الحي الذي تقطن به المرأة في محاولة منه لتقريب وجهات النظر بين "الهيئة" والمرأة، على أمل الشروع في القضية والتثبت منها، وإسدال ستارها للأبد، بعد أن مضى عليها وقت ليس بالهين.

العنوسة أجبرتني على المسيار والتعدد

مرعي راجح الرحيلي شخصية غدت شهيرة في مكة المكرمة، بعد أن استطاع خلال 03 سنة تزويج قرابة أربعة آلاف زوج وزوجة، في ظل حرصه على محاربة العنوسة عن طريق دعوة الرجال إلى الزواج المبكر والتعدد والزواج وأخيرا بزواج المسيار.وأصبح موظف البريد، الذي اشتهر بين أقربائه بالاصلاح فيما بينهم والسعي إلى تقريب وجهات النظر، أحد أكبر مرشدي الزواج في مكة المكرمة، الأمر الذي دعا للاقتراب منه للتعرف إلى سنوات عمله في هذا المجالحيث كشف أن الأمر بدأ: «بالإصلاح بين الأقرباء وحل المشاكل الزوجية، لكنه ما أن تابع ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع حتى: «ساءني ذلك وبدأت أشجع على الزواج وأحث عليه وأشجع على التعدد، ولما ظهرت حالات زواج المسيار في القصيم زرت المنطقة وهناك وجدت زواج المسيار على ثلاثة أشكال؛ زواج تجاري وهو ما يرغبن فيه النساء اللاتي يعملن في التجارة، وزواج متوسط من قبل بعض الزوجات ذات المستوى المتوسط، وزواج من قبل الزوجات ذات المستوى الفقير.وبين أنه كان من معارضي زواج المسيار، ليستمر عمله في الإرشاد لمن يرغب في الزواج العادي، مع تشجيع التعدد: «حيث تفرغت لهذا العمل إضافة إلى الإصلاح بين الناس وحل الخلافات بين الأزواج، وفي إحدى السنوات جاءني البعض يرغبون في زواج مسيار خلال شهري رمضان والحج في مكة المكرمة ولكني رفضت أن أساهم في ذلك، فأشاروا حسب قولهم بوجود فتوى من بعض العلماء تجيز هذا النوع من الزواج، لتأتي بعد أيام فتوى من مجمع الفقه الإسلامي بصحة زواج المسيار، بعدها جاءني مسؤول يعمل في محافظة الطائف يبحث عن زوجة، ويؤكد أنه لا يستطيع البقاء عندها كامل الأسبوع بل فقط الخميس والجمعة، وطلب مني أن أبحث له عن زوجة توافق على شروطه، فأبلغته عدم موافقتي على التدخل في كيفية الزواج إنما يقتصر دوري على الإرشاد فقط، وعليه أن يسأل الفتاة بنفسه في الأمور الأخرى ويتفق عليها، وبالفعل تم الزواج ولكنه رفض السكن في مكة خوفا من معرفة زوجته الأولى، فاتجه إلى جدة، وكانت أول حالة زواج مسيار قمت بالإرشاد عليها.وأشار إلى أن الباب فتح على مصراعيه في هذا النوع من الزيجات: «والسبب فيما يبدو أن العنوسة ارتفعت في المجتمع، كما أن كلفة زواج المسيار أقل، وساهمت في تزويج كثير من الفتيات كبيرات السن اللاتي فاتهن القطار، لكنني أعتقد أن هذا النوع من الزواج يحتاج إلى تقنين بعيدا عن الاستغلال، وأن يكون وفقا للأنظمة المنظمة للزواج في المملكة». وكشف الرحيلي أن أكثر الراغبين في زواج المسيار هم كبار السن والمتزوجون خاصة، في ما أكثر طلبات الزواج من مدينة الطائف وجدة وكذلك هناك حالات من القصيم وبقية المدن الأخرى، وطلبات من دول الخليج.أكبر الزيجاتإن أكبر الزيجات التي عقد قرانها كانت تخص مؤذنا في مسجد عمره أكثر من 75 عاما: «جاءني يشكو من الوحدة ويبحث عن زوجة تؤنس وحدته فبحثت ووجدت أرملة عمرها (55 سنة) فدللته عليها، وبفضل من الله يعيشان حاليا حياة سعيدة، كما دللت رجلل يشير إلى أن عمره 85 عاما، ودللته على سيدة عمرها 04 عاما، فتزوج منها.

مجموعة موريتانية تقر تعدد الزوجات كحل لمشكلة العنوسة بين نسائها

قررت إحدى المجموعات القبلية في موريتانيا خلال اجتماع عقده أعيانها في العاصمة نواكشوط، القبول بمبدأ تعدد الزوجات كحل لانتشار ظاهرة العنوسة بين نساء المجموعة. وقالت مصادر قبلية نقلاً عن صحيفة "الرياض" إن أعيان المجموعة تدارسوا الوضع الاجتماعي لقبيلتهم، وأسباب انتشار العنوسة بين نسائهم، وعزوف الشباب عن الزواج من نساء القبيلة، وتوصلوا إلى قرارات من بينها، تشجيع ظاهرة تعدد الزوجات داخل مجموعتهم القبلية، والتي يرفضها المجتمع القبلي في موريتانيا بشكل صارم، كما قرروا وضع حد أدنى للمهر لا يقل عن 200 دولار أميركي، وحد أعلى لا يتجاوز 350 دولارا، وذلك في محاولة منهم لمحاربة ظاهرة غلاء المهور التي يعتبرونها من أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج، فضلا عن رفض النساء للتعدد.وبعد موافقة أعيان المجموعة على القرارات، أعربت نساء القبيلة عن صدمتهن منها ووصفنها بالجائرة وغير المنصفة، وحاولن التصدي لها إلا أن بعض شيوخ القبيلة استطاعوا إقناعهن بقبولها باعتبارها السبيل المتاح أمامهن لتجاوز أزمة العنوسة التي تعاني منها شريحة كبيرة من النساء، وهو حل وإن كان مجحفا إلا أنه أقرب المتاح حسب تعبير أحد شيوخ القبيلة.تجدر الإشارة إلى المجتمع الموريتاني يرفض تعدد الزوجات، ويعتبره إهانة للنساء، كما يعاني الشباب الموريتاني من انتشار ظاهرة التنافس في غلاء المهور، دفعت الكثيرين إلى العزوف عن الزواج.

فتيات يُطلقن برنامجاً عن الزواج والطلاق عبر \"يوتيوب\"

أطلقت فتيات سعوديات برنامجاً عبر «يوتيوب» بعنوان: «الهرم المقلوب»، يناقش عدداً من القضايا، وتشرف عليه الدكتورة فاطمة نصيف، وتقدمه مرام عقيلي.وتطرق البرنامج إلى مواضيع دينية مثل الزواج والطلاق والحدود والمواريث، وكذلك رد فعل الصحابة وقت نزول الأحكام، واستجابتهم لها بإحسان، إضافة إلى الإيمان والأخلاق والعلاقة بين العبد وربه، والأمم السابقة، وأعمال العقل. وحقق البرنامج 30 ألف مشاهدة.وقالت مقدمة البرنامج مرام عقيلي نقلاً عن صحيفة "الحياة": «القران الكريم قبل أن يتكلم عن الحرام والحلال لفتنا إلى السماء والجبال والبحار، فالقرآن الكريم في مجمله يحثّ على التفكر في مخلوقات الله، والأخلاق والمعاملات العامة. أين نحن من القرآن أم أننا تقيدنا فقط بالأحكام؟».واتجه عدد من الفتيات في المملكة إلى إطلاق برامج «يوتيوبية» تناقش قضاياهن، إذ تناولت هتون قاضي في برنامجها «نون النسوة» قضايا مجتمعها عموماً، ومشكلات المرأة في بلادها خصوصاً، وانتقدت حال الفتيات «الكول» في السعودية.

الطلاق المبكر.. موضة الشباب!

تعد ظاهرة الطلاق المبكر من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تغزو وطننا العربي في الآونة الأخيرة، نظرًا لعواقبها الوخيمة على الفرد والأسرة والمجتمع، حيث تهدد تماسك البنية المجتمعية، فضلًا عن تفكك أواصر العلاقات بين العائلات، زيادةً على تدهور البناء النفسي السليم لمن عايشوا تلك الحالات، سواء لدى الزوجين أو الأبناء.ولقد شهد العالم العربي عدة متغيرات حديثة أحدثت تغيرًا هائلًا في المفاهيم الاجتماعية الشرقية، بما تتميز به من ثبات وأصالة نابعة من شرعنا الإسلامي الحنيف وتقاليد المجتمع العربي، وبما لها من خصوصية، فبعد أن كانت كلمة الطلاق أبعد ما تكون عن البيوت أصبحت الأسهل والأقرب بين الشباب حديثي الزواج، وكأنه الموضة الجديدة التي يتبعونها!فقد أشارت الدراسات إلى تنامي معدلات الطلاق بين حديثي الزواج في كثير من الدول العربية، منها مصر والسعودية والكويت والأردن واليمن والسودان وغيرها، حيث تصل نسبة المطلقات خلال العام الأول للزواج إلى أكثر من 60 %، وترتب على ذلك ظواهر اجتماعية أخرى، مثل تأخر سن الزواج والعنوسة وكثرة أعداد المطلقات وأبناء الطلاق.التحقيق التالي يرصد بعضًا من أسباب ظاهرة الطلاق المبكر في الوطن العربي، وآثارها السلبية، وكيفية الحد من انتشارها، للحفاظ على تماسك المجتمع ووحدته.أبغض الحلاليقول الداعية محمود القلعاوي، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إن الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى، لهذا شرعه الله في حالات بعينها، وحث الزوجين على استمرار الحياة وتخطي الصعاب والصبر عليها بشتى الطرق، ونصح كلًا منهما بحسن الاختيار وعدم التسرع، فنصح صلى الله عليه وسلم أهل الفتاة بقبول صاحب الدين والخلق: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) وقال للشباب: (اظفر بذات الدين تربت يداك)، وهذا يدل على مدى أهمية الوازع الديني الذي يبني الحياة الزوجية على أساس سليم.ويشير القلعاوي إلى أن هذا الزمان كثرت فيه الفتن، واختلت معايير الاختيار، فأصبح قائمًا على أساس الإعجاب الشكلي والإمكانات المادية والمستوى الاجتماعي، في الوقت الذي أهمل فيه الآباء تربية أبنائهم على القيم الأخلاقية السليمة، كالقناعة والتفكير العقلاني السليم والقدرة على تحمل المسئولية، ومن ثم غاب عنهم المعنى الحقيقي للزواج، وظهرت حالات الطلاق بعد شهور وربما أيام قليلة من ارتباط الزوجين.ويوضح الداعية أن سيطرة النمط الغربي من خلال وسائل الإعلام على الممارسات الحياتية للشباب جعل البعض منهم ينهج نهجهم في عدم احترام الكيان الأسري عند الاختيار، وساهم تفشي الاختلاط والانفتاح بين الشباب والفتيات، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وأماكن الدراسة والعمل وزيادة تحررهم من رقابة وسيطرة الأسرة.. كل ذلك ساهم في وجود هذه الظاهرة، نظرًا لتعدد المؤثرات عليهم.ثقافة أسريةويشير القلعاوي إلى أن صغر سن الشباب وانعدام الثقافة الأسرية القائمة على التفاهم والحوار البناء والمشاركة وتواصل أفراد الأسرة وفهم كل منهم لنفسية الآخر واحتياجاته جعل دور الآباء ضعيفًا في حياة الزوجين الشابين، وغاب تفاعلهم معهما وتدخلهم الإيجابي لحل المنازعات وتسوية الخلافات في حال وقوعها.ويؤكد أن الحد من هذه الظاهرة يحتاج إلى عودة دور الأسرة كحصن أولي وأساسي لتربية الأبناء على تعاليم الدين، والانتماء إلى ثقافة المجتمع، والفهم الصحيح لقيمة الزواج، والقدرة على تحمل مسئولية البيت ورعاية الأبناء.ويضيف أن دور الأسرة يكمله ويدعمه دور المؤسسات التربوية والتعليمية والدينية والإعلامية والتثقيفية والمجتمعية، التي يجب أن تتضافر جهودها لإنقاذ الشباب من الوقوع في براثن الطلاق المبكر، حتى لا تنطفئ فرحتنا بهم بعد انتظارنا لها العمر كله.الحب الحقيقيالزواج ليس علاقة عاطفية عابرة تنتهي عند حدوث أي مشكلة كما تبين د.سوسن فايد، خبير أول علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وتضيف أن التدليل الزائد للأبناء والأنانية المفرطة التي تربوا عليها واتكالهم المستمر على الآباء اللذين يعطون بلا مقابل لم يضعهم على قدر المسئولية المطلوبة للزواج، ومن ثم قد يختار كل منهما الآخر لمجرد الإعجاب الشكلي فقط، أو إحساسهما بالحب من أول نظرة.وتوضح د. سوسن أن التكافؤ الاجتماعي والتوافق النفسي يجعل هناك لغة مشتركة بين العائلتين، فيكون الزواج على أساس سليم، وليس على فرحة عاطفية فقط لا تُعمل العقل. وقد تعمل على أن يتغاضى الطرفان عن العيوب أو يجملاها، وعندما يحتك كل منهما بالآخر بعد الزواج وتخفت جذوة اللهفة تظهر الطباع الحقيقية التي لا يتحملها كل منهما فيصلان إلى الطلاق.وتنصح الخبيرة النفسية بضرورة إعادة صياغة مفاهيم الزواج، والتخلص من سيطرة النمط الغربي وسمومه التي ينفثها في المجتمع العربي منذ سنوات، ويجاهد الآن لتخليص نفسه من موبقاتها، والتي نادت بتحرير وتمكين ومساواة المرأة، وتم تطبيقها خاوية من معناها الشرعي في مجتمعاتنا الإسلامية، ومن ثم جنينا أشواكها المؤلمة في ظاهرة الطلاق وغيرها. لذا ندعو كل المعنيين بأمر الأسرة والمجتمع في أنحاء الوطن العربي إلى دعم الشباب من كافة النواحي للحفاظ على أسرته الجديدة والوصول بالمجتمع إلى بر الأمان.

\"سحر النواعم\".. خداع للموهومات والباحثات عن الراحة المزيفة

(وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله) هذه الآية الكريمة حسمت أمور السحرة والمشعوذين ، إلا أن واقع الحال جعل العديد من النساء يعانين بعض القيود الاجتماعية التي رسمت ملامح واقع مأساوي تعيشه المرأة، ما جعلها تهرب إلى عالم الغيبيات، آملة أن تجد حلولاً لبعض المشاكل التي صعُب على المجتمع أن يعالجها. ومن اللافت أن الطبقات المثقفة في المجتمع تلجأ لتلك الأمور وتقع ضحية للدجالين والمشعوذين. "سبق" تعرض قصصاً لنساء نزفن ألماً وحسرة من جراء أعمال سحرية وقعت بهن، وتتساءل: هل ضعف المرأة وراء لجوئها لعالم السحرة؟ أم أن حالة الفراغ وتغييب العقل جعلتها فريسة لهؤلاء السحرة؟! كهرباء في جسدي في البداية تحدثت إحدى السيدات "تحتفظ "سبق" باسمها" قائلة: أنا الزوجة الثانية لزوجي، وقد وافقت على الزواج منه لأني وجدت فيه الخُلق الطيب والإيمان الحق، وبعد شهر من الزواج بدأت أشعر بالنفور منه وعدم الرغبة في الاقتراب منه، وكذلك عندما أشتم رائحته تنتابني حالة غثيان، اعتقدت أنها أعراض حمل، بيد أن الطبيب نفى لي ذلك. وتابعت: حار زوجي في أمري، فهو يلبي كل رغباتي ويعاملني أرقى معاملة. واصفة ما تراه عندما يرغب زوجها في علاقتهما الزوجية قائلة: عندما كان زوجي يقترب مني أشعر أني لا أراه وأن حاجزاً كبيراً يمنعني عنه، وأن تماساً كهربياً قد سكن جسدي، وفي إحدى المرات رأيته كأنه قرد أو كلب، فهربت مسرعة من غرفة النوم، وأنا لا أصدق ما يحدث لي. ثم قالت: علمتُ بوجود شيخ فاضل في مدينتنا يعالج بالقرآن، توكلت على الله وذهبت إليه مع زوجي، وكانت المفاجأة التي صدمتنا أن زوجة زوجي الأولى هي التي سحرتني كي أبتعد عن زوجي، وبفضل الله ثم بمعالجة هذا الشيخ الفاضل لي، عادت علاقتي بزوجي طبيعية. وردة مسحورة وبصوت ممزوج بالبكاء وصفت إحدى الأمهات لـ "سبق" معاناة ابنتها قائلة: ابنتي كانت متفوقة في دراستها ودائماً ما تتفوق على صديقاتها وتحصد المركز الأول في المرحلة الثانوية. وصمتت عن الحديث برهة ثم استكملت حديثها: قبل فترة وجيزة من اختبارات نصف العام تعرضت ابنتي لأزمة صحية، فكانت تشكو من عجزها عن التركيز في المذاكرة، ونسيانها لكل معلومة تقرأها حتى ولو كانت بسيطة، معربة عن أسفها لرسوب ابنتها في الشهادة الثانوية. وتابعت: قدمت ابنتي أوراقها ثلاث مرات لاختبار الثانوية العامة، وللأسف رسبت. رأى بعض الأقارب أن ابنتي ربما حُسدت أو سُحرت، واقترحوا علينا الذهاب لراق يرقي بالقرآن متمكن، وقد عالج الكثيرات، ذهبنا إليه والخوف يقتلنا أن ندخل في دائرة لا نستطيع الخلاص منها. وقالت: أخبرنا الشيخ أن ابنتي مسحورة سحرين "مشموم ومشروب" عن طريق زميلاتها في المدرسة، وقد تذكرت ابنتي أن إحدى زميلاتها أعطتها وردة جميلة وأخرى أعطتها عصيراً وكان بهما سحر أصاب ابنتي فأعجز ذهنها عن الفهم والاستيعاب. وأبدت أسفها لتوقف ابنتها عن التعليم وقالت: أخبرنا الشيخ آسفاً أننا تأخرنا في عرضها عليه، لأن السحر تمكن منها فأعجزها عن مواصلة دراستها، بالرغم من تفوقها السابق. وختمت حديثها قائلة: أقرأ دائماً القرآن فيلهمني الصبر والاحتساب، وقد فوضت أمري لله. سحر التعطيل إحدى الفتيات تحدثت عن معاناتها قائلة: أنا الحمد لله معلمة، راتبي مميز وعائلتي تحترمني، تقدم لخطبتي ابن عمي وهو أقل مني اجتماعياً وعلمياً، وقد زارتني شقيقتاه لمعرفة رأيي في الزواج، بيد أني رفضته بكل احترام. وأردفت قائلة: بعد هذه الزيارة لم يتقدم أي شاب لخطبتي، وأحياناً يتقدم لخطبتي شباب ويذهبون بلا عودة، وانهارت باكية ثم قالت: ظللت ثلاث سنوات أعاني نفسياً وأنا أجد زميلاتي يتزوجن، حتى اقترحت علي إحدى زميلاتي الذهاب إلى شيخ فاضل لمعرفة سبب تأخر زواجي، ذهبنا للشيخ وأخبرنا أن بنات عمي سحرنني "سحر التعطيل" كي لا أتزوج، ومع متابعة الشيخ لي تزوجت بفضل الله من شاب متدين، أدعو الله أن يكون زوجي في الدنيا والآخرة. طليقي سحرني زوجة أخرى تحدثت عن معاناتها قائلة: تزوجت للمرة الثانية بعد طلاقي من زوجي، وبفضل الله وهبني زوجاً عوضني خيراً عن حياتي البائسة التي عشتها مع زوجي الأول. وتابعت: وهبني الله ثلاث بنات هن زهرات حياتي، بيد أنه عند حملي بـ "ذكر" يموت في بطني، ظللت أعاني من هذا مدة طويلة وأحتسب أجري عند الله، وبعد سنوات عديدة لاحظت أن زوجي تغيرت مشاعره تجاهي، فهو يتمنى إنجاب ولد يحقق به ذاته ويحمل لقبه طول الزمن، استخرت الله وذهبت لشيخ مشهود له بالخلق والإيمان، فأخبرنا أن طليقي سحرني كي أنجب إناثاً فقط وليس ذكوراً، حتى يمل زوجي ويطلقني. عاطفة المرأة في البداية أرجع المأذون الشرعي بمنطقة عسير الشيخ عمر العاطفي لجوء المرأة للسحر لفطرتها الطبيعية الضعيفة التي تتأثر بما حولها، ورغبتها أن تصبح الأفضل والأجمل دائماً، موضحاً أن عاطفة المرأة هي المحرك الأول لتلبية رغبتها وأهوائها الشخصية، ما يجعلها تقع في المحظورات الشرعية وتلجأ إلى عالم السحر والدجل. وأبان العاطفي أن المرأة أكثر عُرضة للحسد والسحر، معللاً ذلك برغبتها المستمرة في التفوق على الأخريات جمالاً وعلماً ومالاً، ولفت إلى أن ذلك يزرع الغيرة في نفسها، ويخرجها من دائرة العقل البشري، فتتبع الهوى والشيطان، فتكره وتحسد وتنزلق إلى هاوية الدجل. وأفاد أن السحر ثلاثة أنواع: عداوة وانتقام، كره وحقد، هوى وعشق. مبيناً أن المرأة تدور في فلك هذه الأنواع عندما تفضل العاطفة على العقل، ورأى أن النساء بجميع طبقاتهن الاجتماعية والثقافية يلجأن للسحر، وفي القرى والمناطق الشعبية أكثرهن من الطبقات الفقيرة وغير المثقفة. وحذر المرأة من اللجوء للسحر لتحقيق أهوائها، وطالبها بتقوى الله فقد يبتليها الله بدعاء مظلومة، فتنقلب حسرة عليها، ودعا المرأة المسحورة إلى الصبر والاحتساب، والمعالجة بالطرق الشرعية، وحذرها من اللجوء للمشعوذين لحل مشكلاتها. ولحماية المرأة من السحر نصحها الشيخ بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها، والمواظبة على قراءة الأذكار اليومية، والحرص على الطهارة الدائمة، وحذرها من الغضب لأنه مدخل الجن للإنس، ودعا المرأة إلى لنظر لمن هن أدنى منها وليس للأفضل. الإحساس بالضعف من جهتها، رأت استشارية علم النفس الإكلينيكي مها حريري أن المرأة تلجأ بنسبة أكبر من الذكور إلى عالم التنجيم والتبصير ومعرفة الغيب وأمور العين والسحر في العالم العربي، حتى تكمل النقص المشاع بأنها امرأة ضعيفة، ونجدها تلجأ إلى السحرة لتحسن حياتها وتنعم بالهناء من وجهه نظرها، إذ الدافع القوي هو إحساسها بأنها ضعيفة ولا يوجد من يساندها فتستمد قوتها من هؤلاء الدجالين. وقالت: لا يوجد سبب نفسي واضح يؤدي بالمرأة للجوء للدجالين والمشعوذين، بيد أن هناك عوامل تدفع بالمرأة إلى الإيمان بالعين والسحر، من أهمها الشعور بالضعف والنقص خاصة إذا عوملت معاملة سيئة، كما أن الشخصية التي لديها استعداد فصامي أكثر قابليه للإيمان القاطع لقوة السحر إرجاع كل أمور حياته إلى السحر والعين. عالم الجهل والظلام وأفادت أن علم النفس عادة ما يدرس الظواهر النفسية ولا يقتصر على العوامل البيولوجية والفسيولوجية، ولذا تتم دراسة التفكير والتخيل والتصور والإدراك والسلوكيات. وعن دور المعالج النفسي قالت: نقوم بتعديل الاتجاهات الخاطئة أولاً ثم بعد ذلك نرقب السلوكيات ونحددها وقد نستعين في حالات متقدمة بالأطباء النفسيين خاصة إذا كانت الشخصية فصامية. ونصحت كل من يعتقد أنه مسحور قائلة: هناك تفاعل عميق بين الجوانب النفسية والجسمية في الإنسان، فالعوامل النفسية تؤثر في الجوانب الجسمية والعكس صحيح، مشيرة إلى أن الفرد إذا كان تحت ظروف معينة تساعده على التأثر بالعوامل الروحانية أو الإيحاء سواء بالسحر أو بالحسد فإنه يتأثر بذالك. وختمت حديثها بالتأكيد على أن السحر عبارة عن ممارسة لإظهار قوى خفية ليس عن طريق الصلاة أو الدعاء، وقالت: ليس من المنطق أن نرجع كل أمراضنا وما نشعر به إلى أمور السحر والشعوذة، مطالبة بتطبيق المنطق حتى لا نكون صور مكررة لعالم الظلام والجهل. قيود اجتماعية بيد أن سيدة الأعمال مضاوي الحسون نفت اهتمام النساء وحدهن بالسحر، مؤكدة لجوء الكثير من الرجال في بعض القطاعات الهامة لأعمال السحر لتحقيق نجاحات وانتصارات يشيد بها الجميع، وأرجعت الحسون أسباب لجوء المرأة للسحر لضعفها، والقيود الاجتماعية التي تحاصرها، وعجزها عن مواجهة مشكلات حياتها القهرية، موضحة أن القائمين بالسحر يرسمون طريقاً وردياً لتحقيق آمال المرأة المقهورة ومن ثم تقع في براثنهم الخادعة. وتابعت قائلة: المرأة في مجتمعنا تكبلها المشكلات الاجتماعية التي يتأخر كثيراً البت فيها وتحقيق الأمان والعدل لها، معربة عن أسفها لظلم المجتمع للمرأة، وإهداره لحقوقها الاجتماعية والشرعية، وواقعها المرير الذي يوصد أمامها جميع الوسائل المشروعة لتحقيق إنسانيتها المفقودة، ولفتت إلى أن معاناة المرأة سبب رئيسي لهروبها من واقعها المؤلم والتشبث بأذيال الأمل الخادع عن طريق الغيبيات وأعمال السحر. وعن سبب لجوء بعض المثقفات لأعمال السحر أبانت أن الخوف والقلق من المستقبل والضعف النفسي يجعلان المرأة تلجأ إلى السحر والدجل مهما كان مركزها الاجتماعي والثقافي، مؤكدة تساوي الرجل والمرأة في أسباب إقبالهم على أعمال السحر. ورفضت سيدة الأعمال لجوء المرأة لهذه الأعمال غير المنطقية لنيل حقوقها، وطالبتها بمواجهة مشكلاتها بواقعية، والتخلي عن العاطفة التي تؤدي بها لهاوية لا تستطيع الفرار منها، وختمت حديثها داعية المرأة للسعي لنيل حقوقها بدلاً من اللهث وراء الغيبيات. وسيلة تجارية فيما أكدت أستاذ الإعلام الدكتورة أميرة النمر أن هناك ظاهرة جديدة دخلت إلى عالم الإعلام المرئي، حيث تحولت الفضائيات الخاصة إلى وسيلة لترويج ثقافة الدجل والشعوذة وعالم الغيبيات والأبراج، ما جعل الإعلام يتحول إلى وسيلة تجارية بحتة تجري وراء المادة دون النظر إلى المضمون المقدم. وأفادت أن الإعلام استطاع أن يستقطب المرأة ويلعب على عاطفتها ما جعل تلك البرامج تلقى صدى كبيراً عند المرأة وبالتالي جعلها تلغي عقلها وتصبح فارغة، مشيرة إلى أن الفضائيات نجحت في استهداف أكبر شريحة من النساء بالخرافات والدجل الذي نسمع عنه الآن، ولم يقتصر الأمر على الطبقات المتوسطة فقط بل هناك طبقات ذات مستوى ثقافي مرتفع وتجدها تتابع الأبراج وتجري وراء معتقدات بالية روجها الإعلام. ورأت أن الإعلام الخاص أصبحا مروجاً كبيراً لعالم السحر، ضارباً بعرض الحائط كل القيم الأخلاقية، وطالبت بوضع ميثاق شرف لتنظيم العمل في القنوات الخاصة تحديداً. ونصحت أستاذة الإعلام المرأة بألا تضيع وقتها وراء تلك التفاهات التي تُدخلها إلى عالم الدجل والشعوذة والغيبيات والهدف في النهاية استنزاف الفكر والعقل والمال، وقالت: للأسف بالرغم من كل الحراك المجتمعي الموجود إلا أن هناك نساء ما زلن يلهثن وراء السحرة والمشعوذين.

هاربات من \"قسوة الآباء\" يروين لـ \"سبق\" حكايتهن مع ذئاب ارتدوا أقنعة العشاق !

حذَّر خبراء ومُختصُّون من تنامي ظاهرة هروب الفتيات من المنازل أو المدارس، وأكَّدوا أن خطورة هذه القضية تكمن في أنها تحوَّلت من مجرد "نزوة عابرة" إلى "انحراف وجريمة". وأنحى المُختصُّون باللائمة على المضامين الإعلامية التي تُطلِق العنان للتحرُّر الجنسي، وتصنع رموزاً لا تُناسب طبيعة مجتمعاتنا. وأشار الخبراء إلى أن هروب الفتيات ليست ظاهرة وليدة اليوم، مُحذِّرين من مخاطر الاكتفاء بالمعالجات الآنية السطحية، بل لا بد من الغَوص في أعماق المشكلة، ووضع الحلول الجِذرية؛ باعتبارها أزمة مجتمع، وليست مسؤولية أسرة أو مدرسة. تفكُّك أُسَري في البداية، وبمزيد من الألم والحزن سَرَدَت لنا إحدى الفتيات التي رفضت ذِكْر اسمها قصَّتَها قائلة: "نشأْتُ في جوٍّ أُسَري مُفكَّك، فأبي دائماً يعاملنا بقسوة، ولا يعترف بكياننا، نعيش أَسْرَى لديه، أوامره دائماً في دائرة التنفيذ، لا وجود للمناقشة في قوانين أُسْرَتنا، أمي تتجرَّع مرارة قسوته، ودائما تقف مكتوفة الأيدي، دارت بنا الأيام أنا وشقيقتي، نحيا حياة باهتة، نستَرِقُ السمع لأيّ عبارات رقيقة، تُداعِب مسامعنا، في إحدى المرات، وأثناء تصفُّحنا لصفحات المحادثة على الإنترنت صادَفَني شابٌّ، أغرقَني بعباراته المعسولة، ومع مرور الأيام طلب رؤيتي، وجدْتُ نفسي مُنجذِبة له، في جُنْح إحدى الليالي اتخذت قراري بالهروب من المنزل، ذهبت لمقابلته، تسبقُني دقَّات قلبي، طلب مني الذهاب معه إلى منزله؛ حتى نتحدَّث في مستقبلنا، وعندما أصبحت في قبضته، صار ذئباً مُفترِساً، أهدر عُذريتي، وأضاع مستقبلي، وأنا الآن مقبوض عليَّ، أنتظر حُكْمَ الأيام، وقد أضعتُ مستقبلي بيدي". قصة هروب ثانية "أُفضِّل دار الحماية عن سجن أبي" بهذه الكلمات المريرة بدأت حديثَها معي قائلة: "عانيت من قسوة أبي منذ صغري، فدائماً أدور في إطار الممنوع، فكنت أجد في مدرستي مُتنفَّساً، من خلال لقاءاتي مع صديقاتي، وعندما أنهيتُ دراستي الثانوية، وحلَّقْت في أحلامي بالجامعة، حطَّم أبي أملي في استكمال دراستي الجامعية، أضحيت حبيسة المنزل، أطوق لمن ينتشلُني من حياتي الباهتة، وشعرتُ بالأمل يُشرِق في حياتي، عندما تقدَّم لخِطبتي شابٌّ، سمعت عنه كل الخير من الخصال الطيبة، وكانت سلبيَّتُه الوحيدة أنه من خارج قبيلتي، فقد رفَضَه أبي رفضاً قاطعاً، بل وعندما حاولْتُ مناقشتَه استبدَّ برأيه، وسجنني في غرفتي، لم أخرج منها، أحصل على طعامي من خلف أسوار غرفتي الإجبارية، وانتقاماً مني رفض أبي كلَّ مَن تقدَّم لخطبتي، حتى انساب عمري من بين يدي، وأنا في مُعتَرَك الثلاثينيَّات، وفشلَت جميع المحاولات في تزويجي إلى أن جاء يوم، عزمْت أمري على الهروب من هذا الجحيم، في أثناء أدائي للعمرة مع أسرتي، انتهزت الفرصة، وهرولْتُ في طريقي حتى اختفيتُ عنهم، ولهَثْتُ حتى وصلت لدار الحماية في جدة، أنتظِر ما تجود به أيامي القادمة". إهانة وتحرُّش وعندما سألنا رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور إبراهيم الزبن عن هذه القضية، أجابنا بأن هروب الفتيات قد يكون سلبيّاً أو إيجابيّاً، فالهروب الذي يكون دافعه وأسبابه القيام بممارسات غير أخلاقية أو سلوك انحرافي يُعَدُّ سلبيّاً، أما الهروب الايجابي، فهو الذي يكون دافعه هروب الفتاة؛ للنجاة بنفسها دون أن يكون الانحراف الأخلاقي سبباً لذلك، كأن تهرب الفتاة؛ لإجبارها على الزواج من شخص لا تريده، أو تكون تربيتها الأُسَرية مُنحرِفة، تعرُّضها للعنف، أو تعرُّضها لمحاولات عنف جنسي من محارِمِها، أو غير ذلك من الأسباب. واعتبر أن من أهم الأسباب المُؤدِّية إلى هروب الفتيات ضعف الاهتمام الأُسَري بالفتيات، ومواجهتهن ضغوطاً أُسَرية مُتعدِّدة؛ نتيجة لجهل الوالدين بأساليب التربية الصحيحة، فضلاً على أن ضعف الوازع الديني بين الفتيات، والاحتكاك بصديقات السوء، يُعَدُّ عاملاً أساسياً في انحراف الفتيات وهروبهن من أُسَرِهن، مُشيراً إلى ارتفاع مُعدَّلات الحرمان العاطفي، واستخدام أساليب خاطئة، والتذبذب في المعاملة؛ مثل القسوة الزائدة، أو التدليل المُبالَغ فيه. ورَبَط الزبن بين مفهوم هروب الفتيات ومفهوم العنف التي تتعرَّض له المرأة بشكل عام، سواءً من قِبَل زوجها، أو والدها أو إخوتها الذكور، فالعنف ضد المرأة يُشكِّل ظاهرة عالمية واسعة الانتشار، تُمارَس من قِبَل كافَّة فئات المجتمع وطبقاته، وتتسع لتشمل كل تلك الممارسات التي تؤذي المرأة جسديّاً ومعنويّاً واقتصادياً وثقافيّاً، كالإهانة والتحرُّش الجنسي بأنواعه، وقسوة العمل، وإلغاء الحقوق الأساسية. وأكَّد أنه من خلال التتبُّع لهذه القضية تبيَّن أن هروب الفتيات السعوديات في الغالب نتيجة لعوامل اجتماعية واقتصادية، وأن استجابة المجتمع لعملية الهروب يُعمِّق المشكلة؛ ليتحوَّل الهروب من سلوك عبثي قد لا تُدرِك الفتاة محدودةُ الخبرة أبعادَه، ومِن مجرَّد "نزوة عارضة" إلى "انحراف وجريمة"، يعاقِب عليها القانون وتُوصَم بسببها الفتاة، ما يُصعِّب من علاج المشكلة، ويُعقِّدها. فجوة ورموز مصنوعة بينما رفضت أستاذة الإعلام في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، الدكتورة أميرة النمر اعتبار الهروب ظاهرة، ولكنه أمر دخيل على المجتمع السعودي، ورأت أن ظهور حالات هروب فتيات يجعلنا نبحث في المشكلة قبل أن تتفاقم، وترقى إلى مستوى الظاهرة، وحذَّرت الأسرة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني باعتبارهم المسؤولين عن هروب الفتيات. ورأت أن هناك فجوة بين الأبناء والأهالي نتيجة المُستَحدَثات الداخلة على حياة البنت من سماوات مفتوحة وتقنيات باتت ثوابت حياتية فيما الأهل ليسوا على خبرة ودراية بذلك، مشيرة إلى خطورة اللوم المستمر، وعدم الاحتواء والقهر والضرب والعناد مع البنات. وأكَّدت على ضرورة وجود بدائل وحوار داخل الأسرة من باقي أفراد العائلة "العمة والخالة" اللذَيْن اختفى دورُهما نهائيّاً في الأسرة. خبرة مُتناقِلة أما رئيسة مجلس إدارة جمعية "حماية" سميرة الغامدي، فقالت: لا يمكن أن نُبرِّر الهروب نهائيّاً، مُعتبِرَة أن قلة وعي الفتيات حول كيفية حلِّ المشاكل تدفعهن إلى الهروب؛ باعتباره حلّاً، وأشارت إلى أن الهروب أصبح خبرة مُتناقِلة بين البنات، بالرغم من أن هناك طرقاً شرعية لا بد أن تتجه لها البنت التي تريد أن تهرب؛ بسبب كبت أو عنف أو غيره موجودة الآن في المدارس والمستشفيات والأقسام. وأضافت أن هناك عدداً من الفتيات يتغيب عن منزله، وبعد فترة يتصل بلجان الحماية، وعند سؤالهن: أين كنتن؟ ترد الواحدة منهن: "عند صديقة". وهناك مَن هربت من ينبع إلى جدة، وعند سؤالها: كيف تمَّ ذلك؟ تقول: "هناك شابٌّ ساعدني". وهنا تكمن الخطورة، ويحدث دائماً ما لا يُحمَد عُقْباه، وردَّت على ما يُقال بأن دُوْرَ الحماية تتعامل مع الفتيات بكل حدة، وكأنهن جُناة، ولسن مجني عليهن بقولها: "دُوْر الحماية ليست مكاناً للتشتت، ولكن لحماية الأسرة، وهي في الأساس لإيواء مَن لا ملجأ له".  

\"سبق\" في \"تراحم\" ترصد آلام وأحزان أسر السجناء: أب يقتل فلذتي كبده.. وزوج يشرِّد أسرته

لم نكن نتخيل ونحن في طريقنا إلى لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم في جدة المعروفة باسم "تراحم" أن نستمع إلى حكايات أقل ما توصف به أنها مأساوية، وتبدو للوهلة الأولى أنها من بنات أفكار روائي متمرس، ذي خيال واسع وخصب. وإذا كانوا يقولون "ليس من رأى كمن سمع"، فإن ما سمعناه وما رأيناه بأعيننا، من نساء يبكين وأطفال مشردين، يفوق مرات ما سوف نحاول وصفه في هذا التحقيق، الذي خرجت به "سبق" من جولتها داخل "تراحم جدة".. وإليكم التفاصيل: طريدة الشوارع سردت أم محمد معاناتها لـ"سبق" قائلة: أنا أم لسبعة أطفال، طُلقت منذ أكثر من 18 عاماً، وتزوَّج طليقي بأخرى، طلبت منه أن أعيش خادمة له ولزوجته مقابل أن يصرف على أولاده، بيد أنه رفض كل محاولاتي؛ بحجة أنه لا يستطيع أن يصرف على بيتين، وبالفعل تركنا وذهب لزوجته الجديدة، وخرجت للعمل في المنازل حتى أستطيع أن أحصل على قوت يومي وأربِّي أبنائي، ولكن عادة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، أصيبت ابنتي بالسرطان. سكتت أم محمد، وبعد برهة استكملت حديثها وقالت "تراكمت علينا الديون، ولا أفكر في أي شيء سوى أن أخفف عن ابنتي لحظات ألمها"، وبعد فترة من العذاب والتعب طلب ابني أن أسمح له أن يخرج من التعليم وهو بالمرحلة المتوسطة، للبحث عن عمل، وبالفعل خرج للعمل ساعياً عند أحد رجال الأعمال، وعندما علم بقصته أعطى له راتب 1500 ريال، وحمدت ربي على الكرم الكبير الذي منحه إيانا. وبألم شديد تضيف الأم "لكن رفقاء السوء استكثروا علينا الفرحة، وجرّوا ابني إلى المخدرات حتى قُبض عليه ولا أعلم عنه شيئاً، إلا أنه سوف يُرحّل إلى اليمن حسب القانون، رغم أننا لا نعرف أحداً في اليمن، ولم نذهب إليها قط. مسكت بيدي وقالت: تراكمت علينا الديون وصاحب العقار يطردنا، فحمتنا لجنة رعاية أسر السجناء بدفع مبلغ له، وبعد أن ينتهي المبلغ يعاود طردنا إلى الشارع، هذا هو حالنا، ولا أدري ماذا أفعل بابنتي المسكينة، ومن سيتحمل مصاريف علاجها، بعد أن تحولتُ إلى "طريدة الشوارع" مع أبنائي. أب سفاح وهذه قصة موجعة من داخل اللجنة، ترويها لنا أم حزينة، هربت بابنتها خوفاً عليها من القتل، وقالت: أنا امرأة مطلقة ولي ثلاثة أبناء يعيشون مع أبيهم، علمت أن ابنتي الكبرى (18 عاماً) حملت سفاحاً من أبيها، فذهبت إلى أسرة طليقي لأعلمهم بالجرم الذي فعله في حق فلذة كبده، بيد أنهم أنكروا ذلك، واتهموا ابنتي بأنها أقامت علاقة مع شاب ونتج عنها الحمل، ورفعت دعوى في المحكمة واعترف الأب بفعلته الشنعاء، وقبض عليه بيد أن المعاملة لم يتم البت فيها حتى الآن. وضعت ابنتي جنينها الذي لم نره، حيث أخذ منها مباشرة باعتباره طفلاً غير شرعي، وهي الآن تعاني من المرض النفسي، وتعيش حالة من الخوف والاكتئاب أفقدتها القدرة على الكلام. وأضافت: تعاونت مع لجنة رعاية السجناء، وتم تحويل ابنتي إلى أطباء نفسيين، وهربت بها إلى جدة حتى أحميها من أهل أبيها، الذين توعدوا بقتلها وأهدروا دمها. وبكت الأم قائلة: لا أدري أي ذنب اقترفَته المسكينة حتى تعاني كل هذا الظلم وهي مازالت في ريعان شبابها؟ وطالبت بتوقيع أقصى العقوبة على أب استحل الحرمات. قاتل نجليه ونتواصل مع الحالات داخل مبنى "تراحم"، وتحدثنا فتاة صغيرة في مقتبل العمر، وجدناها تبكي وتبحث عن مكان للهرب فيه من والدها، وعلمنا منها أن والدها مسجون، وعندما سألناها عن سبب سجنه، قالت: قتل أخي الصغير وقبض عليه ودخل السجن، ثم خرج فقتل أخي الأكبر، وهو الآن يقضي العقوبة في السجن. سألناها عن سبب ذعرها ورعشتها المستمرة فأجابت: والدي سوف يخرج في رمضان والدور علي ليقتلني، ولا أريد أن أموت، ولذا أحاول الهرب والفرار منه ولكن لا أدري إلى أين أذهب؟. غدر الأيام وسردت زوجة أحد السجناء لـ"سبق" معاناتها في غياب زوجها قائلة "زوجي سُجن في قضية مخدرات، تركني وابنتي نواجه مصيرنا المحتوم، بعت أثاث منزلي لأنفق على ابنتي، طردنا صاحب البيت، شرعت ألملم بقايا الأثاث للذهاب إلى بيت أهلي، لكنهم لم يساعدوني، بل تخلوا عني وتركوني فريسة لغدر الأيام، أجهضت وأنا أغادر منزلي. تصمت عن الحديث وتسبقها دموعها وتقول: تجرَّعت مرارة الذل والإهانة في بيت أهلي، فنظرات إخواني سهام جارحة لكرامتي، أمي تعطيني من راتب الضمان الاجتماعي، أحياناً كان يشفق عليّ بعض رجال الخير، فيعطونني بعض النقود لشراء ضروريات الحياة، بحثت عن عمل فلم أجد، انتظر على استحياء ما تجود به شقيقتي، نظرات الأهل والأقارب سهام تقتلني، هكذا دارت بي الأيام. وفي لحظة ضعف، استبد بي الشيطان فقررت إنهاء حياتي، تناولت 20 قرصاً منوماً، ولكن القدر كان رحيماً بي وتم إنقاذي، وأصبت باكتئاب ودخلت مستشفى الصحة النفسية، أتلقى مساعدات عينية من اللجنة، وتم الاتفاق على تدريبي في أحد معاهد الحاسب الآلي، لكن ما يؤلمني أنني بلا مورد، أنتظر الإفراج عن زوجي بعد ثلاثة أشهر، ولا أعلم ما تخبئه لي الأيام. ثلاث فئات من جهته أوضح المدير التنفيذي لـ"تراحم" الدكتور سهيل بن هاشم صوان أن عنوان اللجنة يُفهم منه أن اللجنة تهتم بثلاث فئات، أولها السجين وثانيها المفرج عنه والثالثة أسرة السجين. وقال إن الاهتمام بالسجين يبدأ من لحظة وصول المعاملة إلى المحكمة، حيث توجد ثلاثة مكاتب للجنة في المحكمة العامة والمحكمة الجزئية والسجن؛ لرصد المعاملات التي تدخل المحكمة ومتابعتها. وأضاف "هنالك ترتيبات عديدة تتعلق بتدريب السجين، حيث تقوم بعض الشركات بفتح مصانع داخل السجن للتدريب، وعند خروجهم يعملون في المصانع نفسها، مشيراً إلى فتح مخبز، مصنع حلويات، مصنع للتحف داخل السجن، ورش تدريب لإصلاح المكيفات والسيارات والكهرباء والكمبيوتر، كما تم فتح بعض المشاريع للنساء من خلال جمعية "الشقائق"، وهي مرسم ومشغل للخياطة ومحلات للزهور. نظرة المجتمع ورأى صوان أن نظرة المجتمع تعد أكبر مشكلة تواجه أسر السجناء وذويهم، فالسجين أو السجينة بات موصوماً بسابقة، اعتُبر بعدها من المنبوذين في المجتمع، موضحاً أن الجمعية تقوم بدور مهم في إقناع الجهات المعنية لتقبل السجناء للعمل داخل معاهد التدريب. وأعرب عن أسفه من ردود الأفعال السيئة تجاه السجناء من قبل بعض الشركات ورجال الأعمال الذين يرفضون مجرد فكرة وجود هذه الفئة. وأشار إلى أن دور الجمعية الرئيس يتجه إلى أسر السجناء، لا سيما الطبقات غير المتعلمة، فغياب عائل الأسرة يدفعنا جميعاً في اللجنة لرعاية هؤلاء حتى لا يقعوا ضحية لأية انحرافات. وطالب صوان بضرورة تغيير نظرة المجتمع للسجين، وقال "السجين يلقى عقابه، ولابد أن نعطيه فرصة أخرى للانغماس في المجتمع حتى لا يعود للجريمة". ووجه رسالة إلى السجين قائلاً "هذا ما فعلت يداك، ولابد أن تعلم أنه مازالت هناك فرصة أخرى للعيش بشكل محترم، والفرصة تعتمد على الشخص، وإذا بحث عنها فسوف يجدها"، بينما طالب أسرة السجين "أن تتقبل الحياة بوضعها الجديد"، مؤكداً أن العمل هو الطريق الوحيد للخروج من المأزق، حتى تكون هناك أسر منتجة تبحث عن العمل الشريف ولا تستسلم لظروف الحياة. 800 سجينة من جهتها كشفت رئيسة القسم النسائي في "تراحم" رانيا محمد فتحي الغفير، عن وجود ما يقرب من 800 سجينة، بينهن نحو 19 سعودية، مشيرة إلى أن أغلب المشاكل المتعلقة بهن تكمن في رفض الأهل التعامل مع السجينة بعد الإفراج عنها، ورفض استلامها وتركها داخل السجن، وهنا يكون دورنا في التقريب بينهم من خلال مركز "المودة" المتعاون معنا، للتواصل مع الأسرة وإقناعهم، بيد أن هناك العديد من الأسر ترفض استلام بناتها، ويتم وضعهن داخل بيت الشؤون الاجتماعية. وحول عمل اللجنة مع أسر السجناء قالت الغفير: يتم توفير الاحتياجات الأساسية للحياة لكل أسرة من مبلغ مالي يغطي تقريباً ثلاثة أشهر من الإيجار السنوي للمنزل، وفاتورة كهرباء والسلة الغذائية، وأشارت إلى دعم الجمعية للأسر المنتجة من خلال عرض منتجاتهم في "البازارات" التي تشارك فيها الجمعية، ويعود عائد البيع لصالح أسر السجناء، موضحة أن الجمعية تعتمد أساساً على الجهود الذاتية ورجال الخير. الدعم والتأهيل وأفادت المستشارة القانونية في اللجنة الوطنية لرعاية أسر السجناء بيان زهراني أنها تتولى تقديم الاستشارات القانونية لأسر السجناء، والزيارات الدورية للسجن، وتقديم الدعم القانوني للسجينات الموقوفات على ذمة التحقيق. وقالت إن المفرج عنها تعاني عدة مشكلات قانونية مثل: تصحيح وضعها النظامي، فهي عليها "سابقة"، ومن خلال متابعة الإجراءات تُشطب هذه السابقة من سجلها إذا كانت تستحق ذلك وفقاً للنظام، فضلاً عن متابعة الأحوال المدنية، فيما يختص بالهوية أو الإقامة إذا عُطلت. وعبّرت زهراني عن أسفها لمصير المفرج عنهن من السعوديات اللاتي يرفض المحرم استلامهن مثل: الأب، الأخ، الزوج، ففي هذه الحالة تظل في السجن لأجل غير مسمى، وقد تتضاعف لتصل إلى المؤبد، مشيرة إلى تدخل لجان الإصلاح للتوفيق بين الأسر والمفرج عنهن للعودة إلى حضن الأهل. وطالبت بإيجاد دور إيواء انتقالية، يتم من خلالها تأهيل المفرج عنهن نفسياً وتعليمياً ومهنياً، كي تتحول من مذنبة في نظر المجتمع إلى مواطنة منتجة وفعّالة، حتى تتحسن صورتها أمام نفسها، وينظر الأهل إليها نظرة إيجابية. وأضافت الباحثة الاجتماعية عبير الغامدي أن هناك بعض الأسر لا تعرف الخدمات الحقوقية الخاصة، وهنا يكمن دورنا في التعريف بالحقوق المتعلقة بأسرة السجين، كما أن طبيعة عملنا تجعلنا نلتقي بأشخاص يعانون من الاضطهاد بعض الشيء، ولذا بات من المهم الوقوف إلى جوارهن حتى لا يعرضن أنفسهن وأبنائهن للتحطيم النفسي والمعنوي. ودعت إلى تفعيل دور الشركات الخاصة لتدريب السجناء والسجينات داخل وخارج السجن، حتى يشاركن في المجتمع مرة ثانية.  

\"فوزية وأم محمد\" ضحيتا حارس عقار.. وسائق وخادمة يدمران حياة \"أم فارس\"

مشكلة اجتماعية خطيرة بدأت تطفو على السطح حتى باتت واقعاً داخل حياة كل منا، مفجرة عواقب وخيمة تهدد أمن واستقرار وخصوصيات الأسرة السعودية، تتمثل هذه المشكلة في تدخل ما يمكن أن نطلق عليه (مثلث الرعب): حارس وسائق وخادمة، في حياة الأسر، بإرادتها ورغماً عنها. وللأسف هناك حراس وسائقون وخادمات يعرفون أكثر مما يعرفه الزوج عن زوجته، ما يجعلنا في "سبق" نطرح سؤالاً شائكاً حول خطورة هذا المثلث، ومن سمح لهؤلاء باختراق خصوصية الأسرة؟ ومن أعطاهم هذا الحق؟ وما الآثار السلبية الناجمة عن تدخل هؤلاء الغرباء في حياتنا إلى هذه الدرجة؟ قصص مأساوية تسكن "أم محمد" التي تبلغ من العمر 30 عاماً مع زوجها في عمارة مكونه من ثلاثة طوابق، وكان لتدخل حارس العقار في شؤونها الأسرية أثر سلبي على حياتها، وتعود أحداث قضيتها إلى خمسة أعوام مضت حيث تقول أم محمد لـ "سبق": طبيعة عمل زوجي جعلته يتغيب عن المنزل لفترات طويلة، وفي بداية زواجنا كنت أشعر بالملل من جلوسي بمفردي لوقت طويل، وبالفعل تعرفت على جيراني وكنا نجتمع يومياً إلى أوقات متأخرة حسب عمل زوج كل منهن، وكان الحارس يقضي لنا كل متطلبات السهرة. رفض زوجي ارتباطي الزائد بصديقاتي ومنعني من استقبالهن داخل منزلي أو ذهابي إليهن، حاولت أن أسمع كلامه، ولكن عاد الملل يدخل حياتي بشكل كبير، فقررت أن أستقبلهن بدون علمه وينصرفن قبل عودته، إلى أن اكتشف زوجي كذبي عليه وزادت المشاكل وعلمت فيما بعد أن الحارس هو الذي ينقل له كل أخباري ويضيف عليها أشياء غير حقيقية، ما دفع زوجي إلى طلاقي. وأنهت حديثها بقولها: "أعترف أني أخطأت بيد أن الحارس هو الذي تسبب في هدم أسرتي". قصة أخرى ترويها "فوزية" وهي أم لخمسة أطفال، قالت: الحارس هو سبب تركي العقار وذهابي إلى عقار آخر، فقد نفدت أسطوانة الغاز وكان زوجي في عمله، وحين فتحت له الباب استرق النظر ولمحني ومن ثم نقل أوصافي للآخرين ولأصدقائه حتى وصل الخبر لزوجي، واعتبرها فضيحة كبرى وانفصلنا فترة، وبعدها قرر زوجي تغيير العقار إلى آخر لا يعرفنا فيه أحد. أما "أم فارس" فقصتها أكثر مأساوية، فقد تسبب السائق والخادمة في تدمير حياتها، وتقول: بدأ السائق يعمل كجاسوس لزوجي أثناء غيابه عن المنزل، وجاء إلي وعرفني ما طلبه زوجي، فطلبت منه أن ينقل لي أخبار زوجي وأصبحت أعطيه مبلغاً كبيراً من المال حتى يطلعني على أسرار زوجي، وهل هناك علاقات يقوم بها خارج المنزل؟ واستمر الحال كذلك وتضخمت المشاكل بيني وبين زوجي وصارت حياتنا باردة، وفي لحظة ضعف حاول السائق التحرش بي، ونقلت الخادمة الواقعة إلى زوجي غير كاملة بل أكدت له أن ما تم من السائق كان بإرادتي، حتى انتهى الأمر بطلاقي وإبعادي عن أطفالي. العيب فينا ترى استشارية علم النفس الدكتورة زينب العايش أن المشكلة ليست في الحارس والسائق والخادمة، فالعيب في الأسرة التي سمحت لهؤلاء بالتدخل في حياتهم، مؤكدة أن دور هذه الفئة لا يخرج عن إطار الخدمة الموكلة إليهم ولا نستطيع أن نوجه لهم اللوم والعتاب على أي شيء يقترفونه بإرادتنا. وأكدت أن هناك عجزاً وخللاً داخل العديد من الأسر، فأي علاقة وأي ثقة تجعل من ربة منزل أن تفشي أسرارها إلى عامليها، مشيرة إلى وجود اضطرابات سلوكية لمن يقوم بهذا الفعل من رجل أو امرأة، وتتساءل: من أعطى تلك الفئة الحق في التدخل في الشؤون الخاصة بل ربما أبعد من ذلك؟ وأين الضبط والربط من الزوجة التي تعد بمثابة الترمومتر داخل المنزل؟ ووصفت العايش الزوج الذي يتجسس على زوجته أو الزوجة التي تحكي مع سائقها أو خادمتها، بأنهم أشخاص معدومو الثقة وليس لهم دور حيوي داخل الأسرة، مؤكدة أن الأطفال الذين ينشأون في هذا الجو المريض سيعانون من مرض الشك وعدم الصدق وعدم الوفاء. وحذرت من التمادي في هذا السلوك الذي ينتهي دائماً بفتور وبرود العلاقة بين الزوجين، ومن ثم تصبح الحياة باهته ومصطنعة و بلا طعم، وسيبحث كل من طرفي العلاقة على الأمان في مكان آخر. وحثت الزوجة على التريث قبل التفكير في إقحام أحد من العمالة في شئونها، وقالت: الفئات التي تقبل هذا وتتجسس وتنقل أخباراً وربما أكثر من ذلك لا تريد سوى المال، وإذا وجدته في مكان آخر فستنقل أخبارك له فهي لا تبحث إلا عمن "يدفع أكثر". ونصحت الزوجين أن يعيدا ترتيب أوراق المنزل وصياغته على أن يعرف كل شخص دوره وحجمه، مشيرة إلى مقولة شهيرة للمفكر أنتوني روبنز: "إذا أردت التغيير فابدأ بنفسك". انخفاض المناعة الأخلاقية بيد أن رجل الأعمال والكاتب نجيب الزامل اختلف مع ما قالته العايش، مؤكداً أنه يصعب السيطرة على هذه الفئة التي اقتحمت حياة الأسر السعودية حتى صار من الصعب التخلص منها، وقال: سيستمر الوضع هكذا إلى أن نجد حلولاً بديلة لمثلث الرعب الموجود داخل كل أسرة. وأعرب عن اعتقاده أن المجتمع السعودي لم يعد مثل ما كان من قبل عام 1970م، حيث لم تكن هناك أي عمالة في السعودية، مستغرباً عدم وجود أي دراسة دقيقة للتغيرات التي طرأت على سلوك وعادات الأسرة جراء ظاهرة العمالة، وأشار إلى أن المجتمع السعودي من أكثر المجتمعات التي حدثت فيها تغيرات بسبب العمالة الوافدة. ورأى الزامل أن العلاقة الأسرية وعلاقة الأولاد بالأب وعلاقة الأم بأطفالها تتأثر بالعاملات، كما أن علاقة الزوج وزوجته تغيرت لوجود العاملات والأمثلة أمامنا واضحة، مشيراً إلى أن هناك ظروفاً عديدة اضطرت الفرد أن يتقبل الكائن الغريب ويضحي بالعديد من الأخلاقيات والمبادئ، ما ساهم في انخفاض المناعة الأخلاقية والتربوية في المنزل. وأكد أنه من الصعب التحكم والسيطرة على العمالة وعلى ما يطرأ من مشكلات ناتجة عن تواجدهم وعلى المجتمع أن يجد الحلول البديلة لفكرة العمالة المنزلية. وقال: ربما نجد حلولاً بتواجدهم، فالدول المتقدمة لا يوجد في كل بيت سائق وخادمة، وإذا استدعى الأمر تأتي العمالة بالساعات وفي أوقات محددة وليس الإقامة التامة. وأنهى حديثة بقوله: لا يوجد حل لمشكلة تدخل العمالة فالمشكلة قائمة طالما أن الثلاثي موجود، مطالباً بوجود جهة معينة تقوم برصد اجتماعي لدراسة الظاهرة من الناحية الاجتماعية، وما الذي حدث وتغير في المجتمع ومن ثم نوجد الحلول. تجسس وابتزاز من جهته قال الباحث في الشئون الإسلامية خالد الرميح: إن الأصل في الحياة الزوجية "عدم التجسس"، فالحياة الزوجية تُبنى على الحب والمودة، مشيراً إلى أن هناك فئات معينة تصلح للاستشارة من قبل طرفي العلاقة. وحذر الرميح من وجود خطر كبير على الأسرة المسلمة من خلال عمليات التجسس وإفشاء الأسرار، منوهاً إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما اختلف مع زوجته السيدة عائشة تدخل والد الزوجة فقط. ونصح الزوجين بعدم إقحام أحد في العلاقة الزوجية وفي أسرار المنزل حتى لا يكون محل ابتزاز فيما بعد.  

زحف الثلوج..

سأل أحمد زوجته منى عن إهمالها لزينتها فكانت إجابتها صادمة له، "لا وقت لديها فهي مشغولة بطفلها"، فتركها حزينًا بعدما هددها بزواجه بثانية، وقال لها ضمن ما قال: "إنني زوجك ولا أريد منك إلا أبسط حقوقي كزوج"، وكان العجيب رد فعلها، فقد أخذت تعامله بلطف ودلال، بل ورقة لم يرها من قبل، وأخذت تهتم به وتعطيه من وقتها أكثر مما كان يحلم به.. وعادت منى الزوجة إلى حبيب قلبها أحمد.. يزحف الثلج إلى بيوتنا، فصرت ترى البرودة والثلوج تخيم عليها، لا دفء، لا عاطفة، كل شيء راتب ممل فيها، العودة إليها لا لشيء إلا للطعام والمبيت وفقط، أما السعادة والدفء فلا مكان لهما وسط كل هذه الثلوج، أيام وتمر، لا حركة، لا نبض، لا عاطفة، يعود من عمله ليأكل وينام قليلاً ثم يهرول من بيته إلى أصحابه، حيث الأنس والراحة، يفر من بيته كما يفر من الأسد المفترس.. وتيرة واحدة تسير معها وعليها الحياة، لا تغير لا تجديد، الصورة متكررة كل يوم، هو هو نفس الطعام.. هي هي نفس البرامج التي تشاهد على التلفاز، هي هي نفس الكلمات المنطوقة، لا جديد، حتى الحياة الخاصة صارت راتبة مملة، أين الحب العظيم والرومانسية الطاغية؟ من الواضح أنهما ذهبا بمرور الزمان. اعترافات من الواقع.. تقول إحدى النساء التي مر على زواجها عشرة أعوام :- لم يعد زوجي كعادته يدللني، فيهدي لي وردة حمراء، ويضع يده على كتفي بكل رقة وحنان، ويأخذني إلى أي مكان متى شئت وكيفما أريد، يا ترى هل هذا مني أم من زوجي؟ أم ماذا؟ هل نقص جمالي؟ إنني لا أزال جميلة، فأنا عمري الآن 38 سنة، أين هذه الابتسامة التي كانت لا تفارق شفتيه؟ أين الرومانسية التي كنت أفاخر بها زميلاتي في العمل؟.. إنني أشاهد في كل يوم أفلامًا تركز على هذه الرومانسية، وأقرأ قصصا أحس من خلالها أن الحياة الزوجية جنة، فأين حياتي من كل هذا؟! لا مفر من التغيير.. تقول الخبيرة الاجتماعية نجلاء محفوظ : الاعتياد والرتابة قد يقتلان الشوق إلى الزوجة في نفس الزوج، والذكاء يقود إلى التغيير منعًا للملل الزوجي، حتى لا تمضي الأيام، وتضعف العلاقة، ويبدأ الشعور بأنه واجب لابد من أدائه، وهنا لابد من التوقف وتدبر أهمية عدم المبالغة في الحديث عن الملل في العلاقة الحميمة، فالحياة الزوجية يمكن أن تزدهر وتتجدد، ولا بأس بفترات من الملل المؤقت والعابر، أما إذا زاد الملل وأوشك أن يصبح ظاهرة، فلا مفرّ من التغيير في كل شيء. روشتة ناجعة واختم بأن التغيير هو كلمة السر، فالاعتياد والرتابة تقتل الحب والشوق، والوعي بأن بذل الجهد باستمرار هو ضمان المحافظة على الحب أمر أساسي، وكم من بيوت تهدمت بعد سنوات طويلة؛ لأن الزوجين فقدا الحب في الطريق دون أن يشعرا، ولم يقوما بري زهور المودة والرحمة؛ فذبلت وماتت، وفي لحظة ما قد يبحثان عنها، ولكن بعد فوات الأوان.  

أاحتاج إلى استشارة

أمسكت يارا سماعة الهاتف بيدها لفترة طويلة قبل أن تقرر طلب الرقم ، ثم رفعت سماعة الهاتف و قالت بصوت متهدج : ألو مرحبا : هنا الخط الساخن ؟- نعم حبيبتي، من معي ؟- اسمي يارا ، احتاج إلى استشارة، هل يمكن ان أزور مركزكم ؟- اهلا وسهلا بك في أي وقت، هل تحبين أن نأتي نحن لعندك ، نحن مستعدون لذلك .. أم ..- لا ، أن سآت ، أنا سآت ... شكرا لك ... العنوان من فضلك؟ ... شكرا ... شكرا .أقفلت يارا الخط وشعرت بشيء من الارتياح، ليس لأنها طلبت المساعدة، فهي تعرف بأنها تستطيع أن تتخطى المشكلة ، بل لأنها وجدت من يستمع إلى مشكلتها من دون أن يضع اللوم عليها .*******عندما دخلت يارا إلى مركز جميعة " حقي" للحماية من العنف الأسري ، لم يكن هناك أحد في استقبالها كما وعدوها، لذلك أخذت مكانا منزويا في طرف القاعة، وكأنها بذلك تخشى أن يراها أحد فيعرفها.لم يمر وقت طويل حتى جاءت إحدى النسوة وهي تمسك بيد امرأة في العشرين من العمر تقريبا، وأجلستها على الكرسي ، وقالت لها : لن أتأخر عليك، اجلسي هنا، أنت الآن في أمان لا تخافي ...خيم الصمت على المكان لفترة من الزمن قبل أن تقرر يارا أخذ المبادرة، وسألت الفتاة الجالسة أمامها :- خير يا حبيبتي، ما بك، لماذا تبكين؟ وما هذه الآثار البادية على وجهك، من فعل بك هذا؟- أجابت الفتاة والدموع تنهمر على خديها : إنه زوجي .- زوجك... يا إلهي، هل يمكن لأحد ان يضرب بهذه الوحشية؟- إنه مجرم ، هو يضربني كل يوم تقريباً منذ أن تزوجنا ؟ هكذا من دون سبب يهجم علي ويضربني ، لقد صبرت كثيرا على الموضوع، ولكني لم أعد احتمل، لذلك لجأت إلى هذه الجمعية بعد أن نسقت معها عبر الهاتف ؟- ولكن الم تخبري أهلك بالأمر ؟ - لا لم أفعل ، إنهم يرفضون الحديث في الموضوع، ويضعون اللوم علي، لأني لا ألبي له طلباته ، ولا أطيعه كما يعتقدون ... مع أنني يشهد الله أني لا أجرؤ حتى على عدم إطاعته ... ولكن للأسف لا أحد يصدقني ...- هوني عليك يا عزيزتي، أنا أصدقك فأنا هنا أيضاً لأن لدي مشكلة مع زوجي ، وإن كنت أقول الآن : الذي يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته ... ولكن ألم تحاولي أن ترفعي قضية ضده في المحكمة الشرعية وتطلبي الطلاق ..- أطلب الطلاق .. وأين أذهب ؟ إذا كان أهلي يقفون معه فكيف أقنع القاضي بأني على حق ؟ ... ثم إن تجربتي مع المحكمة الشرعية لا تبشر بالخير، فعلى رغم الآثار البادية على وجهي، وتقرير الطبيب الشرعي، إلا انه لم يطلقوني منه، حتى اتنازل عن اولادي ... وطبعا لم أقبل، وكانت النتيجة جولات جديدة من العنف التي لا تنتهي ..صمت جديد خيم على القاعة إلى ان تابت الفتاة الكلام فقالت:- المشكلة أني تركت أولادي بين يديه ... أولادي يكسرون ظهري وبجبروني على العودة إليه في كل مرة ... ولكن الآن لم أعد ابالي، لم اعد أستطيع التحمل ... لذلك جئت إلى هنا ..- ألم تخبري احدا بمكان وجودك .- لا هم طلبوا مني ذلك، قالوا لي ألا أخبر أحدا، وهم سيحموني ويهتموا بي ...أرادت يارا أن تكمل كلامها ولكن دخول المشرفة أنهت الحديث بينهما .. طلبت المشرفة من المرأة أن توقع على أوراق خاصة، وأخبرتها بأنهم سيهتمون بها، وسينقلوها إلى دار للرعاية، وسيحاولون أن يحصلوا لها على الطلاق بعد فترة من الزمن ... ولكن المهم ألا يعلم أحد بمكان وجودها...- ألا أستطيع ان أكلم أولادي، قالت الأم المتلهفة على أبنائها ...- قطعا لا ...اياك .. ستنقلين إلى الدار الآن .. هيا لا تخافي هناك من يهتم بك هناك؟**********عندما ذهبت المرأة التفت المشرفة إلى يارا ورحبت بها، وبدأت تستوضح بعض المعلومات حول وضعها ، ومشكلتها ... ولكن قبل أن تجيب يارا سألت المشرفة بصوت قلق : عفوا .. ولكن هذه الدار الذي أرسلت الفتاة إليه أليس دارا لتأهيل المومسات والسجينات ؟ - هي كذلك، ولكنها دار تأهيل ، يعني هن اقلعن عن هذا الأمر ...- كيف أقلعن والبعض منهن يحولن إلى الدار من السجن ...- لو كان لدينا مكان آخر لنقلناه إليه ... لا عليك هي لن تطيل إقامتها هناك ... 3 اشهر وتخرج ...- تخرج وبعد ذلك ماذا سيحدث لها ..- عفوا ... ولكن لا يمكن أن تبقى الفتاة لدينا طوال العمر ... نحن يردنا الكثير من الحالات ... وكما تعلمين لا يوجد لدينا دعم مادي .. الحمد لله أن الدار تساعدنا ، ولكنه بالمقابل يضع شروط علينا ... لا عليك ... في هذا الوقت نكون قد أمَّنا لها وظيفة تعتاش منها ... دعينا منها الآن ... هذا الأمر نراه بشكل دائم .. حدثيني عن مشكلتك ...لم تتمكن يارا أن تفتح فاها، ولكن بادرتها المشرفة قائلة: أظن أن هناك إكراه في العلاقة الزوجية بينك وبين زوجك ؟ اليس كذلك ؟ - ليس إكراهاً بمعنى الكلمة ... الأمر حدث منذ يومين، كانت أول مرة يحدث بيننا مثل هذا الأمر ... ولكن أنا لم استطع ان اتقبل الفكرة إلى الآن .- مرة واحدة تكفي .. ولكن المهم عندما يسألونك في التحقيق، لا تقولي مرة واحدة وقولي ان زوجك اعتاد على هذا الفعل معك ...- ولكن هذا لم يحدث ، فزوجي انسان طيب ... ثم أنه لم يستخدم الضرب معي ... مقارنة مع هذه المسكينة - ليس من الضروري ان يستخدم الضرب ... ألا تعلمين بأن هناك أنواع كثيرة من العنف ، يكفي أنه لم يراعي رفضك ... هذا وحده إكراه ... أتعلمين بأنه لو حاول خداعك، مثل أن يستميلك بهدية حتى يحصل على مبتغاه يعتبر عنفاً ... لا عليك من التفاصيل نحن سنهتم بكل شيء ، وسنحصل على حقوقك.ابتسمت يارا وقالت للمشرفة : وتذهبون بي إلى تلك الدار ...- اوه لا ... وضعك مختلف ... - عفوا ... ولكن لدي سؤال: كيف سأثبت دعوى الاغتصاب الزوجي... فكما تعلمين ، أن ما حدث معي كان سراً بيني وبين زوجي ؟ ما هو دليلي؟- نحن سنتكفل بالموضوع، وسنعتبر ما قلته لنا إخبارا يمكننا من رفع الدعوى ... وتأكدي باني سأسجنه وسيكون عبرة لغيره ... يمكن أن يسجن لمدة 3 سنوات وفقا للقانون الجديد .. انتظري حتى يقر المجلس النيابي هذا القانون وستجدين العجب ... انتظري...- ولكني لا اريد أن اسجنه .. فأنا وأولادي قد نتضرر من هذا الفعل .- لا ... لا ... نحن سنلزمه بالتكفل بالنفقة والمصاريف كلها ... لا عليك .- عجبا ... اسجنه واطلب منه المصاريف ايضا .. وكل هذا لماذا لأنه ... عفوا ... ولكنه زوجي ... صحيح أنه لم يراع ظروفي... ولكنه يبقى زوجي ... زوجي يا ناس اسجنه، وماذا سيفعل بي بعد ان يخرج من السجن ؟ هل تضمنين لي ألا يقتلني ؟ وماذا سيقول الناس لأولاده عن والدهم : خريج سجون ... سبحان الله ... اعذريني سيدتي ... ولكن ليس هذا ما اريده ... اعتذر أني أخذت من وقتك ...سلمت يارا على المرأة بسرعة وانطلقت إلى سيارتها وقد نسيت تماما مشكلتها ... كانت تفكر بهذه الصغيرة التي لا يعلم إلا الله وحده كيف سيكون مصيرها ... وتساءلت بينها وبين نفسها: من يتحمل مسؤولية ما حدث لها؟ هل يمكن للأهل أن يكونوا بهذه الوحشية حتى يلحظوا معاناة ابنتهم ولا يقوموا بأي عمل؟ ألا ينبغي أن تتولى المحاكم الشرعية والمؤسسات الإسلامية مثل هذه القضايا وتحاول ايجاد الحلول لها ...اسئلة كثيرة كانت تدور في ذهن يارا وهي تقود السيارة قبل أن تنتبه أنها فتحت باب البيت لتجد زوجها واقفاً امامها وفي يده باقة من الورد وهو يبتسم لها ويقول : لطالما كنت وجه خير في حياتي، سامحيني ... ترددت يارا قبل أن تمسك بالباقة مبتسمة وفكرت بينها وبين نفسها : يا هيك يكون الخداع يا بلا ...

زواجان في الجنة

الزواج من نعم الله على المرء، وهو من هدي المرسلين، وترك الزواج مخالف للهدي النبوي، لما أراد رجل ترك الزواج، قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "...وأتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني".قد يستعجل الزوج باتخاذ القرار الخاطئ لقلة التجربة، ولو وجد ناصحاً، لجمع له شتاته، ودلَه على الطريق، وقد استفدت في بداية زواجي، ولا زلت أستفيد من تجارب الآخرين، وبين يديك أخي القارئ بعض الفوائد في العلاقة الزوجية.. قد تجد فيها بغيتك،والحكمة ضالتك، وإلا لن تعدم خيراً، فإضافة تجارب الآخرين لتجارب تقوي بصيرتك، والله من وراء القصد، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت،وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب:1-أنت من بيئة، وتربية تختلف عن بيئة وتربية زوجتك، مالم يتنازل الطرفان عن بعض المواصفات التي يريدونها، لن يهنأ لهم عيش، والتنازل لا يخدش في الرجولة بل يزيدها رجولـة،"وماكان الرفق في شيء إلا زانه".2- لابد من حصول بعض الأخطاء، لا تكن كالمجهر يكبر الصغائر،" وتغافل عن أمور إنه... لمـ يفز بالحمد إلا من غفل".3- المرأة في الغالب تركز على اللحظة التي تعيـش فيها، تنسى الماضي إلا بالتذكير، استغل هذه اللحظة، لردم الخلافات السابقة، وتأسيس علاقة عاطفية متينة.4- تغسل ثوبك، وتصلح أكلك، وتقضي وطرك، وتربي أولادك، وتصبر حتى يمل الصبر من صبرها، ألا تستحق أن تصبر على خطأ، أو زلـة حصلت منها.5- من حقك مطالبتها بحقوقك إذا وفيت لها حقوقها، وإن كنت تتناوش حقوقها من بعيد، فمن العدل أن تغض الطرف.6- عند الغضب، والفرح، والشهوة، يحصل خلل في التفكير، لا تَعِدْ، ولا تتوعـد، حتى لا تندم عندما يرجع عقلك لرشده.7- لا تجعل توهمك بالعين، أو المس، أو السحر يقتل عليك سعادة اللحظة. لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، الله خلقك للسعادة، لا للشقاء.8- عندما يسيء لك مديرك، أو صديقك، ما ذنب الزوجة والأطفال أن يذوقوا مس سقرك، مشاكل العمل في العمل، مشاكل البيت في البيت، لا تخلط أوراقك.9- اعرفي نفسية زوجك، اختاري الوقت المناسب للكلام، إياك، إياك، أن تراشقيه التهم واللوم، ضعي قلبك بين يدي الله، سيحميـك.10- إذا غضبت اخرج من المنزل، وإذا غضبت زوجتك، دعها، حتى تعود المياه لمجاريها، وناقشها بحب، حتماً ستعتذر.11- عندما تحب(الحب المعنوي) زوجتك، لا تتوارى من الناس، ولا تطأطئ رأسك قيل للرسول صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال:" عائشة".12- المرأة شر عند أهل الكنيسة، وعند الجاهلية "يتوارى من القوم من سوء ما بشر به"، وفي الإسلام كريمة.. يرفع الرسول الطفلة أُمامة بنت زينب أمام الناس وهو يؤمهم في الصلاة ليكسر قواعد الجاهلية الأولى، أنت على أي أساس تعاملها.؟!13- أحسني الظن بزوجك ستعيشين هانئة، وستعاملينه بناءً على نظرتك الطيبة، قد يكون زوجك عانى من مشاكل في بداية حياته، ساعديـه على نفسه.14- أذا لم نذهب اليوم، في الغد متسع، الصراع لن يقودنا للهدف.15- شاور في مشاكل الزوجية، ذو الحكمة، الأمين،ولا تضع "سرك في بير" ، فالماء آسنة.16- عند المشكلة لا ترم زوجتك عند أهلها، فالكير معلق، والنافخ مستعد، عالج الأمور، ثمـ ما شئت فافعل.17- الشيء الذي لم تستطع تحقيقه، وتتمناه، لا تجبر أولادك على الحصول عليه، تعدد الخيارات أرحم لقلوبهم.18- في العلاقة الزوجية لا تتعامل بذكاء، ولا داعي لفهم الأمور وهي طائرة، أو قبل أن تطير، المرأة تريد قلب، قلب، لا تريد عقل.19- خذ زوجتك ليلة الزواج من كل سنة، واختاروا المكان الهادئ، واجلسوا لحظة مصارحة بحب، ماذا حققتوا؟ ، وماذا تريدون؟ ، وضعوا الخطة السنوية القادمة. كما قلت: بحب.20- لن تكون زوجتك مثل زوجة عمر رضي الله عنه، فلا داعي لكويها بالمواعظ، عش عصرك، أرض بزوجتك كما هي، ستنعم بالأمان.21- لا تظن أنك وحدك الذي تحصل له مشكلة زوجية، الرسول صلى الله عليه وسلم وقعت له مشاكل زوجية، وعالجها بحكمة.22- الوالدين لهم حق كبير عليك، ومهما بذلت لن توفيهم حقهم، ولكن ظلم الزوجة ليس من حقوق الوالدين.23- زوجتك عندما تضع الأكل أمامك في الغالب تنتظر قليلاً، تريد أن تسمع منك كلمة ثناء، أطلق عنان لسانك بالمدائح.24- الزوجة تعاني في الغالب من كثرة نصائح زوجها، تذكّر عندما تشتكي لك فهي لا تريد نصيحة،بل تريد من يستمع لها.ما عدت أذكر والحرائق في دمي....كيف التجأت أنا إلى زنديهخبأت رأسي عنـده... وكأنني... طفل أعـادوه إلى أبويـه25- عش كما أنت، أنت لست في ثكنة أوامر ونواهي، "خذ العفو"، وعش بعفوية.26- عندما تخطئ زوجتك في السوق، أو في مجلس، لا تعاتبها أمام الآخرين، عليك بنصائح السر، عَرِفْ بعضه، وأعرض عن بعض.27- بدلا من أن تكتم في قلبك وتحمله ما لا يحتمل من الهموم، تصرفات أنت لا تعرف لها سببا تصدر من شريك الحياة، لماذا لا تتصارحان، وتتحاوران، الحوار يقرب وجهات النظر..ويغلق فوهة البركان الثائر.28- عند الغضب أو أثناء الحوارات..المشاكل والعيوب الماضية..دعها مدفونة في مقبرة النسيان،، لا تحيي الموتى..29- في بداية الحياة الزوجية لا تسمع إلا للجمال فهو المتحدث الرسمي.. والعطور تملأ المكان، والملائكة تحف البيت لتصعد بالكلم الطيب إلى السماء..والخطأ مغفور..ما أجمل هذه الحياة .. استمر عليها..وحتى لو كنت على الأرض الآن فبإمكانك التحليق مرة أخرى ..تخلص من العلائق الأرضية ...وحلق.30- هناك عمل، وهناك عامل،،في المعالجة للأخطاء ركز على أن شريك الحياة ليس سيئا، وإن كان التصرف سيئا..عالج التصرف فقط..دون نقد للشخص بأكمله..قال الرسول صلى الله عليه وسلم لخالد لما أخطأ في عمل:" اللهم إني أبرأ إليك مما عمل خالد" تبرأ من العمل، وليس من العامل، فهو سيف الله سله على أعدائه.31- أثناء الخياطة لأي قطع في حياتك الزوجية..لا توسع القطع بأن تمزق علاقاتك الأخرى بأن تسب القبيلة أو الأهل أو تدخل شخصا آخر في سبابك وشتائمك..انشغل في خياطة القطع الصغير..وأكمل مشوار الحياة...أخشى أن تقع في قطع لا تنفع معه أي خياطة.32- لا تدخلين في المقارنات لتعيشين هانئة..بيتك فيه من الجمال ..وزوجك فيه من الخير..وأطفالك فيهم من الصلاح..وعندك أشياء لا توجد عند غيرك من البشر..المقارنات مع الآخرين هي باب شر..إذا فتح..ستغادر السعادة قلبك..33- "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..عندما تشعر بأن الملل قد غطى حياتك الزوجية، فعليك بالتغيير..غير أولا من نفسك، وتفكيرك..غير من أصدقائك..غير في طريقة نومك..غير في طريقة أكلك..أضف البرنامج الرياضي لحياتك..ارسم البسمة في بيتك..غيّر.34- ليس من الضروري أن تنتصر أيها الزوج في كل معركة زوجية..ليس من الضروري أن تفوزي أيتها الزوجة في كل لعبة زوجية..انتصرا جميعا..وفوزا جميعا..والعبا دون تدخل الحكم..ودون أي كرت يعكر جمال اللعبة..حافظا على الحب.. "الحب هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان يكسبان معا أو يخسران معا"..35- سوء الظن، التفتيش، المراقبة...أبواب الشيطان.. يدخل من خلالها إلى البيوت الآمنة،، ليزرع الفتنة..وليوقد نار المشكلة..ولا تنطفئ إلا بالفراق.. عندها ينام الشيطان قرير العين..أغلق أبواب الشيطان..وتحصن بأسوار الإيمان بالله.36- ساعات طويلة في البيت متقابلان لا يتكلمان لو وقعت إبرة على الأرض لأحدث دويا..زوجة مشعلة الفرحة بكلماتها الجميلة لصديقاتها، زوج لو غاب عن رفقائه لفقدوه ولبحثوا عنه كما بحث الإخوة عن يوسف..لماذا هذا الصمت القاتل في البيت؟..من أحق الناس بأن يستنشق عطرك، ويسعد بصحبتك..فكر لو قليلاً..يا من يفكر في صمت ويتركني...في البحر أرفع مرساتي وألقيهاألا تراني ببحر الحـب غارقـة...والموج يصنع آمالي ويرميهـا37- السعادة..الشقاء.. أكثر الكلمات ترديداً..البحث عن الأولى..والهرب من الأخرى....هل هناك سعادة مطلقة؟..أو شقاء مطلق؟..أو أن التفكير..هو من يشعرك بالسعادة تنظر بفأل..وتعيش على أمـل.." السعيد هو الذي يحمل طقسه معه لا يهمه إن كانت السماء صحوا أو مطرا".38- أيتها الزوجة..هل أنت أم الزوج؟ ما بالك تلبسين ثياب الأم صاحبة الستين سنة! أين رائحة عطرك الجذابة لزوجك الذي أزكمت أنفه رائحة الأدوية التي تحملينها من غرفة لأخرى..أين حديثك العذب الشيق ..فقد حفظ الزوج حديث الحي كاملا ويريد حديثك أنتِ..عيشي عمرك..أنت زوجة..وتبقين جميلة ما حافظتي على جمالك.39- للأسف قد تبتلى أيها الزوج أيتها الزوجة بشريك لا يقدر..لا يراعي ظروفك..لا يحترم مشاعرك..لا تستعجل..قد تكون حياتك عبارة عن ليل شديد السواد..قد تعيش في نفق مظلم..قد تطير الرياح الهناء من عيشك..لا تستعجل..وتفائل.. شدة الليل مؤذنة بالإصباح..وفي آخر النفق يشع النور..والرياح بشرى بين يدي رحمة الله ينزل الماء ويخرج من كل الثمرات.. كذلك يعيد الله الحياة.. لعلكم تذكرون.40- كل يريد الفراغ إلا الفارغين..الفراغ نعمة لمن استثمرها..زد من رصيد ثقافتك في فراغك ..اقرأ.. اقرأي.. هناك العديد من الكتب التي تهتم بالحياة الزوجية..والعديد من المواقع التي تساعدك على تجاوز المشاكل..قد يرشدك الكتاب إلى كلمتين خفيفتين..تزيدان من ارتباطكما..ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن هذه الكلمات التي تزيد الترابط وتقوي الأواصر وتضم العائلة بعد الفرقة..اقرأ.41- لما كانت الكلمات ثمينة كانت قليلة كقلة المجوهرات..ولما رخصت صارت كثيرة ككثرة الخرداوات..أنت في عصر كثر فيها الكلام..والناصحون ينادونك من كل مكان هيت لك..احذر من نصائح أولئك الذين كانت تجربتهم الزوجية فاشلة..حتى لو غلقوا الأبواب..وتكلموا بالهمس.. معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي..42-أيها الزوج: إذا كانت حياة المرأة لوحة، لماذا لا ترسم فيها أجمل أيام حياتها.43- عندما ترقى الجبل وتجر العربة الخاصة بك، سيكون الأمر صعباً..ومن الأصعب أن تجر العربات الخاصة بأهلك من زوجة وأطفال..والأشد صعوبة أن الحبل الذي تجر به كل هذه العربات رقيق..هذه هي صورة الإكراه..أن تكره نفسك على شيء فأنت كمن يجر العربة إلى أعالي الجبال..وأن تكره أهلك فأنت كمن يجر عرباتهم مع عربتك إلى القمة..ستكون الحياة صعبة عليك وثقيلة جداً، وتكون الحياة مملة على أي شخص يقاد لا رأي له ولا تفكير إنما هو آلة.. ومن المحتمل أن ينقطع الحبل في أي وقت ثم تنطلق العربات لا تردها إلا الهاوية .. وحينها ستقلب كفيك على ما أنفقت..ولن تجد للندم أصابع لتعضها فهو مبتور الأيدي من كثرة ما عُضت..خذ الأمور بالإقناع..فالدين مع أهميته لم يجعله الله إكراها..ومن المؤكد أن رأيك ليس بأهمية الدين."وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه"44- "الرجال قوامون على النساء"، القوامة ليست على عقلها..لو كان كذلك لكلفت أنت عنها..ولرفع عنها التكليف بمجرد الزواج..قوامون تعني الحماية للزوجة وذلك" بما فضل الله بعضهم على بعض"، وتعني الإنفاق عليها"وبما أنفقوا من أموالهم"..الزوج رب البيت..وليس رب الزوجة..لك الرأي المتعلق في شؤون البيت..أما الأمور المتعلقة بشؤونها ولا تمس الحياة الزوجية بسوء فليس من شأنك، لذلك منذ البداية أحسن الاختيار وعليك بـ الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله..45- من الأشياء الجميلة الغياب القصير عن بعضكما كي يزداد الشوق..ويتجدد الهواء..ولكن لا تطل الغياب خاصة إذا كان الشريك الآخر متيم فيك..يستنشق رائحتك مع كل نسمة..ويرى صورتك في كل طيف..ارجـع إلي...فإن الأرض واقفـة...... كأنما الأرض فرت من ثوانيهاارجـع...فبعدك لا عقد أعلقـه...... ولا لمستُ عطوري في أوانيهاارجع كما أنت صحوا كنت أو مطرا... فما حياتي أنا إن لم تكن فيها.46- إذا كنت زوجة ثانية فمن الطبيعي أن يكثر عليك الكلام وخاصة إذا كنت محبوبة عند زوجك، هوني عليك.. فالكلام يبقى رخيصا إلا إذا أدخل دائرة الاهتمام.. وللقلب طاقة لا تحمليه أكثر..وانشغلي بما يعود عليك وعلى أولادك بالخير.. قالت أم عائشة لعائشة رضي الله عنهما لما أتتها مشتكية لها من حادثة الإفك: "يَا بُنَيَّةُ هَوّني على نفسك الشَّأن فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إِلاَّ أَكْثَرْن عليها"..47- من صفات الكريم أنه عندما يشكر يزيد في العطاء..املئوا بيتكم بالشكر أيها الكرماء..أشكري زوجك ..أشكر زوجتك ..صنعتما لبعضكما الكثير...أشكرا الله..فهو أحق من شكر.. وابشرا بالزيادة.." وإذْ تأذَّن ربّكم لئن شكَرتم لأزيدنكم"48- من جمال الجمال أن الله يحبه..الجمال يسر الناظر..من حقك إيها الزوج أن تتجمل لك الزوجة..فخير النساء من تسر الزوج إذا نظر..ومن حقها أن تتجمل لها، قال ابن عباس:"إن أحب أن أتجمل لزوجتي كما أحب أن تتجمل لي"49- الشخص عندما يعتاد على رؤية منظر يمله..ولا يشيد به..وقلما يذكر محاسنه..والشيء الغريب محل اهتمام..في الغالب مدحك لامرأة أخرى أمام زوجتك إشارة إلى فقدك هذا الشيء فيها..وكذلك المرأة التي تمدح تصرفا آخر في رجل غير زوجها دلالة على فقد هذا الشيء في حياتها..ولو تعودتما وجوده لما لفت الانتباه..لذلك من الأفضل ألا توقظا أسد المشكلة في حياتكما.. فلا تمدح أي امرأة أمام زوجتك..ولا تمدحي أي رجل أمام زوجك..ركزا على ما تريدان دون ذكر للأشخاص..والإشارة تكفي البصير.. 50- اعتذارك من زوجتك أو طفلك عندما تخطئ عليهما يرفع قدرك..ويعلي شأنك..الخطأ ليس عيبا..بل العيب في المكابرة على عدم الاعتذار.51- وسائل كثيرة تقربنا إلى الله تعالى..الزوج وسيلة توصل إلى الله..والزوجة وسيلة تقرب من الله..اغرسا الحب في قلوبكما..وازرعا الأمل في حياتكما..وستأكلون الثمرة أنتم وأطفالكم..حتى الأرض ستفرح بكم..والطير يغني لكم..وتكونون أمانا لمخلوقات الله.."مامن مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة"52- لا تبغض زوجتك ولو كان فيها أخلاق أنت تبغضها.. انظر في العين الأخرى .. هناك أخلاق فيها أنت تحبها..قال الرسول صلى الله عليه وسلم" لا يفرك(يبغض) مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"53- المرأة تحب التفاصيل..والرجل على العكس..رجل يتضايق من حديث زوجته لكثرة التفاصيل..امرأة تتضايق من زوجها لأنه يتحدث دون تفصيل.. تتعب نفسها ويأكلها القلق لأن الزوج لم ينتبه للإضافة التي فيها.. وهو مستغرب من صدود زوجته دون مبرر..أيها الزوج ركز..وتأمل..ودقق..وأثن على ماجد فيها وإن كنت تراه صغيرا....أيتها الزوجة: لا تغضبي فالزوج لم ينتبه لجديدك..نبهيه واعذريه.. واستمري في التجديد..54- عندما تحب لا تشترط..الحب كالهواء والشروط تلوثه..ميزة في الأطفال أنهم يحبونك دون شروط أو قيود..يحبونك أنت بكل ما فيك..كذلك أنت كن كالشمس وانشر أشعة حبك على أرجاء أرضك التي تسكنها..كن كالغيث وأمطر حبا يروي عطش القلوب..وما أنا بالباغي على الحب رشوةً ...ضعيف هوى يبغى عليه ثوابُ.. أنا أحبك فوق المــاء أكتبهـا...وللعناقيد والأقداح أسقيهـا..55- زوج يشتكي من زوجته..زوجة تشتكي من زوجها..كل يريد تغيير الآخر..هلا سألت نفسك قد تكون أنت السبب في هذه المشكلة التي تشتكيها..فغير نفسك يتغير شريك الحياة..56- لو كنت شريكا لصاحب بستان وتخالفتما..فليس للأزهار ذنبا بأن تسقيها السم..أو تخلعها من الجذور..كذلك عندما تتخاصم مع زوجتك..ليس للأطفال ذنب أن يسقوا سم الخصومة..أو تخلع الفرحة من قلوبهم..دعوهم للبراءة يستمتعون بأيامها ولياليها..لماذا يعاقبون على ذنب لم يفعلوه..دعوهم للهواء..دعوهم للنقاء..فالأنهار الصغيرة لا تتحمل كدر المحيطات..دعوهم..57- "السفر قطعة من العذاب"..عندما يسافر زوجك..ويتصل ليطمئن على البيت لا تكوني أنت قطعة من العذاب أيضا..طمنيه أن الأمور بخير..وانقلي له أجمل الأخبار ..وأجلي الأخبار السيئة وغير الضرورية إلى عودته.. المرأة الحكيمة قطعة من رحمة وبركة من رزق بها فرحمة اللَّه وبركاته عليكم أَهل البيت..58- حافظ على الصلاح..فصلاحك سبب في صلاح أهلك..والله يحفظ ذرية الصالح في حياته وبعد موته.." وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك"رأيت صلاح المرء يصلح أهله ... ويعديهم داء الفسـاد إذا فسـد يعظم في الدنيا بفضل صلاحه ... ويحفظ بعد الموت في الأهل والولد59- لو دخلت أيها الزوج في قلب زوجتك قبل أن تدخل عليها في العش الزوجي لسمعت القلب ينبض بـــ:أتيتك والمنى عندي....بقايا بين أحضانيربيع مات طائره.....على أنقاض بستانرياح الحزن تعصرني..وتسخر بين وجدانيأحبك واحة هدأت..عليهـا كل أحزانيأحبك نشوة تسري.. وتشعل نار بركانيأحبك أنت يا أملا.. كضوء الصبح يلقانيهل فعلا كنت الأمـــل، ولقيتها كضوء الصبح وبددت الظلام من حياتها، أم أنك رياح حزن أطفأت بقايا شموعها التي كانت تؤنسها في غربة روحها؟؟!60- عليك بالدعاء.. يقول كنت أعيش في شقاء، لم أفهمها، ولم تفهمني، وكنت أسأل الله أن يألف بين قلبي وقلب زوجتي، والآن أعيش في أهنأ عيش، أدامه الله."وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"

طلاق بائن !

رأته ممسكا بها وهي مستسلمة له كعاشقين في حالة هيام ,يقلبها بين يديه بفرح, يداعبها بأطراف أصابعه بودّ وتلطف خشية أن يلحق بها أذى ثم يدنو بها من شفتيه وبريق الإعجاب يشعّ من عينيه..كانت شفتاه ترتجفان لهفة لرشفها وصدره ينتفض شوقا لضمها والامتلاء برائحتها ثم بعد كل رشفة كان يطلق زفرة تتراقص لها أهداب عينيه وتنتفض لها أعضاء جسده نشوة والتذاذا.صعقت لهول ما رأته , وغصّت كلمات الرفض وتزاحمت في حلقها , ورمته بنظرة ملؤها الحسرة والألم ,ألقت بجسدها على الكرسي قباله ,وسقطت وردة حمراء كانت قد قامت بقطفها له من حديقة منزلهم..ثم غرقت في صمت مطبق ودموع تهرق..كل ذلك وهو ينظر إليها باندهاش ويعاود رشف تلك اللفافة البغيضة بين يديه بتسارع.عندما استمرت في ذهولها تجاهلها ولم يدرأنه في تلك اللحظة قد انطفأت كل مشاعر الحب التي كانت تتفجر له في قلبها..بعد برهة اقترب منها وسأل : _ ما بك ,هل أنت مريضة؟! خنقتها رائحة أنفاسه المحروقة بلهب الدخان , وعندما وضع كفه على جبينها ليتحسّس هل توجد حمّى شعرت بالغثيان من رائحة كفه الملوّثة ببقايا " السيجار " المشتعل كأنها "طفاية سيجار" متعفنة..أبعدتها وقالت:_ لم تخبرني أنك مدخّن ! تبسّم ورجع مكانه قائلا:_هل هذا هو ما أغضبك؟.. لقد أفزعتني..ثم دسّ يده في جيبه وأخرج زجاجة عطر صغيرة وسكب منها بضع قطرات ومسح بها يديه ولحيته وهو يقول: _ تضايقت من رائحة الدخان ,أنا أيضا في أوقات كثيرة أتضايق منها, ورفع رأسه ليرى سيل دموعها وهي تنهمر بغزارة..قالت:_ طلقني.._ماذا؟!_ لقد سمعتني ..طلقني فورا..قفز من بقعته إلى جوارها وأمسك بيدها قائلا:_ هل جننت أم هي إحدى مزحاتك؟! كفكفت دموعها وقالت:_بالتأكيد لا أمزح ولست مجنونة ثم بادرته قائلة بحنق:_ تعرف أن التدخين محرّم شرعا وعقلا , حتى غير المسلمين يحرّمونه !_ نعم ..لكن..قاطعته.._ وبالتأكيد مدرك كم هو مضر بالصحة؟!.._ هذه مبالغات.._تنكرها؟!_ لا أنكر.. ولكن .._ وضعت يدها على فمه وقالت:_ أكره سماع لكن..كنت دوما أظنّ أنه لا يوجد رجل عاقل يقع في هذه العادة السيئة..فهل ترضى أن أتناول كل يوم بضعة ريالات من جيبك وأقوم بإحراقها أمام ناظريك ,ثم هل تقبل أن أسقيك شرابا سكبت فيه قطرات من السم صباح مساء؟؟!..أنا لا أمقت المدخن لأنه واقع في معصية فكلنا قد يجترح المعاصي والذنوب..ولا أمقته لأنه مقيم على عادة سيئة فحسب فكلنا قد تكون له بعض العادات السيئة..ولا أمقته لأنه يؤذي من حوله فكلنا قد يتسبب في الأذى للغير من حين لآخر..بل أمقته لأني أرى أن تدخينه رغم علمه بحرمة ذلك وإصراره عليه دلالة على ضعف إيمانه وهشاشة التزامه وقلة حيائه من الله حيث يبارزه بذات المعصية صباح مساء..ولأن لزومه لعادة أجمع عقلاء العالم على استهجانها واستنكارها بصفتها إحدى طرق الموت ببطء دلالة على ضعف عقله وانعدام إرادته وقدرته على نهي نفسه عن الهوى ,وأنا لا أرتضي لأبنائي أبا هذه صفاته..لذا فأنا مصرة على ما طلبت وعلى الفور...لا أدري لماذا غرّوني بك؟!وقف يستمع إليها مدهوشا وقد أسقط في يده وهو يراها مصرّة على هذا الطلب غير المتوقع, فقبل عدة أيام تمّ عقد قرانهما وبعد أيام قليلة سيكون زفافهما..وكان هذا اللقاء المحموم هو اللقاء الثالث الذي يجمعه بها..اللقاء الأول كان عند النظرة الشرعية قبل إتمام الخطبة وقد أخذت بمجامع قلبه منذ النظرة الأولى بعد أن كانت قد سلبت لبه مما سمعه عنها من أخلاق رفيعة والتزام" والأذن تعشق قبل العين أحيانا" وأما اللقاء الثاني فقد تم في ليلة عقد قرانهما وذلك في حفل بسيط ضمّ الأهل في ليلة مقمرة وأجواء إيمانية خلت من مزامير الشيطان وكل مالا يرضي الرحمن ,وقد كان فرحا مستبشرا بهذه الزيجة المباركة التي تمت بيسر وسهولة وسرعة وكان سعيدا أن رزقه الله الزوجة الصالحة التي ستزدان بها أيام عمره..فهل يعقل أن تتبخر كل أحلامه هكذا في لمح البصر وتذهب أدراج الرياح ؟ّ!...صدم تماما بطلبها وإصرارها عليه ,ألجمته المفاجأة فخرج دون أن ينبس ببنت شفة ,وانخرطت هي في بكاء طويل...عندما علمت أمها بما كان منها لامتها ووبّختها ,وغضب أبوها من موقفها الصارم معه واتخاذها قرارا في لحظة غضب ودون أن ترجع إليه..هي بدورها توجّهت إليهم باللوم ,كيف لم يخبروها أنه مدخن؟! فأجابوها: لم نسأل عن ذلك...قالت:_ لم أتصور أن ترضوا لي زوجا مدخنا, ثم إنّ ما ذكرتموه عن حسن سلوكه ودماثة خلقه وتديّنه جعلني لا أتخيل أن رجلا بهذه المواصفات قد يكون مدخنا !!أمضت سلمى ليلتها تتقلّب على الجمر وتتساءل: هل كان موقفي متشددا كما يقولون؟ هل هذا عيب لا يردّ بسببه الزوج؟..بل إنه خطأ وجرم وغباوة, ثم كيف لي تجاوز هذه التناقضات في شخصيته؟!كيف يكون ملتزما وهو مدخن؟! الالتزام لا يتجزأ..أين هو من قوله تعال: "يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين" ..إني لأتعجب كيف لهم أن يدّعوا التزامه غير آبهين بهذ الزلة,كيف لهم أن يعجبوا به غير مدركين هذا الخلل في شخصيته؟!مرّت بضعة أيام واقترب موعد الزفاف الذي تمّ تحديده مسبقا وقد وزّعت الدعوات ,وسلمى مصرّة على موقفها بينما هو خرج ولم يعد ,في المدرسة تهكّمت صديقات سلمى عليها واستغربن موقفها المتشدد وقالت إحدى صديقاتها:_ اعتبريه مريضا وحاولي علاجه من هذه العلة..وقالت أخرى: أنت دائما متشددة ,لا تكوني "حنبلية" وكفاك غباء أما إذا بقيت مصرّة على موقفك هذا فأعطيه عنوان منزلنا..وضحكت..كلّ ذلك زاد من حيرتها وألمها..فهي أيضا قد أحبّت سالما حبا شديدا ومال إليه قلبها كل الميل إلا أنها لم تكن في يوم من الأيام تسعى لمجرد زوج يؤمّن لها المكانة الاجتماعية ويشبع حاجاتها الفطرية ,إنما أرادت دوما شريكا لها في صناعة الحياة الطيبة ,تريد قدوة لأبنائها الذين أحبتهم قبل أن تراهم ,أرادته دافعا لها للعلو..ولا تصدّق أن مصابا بهذه العلة يصلح أن يكون لها كذلك.كان الضغط من الأهل والأصحاب يزداد عليها يوما بعد يوم ..وفي الليلة التي سبقت موعد زفافهما جاء وطرق الباب في ساعة متأخرة من الليل..استقبله عمه بفرح وحاول أن يعتذر عن موقف سلمى الصلب واعتذر سالم بدوره عن انقطاعه واختفائه طوال هذه المدة وطلب أن يرى سلمى..جاءت تمشي بخطوات متثاقلة وعندما رأته خفق قلبها بشدّة وهفا إليه لكنها أخفت كل ذلك..انسحب الأب وتركهما منفردين..مرّت دقائق صمت ثقيلة,كانت خلالها تنظر إليه وكأنها تنتظر لحظة تنفيذ الحكم بالإعدام ..شعر سالم بذلك فأخذ يتلاعب بأعصابها متململا...متصنعا..متنحنحا وأخيرا نطق قائلا:_ لقد فعلت ما يرضيك.._ ماذا؟_ قال: طلقت.._ قالت: طلقتني؟ وشهقت شهقة وقبل أن تبدأ بالبكاء..أردف:_ طلقت الدخان طلاقا بائنا لا رجعة فيه, وإن أردت أبا قدوة لأبنائك فأنا بدوري أريد صانعة لأبنائي ولن أجد صانعة خيرا منك..ارتمت بين أحضانه وبلّلت كتفه بدموع الفرح..

مأساة فتاة

طالبت فتاة معضولة تبلغ من العمر (30 عاماً) المشايخ والمسؤولين بالمنطقة الشرقية بالتدخّل؛ لإنهاء معاناتها المستمرة مع أخواتها, وإنقاذ عائلتها من أخيها الذي يُهدِّدهم بالأسلحة ويمنع كل متقدّم للزواج من أخته . وقالت الفتاة في حديث لـ"سبق": "أخي يضربنا ويُهدّدننا بالقتل كلما تقدّم رجل لي للزواج, ولا يُصلّي ولا يوجد لديه عمل ومريض بحالة نفسية, ولكن عمري يجري، ولم يتبقَ شي, وآخر مرة تقدّم لي رجل للزواج مني, ووافق والدي واتفقوا على المهر الذي يبلغ 50 ألف ريال, وتم توقيع العقد, ولكن أخي رفض وقال لا بد أن يكون المهر 80 ألف ريال, ومع ذلك وافق العريس, وقال الصباح سأقوم بسحب المبلغ المتبقي، وأسلمكم إياه, ولكن أخي قام بطرده من المنزل وقال له: "لا نريد أن نزوِّجك" رغم أنه رجل لا يعيبه شيء أبداً" .وأضافت وهي تبكي: "أتمنى من المشايخ والمسؤولين التدخّل؛ لإنصافي وإيجاد حلّ مع أخي, بجانب خوفي منه فهو يُهدِّدني بالقتل دائماً, فهو عاقّ بنا وبوالدي".وتابعت : نصحته أمي ذات مرة بتزويجي أنا وأخواتي وأن العمر يمضي سريعاً، ولا بد من الزواج, ولكنه ردَّ عليها بأنه "سيُفرغ الرشاش عليها" إن عادت له بالموضوع. من جانبه قال الشيخ الدكتور خالد الحليبي رئيس التنمية الأسرية بالأحساء لـ"سبق": مثل هذه الحالات السكوت عنها خطأ من الفتاة, ويجب أن تحاول إدخال واسطة من قبل أرحامها, وإن نجحت فبها خير, وإن لم تنجح تنتقل إلى محافظة الجبيل بحكم إقامتها هناك, وسيتخذ القرار بشأنها, ومن الممكن أن يتم إحالتها إلى لجنة إصلاح ذات البين أو المحكمة, ثم يبتّ القاضي في أمرها, إما أن يُرشد وليّ أمرها بتزويجها, أو يُرفع الولاية عن وليّ أمرها, ويزوِّجها، وهذا حصل كثيراً . وختم الحليبي حديثه: الحمد لله لدينا بمركز الرعاية الأسرية بالأحساء جميع حالات العضل تم تزويجهن, وذلك عن طريق إقناع وليّ الأمر سواءً كان أباً أو أخاً .

الخيانة الإلكترونية..فيروس يقتل الحياة الزوجية

أوله دلع وأخره ولع تلك هي الترجمة الحقيقية لهذه القضية ، بل هي النهاية الطبيعية للخيانة عبر الإنترنت. وبالرغم من حدوث طفرة إلكترونية كبيرة داخل المجتمعات، ما جعل العالم المترامي الأطراف قرية صغيرة تنصهر وتتقارب ثقافاتها المتعددة، إلا أن هذه الطفرة أنجبت لنا "جنيناً مشوهاً" وهو "الخيانة الإلكترونية"، وإذا كان كثيرون من أفراد المجتمع يستنكرونه إلا أنهم يمارسونه في الخفاء للأسف.  أسباب الخيانة لا شك أن الفراغ العاطفي وضعف الإيمان يقفان خلف سقوط الكثير من الزوجات في هذا "المستنقع".قصتان من الواقعالقصة الأولى بعيون تملؤها الحيرة بدأت بسرد قصتها ، قائلة: شخصيتي رومانسية أميل لسماع عذب الكلمات، تأسرني العبارات العاطفية، تزوجت زواجاً تقليدياً ومع مرور السنوات افتقدت المعاني الجميلة ودارت أيامي في فلك الروتينية، في خيالي كنت أنسج حلماً جميلاً أعيش به ساعاتي الباهتة.أثناء بحثي في موقع الفيس بوك وجدت اسمه، كان شاعراً رقيق الإحساس لطالما حلمت به وبرؤيته والانجذاب إلى عالمه الرومانسي، بكل الشوق وجدت نفسي أقبل عليه، تحدثت معه بادلني الحوار أبهرني بأسلوبه الرقيق الذي أحيا فيض مشاعري. كنت أنتظر الساعات لأقابله على "الشات"، بل حددنا سوياً موعداً للقائنا، أستمد منه طاقاتي العاطفية كنت أشعر بثقل الساعات، ويقتلني الشوق حتى ألقاه. بعد أن أسترد وعيي مع زوجي وأسرتي وأشعر بمسؤوليتي الأسرية، أصحو من غفوتي وكأني كنت في حضنه، ترتسم على وجهي الابتسامة والتفاؤل، عشقته من صميم فؤادي وبكل جوارحي، كتبت أشعاري بين دفتي أيامي، اقتربنا أكثر وقد تكاملت شخصيتنا .طلب مني رقم تليفوني، على الفور استجبت لنداء قلبي، وسمعت صوته لأول مرة وشعرت بخفقات قلبي وبدأت تسري الدماء في عروقي كأني أحيا من جديد، تعددت المكالمات الهاتفية بيننا وجدت نفسي أفكر فيه كثيراً، وأجد في الحديث معه متنفساً عاطفياً نسيت معه زوجي وشعرت بالفتور تجاهه ولم أعد أشعر بالرغبة في الاقتراب منه، مع مرور الأيام شعرت بتمزق قلبي وبدأ الصراع بين عاطفتي الجياشة ومسؤوليتي الاجتماعية، لا أدري ماذا أفعل؟ القصة الثانيةعالم الإغراء والإثارة وفي حالة أخرى لم ينفِ صديقنا إقباله على مواقع الدردشة واعترف قائلاً: منذ فترة أعاني من برود عاطفي وجنسي تجاه زوجتي، حتى إن البيت أصبح باهتاً، وفي لحظة يأس فتحت أحد مواقع الدردشة، وجدت نفسي منجذباً لهذا العالم المثير، تعرفت على فتاة ، تجولت معها في عالم الإثارة، فهي تملك من وسائل الإغراء والإثارة ما جعلني أدمن الحديث معها، فأشعر معها برجولتي وعاطفتي التي ظننت أن الأيام عصفت بهما .وقد تطور الأمر بيننا لأكثر من ذلك حتى أقمنا علاقة عبر الشات، وجدت فيها ضالتي المنشودة وظل هذا الموضوع يتمكن مني حتى امتلكني وصرت بالفعل مدمناً لهذه العادة.بمجرد أن ألمح صورتها.. حروفها.. كلماتها أشعر بالإثارة وتسكنني الرغبة التي أفتقدها للأسف في علاقتي الخاصة مع زوجتي، والآن لم أعد اقترب من زوجتي، وإن شعرت بالرغبة فلا أجد قدرتي على ممارسة الحياة الزوجية، لا أدري ماذا أفعل؟ ولا أستطيع مواجهة زوجتي أو أي شخص آخر بما أعانيه.انتهاك فاضحمن جهتها عرّفت المستشارة الأسرية الدكتورة أريج داغستاني الخيانة الزوجية بأنها انتهاك فاضح للثقة بين الزوجين، مفرقة بين قناعة الأزواج في تقبل الخيانة الزوجية، فمنهم من يقتنع أن الخيانة هى نهاية المطاف للحياة الزوجية، وهؤلاء الأزواج نسبة استمرارهم ضعيفة للغاية، وهناك من يرى أن الخيانة تصدع في جدار الحياة الزوجية ولكن يوجد لدى الطرفين رصيد في العلاقة ما يؤهلهما لترميم هذا التصدع واستعادة الثقة بينهما مرة أخرى، وهؤلاء نسبة تواصلهم جيدة جداً.وأوضحت أن وصول الزوجين إلى بر الأمان يعتمد على طبيعة الشريك الخائن الذي لا يخرج عن ثلاثة أنواع: إما أن يكون معترفاً : وهذا من السهل التعامل معه والمغالط في المفاهيم : وهو الشخص الذي يتساءل: ما الخطأ الذي قمت به ؟ وهو الذي يتطلب من الطرف الآخر أن يكون على درجة عالية من الوعي والعقل أو أن يكون نافياً بشكل مطلق للخيانة : وفي هذه الحالة لا بد أن يتعامل الشريك المخدوع على تجنب أي أسلوب للتجسس، بل التركيز الدائم على الأضرار التي تأثرت بها الأسرة.وأكدت ضرورة التركيز لمعرفة مدى تكرار الخيانة الزوجية، وهل هي جزء من تربية وشخصية الشريك الخائن، أم هي طارئة تبعاً لظروف معينة، مشددة على ضرورة مناقشة أمور العلاقات الخارجية مع الشريك الذي يخون، وتوضيح مدى انزعاج الطرف الآخر من الخيانة والآثار النفسية التي وقعت عليه من اكتشافه للخيانة.أهمية قضاء وقت بين الزوجينودعت داغستاني إلى أهمية قضاء وقت بين الزوجين منفردين بعيداً عن الأسرة، مؤكدة ضرورة تجاهل الشريك المخدوع لظهور المشاعر المؤلمة وأن يتيح المجال للإفصاح عنها في وقت آخر كى لا تفقد لحظة تواجدهما سوياً فاعليتها.وطمأنت طرفي العلاقة بأن الخيانة سلوك وليس وصمة عار لطرف دون الآخر، وبالتالي فالمشاعر مشتركة بين الشريك المخدوع سواء كان الزوج أو الزوجة.التفسير النفسي الخيانةوحول التفسير النفسي الخيانة الإلكترونية قال المحلل النفسي الدكتورهاني الغامدي: هذا سلوك يتوافق مع النوايا لبعض الأفراد، ومنهم من يكون على دراية بما يحتاجه الطرف الآخر من كلمات ليقف موقف المحتضن وبالتالي يمارس فعل العطاء حسب تصوره، أو أن يكون الأمر ذا معنى يعطيه الإحساس بالأنا من خلال العدد الذي يتواصل معه ذلك الفرد بحيث يكون هناك إحساس بالإنجاز اليومي المستمر بأنه الفاعل والمؤثر في الآخرين.إدمان وقتيوحول ما إذا كان هذا النوع من الخيانة يعد إدماناً، أضاف الغامدي هو إدمان وقتي، مؤكداً أن العديد من النساء عند البدء في ممارسة هذا النوع من الخيانة يقلن: إنها مجرد مرة واحدة ولن تتكرر بيد أن الموضوع يزيد ويأخذ منحى آخر يوماً بعد يوم.وأشار إلى أنه قد يلجأ أحد الطرفين لإدخال الآخرين معه من غير المتخصصين في أدق تفاصيل حياته، وكأنه جزء من التفريغ وطلب التعاطف، دون النظر إلى أن الطرف الآخر سيصبح أسيراً له ضمن التأثيرات المشاعرية والتعاطف القائم بل والمشاركة الوجدانية التي تجعل من الطرفين لصيقين لبعضهما البعض ضمن قصة أوموقف معين ليجدا أنفسهما في نهاية الأمر لا يستطيعان التخلص من هذا السلوك إلا من رحم ربي.دور الزوجة في التعامل مع مغريات العصر إلى ذلك شدد الناطق الإعلامي بالندوة العالمية للشباب الاسلامي الدكتور محمد بادحدح على أهمية التربية على تقوى الله، التي تعد حصناً في كل زمان ومكان ضد مغريات العصر، مؤكداً أنه لا مفر من الاتصال بالآخرين سواء كان على أرض الواقع، أومن خلال السفر إلى الخارج أو عبر العالم الافتراضي من خلال غرف الشات ووسائل التواصل الحديثة مثل الفيس بوك وغيرها.وحول دور الزوجة في التعامل مع مغريات العصر طالب بادحدح الزوجات بضرورة المنافسة مع الأخريات بحيث تحرص الزوجة على إسعاد زوجها وتحصينه من الوقوع في الرذيلة، وهي بذلك تخدم المجتمع، محذراً المرأة التي لا تتماشى مع مقتضيات السوق الأنثوي أن تتوارى عن زوجها وأن تفسح المجال له للزواج من ثانية، وطالب في هذه الحالة الزوجة أن تصبح أكثر تسامحاً في تقبلها لتعدد الزوجات في ظل هذا العصر المثير.ودعا إلى ضرورة اتباع برامج توعية شاملة لكيفية التعامل في الحياة الزوجية عبر العديد من القنوات المختلفة، مثل إبداع منهج دراسي لتوعية الطرفين في كيفية التعامل الشرعي داخل مؤسسة الزواج، فضلاً عن الدور التوعوي لبرامج الإعلام والدور المؤثر للمنظمات الاجتماعية من خلال عقد برامج تأهيلية للمقبلين على الزواج.دور الزوجوطالب بادحدح الأزواج باتباع وسائل التقنية الحديثة لإحياء مشاعر الحب بين الزوجين، مثل إرسال الزوج رسائل رومانسية لزوجته عبر الجوال، أو إيميلات رقيقة تجدد المشاعر الدافئة بينهما.متزوجين ولكن أعزبين فيما رأى المستشار الأسري الدكتور صالح دردير أن الفراغ الذي تعانيه العلاقة الزوجية حين يكون الزوجان أعزبين وهما متزوجان، ولا يشبع كل طرف احتياجات الطرف الآخر من الحب والحنان، من أهم أسباب الخيانة الإلكترونية، مشيراً إلى دراسة رسمية تؤكد أن الصغير يحتاج لأكثر من 10 أحضان يومياً، وأن الكبير يحتاج لأكثر من 4 أحضان يومياً، لأن عدم وجود الأحضان يساهم في إحداث فجوة عاطفية وبعد حناني ويجعل كل طرف يبحث عنه في مكان آخر.الافصاح عن الرغبات والمشاعرواتفق المستشار الأسري علي الشمري مع ما قاله دردير، مؤكداً أن من أكثر الأسباب المؤدية للخيانة وضع خريطة طريق مسبقة لكل علاقة زوجيه جديدة حسب العادات والتقاليد المتوارثة والسائدة في المجتمع، التي لا تجعل الزوجة أو الزوج يتجرأ على الحديث مع شريكه عن رغباته ولا عن الكيفية التي يجب أن تكون عليها العلاقة وربما يخاف كل من الزوجين من الخوض في الأمور الخاصة، محذراً من العواقب الوخيمة التي يمكن أن تقع على الأسرة من جراء الارتباط السلبي بالإنترنت الذي ينتج عنه عزوف عن العلاقة الجنسية في بعض الأحيان.العودة إلى اللهوأشار إلى أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، وينبغي علينا مخافة الله واستخدام النت في ما يصلح دنيانا وأخرانا، ويجب على الزوجين التشارك في الاهتمامات والحديث بشفافية عن المستجدات التي تواجه كل طرف ومن ثم التغلب عليها، ومن حدثت له كبوة فعليه بالعودة فإن لنا رباً رحيماً ،غفوراً كريماً، يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن كثير وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم ، لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة.

حين يكون السوق ملاذًا للمرأة!

كان أبو العبَّاس السفَّاح يومًا مشرفًا على صحن داره، ينظرها ومعه امرأته، فعبثت بخاتمها فسقط من يدها، فألقى السفَّاح خاتمه، فقالت:يا أمير المؤمنين ما أردت بهذا؟ قال: خشيت أن يستوحش خاتمك فآنسته بخاتمي، غيرة عليه لانفراده!!قد تكون هذه القصَّة القصيرة مثار استغراب لنا، من الجمع الروح الدعابيَّة والمبالغة العجيبة في غيرة هذا الخليفة على زوجته.وفي المقابل تحدِّثني إحدى القريبات الداعيات عن نساء (خرَّاجات ولاَّجات) تعرفهنَّ يقوم أزواجهنَّ بـ(رميهنَّ) -عفوا- (إنزالهنَّ) إلى الأسواق وقت ذهابهم للعمل في الفترة المسائيَّة ويجلسن الساعات الطوال؛ ليتجوَّلن تلك الزوجات في السوق، ومن ثمَّ يمرُّ عليهن أزواجهنَّ بعد أن لففن النساء ودرن وهلكن تمشيًا في السوق الحبيب إلى القلب!إنَّها مفارقة بين قصَّتين، نجد فيها مستوى الرجال وغيرتهم على زوجاتهم، وقصتنا الأخيرة لم تقع مرَّة واحدة بل إنَّها تتكرَّر في بعض المجتمعات -وخصوصًا الخليجيَّة-، وتقع حوادثها يوماً بعد يوم، بشكل لافت للنظر؛ حتَّى إنَّ بعض النساء صرن يجعلن هذه الأسواق مكان اجتماع لهنَّ للحديث والضحك، وإني لأتساءل:- ما الذي يستفيده الرجل في إنزال المرأة إلى السوق كلَّ هذه الفترة؟!- ألا يخاف الرجل على زوجته من أن يزيِّن الشيطان لها السوء فتخونه بالوقوع في الحرام؟!- إن كانت المرأة تظنُّ أنَّها عصيَّة على الوقوع في حبائل الفساد؛ ألا تعلم أنَّ النفس أمَّارة بالسوء، وأنَّها قد تنحدر وهي لا تعلم إلى براثن الرذيلة؟!- ألا يعلم الرجل أنَّ هناك ذئابًا يترصَّدون النساء لإيقاعهنَّ في المخططات المرسومة لهنَّ؟!- ما معنى كلمة الغيرة عند الرجال؟ وكيف يفهم الرجل هذه المعاني في هذا الزمن؟!- ما الفائدة التي ستجنيها المرأة وقت نزولها للسوق وتجوالها تلك الساعات الطوال وهي بمفردها في كل يوم؟!إنَّها أسئلة تعبِّر عن مدى المأساة التي تعيشها بعض بيوتات المسلمين.لقد تعجَّبت حين سمعت ذلك الخبر من تلك المرأة الداعية، وقلت في نفسي: كيف وصلت الأمور لهذه الدرجة حين تقود النسوان الرجال، وليس للرجال إلاَّ الموافقة على أقوالهنَّ والالتزام بأوامرهنَّ.أضف على ذلك عندما تتحقَّق المأساة وقت خروج المرأة من بيتها متجمِّلة ومتعطِّرة ومتزينة، تلك الساعات الطوال؛ لتذهب إلى ذلك السوق، وتحادث البائع الفلاني، وتسأله، وليس قصدها إلاَّ الدردشة والحديث والفُرْجة؛ لأنَّها بالطبع لم تذهب لتشتري، وإنَّما ذهبت لتتمشَّى وتتجوَّل.لا أدري كيف لم تفهم المرأة، إن لم يكن يفهم الرجل قوله -تعالى-: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33]؟! فالمعنى من هذه الآية واضح، وهو أنَّ المرأة مأمورة بالقرار في بيتها، فإن خرجت وكان خروجها لضرورة، أو لحاجة فلتخرج، ولكن لا تتبرَّج وتتجمَّل في خروجها كما يفعل أهل الجاهليَّة، أو تخرج لغير قصد أو حاجة!وكم من الآيات والأحاديث التي أتت وحثَّت المرأة على البعد عن مخالطة الرجال الأجانب! بل أتت الآيات بأن يكون الحديث من وراء حجاب وستار، حتَّى لا يطمع الذي في قلبه مرض الشهوة؛ فيقع أو تقع المرأة في الحرام... ولات ساعة مندم! فالله -تعالى- يقول: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53].ثمَّ كيف يكون للمرأة مجال بأن يكون لها القوامة على الرجل؛ فهي التي تأمره أن يخرجها من بيتها التي أُمِرَت بالقرار فيه، بل كانت نسبة البيت للمرأة ألصق بها من نسبة البيت لصاحبه وهو الرجل، وقال العلماء في ذلك كلامًا جميلًا منه: أنَّ إلصاق وصف البيت للمرأة ونسبته لها أكثر من نسبته للرجل؛ وذلك لأنَّ المرأة مأمورة بالقرار في بيتها، وأنَّ مكثها في البيت أكثر من مكث الرجل في بيته، فللرجل الخروج لكسب العيش، وللمرأة المكث في البيت لتربية الأولاد، وإصلاح شؤون البيت، وتهيئة المقام للزوج قبل مجيئه من العمل.أمَّا الزوج الذي أتت الشريعة بأن تكون له القوامة على المرأة، وأنَّ المرأة ينبغي أن تكون مطيعة لأمره إن لم يخالف شرع الله -نجده في هذا الزمان قد تغيَّر حاله -وللأسف-! عن وصف الشريعة له بأنَّه قوَّام على المرأة وقائم بحقوقها! فقد قال -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] وصار الزوج -وللأسف- هو المأمور من قِبَلِ المرأة!بأي دين أتى ذلك؟ بل بأي حجَّة يجوز ذلك؟! ولأي مصلحة تخرج متجمِّلة ومتعطِّرة؟! ولمن تتجمَّل هذه المرأة حين تخرج للسوق؟! ألا يسأل الزوج -الذي يغار على زوجته- نفسه تلك الأسئلة؟! ويجيب عنها بصدق وموضوعيَّة!لقد أوضحت الأحاديث أنَّ السوق مكان ينصب الشيطان فيه رايته، وأنَّ السوق أبغض البقاع إلى الله؛ فقد جاء في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم-: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» [أخرجه مسلم].وعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- موقوفًا، قال: «لا تكونَّن إن استطعت أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فإنَّها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته» [أخرجه مسلم في الصحيح برقم 2451].وعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تكن أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فيها باض الشيطان وفرخ» [أخرجه أبو بكر البرقاني، المحدث: الهيثمي، في الراوية القاسم بن يزيد فإن كان هو الجرمي فهو ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح].وقال ميثم، رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: بلغني أنَّ المَلَك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل بها منـزله، وإن الشيطان ليغدو برايته مع أول من يغدو إلى السوق. قال ابن عبد البر: وهذا موقوف صحيح السند.وحين استعرض الإمام القرطبي شيئًا من هذه الأحاديث المذكورة، قال في تفسيره عند آية: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ .....} [الفرقان: 7]، قال: "ففي هذه الأحاديث ما يدل على كراهة دخول الأسواق، لا سيما في هذه الأزمان التي يخالط فيها الرجال النسوان‏." فماذا نقول نحن في زمننا هذا؟!وقال -يرحمه الله- عن النساء الذاهبات الرائحات إلى تلك الأسواق مستنكرًا عليهنَّ فعلهنَّ: "فإنَّ -الأسواق- مشحونة منهن، وقلة الحياء قد غلبت عليهن، حتى ترى المرأة في القيساريات وغيرهن قاعدة متبرجة بزينتها، وهذا من المنكر الفاشي في زماننا هذا‏.‏ نعوذ بالله من سخطه‏".ومن خلال ما سبق ذكره نعلم يقينًا أنَّ السوق لم يكن لدى أهل العلم والصلاح والديانة مكانًا للرواح والذهاب والإياب، بل كان مكانًا يشتري منه المرء حاجته، ثمَّ يغادر منه؛ لأنَّهم يعلمون أنَّ السوق: "مكثرة للمال مذهبة للدين" كما كان يقول مالك بن دينار -رحمه الله-، بل كان عمرو بن قيس إذا نظر إلى أهل السوق بكى وقال: "ما أغفل هؤلاء عمَّا أعدَّ لهم!".فأين هؤلاء العظماء من زمنٍ صار فيه الشعار يرفرف في فضائياتنا ووسائل إعلامنا أن: هيَّا إلى (متعة التسوق)! فأي متعة في مكان ينصب الشيطان فيه رايته، ويبيض ويفرِّخ فيه؟ وأي متعة في مكان هو عند الله -تعالى- أبغض الأماكن إليه؟ ولهذا حينما علَّق الإمام النووي على قوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أبغض البلاد إلى الله أسواقها» [رواه مسلم]، قال: "لأنَّها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد، والإعراض عن ذكر الله ...، وغير ذلك ممَّا في معناه".فعجبًا ممَّن فضَّل أبغض البلاد إلى الله على أحبِّها إليه وهي المساجد! وعلى من فضَّل أسوأ الكلام إليه -تعالى- من (أغاني الحب والغزل الفاحش مع الطرب والرقص والموسيقى) على أحب الكلام إلى الله وهو كتاب الله (القرآن الكريم)!ولو تأمَّلنا هذه القضيَّة سنجد أنَّ من كان محبًا للأسواق وذاهبًا لها بلا حاجة، بل للدردشة أو التطلع للغادي والرائح وغير ذلك من توافه الأمور، نجده متلازمًا مع من يحب الاستماع إلى الموسيقى والكلام الفاحش، والعكس بالعكس؛ فنجد أهلَ القرآن، وهم أهل الله وخاصَّته، هم أهل المساجد والطاعة والعبادة، وشتان شتان!وقد تدَّعي المرأة أنَّ جلوسها في بيتها يسبِّب لها (الطفش) والسآمة، ولا أدري ما سبب ذلك، إلاَّ لكثرة حديث النساء عن الذهاب للسوق ولما تراه المرأة من الدعايات المروجة لأماكن التسوق، فتظن المرأة أنَّ بهذا السوق متعة وسعادة، وحقيقته الدخول لأماكن الفسق والفساد وخصوصًا في هذا الزمان، والله المستعان.وأمَّا من ادَّعت بأنَّها تشعر بالملل و(الطفش)، ولا أظن ذلك يحدث وإن حدث فإنَّما هو من توهيمات الشيطان ليزيِّن للمرأة طرقه ومكان بضاعته، ويجرها لأبغض البقاع إلى الله؛ فالمرأة المسلمة العفيفة تعلم أنَّ هناك بدائل طيبة ومخارج حسنة حين تود أن تبعد عن نفسها روح الملل والسآمة... فيُقَال لمن قالت: إنِّي أشعر بالملل و(الطفش) اذهبي لدور تحفيظ القرآن، أو اجتمعي مع النساء الصالحات لتتذاكرن في مسألة، أو تتكلَّمن فيما يفيدكنَّ من أمور دينكن ودنياكنَّ بالكلام المباح الذي لا يفضي إلى الحرام. وطرق استغلال الوقت عديدة جدًا، والموفق من وفقه الله.ولقد كان من فقه وفطنة أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها، فقال: يا أهل السوق، ما أعجزكم! قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: ذاك ميراث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُقْسَم وأنتم هاهنا! ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه؟ قالوا: وأين هو ؟ قال في المسجد، فخرجوا سراعًا ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم؟ فقالوا: يا أبا هريرة قد أتينا المسجد فدخلنا فيه فلم نرَ فيه شيئا يقسم! فقال لهم أبو هريرة: وما رأيتم في المسجد أحدًا؟ قالوا: بلى! رأينا قومًا يصلون، وقومًا يقرؤون القرآن، وقوما يتذاكرون الحلال والحرام... فقال لهم أبو هريرة: ويحكم! فذاك ميراث محمد -صلى الله عليه وسلم-. [أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب برقم2093، وسنده حسن].وخلاصة القول:ينبغي أن يفهم وجه ما أقوله، أنَّ ذهاب المرأة بتلك الحالة التي وصفتها آنفًا أمر محرَّم، ويُخشى عليها من ذئاب البشر، ولا تستفيد إلاَّ ضياع الوقت، وذهاب العمر بما لا فائدة منه. وينبغي أن يعلم الرجل أنَّ القوامة له وليست لزوجته سواء في بيته أو خارج بيته، وأنَّه راعٍ ومسؤول عن رعيَّته، وأنَّ خروج المرأة لأماكن الاختلاط التي يعمُّ فيها الفساد أمر محرَّم شرعًا، وخصوصًا في هذا الزمن الذي كثر فيه الفساد وانتشر فيه ذئاب البشر، يسقط لعابهم حين يرون امرأة غافلة ينصبون لها الشباك لتقع في الفخ.وأمَّا إذا كان الزوج لا يقدر على زوجته، وكانت هي التي تقوده لتلك الأماكن وتطلب منه، وما عليه سوى التنفيذ، فإنَّه لا يُقَال في زمن تنمَّرت فيه المرأة على زوجها إلاَّ: على هذا الزمن السلام والعفاء، الذي صلَّت المرأة فيه على زوجها صلاة الجنازة لموت الغيرة والشهامة والمروءة من قلبه!

تسويق الفتيات أنفسهن للزواج.. الطريق الممهد إلى شريك الحياة!

في ظل تفاقم ظاهرة العنوسة كان لابد أن تلجأ بعض الفتيات إلى محاولات عديدة للتسويق لأنفسهن ليس للزواج فحسب، بل للظفر بعريس دون غيره، من حيث تميزه بمواصفات تنال إعجابها وتجعلها تتمنى الزواج به، وقد يكون أقصر الطرق إلى ذلك هو التقرب من أسرته أو اللجوء إلى أصعب الطرق على الفتاة، وهو أن تطلب بشكل مباشر أو غير مباشر خطبته لنفسها، ولسان حالها يقول: عريس "لُقطة" في اليد، خير من عشرة على الشجرة. "الرياض" اقتربت من واقع بعض الفتيات وتعرفت على موقفهن لفكرة تسويق الفتاة لنفسها من أجل الزواج بمن نال إعجابها ديناً وخلقاً، وعلى بعض الأساليب التي يَتبعنها، الأجوبة طبعاً كانت مختلفة، ولكن الحقيقة المُرة في هذا الموضوع هي الاعتراف الصريح بأن هناك فتيات تزوجن بعد "التلميح" و"التصريح" و"الترزز" و"التميلح" أمام أم العريس وشقيقاته. تنافس بطريقة أخرى في البداية تقول "صباح العقيلي" -طالبة جامعية-: في الواقع أن خروج الفتيات للتعليم والعمل أعطاهن فرصة كبيرة ليبحثن عن عريسهن بأنفسهن بالطرق المشروعة، وذلك نتيجة الخوف الذي وصل إلى درجة الرعب من شبح العنوسة، مضيفةً: "لم تعد الفتيات يؤمن بنظرية العريس الذي يأتي فجأة على حصانه الأبيض ويخطفها إلى عالم الأحلام وبيت الزوجية، ومن هنا كان على الفتاة محاولة الاندماج والاختلاط بالأقارب والأصدقاء وفي الحي الذي تقطن فيه، وقد تكون مضطرة في أحيان كثيرة إلى الحضور في كل مناسبة حتى لو كانت مناسبة عزاء"، مشيرة إلى أنها لابد أن تكون في أبهى وأجمل "طلة"، لعلها تلفت نظر أم تبحث عن عروس لأبنها، وهنا لابد أن تتعامل بذكاء، إذ لابد أن تعرف من هي أم العريس المناسب الذي تتمناه؟، وليس عريسا والسلام، كما أن عليها أن تتعامل وبذكاء مع الأخريات اللواتي يبحثن أيضاً عن أم العريس، فحفلات الزواج لا تقتصر على وجود عروس واحدة فقط، بل هناك من يتنافسن على التقرب من أم العريس المُعلم أو الملازم، مؤكدةً على أن هذه الحفلات أصبحت تمثل ساحة مفتوحة للبحث عن شريك الحياة. حملات للتسويق وتضيف "عبير خالد" -28 عاماً وتعمل ممرضة- قائلةً: بالنسبة لي وقد بدأ ناقوس الخطر يدق أبوابي، عمدت إلى حملة لتزويج نفسي، بمعنى أني أطلب من صديقاتي المقربات أن يرشحنني لكل من يطلب منهن ذلك، بل يطلبن من أقربائهن وأزواجهن إن كانوا يعرفون شخصا طيبا وخلوقا يرشحوني له، كما أن والدتي بدأت في توسيع دائرتها الاجتماعية وإقامة الحفلات والولائم، لكي تزداد فرص زواجي، إذ لا تخلو إحدى هذه المناسبات من المدح والثناء على جهودي معها في الطبخ والاستعداد الجيد للحفلة، صحيح أن كل شيء بأمر الله، ولن يصيبني إلا ما كتب الله لي، لكن أنا أفعل ذلك حتى لا ألوم نفسي ولا أهلي، ذاكرةً أن الناس لم يراعوا مشاعرها، إذ بدأوا يتساءلون: لماذا لم يتقدم لخطبتها أحد؟، وللأسف مجتمعنا لا يفهم أبعاد مشاعر الفتاة التي تأخر عنها الزواج، ولعل أصعب تلك المشاعر عليها حين ترى ملامح الخوف والقلق في عيون والديها لتأخرها بالزواج، ومقارنتها بقريباتها اللواتي بعمرها، وكيف أنهن تزوجن وأنجبن وهي لازلت تنتظر النصيب. حضور المناسبات ولا ترى "أم ماجد" حرجاً في اصطحاب بناتها إلى المناسبات الاجتماعية المختلفة، فهي أم لخمس بنات، تتراوح أعمارهن ما بين 20 - 27 عاماً، مضيفةً أنه من خلال اصطحاب ابنتها الكبرى إلى المناسبات استطاعت أن تجذب الأنظار إليها، مما أدى إلى زواجها في وقت مناسب، وهذا ما تفعله أيضاً بالنسبة إلى بقية بناتها، كي يجدن نصيبهن في وقت مبكر، موضحةً أنها عايشت بمرارة تجربة عنوسة بعض شقيقاتها بسبب عزلتهن، وعدم خروجهن إلا في إطار الحي، لذلك حاولت ومنذ وقت مبكر أن تُبعد هذا المصير المشؤوم عن بناتها، لاسيما وهي تستخدم أسلوباً مهذباً ولائقاً اجتماعياً، ويمكن أن تلجأ إليه الكثير من الأمهات، وهو ليس أسلوب مستهجن ينتقص من كرامة الفتاة. هاجس العنوسة وتتساءل "نجود سالم" -طالبة جامعية-: ما العيب في أن تسعى الفتاة وتبذل جهداً في البحث عن زوج مناسب؟، فهذا في اعتقادي أفضل من أن يقال لها "عانس" أو تُفاجأ بأن أهلها يرفضون أي عريس والسلام، وإن رفضته هي قالوا لها إنها الجانية على نفسها!، أو قالوا إنها "معقدة" نفسياً أو خلافه، وهي أهون التهم التي تتعرض لها البنت، مضيفةً أنها لا تبالغ حين تُشاهد فتيات يدخلن الجامعة وفي رأسهن فكرة البحث عن عريس عن طريق زميلاتهن، كما أن بعضهن يذهبن إلى الأفراح وليس في أذهانهن سوى هذا الأمر، حتى تحولت هذه الفكرة إلى هاجس، ذاكرةً أنه كثيراً ما تحرص الفتاة على التودد والتقرب من زميلة لها، لعلها تكون سبباً في خطبتها من شقيقها أو خالها، مؤكدةً على أنه ليس من العيب لجوء الأسرة إلى حيل لتزويج بناتها، شرط أن يكون ذلك برضاهن ودون إكراه، فنحن نعيش في زمن صعب يعزف فيه الشباب عن الزواج، بسبب تفشي البطالة وغلاء التكاليف. البحث على المكشوف وتقول "وجدان" من واقع تجربتها: إنه لا يوجد حفل زواج أو خطوبة ولم تحضره، بل لا توجد امرأة الإ وشاهدتها، ومع ذلك لم يتقدم إلى خطبتها أحد، فأم العريس في وقتنا هذا لا يعجبها العجب، مضيفةً أنه لا مانع من أن تلمح الفتاة أو تصرح لإحدى صديقاتها أو أخواتها المؤتمنات على الأسرار، وهي بدورها تقوم بإيصال هذه الإشارة إلى المعني بالأمر، من خلال إحدى أخواته بطريقة لائقة وصادقة، مؤكدة على أنها مع سعي الفتاة للزواج والبحث عن نصفها الآخر كما هو يبحث عنها، ولا ترى ما يمنع حتى وإن خطبت لنفسها، ذاكرةً أن ذلك يتطلب الكثير من التفكير؛ لإيجاد الطرق المقبولة اجتماعياً، والتي تكون محترمة وعلى المكشوف، وفي نفس الوقت تحفظ للفتاة ماء وجهها، وهو أمر يتوقف على شخصيتها ووعيها أولاً وأخيراً. لن أُسوِق لنفسي وتتحدث "هبة الوابصي" قائلةً: الفكرة ليست فيها إشكالية من الناحية الاجتماعية ولا الدينية، بل العيب في نظرة النّاس لمن يفعل أو تفعل ذلك، ومن هنا أخشى أن يخطب الأب أو الأم لابنتهما ويتم الزواج ثم يظل الزوج "يعايرها" بأنها هي من بحثت عنه ولم يبحث عنها، مبينةً أن مسألة الزواج بالنسبة للبنت شيء له أوانه، لذلك ينبغي أن لا تستعجل الأحداث وتحاول تسويق نفسها، خاصةً وأن مثل هذه الأمور تقلل من قيمة الفتاة واحترامها، ثم أنها تجعلها أقل في نظر العريس المنتظر، وبالتالي فهي الخسرانة في كل الأحوال، مضيفةً: "أعرف زوجين مرتبطين حديثاً، وحدثت بينهما خلافات كثيرة، كادت أن تؤدي إلى الطلاق؛ لأن الزوج قال للزوجة في مشادة صغيرة إنها (ورطته)، حيث إن والد الفتاة خطب الشاب من باب المثل القائل: أخطب لابنتك"، مشيرةً إلى أنها لو بلغت من الكبر عتياً، وشارفت على قرن من الزمان، فإنها لن تتزوج رجل بحثت عنه، ولم يبحث هو عنها!.

دعوى عضل..

مثل معظم إنْ لم يكن كل دعاوى "العضل" رفض القاضي دعوى "لولوة" ضد والدها من أول جلسة، وهكذا تنضم هذه الفتاة، التي شارفت على الأربعين من عمرها، إلى عشرات بل مئات المعضولات اللاتي يحلمن بحياة زوجية هادئة، بيد أن سلطة بل قسوة الأب تقف حائلاً أمام تحقيق هذه الرغبة المشروعة.بصوت يسكنه الحزن والأسى، وبنظرات تملؤها الدموع، بدأت "لولوة" حديثها إلى "سبق" عن فترة شبابها، وكيف كانت بنتاً جميلة في العشرينيات من عمرها، تعمل في إحدى المدارس الحكومية داخل مدينة تبوك، ويتهافت عليها الراغبون في الزواج، ولكنها كانت تتخيل فتى أحلامها بمواصفات خاصة، وبالفعل جاء إليها هذا الفتى الذي كانت ترى فيه كل مواصفات الزوج المثالي لها، إنه ابن خالتها الذي انتظرته طيلة ثلاث سنوات حتى جاء اليوم الذي علمت فيه أنه قادم إلى والدها، طالباً منه تزويجه من ابنته. تقول "لولوة": وقتها أحسستُ بأني في قمة سعادتي، وصارت ضربات قلبي تخفق بصوت عالٍ من كثرة السعادة التي شعرت بها، ورحت أرسم صورة لحياتنا المستقبلية بعد الزواج، ولم أكن أعلم ما يخفيه لي القدر.صمتتْ لحظات، وذرفت عيناها الدموع، وقالت: جاء العريس المنتظر إلى والدي الذي كان في كثير من الأحوال يشكر فيه أمامنا، ويقول إنه شاب مكافح، ولم تستمر المقابلة سوى بضع دقائق صغيرة، وخرج فتى أحلامي من منزلنا، وعلمت من أمي أن أبي رفض زواجي منه، ثم علمت من خالتي أنه رفض الزواج؛ لأن ابن خالتي أجنبي، وليس من أبناء الوطن!وتواصل "لولوة" حديثها قائلة: وقتها قررت أن أتحدث مع والدي، وعندما فاتحته في الحديث استنكر عليّ ما قلته رغم أنني تحدثتُ إليه بكل أدب، ولكنه ظل يسبني، وسألته بكل خجل عن السبب الذي جعله يرفض ابن خالتي؛ فأجاب بكل عنفوان "كيف لك أن تتزوجي من رجل غريب؟"، فسألته عن سبب زواجه من والدتي وهي أيضاً أجنبية، ولماذا لم يتزوج بنت البلد، أليس ذلك هو النصيب الذي لا يُفرّق بين الأجناس؟ بيد أنه رفض كل كلامي، وأخذ ينهرني ويضربني. سلبية الأموتابعت "لولوة": جلستُ حزينة في البيت بعدما منعني من الخروج سوى إلى عملي، الذي بدأ يوصلني إليه بنفسه ويأخذني منه، وصار عملي هو المتنفس الوحيد الذي أذهب إليه، ورحت أتحدث إلى أمي، وأطلب منها أن تقنع والدي، لكنها رفضت التدخل، وقالت لي إن والدي لا يسمح لأحد بالحديث في هذا الموضوع نهائياً، ووجدتُ أمي تتعامل مع أحزاني بشكل سلبي، واستغربت بشدة ردة فعلها تجاه ابنتها الوحيدة؛ حيث كنت أنتظر منها الكثير، ولكن للأسف لم تنصفني أمي.ورويداً رويداً تغير الحال معي تماماً، وتغير تعامل والدي والأخوين غير الشقيقين، وأحسستُ وقتها بأني أعيش في قفص، بل في سجن، ووالدي ونجلاه هم السجانون، ومرت شهور وسنوات، أحسست خلالها بأني أبتعد عن أسرتي يوماً بعد يوم، حتى أصبحتُ كمًّا مهملاً في المنزل، لا يهتم به أحد، ولا ينظر إليه، حتى والدتي كانت تراني وأنا أنطفئ أمامها، ولم تفعل من أجلي شيئاُ، بل طلب منها والدي مقاطعة أختها ووافقتْ بالفعل، وقطعتْ كل علاقتها بأختها، بل وبأسرتها كلها؛ لترضي والدي!! صفقة بيع وشراءوذات يوم جاء إليّ أخي وهو سعيد، وسمعته يتحدث مع والدي عن عريس، ويذكر له مواصفاته وماله وعائلته، ووجدتهما يتحدثان عن صفقه بيع وشراء، وليس عن زواج وأسرة، ثم جاء أبي وقال لي إنه قد جاء لي العريس المناسب الذي وافق هو وأخواي عليه، وجاء العريس إلى منزلنا أكثر من مرة، ولكني لم أستطع أن أتقبله زوجاً لي، ووقفتُ أمام والدي وأخويّ للمرة الثانية بمفردي، وقلت لهم في لحظة غضب أنا لا أرغب في الزواج نهائياً، وصرت أبكي وأصرخ في وجههما إلى أن ضربني أخي، ووقتها قرر والدي معاقبتي بالفعل.ومرت ثلاث سنوات، وما زلتُ في بيت والدي، وتزوج ابن خالتي وسافر إلى إحدى الدول الأوروبية؛ لاستكمال دراسته، واستمر الحال بي هكذا إلى أن أصبح عمري 30 عاماً، ولم يكن لي أحد أتحدث إليه أو أبث إليه همومي سوى إحدى صديقاتي في المدرسة التي نصحتني بأن أرفع "دعوى عضل" ضد والدي، بعدما أصبح يرفض أي عريس يتقدم للزواج منى حتى يعاقبني على ما بدر مني تجاهه، حتى أصبحت أراه شبحاً أخاف منه عندما يقترب مني، وأشعر بضربات قلبي ترتجف من الخوف عندما أحسه يفتح باب غرفتي، وشعرتُ بأن كل معاني الرحمة انتزعت من قلبه، وسيطر عليه الشيطان. حياة بائسةأخذت "لولوة" تستجمع قواها، وتلتقط أنفاسها، وقالت: قررتُ وعزمتُ أن أرفع دعوى عضل ضد والدي، ولكن للأسف رُفِضت الدعوى في أول جلسة، وما زلت أعاني جبروت أبي ولامبالاة أمي، حتى فقدتُ الأمل بأن يرجع إلى والدي عقله ويفكر ملياً فيما فعله ولا يزال يفعله بي، وأصبحت الحياة بالنسبة لي بلا طعم ولا لون ولا رائحة، حتى عملي مُدرِّسة حرمني منه.وعلمتُ من إحدى صديقاتي أن ابن خالتي قد عاد من غربته ومعه طفلان، وقتها وجدت عينيَّ تذرفان دمعاً من حزني على نفسي، وفي لحظة ضعف قررت أن أتخلص من حياتي، ووجدتني ألتقط علبة من الأدوية رأيتها أمامي، وأخذتها كلها، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا جالسة على سرير المستشفى وأمامي والدي ووالدتي وأخي الكبير.وبعد فترة من العلاج عدت إلى منزلي، ووجدتني أتقرب إلى الله تعالى حتى يخرجني مما أنا فيه، ولم تتغير معاملة والدي لي، بل ظل على جبروته وعناده، ولكني لم أعد ألتفت إلى كل ذلك، وتركت ربي يُسيّر لي أموري كيفما يشاء، ومرت سنتان وأنا على هذا الوضع، لا جديد يحدث أكثر من نهار وليل يمران عليّ، ولا شيء أفعله إلا دعائي المستمر على أبي وأمي وأخوَيَّ. مات وتركنيوبعد فترة وجدتُ أمي تحاول التقرب مني شيئاً فشيئاً، ولكني رفضت ذلك تماماً، وكلما تحاول الاقتراب مني أجدني لا إرادياً أبتعد عنها، ولا أطيق الحديث معها، إلى أن مرض والدي مرضاً شديداً، وقتها وجدتني أبكي وأستغفر ربي، ونسيت كل ما فعله معي، ورحت أصلي وأدعو له بالشفاء، وأدعو ربي بألا يتقبل دعائي عليه حتى انتقل والدي إلى رحمة الله، وترك كل شيء، وبالرغم من كل ما فعله والدي إلا أنني أشعر بالذنب، وأتذكر الآية الكريم {ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما}، وأشعر بالخوف من عذاب الله، وأعود وأقول "أليس حراماً ما فعله هو معي؛ فعمري الآن اقترب من الأربعين!!".وختمت "لولوة" حديثها بالتأكيد على خوفها من الله سبحانه وتعالى، بيد أنها تستدرك وتقول: لم أفعل شيئاً، وكنتُ أدعو عليه دون إرادتي. المحامي أبو راشد: على الفتاة أن تتظلم أمام محكمة التمييزأوضح المحامي خالد أبو راشد أنه بإمكان الفتاة أن ترفع دعوى ثانية؛ فربما اختلفت الظروف عن ظروفها فيما سبق؛ لذا عليها أن تتظلم في محكمة التمييز، وسوف يتحقق القاضي من أسباب العضل وعدم تزويجها. مضيفاً بأنه إذا ثبت للقاضي أن هذا الأب مخالف للشريعة دون مبرر مشروع فمن حقه أن يعزله عن الولاية. الباحث الرميح: الأب العاضل يأثم.. والعفو خير من الانتقاماعتبر الباحث في الشؤون الإسلامية خالد الرميح أن حالة الفتاة يُرثى لها. موضحاً أن لها أكثر من شِقّ، أوله أن عضل الوالد ابنته يوقعه في الإثم، وسوف يتولى الله حسابه بعد مماته، والشِقّ الآخر هو دعاؤها على أبيها؛ فالإسلام يحث على العفو أفضل من الانتقام، وبالرغم من أن دعوة المظلوم مستجابة عند الله إلا أن العفو واحتساب الأجر عند الله أفضل، وليس من البر أن تدعو على أبيها الظالم بعد موته؛ لأنه لن يغير من الأمر شيئاً، وقد يكون الدعاء مرحلة من الانتقام الخارج عن البر.ونصح الرميح الفتاة بالعفو عن أبيها لوجه الله، والإكثار من الاستغفار، رغم مشاركته لها في الإحساس بالألم والجرم الذي وقع عليها، مذكرها بقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}.

رفضت الخروج معه فأهدى زوجها

حينما يقترف "المسلم" ذنباً يستغفر ربه ويتوب إليه ويحمده لأنه ستر عليه ويدعوه بأن لا يعود إليه مرة أخرى، إلا أن البعض في زمننا "الأغبر" أصبح يتفاخر بالذنوب بل أنهم قد يخربون بيوت من أجل "شهوة" أو معصية.وتتجلى معاني النذالة وتنطبق بحذافيرها على أحد الأشخاص بمدينة الرياض، ففي موقف تحدث عنه أبو عبد الله (رفض الإدلاء بإسمه الصريح) لصحيفة ساخر الإلكترونية أن صديقاً قديماً له صارحه عن ما يعانيه من مشكلة نفسية آثرت عليه، حيث أن (صديقه) كان متزوج من سنوات وانفصل عن زوجته ووقع بعد ذلك في وضع نفسي سيء شديد، ليصبح حبيس المنزل ومنزوي عن أصدقائه ومعارفه، وبعد أن تحول إلى العلاج النفسي لدى أحد الأطباء المشهورين، الذي قدم له أدوية بالإضافة إلى بعض النصائح منها إذا تمكن أن يبوح لمن يثق فيه بما يعانيه فقد يخفف عليه ذلك الآثار النفسية التي يعانيها.و بين أبو عبد الله لصحيفة ساخر الإلكترونية أن ما قاده إلى أن يخبره بالحادثة الشنيعة التي وقعت له أولاً نصائح الطبيب ثم لثقته فيه.وكانت البداية كما قال أبو عبد الله في حديثه لصحيفة ساخر الإلكترونية أنه استغرب حضور صديقه إليه في منزله بعد انقطاع لسنوات كثيرة منذ الدراسة الجامعية، واستغرب أيضاً من ملازمته له يومياً ، مما قاده إلى أن يسأله هل هو بحاجة إلى مساعدة سواء مالية أو غيرها ، إلا إنه بين له بوجود معاناة نفسية لديه من مشكلة حدثت بعد زواجه.وأوضح الصديق "لأبو عبد الله " أنه تزوج من فتاة أحبها وعاش معها لمدة ثلاث سنوات وأنجبت له "بنت" أمورة ، ولم يواجه خلال تلك الفترة معها أي شيء بل كانت زوجة مخلصة تحبه ويحبها ويعيشان حياة زوجية رائعة، وفي أحد الأيام إكتشف "الزوج" أثناء خروجه للذهاب للعمل وجود سيدي  CDتم وضعه على زجاج السيارة (مثبت بالمساحة)، وبالطبع استغرب في البداية إلا أنه توقعه أناشيد أو أغاني أو غيرها من أحد الأصدقاء، وبعد وصوله للعمل ومشاهدته لمحتوى " السيدي " الذي اشتمل على عدد من مقاطع الفيديو لزوجته مع أحد الأشخاص وهي في وضع مخل وتمارس معه الجنس "السطحي"، ليقع في صدمة كبيرة كادت أن تعين الشيطان عليه وأن يُقدم على جريمة من هول ما شاهده، إلا أن رحمة الله نزلت عليه ليكون عقلانياً ويعود للبيت ويستجوب زوجته وسؤالها بهل لها علاقة مع أحد الأشخاص، إلا أنها أنكرت ذلك في البداية، ليضطر إلى تشغيل الفيديو أمامها ، فما كان منها إلا أن أجهشت بالبكاء وبينت له أن الشخص الذي لم تظهر صورته في الفيديو هو شخص استطاع أن يجرها إلى الخروج معه "قبل الزواج"، بعد أن ضحك عليها بالحب وأنه يرغب بالزواج منها ويتمكن من إخراجها لما يقارب ثلاث مرات بعد أن صورها بالفيديو وأكدت له بأنها ضحية وأنا ما يشاهده هو خطئها الوحيد في الحياة، كما أنها ليست "مغزلجية" وإنما تمكن الشخص من إزعاجها مراراً وتكراراً حتى أوقعها بالحديث معه إلى أن استلطفته.وأضافت الزوجة خلال حديثها مع زوجها أنه تمكن من معرفة رقم الهاتف الثابت للمنزل وأخذ يهددها مراراً وتكراراً بنشر المقاطع إن لم ترضخ له وتخرج معه، فما كان منه بعد رفضها إلا بتنفيذ تهديده بوضع " للسيدي " على سيارة الزوج.فما كان من الزوج إلا أن قال لها أنه يتمنى من كل قلبه أن يكون قادراً على ردع رغبة ذلك الشخص بتحطيم زواجهم بطريقة نذالة وحقارة، و أن يواصل حياته معها إلا أن قلبه البشري لن ينسى مقاطع الفيديو ومظهرها فيه ولن يصبح قادراً حتى على مشاهدة وجهها أو الأكل من يديها فكيف له أن يعيش معها ليلاً ونهار، ليستقر رأيه على أن تذهب إلى أهلها وبعد شهور وهدوء "يطلقها"، كما أن لها "أخ" موثوق سيبوح له بالمشكلة ليتولى متابعة النيل من الشخص صاحب الـ CD والإبلاغ عنه للجهات المختصة ويكون سنداً لأخته في مراقبتها وأن يجد لها من يتزوجها ويسترها.وفيما يخص "الطفلة" قال أبو عبد الله لصحيفة ساخر الإلكترونية أنه لا يعلم ماذا كان قرار صديقه حولها، إلا أنه فضل أن يتم نشر الحادثة عبر "ساخر" لتكون عبرة لمن يعتبر وإنذاراً لبعض الفتيات، كما أنه لا يعلم ما تم حول ذلك الشخص وهل تم القبض عليه أم لا.و طلب محرر صحيفة ساخر من "أبوعبدالله " بماذا سيكون رده على من لا يصدق ما رواه كونه موقف غريب؟ فقال : والله العظيم ثم والله العظيم أنني لم أزد أو أنقص حرفاً وأنني أعرف الشخص معرفة شخصية وأنها واقعة حقيقية لم أكذبها أو أفتريها.

مكالمات خادعة تسقط فتاة في شباك ذئب بشري

ترك الوالدان تسع بنات وطفلا وراءهما, بعد أن توفيا في حادث سير. في تلك الفترة كنت في الدراسة الجامعية، وعلى وشك التخرج، وقد أضمرت في نفسي حينها الزواج من إحدى هذه البنات؛ شفقة, وبراً, وإحساناً لهذه الأسرة، ويبدو أن هذه النية كانت لدى كثير من أصحابي. ففي السنة الأولى من هذا الحادث تزوج ثلاث من هذه البنات في ليلة واحدة، وفي السنة التالية تزوجت اثنتان في ليلة واحدة، تخرجت في الجامعة ومازالت الفكرة تراودني، وفعلا تقدمت لخطبة إحداهن وكان عمرها خمس عشرة سنة، ولي معها حوالي ست سنوات من زواجنا، وهي إنسانة متدينة، أمينة، عفيفة، وجميلة الخَلق والخُلق، وقد رزقني الله منها ولدين، وأقولها بكل صدق : إنني أعيش معها حباً عظيماً، وحياة طيبة، وكوّنت معها أسرة سعيدة، ووجدت فيها كل الصفات التي يتمناها الزوج في زوجته، وقد أصبحت بالنسبة لي مصدر سعادة وأنس وطمأنينة وهناء، وراحة نفسية أجد حلاوتها وأنا أكتب هذه الكلمات، كثيراً كنت أسأل نفسي : كيف أحافظ على هذه الحياة وهذه الأسرة ؟ خاصة أنني لا أصنف نفسي من أهل الصلاح، لكنني - بحمد الله- من المحافظين على جميع الصلوات في المسجد، وعلى قيام الليل، وعلى وشك حفظ القرآن الكريم، ومطهر بيتي من القنوات والغناء وصور النساء. نظرت حولي وسمعت قصصاً كثيرة عن المشكلات الزوجية والبيوت غير المستقرة، وحمدت الله على ما أنا فيه من نعمة، ومن حينها توقفت عن التفكير في هذا الأمر، والتفت إلى أسرتي حتى لا تفوتني لحظة من اللحظات السعيدة.أفلام خليعةمشكلتي أن والدتي وأختي تعيشان في بيت الوالد، وهذا البيت غير مناسب؛ لأنه يعيش معهما ابنٌ مختل نفسياً، دائم السكر ومشاهدة الأفلام الخليعة، ويحضر معه رفقاء السوء لهذا المنزل، وليس هناك من يردعه, وآخر مختل نفسياً أيضاً، دائم الصراخ على والدتي وتهديدها, والوالد متزوج بأخرى، ويعيش هناك أغلب الأوقات إلا بعض الساعات يأتي لينام، وعندما نخبره يخاف مواجهة الأمر، ويدعي أن شيئا لم يحدث أو يقول : ادخلوا الغرفة واقفلوا على أنفسكم الباب, وهو يذهب إلى منزله الآمن، والآن عندما هرم والدي تعقدت الأمور، وأصيبت والدتي بالمرض من المعاناة وخوفها على أختي, فعرض عليها إخوتي الكبار المتزوجون في مدينة أخرى أن يستأجروا شقة تكون مناسبة وآمنة لهما ليعيشا فيها، لكن أبي رفض بشدة، وهدَّد أمي بالطلاق والغضب عليها إن هي ذهبت لهذه الشقة؛ لأن زوجته الأخرى اشترطت عليه أن تخرج في منزل جديد إن هما خرجا, مع العلم بأنها تقيم وحدها في منزلها, ومع العلم أيضاً بأن والدي لا يستطيع حمايتهما أو إيقاف أحد من أبنائه عن التصرفات البذيئة، وهو غير مهتم البتة بما يحدث، ووالدتي خافت من غضب الله عليها إن لم تطعه, لكن هذه الشقة هي أفضل لهما ألف مرة وآمن من منزله، وهي في حيرة من أمرها أتعصيه لتعيشَ في أمان، أم تطيعه وتعيش في قلق. نصحها بعض الأهل في الموافقة على طلب ابنها أن تعيش في شقة أخرى ولو مؤقتاً ربما يتغير سلوك والدي، والحمد لله فقد قامت مشكلة كبيرة بين والدي وزوجته الأخرى فطلقها وعاد إلينا بكل ما يملك من عطف حتى يعوض ما فقده في تلك السنوات.ذئب بشريوقعت في مشكلة محادثات الهاتف منذ أن كنت مراهقة، وكيف لا وأنا فتاة وحيدة بين أب يكابد في الحياة، وأم قد أحست بملل الحياة، وأربعة إخوة لا يعرفون إلا مصالحهم، وللأسف لم أجد من يسمعني، ولم أحس بحب أحد، فاستغل هذا الموقف أحد الذئاب، وكان يكلمني دائما، واستمرت المكالمات إلى أن تزوج الشاب، وشعرت بنوع من الوحدة، لكني لم أفكر في شيء آخر، وشعرت بأني غريبة ووحيدة وثقيلة وسط أهلي، ولم أشعر بأنهم يحبونني!! وكثرت بعدها المكالمات والتعرف إلى أن تعرفت على ذئب خطير جدا عوضني عن الدنيا ومن عليها، ولم أكن أتمنى شيئاً إلا وجدته أمامي رغم فقره. فقد وضع الدنيا بين يدي، وذهب وطلبني من أبي. في البداية الجميع وافق، ثم انتكس الحال وتغيرت الأحوال، وحدثت مشكلات على إثرها تدمر الوضع بيننا، وحين شعر باليأس طالبني بكل ما صرفه علي، فكان يأخذ فواتيري ويسددها دون علمي، وكل فترة يضع في حسابي مبلغاً لم أطلبه، وكنت أخاف أن أضيعه مع فلوسي، وكان يقول : ضيعيه فداك، والآن سجل كل ما صرفه علي وطالبني به، وهددني إذا لم أعطه كل ما صرفه علي فإنه سيشوه سمعتي ويفضحني. حاولت مجاراته في بادئ الأمر ووعدته بأن أرجع له كل فلوسه، وفعلاً شرعت في ذلك الأمر، لكنه كان يرفض في كل مرة، ومع إصراري أكملت له المبلغ وحينها شعرت بالحرية والانعتاق.